هل تتويج تسيتيباس ببطولة الماسترز الختامية بداية لإنهاء هيمنة الكبار؟

هل تتويج تسيتيباس ببطولة الماسترز الختامية بداية لإنهاء هيمنة الكبار؟

المصنفون الثلاثة الأوائل سقطوا على أيدي نجوم شباب واعدين في عالم التنس
الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
اليوناني تسيتيباس يحتفل بكأس بطولة الماسترز الختامية للكبار (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
سينهي الإسباني رفائيل نادال العام في صدارة الترتيب العالمي للاعبي التنس، واحتفظ «الثلاثة الكبار» بهيمنتهم على ألقاب البطولات الأربع الكبرى؛ لكن تتويج اليوناني ستيفانوس تسيتيباس بلقب بطولة الماسترز الختامية، أصبح لحظة فارقة.

وقال اللاعب اليوناني البالغ من العمر 21 عاماً، بعد الفوز في النهائي على دومينيك تيم: «أعتقد أن الفوز بلقب في البطولات الأربع الكبرى بات قريباً. ربما يتعجب البعض من هذه الكلمات؛ لكني أشعر بأنني أنتمي لعالم البطولات الكبرى».

لكن يتعين على تسيتيباس أولاً أن يتعلم الدرس من زملاء سابقين. فالألماني ألكسندر زفيريف كان يبلغ أيضاً من العمر 21 عاماً حين فجر مفاجأة العام الماضي بالفوز على الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ليتوج بلقب البطولة الختامية في لندن؛ لكنه أخفق في البناء على هذا النجاح في البطولات الأربع الكبرى هذا العام. وفاز نادال (33 عاماً) بلقبين، بينما أحرز ديوكوفيتش (32 عاماً) اللقبين الآخرين.

ويملك نادال وديوكوفيتش 19 و16 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بينما لا يزال خبراء يرشحون السويسري روجر فيدرر (38 عاماً) لإضافة ألقاب جديدة لعشرين لقباً قياسياً حصدها في البطولات الكبرى خلال مسيرته الحافلة.

لكن لأول مرة بدأت مشاعر القلق تنتاب هذا الثلاثي الذهبي.

وكشف الأسبوع الماضي، وخلال منافسات بطولة الماسترز في لندن، عن جيل جديد يتوقع أن يتسلم الراية بعد اعتزال الثلاثة الكبار.

وفاز النمساوي تيم (26 عاماً) على فيدرر في اليوم الافتتاحي للبطولة الختامية. وفي اليوم التالي فاز الألماني زفيريف على نادال لأول مرة في مسيرته، بينما استهل تسيتيباس مشاركته الأولى بالفوز على الروسي دانييل ميدفيديف (23 عاماً)، الذي بلغ نهائي أميركا المفتوحة هذا العام.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. فقد فاز تيم بعدها على ديوكوفيتش، وكاد ميدفيديف أن يفوز على نادال؛ لكنه خسر بعد أن كان متقدماً 5 - 1 في المجموعة الفاصلة.

وفي قبل النهائي أسكت تسيتيباس عشاق فيدرر بالفوز بمجموعتين متتاليتين، على اللاعب السويسري الحاصل على اللقب ست مرات ليبلغ النهائي.

وتفوق تسيتيباس على المايسترو السويسري بطريقة لعب فيدرر الهجومية نفسها التي يشتهر بها.

وبعد خروج نادال وديوكوفيتش من دور المجموعات، كانت هزيمة فيدرر في الدور قبل النهائي، تعني أنه لثالث مرة فقط منذ 2002 لم يبلغ فيها لاعب من هذا الثلاثي البارز المباراة النهائية.

وربما يكون هذا قد أصاب البعض بخيبة أمل؛ لكن الأداء الرائع في نهائي البطولة الختامية مساء أول من أمس؛ حيث تفوق تسيتيباس على تيم بنتيجة 6 - 7 و6 - 2 و7 – 6، ليصبح أصغر بطل للبطولة الختامية منذ 2001، أثار حماس عشاق اللعبة.

وقال الألماني بوريس بيكر المصنف الأول على العالم سابقاً: «كان السؤال في السابق عن مستقبل لعبة التنس بعد اعتزال ديوكوفيتش وفيدرر ونادال؛ لكن بعد البطولة الختامية هذا الأسبوع أستطيع القول إننا في أيدٍ أمينة».

ومع وجود الروسي ميدفيديف ومواطنيه كارين ختشانوف وأندريه روبليف، والثنائي الكندي فيلكس أوجيه - إلياسيم ودينيس شابوفالوف، والأسترالي أليكس دي مينو، والثنائي الإيطالي ماتيو بريتيني ويانيك سينر، إضافة إلى الألماني زفيريف، يبدو أن التغيير بات قريباً.

ويعتقد تيم، الذي فاز عليه نادال في نهائي فرنسا المفتوحة مرتين متتاليتين، أن العام القادم قد يشهد فوز أحد الوجوه الجديدة الشابة بلقب في البطولات الأربع الكبرى. وقال: «أعتقد أن بمقدورنا القيام بذلك العام المقبل. كلنا نقدم مستويات رائعة في عالم التنس. زفيريف وستيفانوس وأنا أيضاً وبعض اللاعبين الآخرين. أثق بأننا سنرى وجهاً جديداً شاباً يحمل لقب بطولة من الأربع الكبرى العام القادم».

واحتفلت اليونان بإنجاز تسيتيباس، ووصفته الصحف بـ«ستيفانوس الرائع»، و«قلب الأسد»، و«تسيتيباس يصنع التاريخ».

وبات تسيتيباس (21 عاماً) أصغر لاعب يتوج باللقب منذ أن نجح في ذلك الأسترالي ليتون هويت عام 2001.

وأظهر تسيتيباس الذي كان يخوض هذه البطولة للمرة الأولى في مسيرته، نضوجاً كبيراً أمام تيم الأكثر خبرة منه، وقال بعد المباراة: «لا أستطيع التعبير عن مشاعري في الوقت الحالي. أمر رائع أن يتذكرني الناس على أني بطل عام 2019. إنه حلم يتحقق وأفضل طريقة لإنهاء هذه المباراة».

وأضاف: «لا أدرى كيف لعبت بهذه الطريقة في المجموعة الثانية. لا أملك أي فكرة. أعتقد بأن ذهني كان مرتاحاً، ولم أكن أفكر كثيراً فيما يحصل، ما أدى إلى تقديمي عرضاً رائعاً نجحت من خلاله في كسر إرسال منافسي مرتين».

وأضاف: «لم أفسح المجال أمام منافسي للقيام بأي شيء في المجموعة الثانية، وسارت الأمور بشكل مثالي بالنسبة إليَّ».
المملكة المتحدة تنس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة