علاج للشيخوخة المبكرة يجتاز تجارب الحيوانات بنجاح

علاج للشيخوخة المبكرة يجتاز تجارب الحيوانات بنجاح

الثلاثاء - 22 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 19 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14966]
مرض الشيخوخة
القاهرة: حازم بدر
أظهرت دراسة أُجريت على فئران التجارب والخلايا البشرية إمكانية استخدام أدوية «النوكليوتيدات» كخيار علاجي محتمل لمرض الشيخوخة المبكرة «Progeria»، وهو مرض نادر للغاية يصيب نحو واحد من كل 18 مليون طفل، ويؤدي إلى الموت في سن المراهقة بسبب مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأقرت هيئة الدواء الأميركية العديد من الأدوية التي تستهدف إصلاح أي خلل في النوكليوتيدات، ووجدت دراسة سويدية إيطالية مشتركة نُشرت، أمس، في دورية «نيتشر كومينيكيشن»، أن هذه الأدوية يمكن أن تكون فعاله في علاج الشيخوخة المبكرة.

والشيخوخة المبكرة أو متلازمة «هوتشينسون جيلفورد»، لها أسباب وراثية، حيث يحدث عيب في بروتين «lamin A»، الموجود في نواة الخلية، وتم التعرف على هذه الطفرة، التي تحول دون انقسام الخلايا في عام 2003 من قِبل الباحثة د.ماريا إريكسون، المؤلفة المشاركة في الدراسة الحالية.

واختُبرت حتى الآن أكثر من عشرة علاجات لهذه الطفرة بطرق مختلفة، ولكن عندما يتعلق الأمر بالتجارب السريرية التي أُجريت على المرضى، كانت النتائج مخيبة للآمال، وهو ما دفع الفريق البحثي إلى البحث عن طرق جديدة لعلاج المرض، كما تؤكد د.ماريا، وهي أستاذة في قسم العلوم البيولوجية والتغذية في معهد كارولينسكا بالسويد في تقرير نشره موقع المعهد بالتزامن مع نشر الدراسة.

واستخدم الباحثون في الدراسة المنشورة حديثاً عينات من خلايا الأطفال الذين يعانون من الشيخوخة المبكرة ليجدوا ضعفاً في وظيفة التيلوميرات «مناطق في نهاية أجزاء الحمض النووي»، وأدى ذلك إلى تراكم ما يسمى «الحمض النووي الريبي غير المشفر التيلوميري»، وعن طريق إضافة أحد أدوية «الأليغنوكليوتيدات» التي تستخدم لإيقاف نشاط الجينات الضارة، تمكن الباحثون من خفض مستوى الحمض النووي الريبي غير المشفر، وأدى ذلك إلى انقسام الخلايا بشكل طبيعي، ومن المرجح أن يحسن ذلك من ظروف المرضى ويطيل عمرهم.

ويقول أجوستين سولا كارفاجال، الباحث المشارك في الدراسة: «بعد نجاح التجارب معملياً على خلايا بشرية أُخذت من المرضى، تم تطبيق الاستراتيجية ذاتها مع نماذج من فئران مصابة بالشيخوخة المبكرة، ورصدنا زيادة كبيرة في الحد الأقصى لمتوسط العمر المتوقع، وهذه النتائج واعدة للغاية».

ويأمل الفريق البحثي أن يتجه سريعاً نحو التجارب السريرية، لكون الكثير من علاجات «الأليغنوكليوتيدات» مدرجة بالفعل الآن كأدوية في التجارب السريرية المتقدمة، وبعضها معتمَد بالفعل من هيئة الدواء الأميركية، كما تؤكد د.ماريا.
أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة