إيران تجاوزت المخزون المسموح به من المياه الثقيلة

إيران تجاوزت المخزون المسموح به من المياه الثقيلة

الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
فيينا: «الشرق الأوسط»

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أن احتياطيات إيران من المياه الثقيلة التي يمكن استخدامها لإنتاج البلوتونيوم المستعمل في صنع أسلحة ذرية، تجاوزت الحد الذي حدده الاتفاق الدولي حول «النووي الإيراني»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال عملية فحص أجرتها الوكالة الأحد، بلغ مخزون المياه الثقيلة «131.5 طن»، وهي كمية أكبر من المخزون المصرح به البالغ 130 طناً. وهي المرة الأولى التي تلاحظ فيها الوكالة تجاوزاً لهذه الكمية منذ أن أعلنت طهران في مايو (أيار) انسحابها التدريجي من الاتفاق.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن هذا الخرق الجديد لاتفاق عام 2015 حول النووي الإيراني يأتي بعد أن أبلغت إيران وكالة الطاقة الذرية «في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أن مخزونها من الماء الثقيل قد تجاوز 130 طناً» بحسب وثيقة للوكالة وزعتها الاثنين على الدول الأعضاء في مجلس محافظي هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة التي تجتمع هذا الأسبوع في فيينا.
والماء الثقيل ليس مشعاً في حد ذاته، لكنه يستخدم في بعض أنظمة المفاعل النووي لإبطاء النيوترونات الناتجة من الانشطار النووي. ومن المحتمل أن يوفر إنتاج البلوتونيوم بديلاً لتخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة ذرية، بحسب الوكالة الفرنسية.
ورداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، تخلت إيران منذ مايو (أيار) عن سلسلة من الالتزامات التي تعهدت بها في إطار هذا النص.
ونظراً لإعادة العقوبات الأميركية التي تخنق اقتصادها، تسعى طهران إلى ممارسة ضغوط على الدول الأوروبية لمساعدتها على الالتفاف على سياسة واشنطن.
وبالتالي، لم تعد إيران تحترم الحد الذي يفرضه الاتفاق على مخزوناتها من اليورانيوم المخصب (300 كغ). كما تخلت عن السقف الذي يمنعها من تخصيب اليورانيوم في النظير 235 بمعدل أعلى من 3.67 في المائة.
ومنذ سبتمبر (أيلول)، تنتج إيران اليورانيوم المخصب في نطنز (وسط) مع أجهزة الطرد المركزي التي يحظرها الاتفاق.
وتطبيقاً للمرحلة الرابعة من خطتها الانسحاب من الاتفاق، أعلنت طهران في السابع من نوفمبر، أنها استأنفت تخصيب اليورانيوم في منشأة فردو (وسط).
وكانت إيران قد حذرت في مايو الماضي من أنها قد تستأنف خطتها لبناء مفاعل يعمل بالماء الثقيل، من المحتمل أن ينتج البلوتونيوم يوماً ما، في أراك (وسط).
وفي خريف عام 2016، بعد وقت قصير من بدء سريان اتفاق عام 2015، أعلنت طهران أنها تجاوزت قليلاً الكمية المسموح بها من الماء الثقيل. لكنها عادت والتزمت بما ينص عليه الاتفاق وعملت على تصدير الفائض، بحسب ما أشارت إليه وكالة الصحافة الفرنسية.


ايران أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة