اتفاق بين المصارف الكبرى في العالم لتأمين النظام المالي

الاقتصاد العالمي يعلق آمالا كبيرة على الإصلاحات والأشغال الكبرى

لقطة لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بعد إحدى الجلسات في واشنطن بخصوص مخاطر البنوك (رويترز)
لقطة لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بعد إحدى الجلسات في واشنطن بخصوص مخاطر البنوك (رويترز)
TT

اتفاق بين المصارف الكبرى في العالم لتأمين النظام المالي

لقطة لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بعد إحدى الجلسات في واشنطن بخصوص مخاطر البنوك (رويترز)
لقطة لرئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بعد إحدى الجلسات في واشنطن بخصوص مخاطر البنوك (رويترز)

يفترض أن تسمح الإصلاحات «الهيكلية» والأشغال الكبرى للاقتصاد العالمي بتجنب مرحلة صعبة، كما قال المشاركون في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
واستضافت واشنطن وزراء ورجال مصارف جاءوا يدرسون «المخاطر» الاقتصادية بمناسبة اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي واللوبي المصرفي الدولي ومعهد المال الدولي ومجموعة العشرين لقطاع المال.
وبينما يبدو الاقتصاد العالمي مهددا بفترة نمو «سيئة» على حد تعبير المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، اعتبرت منطقة اليورو النقطة السوداء في العالم بسبب الانكماش فيها وضعف التضخم.
وخارج هذه المنطقة، تشهد الولايات المتحدة انتعاشا من جديد، وتبدو آسيا في حالة جيدة باستثناء اليابان والدول الناشئة تتدبر أمرها بشكل جيد باستثناء روسيا والبرازيل.
أما أفريقيا فتبدو الآفاق لديها ملبدة بالغيوم تحت تهديد فيروس «إيبولا» الذي يمكن أن يضر بانتعاش القارة برمتها.
وقال رئيس الهيئة السياسية لصندوق النقد الدولي ثارمان شانموغاراتنام إن «الجميع يركزون على التحديات الحقيقية التي تمثلها الإصلاحات الهيكلية أكثر من سياسات الاقتصاد الكلي».
وأكد المشاركون أن الكرة باتت الآن في ملعب السياسيين والحكومات أكثر مما هي لدى التقنيين أو المصارف المركزية.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي: «هناك حاجة لتسهيل الإصلاحات الهيكلية».
وأكد رئيس الهيئة السياسية لصندوق النقد وزير مالية سنغافورة أن «الأمر يتطلب شجاعة سياسية لكن يمكن أن يتحقق». وذكر مثالا جيدا برأيه في هذا المجال، إصلاح قطاع الخدمات في أوروبا ونظام المتقاعدين في الولايات المتحدة والتعليم في البلدان الناشئة.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن بعض الدول تنجح في تحقيق ذلك بعدما رحبت خلال النهار عدة مرات بالإصلاحات التي تشهدها المكسيك في قطاعي النفط والاتصالات، ورواندا.
وصرح وزير المالية الفرنسي ميشال سابان بأن «مسألة الإصلاحات الهيكلية ليست موضع نقاش لدى أحد. يجب القيام بالإصلاحات في البنى». وتجري متابعة فرنسا بدقة بشأن الإصلاحات لتحرير اقتصادها كما هو الأمر بالنسبة لإيطاليا.
وبالتأكيد شهدت واشنطن في هذه المناسبة بعض النقاشات الداخلية لمنطقة اليورو، بدعوات متكررة من عدة مشاركين لأن تقوم الدول التي تملك هامش مناورة في الميزانية، مثل ألمانيا، إلى المشاركة في إنعاش الاقتصاد في أوروبا.
وأكد وزير المالية الألمانية فولفغانغ شويبله أنه «لم يشعر بضغوط»، لكنه ضاعف تصريحاته ليقول إن النمو لا يتحقق بالتخلي عن الجدية في الميزانية، إلا أنه صرح أول من أمس بأن ألمانيا «سيكون عليها تعزيز جهودها في الاستثمار في القطاعين العام والخاص».
ودعا عدد من رجال المال الآخرين إلى إطلاق مشاريع كبرى. وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو إن «نقص البنى التحتية يشكل عقبة أساسية في طريق النمو». وفي هذا المجال أيضا دعيت ألمانيا إلى المشاركة، ورأى وزير المالية الإيطالي بيار كارلو بادوان أن «نفقات البنى التحتية جيدة لإيطاليا وألمانيا». وأضاف: «أعتقد أن شويبله سيكون موافقا، وهم بحاجة للاستثمار كثيرا في البنى التحتية».
وبشكل أعم أطلق البنك الدولي صندوقا خاصا لهذا النوع من الاستثمارات شكل أولوية خلال الرئاسة الأسترالية لمجموعة العشرين التي تنتهي في القمة التي ستعقد في بريزبين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
من جهة أخرى تحت ضغط سلطات تنظيم الأسواق، اتفقت المصارف الكبرى في العالم أول من أمس على ضمان سلامة النظام المالي العالمي عبر القبول بالتخلي عن بعض الحقوق في الصفقات التي تبرم بالتراضي.
وقالت الهيئة الدولية للمقايضات والمشتقات المالية إن 18 مؤسسة مصرفية أميركية وأوروبية وآسيوية هي الأكبر في العالم، ستقوم بتعديل قواعد عمل السوق الذي تبلغ قيمته 7 تريليونات دولار من المنتجات المشتقة، من أجل تجنب أن يؤدي إفلاس واحدة منها إلى انهيار النظام المالي العالمي.
والهيئة الدولية للمقايضات والمشتقات المالية (ايسدا) هي المؤسسة التي تمثل هذا القطاع، وهي التي تتولى إجراء المفاوضات مع سلطات تنظيم الأسواق.
والمشتقات المالية هي «عقود تأمين» على أسهم وسندات ومؤشرات للبورصة أو مواد أولية مثل القمح والنفط وحتى النحاس يجري التفاوض حولها مباشرة بالتراضي، وتقوم مؤسسات استثمارية (مصارف وصناديق استثمار وشركات تأمين وصناديق تقاعد...) بمضاربات حولها.
وهدفها الأول هو أن تتيح للشركات حماية نفسها في مواجهة مختلف أشكال الأخطار المالية، وهذه السوق غير المنظمة برهنت على قوة تأثيرها في 2008 خلال الأزمة المالية، فقد أدى إفلاس مصرف ليمان براذرز أكبر وسيط في سوق المشتقات المالية في (سبتمبر «أيلول») 2008 إلى انهيار كبير لكل العقود المتعلقة بالمنتجة المشتقة مع المصرف، وأشاع ذلك الفوضى في أسواق المال.
ومنذ ذلك الحين تؤكد سلطات التنظيم في العالم أنه من الضروري وضع مهلة ولو قصيرة لأي مصرف مفلس ليتمكن من إعادة رسملته وتجنب حالة الهلع في أسواق المال. وسيكون لدى هذه السلطات بذلك بعض الوقت قبل التخلي عن المؤسسة المصرفية لأي مشترٍ.
وقال الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إن خطة تتمتع بالصدقية ومعدة بشكل جيد للخروج من الأزمة لمصرف يواجه صعوبات يمكن أن تزيل الشعور بأن الحكومات ستهب لمساعدة المؤسسات الكبرى التي يمكن أن يؤثر إفلاسها على النظام المالي العالمي برمته.
ويهدف هذا الاتفاق الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل إلى تجنب وضع مثل الذي حدث عند إفلاس مصرف ليمان براذرز.
وقالت الهيئة الدولية للمقايضات والمشتقات المالية (ايسدا) إن المصارف الكبرى وافقت، وهي سابقة، على مبدأ التخلي عن الإلغاء الآلي للعقود إذا واجهت مؤسسة مالية صعوبات.
عمليا، في حال أي خلل في مؤسسة مالية كبيرة يشكل خطرا على النظام المالي، ستحدد المصارف مهلة لإعطاء مزيد من الوقت إلى المنظمين ليجدوا حلا يجنب القطاع إفلاسا «في الفوضى» قد تكون عواقبه وخيمة.
ويهدف هذا الحل التعاقدي إلى تعليق إلغاء العقود بشكل آلي من أجل الحد من التأثير المدمر للمصارف الكبرى.
ودعت سلطات التنظيم في جميع أنحاء العالم إلى تعديل القواعد التي تحكم عقود المشتقات التي تفلت من مراقبتها لأنها تبرم بالتراضي (أو تي سي). وقد اصطدمت حتى الآن برفض المصارف، إلا أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جعل هذه المسألة واحدة من النقاط التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار في اختبارات الملاءة التي تضع لها المصارف.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية في بيان مشترك، رحب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) والهيئة الفيدرالية لودائع التأمين (فيدرال ديبوزيت اينشورانس كوربوريشن - إف دي آي سي) وهما من المؤسسات المالية الأميركية الرئيسة لضبط القطاع المصرفي الأميركي، بالاتفاق.
وقال رئيس الهيئة الدولية للمقايضات سكوت أوماليا في بيان: «إنها خطوة مهمة قام بها القطاع لمعالجة مشكلة» إفلاس مصارف كبرى، و«خفض خطر المؤسسات الكبرى»، وأضاف أن «هذا الاتفاق سيسمح بخفض مخاطر الإفلاس الفوضوي».
وقال دينيس كيليهير رئيس جمعية بيتر ماركيتس التي تسعى إلى تنظيم أفضل لأسواق المال: «لا شك أن هذا التعديل سيغير إلى حد كبير القدرة على وقف الأثر التسلسلي (أثر الدومينو) للأزمة».
والمصارف التي ستطبق الاتفاق هي «بنك أوف أميركا» و«بنك أوف طوكيو - ميتسوبيشي» و«باركليز وبي إن بي باريبا» و«كريدي أغريكول» و«كريدي سويس» و«سيتيغروب» و«دويتشه بنك» و«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان تشيز» و«إتش إس بي سي» و«ميزوهي فايننشال غروب» و«مورغان ستانلي» و«نومورا» و«رويال بنك أوف سكوتلاند» و«سوسييتيه جنرال» واتحاد المصارف السويسرية (أو بي إس) و«سوميتومو ماتسوي».



