تجنب المخاطر يتصدر المشهد في الأسواق مجدداً

لا يزال الاقتصادان الألماني والبريطاني يحومان حول مناطق الركود (رويترز)
لا يزال الاقتصادان الألماني والبريطاني يحومان حول مناطق الركود (رويترز)
TT

تجنب المخاطر يتصدر المشهد في الأسواق مجدداً

لا يزال الاقتصادان الألماني والبريطاني يحومان حول مناطق الركود (رويترز)
لا يزال الاقتصادان الألماني والبريطاني يحومان حول مناطق الركود (رويترز)

على الرغم من هدوء المناخ الجيوسياسي في الآونة الأخيرة إلى حد كبير، وذلك بفضل تحسن آفاق أزمة الحرب التجارية وتقلص تحقق انفصال صعب للمملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. فإن الطلب على أصول الملاذ الآمن قد شهد نمواً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي على خلفية المخاوف المتعلقة بالنمو العالمي.
وبالكاد تمكنت الاقتصادات البريطانية والألمانية من تجنب الدخول في حالة ركود، وفقاً لتقرير رصد صادر عن بنك الكويت الوطني. كما سجل الاقتصاد الياباني نمواً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام، منخفضاً من 1.8 في المائة في الربع السابق. كذلك جاءت البيانات الصينية مخيبة للآمال هي الأخرى بعد الإعلان عن ضعف مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي وبيانات الاستثمار أكثر مما كان متوقعاً.
وأضاف التقرير، أنه بالنظر إلى أصول الملاذ الآمن نلحظ ارتفاع الفرنك السويسري بنسبة 0.79 في المائة مقابل الدولار على أساس أسبوعي. كما شهد الين الياباني أداءً مماثلاً، حيث ارتفع بنسبة 0.43 في المائة. أما على صعيد السلع، فقد ارتفع المعدن الأصفر (الذهب) بنسبة 0.58 في المائة على مدار الأيام الخمسة الماضية. وفي الوقت الذي شهدت أصول الملاذ الآمن ارتفاعات جيدة تراجعت العملات المرتبطة بتجارة السلع. وتراجع الدولار الأسترالي على مدار الأسبوع وفقد نسبة 0.55 في المائة من قيمته أمام الدولار.
تراجع عائد السندات الأميركية
وكان من الواضح، وفقاً لمتابعي الأسواق، أن الإقبال على المخاطر قد انحسر الأسبوع الماضي بما تسبب في تراجع عوائد السندات الحكومية الأميركية. حيث شهد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات انخفاضاً هائلاً يوم الخميس بلغ نحو 6 نقاط أساس وصولاً إلى مستوى 1.82 في المائة، أي أقل بواقع 15 نقطة أساس من أعلى مستوياته التي سجلها مؤخراً. ومن جهة أخرى، تجاهلت «وول ستريت» تلك المخاوف إلى حد كبير، وهو ما ظهر في استقرار مؤشرات «داو جونز» و«ستاندرد أند بورز 500» بالقرب من أعلى مستوياتها القياسية.
وتعرض الدولار الأميركي مجدداً لضغوط بيعية معتدلة إلى حد ما. وكان لتراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية وارتفاع كل من الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والين الياباني دور في دفع الدولار نحو الانخفاض. وكان الدولار الأميركي قد فقد اتجاهه التصاعدي في النصف الثاني من الأسبوع استجابة لظهور المخاوف التجارية في ظل الغياب التام لأي تطورات جديدة. ويتم حالياً تداول مؤشر الدولار الأميركي عند مستوى 98.001، منخفضاً بنسبة 0.33 في المائة لهذا الأسبوع.
الضغوط التضخمية الأميركية
جاءت بيانات التضخم الشهرية في الولايات المتحدة مفاجئة لاتخاذها اتجاهاً صعودياً، وإن كان معدل النمو السنوي شهد ثباتاً نسبياً. حيث تسارعت وتيرة نمو مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بشكل طفيف في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من 1.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.8 في المائة على أساس سنوي، في حين انخفض معدل التضخم الأساسي من 2.4 في المائة إلى 2.3 في المائة. وتعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أقل بكثير بالمقارنة بمستويات الذروة المسجلة خلال العام الماضي التي بلغت نحو 3 في المائة. حيث ارتفع مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي (مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاك الشخصي الأساسي) بنسبة 1.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، والذي جاء أقل من مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة للعام الحالي.
من جهته، صرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في شهادته أمام الكونغرس، بأنه من غير المرجح أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بتغيير أسعار الفائدة قريباً طالما بقي الاقتصاد على مساره الحالي. وحذر باول من استمرار التحديات، مثل ضعف بيئة الأعمال الخارجية والتوترات التجارية وانخفاض التضخم. علماً بأن الأسواق لا تقوم حالياً بتسعير أي فرص كبرى لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الستة المقبلة، وبخاصة في ظل تراجع التوترات التجارية والوضع الإيجابي الذي تتميز به البيانات الاقتصادية الأميركية إلى حد ما.
الأداء الاقتصادي الألماني
تمكن أقوى الاقتصادات الأوروبية (ألمانيا) بالكاد من تجنب الانزلاق في حالة من الركود في الربع الثالث بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي. وقد أدى هذا النمو إلى ارتفاع المعدل السنوي إلى 0.5 في المائة مقابل 0.3 في المائة في الربع الثاني. وتتمثل الأخبار الإيجابية في تمكن ألمانيا من تجنب الركود فنياً مجدداً. وبخلاف ذلك، يبدو أن الاقتصاد في وضع ضعيف، حيث استمر ركود القطاع الصناعي في الربع الثالث. ولحسن الحظ، تمكن قطاع الخدمات من تعزيز الأداء الاقتصادي.
وقد أظهرت أحدث المؤشرات دلالات مبدئية تدعو للتفاؤل بأن الاقتصاد الألماني يقترب من أسوأ نقطة والتي يمكن أن يبدأ منها في الارتفاع تدريجياً في عام 2020، حيث جاءت أحدثت تقارير مسح ZEW والبيانات المتعلقة بالتجارة وطلبيات المصانع أفضل من المتوقع. وكان مؤشر مديري المشتريات الصناعي العالمي قد بلغ أدنى مستوياته في يوليو (تموز) بما يعزز أن تراجع القطاع الصناعي العالمي بدأت تهدأ وتيرته. إلا أن تحسن تدفق البيانات في منطقة اليورو لم يكن كافياً لتشجيع اليورو على الارتفاع في الوقت الحالي. ولا يزال التزام البنك المركزي الأوروبي بالحفاظ على السياسة النقدية التيسيرية لفترة أطول يضعف من احتمالية ارتفاع اليورو.
ضعف البيانات البريطانية
تجنب الاقتصاد البريطاني ركوداً فنياً في الربع الثالث، حيث بلغ معدل النمو 0.3 في المائة مقابل - 0.2 في المائة في الربع الثاني. حيث يتم تعريف الركود الفني على أنه عبارة عن فصلين متتاليين من الانكماش وتحقيق نمو بالسالب. وعلى الرغم من تجنب الركود، فقد أصبح النمو الاقتصادي بطيئاً بشكل غير مريح. أما على صعيد النمو الاقتصادي على أساس سنوي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث إلى 1 في المائة مقابل 1.3 في المائة فيما يعد أدنى مستويات الزخم التي يشهدها منذ عام 2010. وأشارت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي إلى تقلص معدلات النمو للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر في ظل تباطؤ الزخم بشكل واضح مع اقترابنا من نهاية العام.
ومن الواضح أن هناك ضعفاً في العوامل الأساسية للنمو، في حين يتوقع البنك المركزي ضعف الأداء في الربع الرابع. حيث لاحظ البنك تزايد المؤشرات الدالة على تراجع الطلب على التوظيف بالتزامن مع انخفاض فرص العمل في الأشهر الثلاثة الأخيرة مع توقعات تشير إلى تراجع نمو الرواتب قريباً.
أما على صعيد سوق العمل، فقد كان قطاع التوظيف هو أبرز ما في الاقتصاد البريطاني منذ استفتاء انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. إلا أن بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية خلال الأسبوع الماضي قد أكدت على أن سوق العمل فقد زخمه في الربع الثالث على خلفية حالة عدم اليقين المتعلقة بانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. حيث تراجعت أعداد التوظيف الجديدة بواقع 58 ألف موظف مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة بما يمثل أكبر معدل تراجع منذ أربعة أعوام. كما انخفضت عدد الوظائف الشاغرة بمقدار 11 ألف وظيفة بما يعد أكبر انخفاض فصلي منذ عام 2009. ومن هذا المنطلق، فإن تراجع عدد الوظائف الشاغرة يقلل من الضغوط على نمو الأجور، والذي انخفض بالفعل من 3.9 في المائة إلى 3.6 في المائة في الربع الثالث.
وعلى صعيد الأسعار، نلحظ انكماش أسعار المستهلكين خلال الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها المسجلة في ثلاثة أعوام فيما يعزى بصفة رئيسية إلى انخفاض أسعار الطاقة. وكشفت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين عن ارتفاع الأسعار خلال الشهر الماضي بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي وتراجعها بنسبة 1.7 في المائة مقابل مستويات شهر سبتمبر. هذا، ولم يتغير معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار السلع المتقلبة مثل المواد الغذائية والطاقة، حيث استقر عند مستوى 1.7 في المائة.
وبصفة عامة، تشير بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى أن الاقتصاد فشل في استعادة الكثير من الزخم بعد انكماش الربع الثاني، حيث ينمو الاقتصاد في الوقت الحاضر بمعدلات دون تقديرات النمو المحتمل. ويساهم فقدان زخم النمو في تعزيز فرضية بناء ضغوط انكماشية بما قد يمهد الطريق أمام بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة العام المقبل. أما بالنسبة لاجتماع السياسة النقدية السابق، فقد صوت عضوان بالفعل لصالح خفض سعر الفائدة؛ لذلك قد ينضم المزيد من المسؤولين إلى المجموعة المؤيدة للسياسات التيسيرية في ظل استمرار الأجواء السلبية.
وكانت تداولات الجنيه الإسترليني إيجابية على مدار الأسبوع الماضي على الرغم من البيانات الاقتصادية الضعيفة على كافة المستويات. ومنذ استفتاء انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي احتلت بيانات الاقتصاد الكلي مكانة ثانوية.



استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في القطاعات كافة، ويصبح رافعةً لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية، وليؤكد التزام المملكة بتمكين القطاع الخاص بوصفه شريكاً أصيلاً في التنمية.

هذا الإقرار الاستراتيجي ليس مجرد تنظيم إداري، بل يعدُّ «محركاً تشريعياً» يمنح المنظومة القوة لتعزيز تنافسيتها الدولية، وتحويل مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية من طموحات مستقبلية إلى واقع اقتصادي ملموس، يرسخ مكانة المملكة بوصفها منصةً لوجيستيةً عالميةً تربط 3 قارات وفق «رؤية 2030».

أصل هذا الحراك يعود إلى عام 2018، حين أُطلق برنامج التخصيص بوصفه أحد البرامج الأساسية لتحقيق الرؤية؛ بهدف تسريع التنفيذ وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية. وبحلول نهاية عام 2025، نجح البرنامج في استكمال خطته بنجاح، ليصبح ثاني برامج الرؤية التي تستوفي مستهدفاتها، دافعاً نمو الاقتصاد الوطني عبر تحديد الأصول والموارد القابلة للتخصيص في قطاعات حيوية تشمل المياه، والنقل، والصحة، والتعليم، مما رفع جودة الخدمات المُقدَّمة ووفر فرص عمل واستثمارات نوعية.

وقد تجلَّى أثر البرنامج في تأسيس بنية صلبة تُعظِّم النتائج، أبرزها تأسيس المركز الوطني للتخصيص واعتماد «نظام التخصيص». وقد أسهمت هذه الأطر في تنظيم الإجراءات النظامية، وحصر الأصول والخدمات وتهيئة القطاعات لتكون جاهزة لأعمال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومع استكمال البرنامج أعماله رسمياً، تتولى اليوم «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» والمركز الوطني قيادة المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق الإنجاز واكتشاف مزيد من الفرص الاستثمارية.

الشراكة... حجر الزاوية في تنويع الاقتصاد

تعتمد الرؤية السعودية في التخصيص على نموذج «الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)»، وهو المسار الهادف إلى تطوير الأداء الاقتصادي من جهة، ورفع مشاركة القطاع الخاص في إدارة وملكية المرافق والخدمات التي تتبع للقطاع العام في السعودية من جهة أخرى. وتهدف المملكة من خلالها إلى رفع مساهمة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مرتكزة على فتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية لإدارة المرافق، مما يرفع جودة الخدمة ويُحقِّق ميزةً تنافسيةً للمملكة في خريطة التجارة الدولية.

ولم تكن هذه الطموحات لتقف عند حدود الاستراتيجيات، بل تُرجمت فعلياً على أرض الواقع؛ حيث أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر، أن استثمارات القطاع الخاص، المحلية والدولية، في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية بالمملكة قد تجاوزت 280 مليار ريال (74.7 مليار دولار). وقد أسهمت هذه الاستثمارات المليارية في رفع مساهمة النقل والخدمات اللوجيستية لتُشكِّل ما نسبته 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

وفي أحدث التطورات في هذا الملف، أعلنت شركة «مطارات القابضة» السعودية، بالتعاون مع «المركز الوطني للتخصيص»، طرح مشروع تطوير مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي في القصيم، بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

أمير منطقة القصيم الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود خلال افتتاحه صالة السفر الداخلية بمطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي (واس)

التخصيص تنعش القطاع اللوجيستي

في قراءة تحليلية لواقع القطاع، أكد المختص في الخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد، نشمي الحربي، لـ«الشرق الأوسط»، أن سياسات التخصيص باتت المحرك الرئيسي في تحويل القطاع اللوجيستي السعودي إلى بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية؛ فـ«ضخ القطاع الخاص لاستثمارات تجاوزت 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) من أجل تطوير الموانئ والمناطق اللوجيستية، بالتوازي مع تقليص زمن فسح البضائع إلى أقل من 24 ساعة عبر منصة (فسح)، قد أسهما في رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ لتصل إلى 40 مليون حاوية»، وهو ما أثمر عن قفزة المملكة 17 مرتبة في مؤشر الأداء اللوجيستي للبنك الدولي، معززةً بذلك الثقة العالمية وجاذبية أكبر خطوط الشحن الدولية.

وكان الجاسر أشار في «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، إلى أن 80 في المائة من الاستثمارات المستهدفة في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية ستأتي من القطاع الخاص، موضحاً أن من ضمن الشراكات الجديدة التي تم توقيعها أخيراً، عقوداً في القطاع البحري والموانئ مع القطاع الخاص بما يتجاوز 18 مليار ريال، مبيّناً أن النسبة العظمى من الاستثمارات في الموانئ تتم عبر القطاع الخاص.

شبكة النقل في السعودية (وزارة النقل)

وشدد الحربي على أن استراتيجية التخصيص في المنظور السعودي ليست مجرد «عامل مساعد»، بل هي «الضمانة الأساسية» لتحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي؛ فهي الأداة الفعّالة لجلب التمويل والخبرات التشغيلية العالمية، والمحرك لتبني الابتكارات التقنية مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مما يخلق بيئةً تنافسيةً تضمَّن تحسين جودة الخدمات وخفض التكاليف، وهو ما يرسخ مكانة المملكة بوصفها وجهةً رائدةً لوجيستياً.

وبناءً على ما ذكره الحربي، استطاع تخصيص الموانئ والمطارات معالجة التحديات التاريخية، والقضاء على فترات التأخير في التخليص الجمركي التي كانت تصل سابقاً إلى 9 أيام. وأكد أن تطبيق أفضل الممارسات العالمية رفع الكفاءة التشغيلية للموانئ بنسبة 71 في المائة، مع تعزيز الربط اللوجيستي المتكامل بين السكك الحديدية والطرق لضمان تدفق سلس للبضائع يواكب تطلعات المستقبل.

