رئيس حكومة المغرب: جهات متضررة من الإصلاح تحاول عرقلته

TT

رئيس حكومة المغرب: جهات متضررة من الإصلاح تحاول عرقلته

قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة وأمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي، إن الإصلاح «العميق والحقيقي من الضروري أن تتضرر منه جهات وتخسر بعض المصالح، لذلك هي تقاوم وتحاول خلق العراقيل».
وأضاف العثماني في كلمة ألقاها أمس، في الملتقى الجهوي الثاني للمنتخبين بجهة مراكش - آسفي، الذي احتضنته مدينة مراكش، تحت شعار «العدالة الترابية مدخل النموذج التنموي المنشود»: «مع الأسف الشديد؛ في كل عملية إصلاح هناك (جيوب مقاومة التغيير) كما كان يسميها عبد الرحمن اليوسفي (رئيس حكومة التناوب التوافقي)».
وشدد العثماني في رسالة تحفيز واضحة لأعضاء حزبه: «لذلك ينبغي أن نتسلح بأقصى درجات الوعي والصبر لندافع هذه المقاومات ونتجاوزها»، عادّاً أن كثيراً من منتخبي الحزب في البلديات والجماعات يعانون من «وجود جيوب مقاومة التغيير».
وشدد رئيس الحكومة على أن العمل السياسي الذي ينتهجه حزبه مبني على «الاقتناع والحماسة للتضحية خدمة للمواطن والوطن»، داعياً أعضاء حزبه إلى مواصلة العمل والاجتهاد «ولا ينبغي لحملات التشويش التي تكون في المحيط وبعض التدليس والتيئيس وتبخيس الجهود التي نجدها أحياناً أن تعلو وتسيطر».
وزاد العثماني محفزاً أعضاء حزبه: «هذا وقت لمضاعفة العمل والسير إلى الأمام في خدمة الوطن والمواطنين، ولا يمكن أن نتراجع إلى الوراء، لأن من يخدم بلاده في سبيل الله، لا يمكن أن يضعفه أي شيء أو يدفعه نحو التراجع والضعف»، مبرزاً أن هناك من «يحاولون ما أمكن التشويش على العمل الذي تقومون به ويقيمون الحساب السياسي أو المصلحي... ولا ينبغي أن نعطي فرصة لهؤلاء كي ينتصروا».
ومضى العثماني موضحاً: «ينبغي أن يبقى الجد وخدمة الوطن والاستقامة هي المنتصرة، وهذا سيكون بالنضال»، وأضاف: «لقد برهن المناضلون عبر التاريخ الحديث للمغرب ليس من حزب العدالة والتنمية فقط، بل من أحزاب سياسية أخرى، على ذلك، فبالإصرار والنضال والوعي سنبقى مستمرين ومنتصرين في معركتنا»، حسب تعبيره.
وقال العثماني في رسالة لا تخلو من إشارات سياسية إلى خصوم حزبه: «الشعب يتابع، وبعض الأمور لا يتم الانتباه لها لا من قبل الخصوم السياسيين ولا الإدارة، وهي أن هذا الحزب (العدالة والتنمية) كلما قاومته وحاولت إفشاله يحصل في الانتخابات المقبلة على نتائج أكبر، لأن المواطن المغربي ذكي»، مبرزاً أن المواطن يعرف «من يعرقل العمل ويلجأ إلى البلطجة مثلما حصل في جماعة الرباط، والتي يريد البعض نقلها إلى جماعات أخرى».
وهاجم العثماني حزب الأصالة والمعاصرة المعارض من دون أن يسميه، وقال: «البلطجة عمل غير ديمقراطي وغير وطني وخارج عن القانون، وفوضى ينبغي على جميع الأحزاب السياسية استنكارها لأنها يمكن أن تتعرض لها»، عادّاً أن حزبه لا يمكن أن يلجأ لهذا الأسلوب، وقال: «نحن نتعامل وفق القانون والأخلاق السياسية النبيلة كوطنيين مغاربة نحب بلدنا».
وعاد العثماني مرة أخرى ليبرر تحالف حزبه مع خصمه «الأصالة والمعاصرة» بجهة طنجة - تطوان - الحسيمة، مؤكداً أن تقدير المصلحة وتعثر المشاريع في الجهة، «هي التي أملته، خصوصاً تقليص الفوارق المجالية حيث تعد الجهة من أكثر الجهات في البلاد التي تعرف فوارق مجالية»، مشدداً على أن هذا التحالف «ليس تغييراً في الخط السياسي للحزب»، في إشارة إلى أن موقف الحزب الرافض للتقارب مع «الأصالة والمعاصرة» الذي يعدّه الحزب ذو المرجعية الإسلامية واجهة لـ«التحكم»، ما زال قائماً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.