«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي» بـ3.1 مليار دولار

برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)
برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن مستجدات تتعلق بمحفظتها الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وكشفت عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن الاندماج التاريخي الذي تم مؤخراً بين شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشركة تكنولوجيا الفضاء «سبيس إكس»، المملوكتين للملياردير إيلون ماسك، مما أدى إلى إعادة تقييم استثمارات الشركة بمستويات قياسية تعزز من صافي أصولها وقيمتها السوقية.

أرقام مليارية

أوضحت «المملكة القابضة» في بيانها إلى السوق المالية السعودية، أن عملية الاندماج نتج عنها إعادة تقييم لشركة «إكس إيه آي» بمفردها لتصل قيمتها إلى 250 مليار دولار. أما الكيان العملاق الناتج عن دمج «إكس إيه آي» مع «سيبيس إكس»، فقد بلغت قيمته التقديرية 1.25 تريليون دولار.

وعلى صعيد الأثر المالي المباشر على القوائم المالية للمملكة القابضة، أشارت التقديرات إلى:

- زيادة في قيمة صافي الأصول: بمقدار 11.6 مليار ريال (ما يعادل نحو 3.1 مليار دولار).

- طبيعة الأثر: سيظهر هذا الارتفاع كأثر إيجابي في بند «احتياطي القيمة العادلة» ضمن الدخل الشامل الآخر، وذلك مقارنة بقيمة الاستثمار كما وردت في أحدث قوائمها المالية الأولية.

وأكدت الشركة أن هذا النجاح الاستثماري يجسِّد قدرتها العالية على اقتناص الفرص النوعية والدخول في شراكات استراتيجية مع كبار قادة الصناعة في العالم. وأضافت أن هذه الخطوة مدعومة بخبرتها الطويلة وعلاقاتها الدولية الوثيقة، مما يُسهِم بشكل مباشر في تعظيم قيمة المحفظة الاستثمارية للشركة على المدى الطويل، ويوائم بين استراتيجيتها الاستثمارية والتحولات الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء.


أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.