التخصيص وجاذبية القطاع اللوجيستي

من جهته، يرى الخبير اللوجيستي، المهندس حسن آل هليل، أن سياسات التخصيص في السعودية لم تكن مجرد إجراء إداري، بل أسهمت بشكل حاسم في تحويل القطاع إلى بيئة جاذبة لكبرى شركات الشحن العالمية عبر إحداث تغييرات استراتيجية شاملة.

ويفصل آل هليل هذه المكتسبات في محاور عدة؛ أولها تحسين الكفاءة التشغيلية، حيث سمح إسناد إدارة الموانئ والمطارات للقطاع الخاص بتقليص زمن الشحن وخفض التكاليف التشغيلية، مما رفع القدرة التنافسية للسوق السعودية. وثانيها تطوير البنية التحتية بضخ استثمارات ضخمة في تحديث الموانئ والمستودعات وأنظمة النقل الذكي، مما أتاح لشركات الشحن العالمية مرافق متقدمة وسهلة الاستخدام.

معالجة التحديات التقليدية والبيروقراطية

واستعرض آل هليل كيف نجح التخصيص في معالجة «التحديات التقليدية» التي واجهت التدفق اللوجيستي تاريخياً، موضحاً أن دخول القطاع الخاص أدى إلى رفع كفاءة العمليات وتقليل الاختناقات، فأصبحت الخدمات أكثر تنظيماً وسرعة في الشحن والتفريغ والتخزين، مما خفَّف من التأخيرات التي كانت تواجهها العمليات سابقاً.

كما أشار إلى دور التخصيص في تسهيل الإجراءات الجمركية عبر إدخال شركات خاصة لإدارة التخليص، مما قلّل من البيروقراطية وسرّع الإجراءات وأوجد شفافية أكبر، وهو عنصر حاسم لجذب اللاعبين الدوليين. وأضاف أن هذا المسار شجَّع الاستثمار الأجنبي عبر وضع أطر قانونية واضحة، عزَّزت ثقة شركات النقل العالمية للمساهمة في مشروعات لوجيستية كبرى.

منطقة لوجيستية تابعة لشركة «ميرسك» بالسعودية (موقع شركة «ميرسك»)

التخصيص و«الربط الثلاثي»

وحول ما إذا كان التخصيص يمثل الضمانة الوحيدة للربط بين القارات الثلاث، يؤكد آل هليل أن التخصيص «عنصر أساسي وقاعدة صلبة»، لكنه يعمل ضمن منظومة متكاملة. ويرى أن التحول إلى مركز لوجيستي عالمي يتطلب استثمارات مستمرة في البنية التقنية والمطارات والمستودعات الذكية، وربطها بشبكات نقل متكاملة براً وبحراً وجواً.

ويشدد آل هليل على أهمية التكامل بين السياسات التنظيمية المرنة وتطوير القوى البشرية المتخصصة في اللوجيستيات الحديثة. وبذلك، يصبح التخصيص في رؤيته «الأساس الضروري» الذي يتكامل مع التكنولوجيا والتنظيم والكوادر البشرية لتحقيق رؤية المملكة بوصفها مركزاً عالمياً يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا بكفاءة وفاعلية.

تحفيز الابتكار والخدمات الرقمية

وأكد آل هليل أن المنافسة الناتجة عن التخصيص حفَّزت على تعزيز الابتكار وتقديم خدمات متميزة مثل التتبع الرقمي والخدمات المتكاملة للنقل والتخزين، مما رفع مستوى جاذبية السوق دولياً. ويخلص إلى أن تحويل إدارة الموانئ والمطارات إلى نموذج مختلط بين القطاعين العام والخاص لم يعالج فقط التحديات التقليدية، بل خلق بيئة أكثر فاعلية ومرونة وجاذبية للاستثمارات العالمية، داعماً بذلك نمو الاقتصاد الوطني.

قفزات الشحن الجوي والتوسع الجغرافي

لم يقتصر أثر هذا الحراك على الموانئ البحرية فحسب، بل امتد ليشمل وسائط النقل كافة؛ حيث تعكس المؤشرات الميدانية طفرةً في الشحن الجوي الذي قفز بمعدل 34 في المائة سنوياً ليصل إلى 1.2 مليون طن. هذا التكامل وضع المملكة في المركز الرابع بين الأسواق الناشئة في مؤشر «أجيليتي» اللوجيستي لعام 2025، وعزَّز طموحها في دخول قائمة الـ10 الكبار عالمياً. وبالتوازي مع هذا التفوق الدولي، شهد الداخل السعودي توسعاً جغرافياً استراتيجياً بإضافة 30 مركزاً لوجيستياً جديداً، مما أسهم في خلق منظومة توظيف ضخمة تضم اليوم أكثر من 651 ألف موظف.

ميناء الملك عبد الله (الشرق الأوسط)

ممكنات التحوّل وتذليل التحديات

هذه النتائج الملموسة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عمل مؤسسي يقوده برنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»؛ الذي يمثل منذ انطلاقه في 2019 القاعدة الأساسية لتحسين البنية التحتية ورفع الطاقة الاستيعابية. ويعمل البرنامج كـ«مُمكن هيكلي» يربط الشبكات المحلية بالإقليمية، ويسهِّل حركة البضائع عبر الحدود، مما يضمن تقديم خدمات بتكلفة تنافسية تخدم المستثمر والمستهلك على حد سواء.

ويسعى البرنامج من خلال إشراك القطاع الخاص إلى خفض تكلفة الشحن بالربط بين الشبكات المحلية والإقليمية، وتسهيل إجراءات الفسح وحركة البضائع عبر الحدود، مع ضمان تقديم خدمات التوزيع المحلي بتكلفة تنافسية تخدم المستثمر والمستهلك.

ولضمان استدامة هذا الزخم وتذليل أي عقبات قد تواجه القطاع الخاص، جاء تأسيس «مجلس الشراكة اللوجيستي» ليكون بمثابة حلقة الوصل التفاعلية بين المستثمر وصانع القرار؛ حيث يعمل المجلس على تحويل مرئيات الميدان إلى سياسات وقرارات ترفع كفاءة المنظومة الوطنية وتضمن بقاءها في طليعة التنافسية الدولية.

ختاماً، تتجاوز السعودية اليوم مفهوم «مشغل المرافق» التقليدي لتصيغ فصلاً جديداً في تاريخ الخدمات اللوجيستية العالمية. فالتحول الهيكلي القائم على التخصيص والشراكات الاستراتيجية لا يهدف فقط لتعزيز الكفاءة، بل يرسخ مكانة المملكة يوصفها حلقة وصل عالمية لا غنى عنها في سلاسل الإمداد المستقبلية، محققاً بذلك الجوهر الحقيقي لـ«رؤية 2030» في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب المستثمرين إشارات مهمة

مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)
مسؤولو «بورصة هونغ كونغ» خلال مؤتمر لعرض نتائج عام 2025 في مقرها بالجزيرة الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم الصينية بشكل طفيف يوم الخميس، منهيةً بذلك موجة صعود استمرت يومين عقب عطلة رأس السنة القمرية، حيث أحجم المستثمرون عن اتخاذ خطوات كبيرة قبل انعقاد الاجتماع البرلماني السنوي في الشهر المقبل.

وعند منتصف النهار، انخفض «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة، متخلياً عن مكاسبه التي حققها في الساعة الأولى من التداول. وانخفض «مؤشر سي إس آي300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.2 في المائة. وقاد قطاع العقارات الانخفاضات، حيث تراجع مؤشر «سي إس آي للعقارات» بنسبة 2.7 في المائة. وقد محا هذا الانخفاض جميع المكاسب التي تحققت خلال جلسة الأربعاء بعد أن خففت مدينة شنغهاي شروط شراء المنازل لغير المقيمين. كما أثرت عوامل أخرى على الأسواق يوم الخميس، حيث تراجع قطاع المشروبات بنسبة 1.3 في المائة، وخسر قطاع الطاقة نحو واحد في المائة. وقال محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «مع اقتراب (مؤشر شنغهاي المركب) تدريجياً من أعلى مستوياته قبل هذه الجولة التصحيحية، دخل الارتفاع الربيعي نصفه الثاني».

