التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن

من ظهيري الجنب بليفربول... إلى مهاجم ليستر سيتي المخضرم... مروراً بالقلوب النابضة في تشيلسي وشيفيلد يونايتد

ساديو ماني..... جورجينيو..... شالار سيونجو
ساديو ماني..... جورجينيو..... شالار سيونجو
TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن

ساديو ماني..... جورجينيو..... شالار سيونجو
ساديو ماني..... جورجينيو..... شالار سيونجو

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن التي اختارها «الغارديان الرياضي» ضمت أربعة لاعبين من ليفربول ثلاثة منهم في خط الدفاع، مما يعكس قوة دفاع ليفربول إضافة إلى قوته الهجومية وقدرته على حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أنه لا يزال هناك أكثر من ستة أشهر على نهاية المسابقة في ظل وجود 26 جولة متبقية ولا شك في حدوث المزيد من التقلبات لكن فوز ليفربول 3 - 1 على مانشستر سيتي في الجولة الثانية عشرة منح شعوراً بإمكانية حدوث تغيير في مصير بطل إنجلترا. ولا يتعلق الأمر بالحسابات النظرية رغم واقع أن فارق التسع نقاط مع سيتي حامل اللقب، وثماني نقاط مع ليستر سيتي وتشيلسي، يعد كبيراً خاصة مع الأخذ في الاعتبار خسارة فريق المدرب يورغن كلوب مباراة واحدة في الدوري في آخر 18 شهراً. لكن الحديث عن كيفية فوز ليفربول في أنفيلد يمنح شعوراً بأن انتظار الجماهير لحصد لقب الدوري المحلي لأول مرة في نحو 30 عاماً قد ينتهي أخيراً. «الغارديان» تستعرض هنا التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز حتى الجولة الثانية عشر.

كاسبر شمايكل (ليستر سيتي)
ربما تكون أكبر إشادة بحارس ليستر سيتي، كاسبر شمايكل، حتى الآن تتمثل في أن الحارس الدنماركي الدولي لم يرتكب أي خطأ كبير هذا الموسم، بالإضافة إلى أن شباكه لم تهتز سوى ثماني مرات فقط هذا الموسم، وهو الأمر الذي يعكس قوة خط الدفاع من أمامه، والذي يعد أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ربما يرى البعض أن حارس مانشستر سيتي، إيدرسون، كان الأحق بالاختيار في هذه التشكيلة المثالية، لكن حارس المرمى البرازيلي لم يلعب دوراً كبيراً في مسيرة مانشستر سيتي حتى الآن، على عكس ما قام به شمايكل، البالغ من العمر 33 عاماً، مع ليستر سيتي. وقد تألق شمايكل بشكل لافت ودافع عن عرين فريقه بكل بسالة وقوة، كما يمتاز بقدرته على اللعب بقدميه وتوزيع الكرات لزملائه. ويجب الإشادة أيضاً بالحارس الإنجليزي بين فوستر، حارس مرمى واتفورد، الذي يقدم مستويات رائعة للغاية.

ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)
دخل الظهير الأيمن الإنجليزي الشاب، ترينت ألكسندر أرنولد، موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكثر مدافع يصنع أهدافاً في موسم واحد بـ12 هدفاً الموسم الماضي. وواصل ألكسندر أرنولد تألقه اللافت خلال الموسم الحالي. صحيح أنه يرتكب بعض الأخطاء في التمركز داخل الملعب، لكنه يمتاز بالقدرة الفائقة على الاستحواذ على الكرة والتقدم للأمام بسرعة مذهلة، وهي الصفات التي تجعله مثالاً للظهير العصري في كرة القدم الحديثة.
وخلال مباراة ليفربول الأخيرة أمام مانشستر سيتي، غير ألكسندر أرنولد اتجاه اللعب بكرة سحرية من الناحية اليمنى إلى الناحية اليسرى - بقدمه اليسرى التي من المفترض أنه لا يجيد اللعب بها - إلى الظهير الأيسر روبرتسون الذي صنع الهدف الثاني للريدز بشكل رائع. إننا غالباً ما نرى مثل هذه التمريرات السحرية من لاعبي خط الوسط المبدعين، وليس من ظهير مثل ألكسندر أرنولد، وهو ما يؤكد على أن هذا اللاعب الشاب يمتلك قدرات وفنيات هائلة. وعلاوة على ذلك، سجل ألكسندر أرنولد هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة في مرمى تشيلسي، وهو الأمر الذي يظهر أن هذا اللاعب الشاب بات يمتلك الثقة التي تمكنه من إحراز الأهداف وإضافة عنصر التهديف إلى الصفات الرائعة التي يمتلكها بالفعل.

شالار يوينغو (ليستر سيتي)
رغم أن ليستر سيتي قد باع أفضل مدافعيه، هاري ماغواير، لمانشستر يونايتد مقابل 80 مليون جنيه إسترليني، فإن خط دفاع الفريق لم يتأثر، بل وتحسن بشكل ملحوظ بفضل الأداء الراقي من قبل المدافع التركي الدولي شالار يوينغو. وفي الحقيقة، يجب الإشادة بالمدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، بسبب نظرته الثاقبة واعتماده على هذا المدافع الشاب، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي قال عنه رودجرز عندما رآه لأول مرة: «لقد كان يبدو وكأنه لاعب سيرتكب الكثير من الأخطاء».
ويمتاز يوينغو بقدرته على التمرير الدقيق من الخلف للأمام والاستحواذ على الكرة بشكل رائع، وقدرته على قراءة المباراة بشكل جيد للغاية، وهي الصفات التي جعلت اللاعب التركي يشكل ثنائياً قوياً للغاية مع جوني إيفانز في خط دفاع ليستر سيتي، الذي يعد أفضل خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله هذا الموسم.

فيرجيل فان دايك (ليفربول)
من الواضح أن ليفربول يعاني في الخروج بشباك نظيفة خلال الموسم الجاري، على عكس ما كان عليه الوضع الموسم الماضي، لكن هل هذا يعني تراجع مستوى المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك؟ من المؤكد أن هذا الأمر غير صحيح. وبعد فوز ليفربول على تشيلسي بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب «ستامفورد بريدج»، قال مهاجم البلوز، تامي أبراهام، عن فان دايك: «إنه وحش». ورغم أن فان دايك قد لعب بجوار المدافع الكاميروني ماتيب تارة وبجوار لوفرين تارة أخرى، ورغم غياب حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر بسبب الإصابة واشتراك أدريان بدلاً منه في بداية الموسم، فدائماً ما كان يقدم فان دايك مستويات جيدة، وهو الأمر الذي كان ينعكس إيجابياً على زملائه في خط الدفاع من حوله.

أندرو روبرتسون (ليفربول)
لا يتوقف الظهير الأيسر لنادي ليفربول، الذي يتصدر الآن جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق تسع نقاط كاملة عن مانشستر سيتي، عن الركض في الجهة اليسرى للريدز، ويقوم بالواجبات الدفاعية على النحو الأمثل، وعندما يتقدم للأمام فإنه يرسل كرات عرضية مثالية يحلم بها أي مهاجم. وحتى الآن، صنع روبرتسون أربعة أهداف وسجل هدفاً. ربما يقدم الظهير الأيسر لنادي ليستر سيتي، بين تشيلويل، مستويات قريبة من تلك التي يقدمها روبرتسون، لكن حتى بين تشيلويل نفسه وصف روبرتسون بأنه «أفضل ظهير أيسر في العالم»، وأنه يسعى للسير على خطاه.
بعد يوم واحد من نجاحه في صناعة رابع هدف له هذا الموسم وذلك خلال فوز فريقه ليفربول 3 - 1 على مانشستر سيتي، دخل روبرتسون في تحدٍ مع زميله في الفريق الظهير ترينت ألكسندرأرنولد. ونشر قائد منتخب أسكوتلندا مقطع فيديو قصيراً عبر «تويتر» عن نفسه وهو يبتسم مع تعليق يقول «صنعت أهدافاً أكثر من ترينت أرنولد» وهو ما رد عليه زميله بالقول «سأنتظرك في مايو (أيار) المقبل».
وشهدت العلاقة بين هذا الثنائي الدفاعي تنافساً صحياً بهدف صناعة المزيد من الفرص لمهاجمي الفريق الذين يعدون من أفضل المهاجمين في العالم مما يضيف قوة إضافية لهجوم ليفربول الذي يسعى للتتويج بلقب الدوري لأول مرة منذ 30 عاماً.
وقال كراوتش المحلل الرياضي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «بعض تمريرات ترينت تضاهي جودة تمريرات لاعبي الوسط. لعبت مع ستيفن جيرارد وتشابي الونسو. لا يقل مستواه عنهما. «من خلال ما يفعلانه مع ليفربول فإن روبرتسون والكسندر - أرنولد يعيدان صياغة دور المدافع مع الفريق».

جون لوندسترام (شيفيلد يونايتد)
لم يكن جون لوندسترام يلعب في التشكيلة الأساسية لشيفيلد يونايتد الموسم الماضي، لكنه أصبح خلال الموسم الجاري بمثابة القلب النابض للفريق. ويمتاز لوندسترام بقدرته الفائقة على التقدم من وسط الملعب للأمام بشكل رائع، ومن المؤكد أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً قد استغل الفرصة التي حصل عليها بشكل مثالي وأصبح الآن أحد الأعمدة الأساسية للفريق. وسجل لوندسترام ثلاثة أهداف هذا الموسم، ويقدم مستويات أقرب إلى الكمال، ويمتاز بالحلول غير التقليدية أمام المرمى. وعلاوة على ذلك، يمتاز لوندسترام بمجهوده الوافر وبراعته في صناعة وتسجيل الأهداف. صحيح أنه لم يصل حتى الآن للمستويات التي يقدمها لاعبون مثل كيفين دي بروين أو فابينيو أو نغولو كانتي، لكنه لعب دوراً محورياً مع فريقه خلال الموسم الحالي لا يقل بأي حال من الأحوال عن الدور الذي لعبه أي من هؤلاء اللاعبين مع أنديتهم.

جورجينيو (تشيلسي)
كان محور ارتكاز نادي تشيلسي، جورجينيو، يقدم مستويات سيئة تحت قيادة المدير الفني السابق للبلوز، ماوريسيو ساري، لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب مع تولي المدير الفني الإنجليزي الشاب فرانك لامباراد مقاليد الأمور في «ستامفورد بريدج»، حيث تطور مستوى اللاعب الإيطالي بشكل مذهل. وفي الوقت الذي يشكل فيه ماتيو كوفازيتش ونغولو كانتي جداراً قوياً أمام أي فريق في خط الوسط، فإن جورجينيو قد تفرغ للقيام بالأدوار الهجومية وتقديم الكرات السحرية لزملائه في الخط الأمامي. وفي الحقيقة، فإننا لم نرَ خلال الموسم الجاري أفضل من تمريرة جورجينيو السحرية إلى تامي أبراهام في مباراة تشيلسي أمام واتفورد.

جيمس ماديسون (ليستر سيتي)
شبه المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، لاعب فريقه جيمس ماديسون بالنجم البرازيلي كوتينيو، بعد المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على آرسنال بهدفين دون رد. وفي الواقع، كان رودجرز محقاً تماماً في هذه المقارنة، حيث يمتاز ماديسون بقدرته على التسديد من مسافات بعيدة بشكل رائع، فضلاً عن قدرته على التمرير الدقيق، وهي المهارات التي مكنته من إحراز أربعة أهداف وصناعة هدفين. وفي الحقيقة، فإن كافة الأرقام والإحصائيات لا تعطي ماديسون حقه فيما يتعلق بالمجهود الوفير الذي يبذله داخل المستطيل الأخضر، إذ إنه هو من يقود الفريق فيما يتعلق بالضغط على الفريق المنافس من أجل استخلاص الكرة، ثم التصرف بها بشكل رائع. لقد أصبح ماديسون أحد أفضل لاعبي خط الوسط المهاجم في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه ما زال في الثانية والعشرين من عمره.

رحيم سترلينغ (مانشستر سيتي)
أصبح الجناح الإنجليزي رحيم سترلينغ الآن هو أفضل لاعب في تشكيلة مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. قد يكون المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو قد سجل هدفين أكثر من الأهداف السبعة التي سجلها سترلينغ حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من المؤكد أنه من دون المجهود الكبير الذي يبذله سترلينغ على الجهة اليسرى لم يكن بإمكان أغويرو أن يسجل هذا العدد من الأهداف. وبعدما كان سترلينغ يعاني في السابق من إهدار العديد من الفرص أمام المرمى، أصبح الآن قادراً على استغلال أنصاف الفرص. ولو تمكن مانشستر سيتي من العودة في صراع الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المؤكد أن سترلينغ سيكون له دور كبير في ذلك.

جيمي فاردي (ليستر سيتي)
سيكمل المهاجم الإنجليزي جيمي فاردي عامه الثالث والثلاثين بعد شهر واحد من الآن، لكن هذا التقدم في العمر لم يؤثر مطلقاً على مستواه داخل الملعب. ويحتل جيمي فاردي قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بـ11 هدفاً، علاوة على أن مستواه تطور بشكل ملحوظ تحت قيادة بريندان رودجرز، الذي طلب من فاردي أن يوفر مجهوده ولا يخرج خارج منطقة الجزاء كثيراً من أجل استغلال قدراته التهديفية على النحو الأمثل. وكانت النتيجة أن فاردي أصبح أكثر قرباً من المرمى وأكثر استغلالاً للفرص، وهو ما مكنه من تصدر قائمة هدافي المسابقة والتفوق على مهاجم تشيلسي تامي أبراهام في الاختيار. وكان فاردي محقاً عندما اعتزل اللعب الدولي من أجل تركيز كل جهوده مع ليستر سيتي.

ساديو ماني (ليفربول)
ربما يكون من الصعب اختيار اسم واحد من الثلاث الهجومي لليفربول - ساديو ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينيو - لأنهم يلعبون كوحدة واحدة ويقدمون مستويات جيدة للغاية، لكن من المؤكد أن اللاعب السنغالي قد وصل إلى مستوى آخر خلال هذا الموسم. وقد سجل ماني سبعة أهداف خلال الموسم الحالي، وتطور مستواه على كافة المستويات، فأصبح يمثل عبئاً ثقيلاً على أي ظهير أيمن يواجهه بسبب امتلاكه للسرعة الفائقة والمهارات الكبيرة والقوة البدنية الهائلة، وبات يمثل تهديداً لكل مدافعي الفرق المنافسة داخل منطقة الجزاء للدرجة التي جعلت البعض يتهمه بأنه يحاول خداع الحكام ويسقط داخل منطقة الجزاء من أجل الحصول على ركلات جزاء. ويتمتع اللاعب السنغالي بأنه غير أناني، كما أن المشادة التي حدثت بينه وبين اللاعب المصري محمد صلاح بعدما اتهمه بأنه يتعمد عدم التمرير له تظهر أن اللاعب السنغالي بات يرى نفسه نداً - إن لم يكن أفضل - من اللاعب المصري، الذي يحظى باهتمام إعلامي أكبر.

قائمة الاحتياطي
بين فوستر (واتفورد)، جون إيغان (شيفيلد يونايتد)، ريكاردو بيريرا (ليستر سيتي)، فابينيو (ليفربول)، كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)، تامي أبراهام (تشيلسي)، بيرناردو سيلفا (مانشستر سيتي).


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.