وأضافوا أن معنويات التداول تراجعت بعد الانتعاش الذي أعقب رأس السنة القمرية، حيث تحول تركيز السوق الآن إلى الاجتماعات المقبلة لـ«المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني» و«اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني»، بحثاً عن إشارات وتوجيهات سياسية جديدة.

في غضون ذلك، قفز «مؤشر سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 0.9 في المائة، وصعد قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.1 في المائة، لينضم إلى موجة صعود قطاع التكنولوجيا الإقليمية، حيث أسهمت الأرباح الإيجابية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، في تهدئة المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي. ومنح مختبر «ديب سيك» الصيني للذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقع أن يُطلق تحديثاً رئيسياً، إمكانية الوصول المبكر إلى موردين محليين، من بينهم شركة «هواوي»، مما يُعزز التفاؤل بشأن تطوير الذكاء الاصطناعي محلياً.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ للشركات الصينية» بنسبة 1.3 في المائة إلى 8917.1 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة.

* تحذيرات العملة

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له في 34 شهراً مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، على الرغم من إشارة «البنك المركزي» إلى رغبته في كبح جماح مكاسب العملة السريعة، حيث دعم الطلب الموسمي على التسوية هذا الارتفاع المستمر. وارتفع اليوان متجاوزاً مستوى 6.85 الرئيسي مقابل الدولار ليصل إلى 6.8430، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً ليُسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة بحلول الساعة الـ02:02 بتوقيت غرينيتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.841 يوان للدولار، أي بزيادة قدرها نحو 0.2 في المائة. ويرتفع اليوان حالياً بنسبة 0.9 في المائة مقابل الدولار هذا الأسبوع، مُهيئاً لتسجيل أسبوعه الـ13 على التوالي من الارتفاع، مدعوماً بمجموعة من العوامل الإيجابية، بما في ذلك ضعف الدولار الأميركي عموماً، والطلب الموسمي على تسوية الصادرات، والأداء القوي لسوق الأسهم المحلية.

وكتب محللون بشركة «جي إف سيكيوريتيز» في مذكرة: «قد لا تكون هذه الموجة من تسوية الصادرات مجرد ارتفاع مؤقت». وأضافوا: «يُصبح مصطلح (التحويل عند ارتفاع القيمة) إجماعاً متنامياً بين الشركات»، في إشارة إلى تحويل المصدرين مستحقاتهم الدولارية إلى يوان خلال المرحلة القوية الحالية للعملة. ويتوقع المحللون دعماً قوياً لليوان عند مستوى 7.0 يوان للدولار. ومع ذلك، لا يسير اليوان في اتجاه واحد نحو مكاسب مستدامة هذا العام، إذ لا يزال استقرار العملة هو التوجه الرئيسي للسياسة النقدية، ومن المتوقع أن يتراجع الطلب على التسوية بعد رأس السنة القمرية، على حد قولهم.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.9228 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 11 مايو (أيار) 2023. كما جاء هذا السعر أقل بـ623 نقطة من تقديرات «رويترز»، وهو أكبر فارق مسجل. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد عزز «البنك المركزي» تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ مما يشير إلى نهجه المدروس تجاه مكاسب اليوان، وفقاً لما ذكره متداولون ومحللون. وقال وي خون تشونغ، استراتيجي «الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ» في «بنك نيويورك»، بمذكرة: «يشير نمط التثبيت الحالي إلى نهج مدروس - يسمح بارتفاع تدريجي للعملة مع الحد من التقلبات - بدلاً من الإشارة إلى تحول في السياسة للحد من المكاسب». وأضاف: «لا يزال هناك مجال لمزيد من قوة اليوان الصيني مدعوماً بتحسن المعنويات المحلية، واستقرار توقعات الاقتصاد الكلي، واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية».


الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
TT

الهند تُحدّث قواعد صناديق الاستثمار وتفتح الباب لزيادة حصص الذهب والفضة

زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)
زبونة تحمل سلسلة ذهبية في متجر مجوهرات بمدينة مومباي (رويترز)

أجرت هيئة تنظيم الأسواق المالية في الهند، يوم الخميس، تعديلات شاملة على قواعد صناديق الاستثمار المشتركة، شملت استحداث فئات جديدة من الصناديق، وتقليص التداخل بين المحافظ الاستثمارية، مع السماح بزيادة الاستثمار في الذهب والفضة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتشديد الإشراف على صناديق الاستثمار المشتركة من خلال وضع تصنيفات أوضح وإفصاحات موحدة، بما يعزز حماية المستثمرين في قطاع الاستثمار الهندي سريع النمو، الذي تبلغ قيمته نحو 900 مليار دولار، وفق «رويترز».

وجذبت صناديق الاستثمار المشتركة في الأسهم خلال السنوات الخمس الماضية تدفقات نقدية بلغت 12.02 تريليون روبية (132.24 مليار دولار)، مما ساهم في تخفيف تقلبات التدفقات الأجنبية ودعم الأسواق المحلية.

وقالت الهيئة إن الفئات الجديدة تشمل صناديق دورة الحياة، المخصصة للاستثمار طويل الأجل، وصناديق الديون القطاعية، ما رفع إجمالي مجموعات صناديق الاستثمار المشتركة من 36 إلى 40 مجموعة.

وبالنسبة للفئات الحالية، تم تشديد القواعد لضمان التزام الصناديق بمحافظها الاستثمارية المخصصة لكل فئة، مع مراعاة معايير المخاطر، وتقليل التداخل بين صناديق الاستثمار القطاعية وصناديق القيمة والصناديق العكسية. ويجوز أن يستمر مديرو الأصول في تقديم صناديق القيمة والصناديق العكسية، شريطة ألا يتجاوز التداخل بين المحافظ 50 في المائة. أما بالنسبة لصناديق الأسهم الموضوعية، فلا يجوز أن يتجاوز التداخل مع صناديق أخرى سوى 50 في المائة، باستثناء صناديق الشركات الكبرى.

وحددت الهيئة فترة التزام للامتثال بالقواعد الجديدة، ثلاث سنوات للصناديق الموضوعية، وستة أشهر للصناديق الأخرى، كما يُلزم مديرو الأصول بنشر إفصاحات شهرية عن التداخل بين الفئات على مواقعهم الإلكترونية.

وأوقفت الهيئة الصناديق الاستثمارية الموجهة نحو الحلول على الفور، وأصدرت تعليمات بوقف الاكتتابات أو دمجها في صناديق مماثلة ذات توزيع أصول وملفات مخاطر متقاربة، رهناً بموافقة الجهات التنظيمية. كما يستمر الإطار التنظيمي في اشتراط تخصيص 80 في المائة كحد أدنى من الأسهم لصناديق توزيعات الأرباح، وصناديق القيمة، والصناديق المضادة.

زيادة الاستثمار في الذهب والفضة

تسمح القواعد الجديدة بتخصيص «الجزء المتبقي» من صناديق الأسهم لأدوات الذهب والفضة، كما يمكن للصناديق الهجينة الاستثمار في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة. ويشير «الجزء المتبقي» إلى حصة رأس مال الصندوق بعد استيفاء احتياجاته الأساسية لتخصيص الأصول.

وبموجب صناديق دورة الحياة المستحدثة، يُمكن للصناديق الاستثمارية استثمار ما يصل إلى 10 في المائة في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب والفضة، ومشتقات السلع المتداولة في البورصة، وصناديق استثمار البنية التحتية.

ويُضفي هذا التغيير طابعاً رسمياً على إدراج الذهب والفضة ضمن محافظ صناديق الاستثمار المشتركة، ما يوفر للمستثمرين وسيلة منظمة لتنويع الاستثمارات مع الحفاظ على الهوية الأساسية لكل صندوق، وفقاً لما أوضحت أيشواريا داديتش، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «فيدنت» لإدارة الأصول.