«نيسان» تتطلع لتجاوز مرحلة «غصن» وتطلق خطة مستقبلية

رئيس التسويق العالمي: الشرق الأوسط ثالث الأسواق الدولية أهمية لنا

عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
TT

«نيسان» تتطلع لتجاوز مرحلة «غصن» وتطلق خطة مستقبلية

عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)
عرضت «نيسان» ابتكاراتها الجديدة في معرض طوكيو ودبي للسيارات مؤكدة مضيها في خططها المستقبلية (الشرق الأوسط)

تتطلع شركة «نيسان موتورز»، إلى تجاوز مرحلة كارلوس غصن رئيسها السابق، الذي اتهم في قضايا عدة، حيث سعت الشركة اليابانية إلى تطبيق هيكل جديد واستراتيجية مستقبلية، لتجاوز التحديات التي واجهتها الشركة منذ تلك الحادثة قبل عام تقريباً.
وتؤكد «نيسان» أن التحديات التي واجهتها خلال الفترة الماضية كانت عبارة عن مزيج من الصعوبات بإيقاف الرئيس السابق، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية، مما حدا بها إلى إيجاد خطة محكمة لتخطي تلك التحديات، والتي يتوقع مسؤولو الشركة أن تسهم في استمرار «نيسان» في خططها المستقبلية.
وقال رويل دي فريز نائب الرئيس ورئيس التسويق العالمي واستراتيجية العلامة التجارية لشركة «نيسان موتورز»: «إن من الحقائق الشائعة المعروفة أننا واجهنا قدراً من التحديات، وبرغمها، تمتزج التحديات بعضها ببعض في غالب الأحيان، ويكون من المهم في تلك الأثناء الوقوف على الفئات الرئيسية للتحديات التي واجهناها».
وأضاف: «الفئة الأولى والتي أسميها الجانب الإداري، وهي الأمور التي وقعت لدى الرئيس التنفيذي الأسبق وكل ما له صلة بذلك، لذا استحدثت شركة (نيسان) هيكلاً جديداً للحوكمة كان بمثابة حل مبتكر من خلال تشكيل المجلس المستقل، وسرعان ما شرعوا في العمل، ثم أعلن قبل أسابيع قليلة عن تعيين الرئيس التنفيذي ومدير العمليات الجديدين».
وزاد دي فريز في حديث لـ«الشرق الأوسط» بمدينة طوكيو اليابانية: «اتفق على أنه ما كان ينبغي للمشكلات أن تحدث بالأساس، ولكنها حدثت بالفعل، وأصبح عندنا الآن نظام جديد قيد العمل. ولدينا الآن الرئيس التنفيذي ماكوتو أوشيدا الذي نعرفه جميعاً بصفة شخصية ويحظى باحترام الجميع، وهو شخصية عملنا جميعاً معها بصورة جيدة، ونواصل التطلع للعمل معه من أجل نقل (نيسان) خطوات كبيرة إلى الأمام».
ولفت إلى أن الفئة الثانية في التحديات، تتعلق بجانب الأعمال ما يتضمن الجانب التجاري من العمل، والذي يعتقد أنها تسبب نوعاً من التشويش لدى الناس. وقال: «غالباً ما أطالع الصحف لأرى قصصاً إخبارية تسلط الضوء على الأزمة أولاً ثم تقول إن أسعار (نيسان) في تراجع مستمر. وتراجع الأسعار هي حقيقة واقعة نحن لا نشكك في وجودها ولا في تداعياتها، ولكن ذلك يرجع بالأساس إلى الأوقات العصيبة التي نمر بها وتواجهها هذه الصناعة بأسرها - كما أن هناك العديد من شركات صناعة السيارات الأخرى تواجه نفس التحديات».
وأضاف: «اعتدنا في (نيسان) أن تكون لدينا ثلاث أسواق للأرباح الرئيسية في صناعة السيارات، سوق الولايات المتحدة الأميركية، وسوق منطقة الشرق الأوسط، وسوق الصين. وظلت السوق الصينية تواصل النمو منذ 27 عاماً. ومع ذلك، بدأت السوق الصينية في تسجيل تراجعات ملحوظة، فبدأنا نميل للبيع بأسعار أقل في السوق الآخذة في التراجع. ونحن نحاول الحفاظ على حصتنا من السوق الصينية، ولقد تمكننا من رفع حصتنا هناك قليلاً، وبرغم ذلك، فإن ركيزة الأرباح في الصين تمر هي الأخرى بفترة من الفترات العصيبة للغاية».

مبيعات قوية في أميركا
حققت مبيعات «نيسان» في السوق الأميركية نمواً متواصلاً لمدة تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات، اعتباراً من عام 2011. غير أن منحنى الأرباح شهد هبوطاً كبيراً خلال العام ونصف العام الماضي. وقال رئيس التسويق العالمي واستراتيجية العلامة التجارية للشركة: «أنتم تعلمون تماماً كيف هي قصة أسواق الشرق الأوسط، لذلك، فإننا كشركة عالمية نواجه الضغوط التجارية الهائلة، وهي السبب الحقيقي في انخفاض أرباح الشركة. أما على الجانب التجاري، لا يمكننا القول أو إلقاء التبعات على كل شيء في الأسواق الخارجية».
وأوضح: «بالجانب الإداري من الشركة في السابق، كنا نواصل ممارسة الضغوط بلا هوادة من أجل تحقيق الأرباح وزيادة حجم المبيعات. ولا بأس أبداً بممارسة الضغوط الهائلة لأجل زيادة حجم التداول في الأسواق الناشئة، ولكن إن مورست نفس الضغوط في الأسواق المتباطئة، تصبح الأمور أصعب على التحمل والمواصلة، لأنك ترفع من استعداد المصانع، وترفع من استعدادات العقود والموردين، فتكون لديك آلة العمل متأهبة بالكامل للإنتاج في ظل السوق البطيئة للغاية، فلا بد أن تلحق بك الأضرار لا محالة».
تابع: «التحدي الثالث بين أيدينا، يدور حول كيفية العمل في بيئة التحالف التجاري، يشعر الجميع أننا يمكننا تحقيق النتائج الأفضل من خلال التحالف. لكن مع مرور الوقت، تنزوي الفرص التي يجلبها التحالف من أجل الاستفادة منها ولا تُستغل الاستغلال الأمثل وذلك لجملة من الأسباب. وبالإضافة إلى ذلك، أسفر تغيير الإدارة عن تداعيات لازمة على هذا التحالف من دون شك».
وأوضح: «مشاركتنا في معرض طوكيو للسيارات إضافة إلى مشروع ميانتو والسيارة الجديدة آريا، تجعلنا منفتحين للغاية على حقيقة مفادها أن هذه الأمور هي من جملة ما نريد فعلاً تحقيقه وتحويله إلى واقع ملموس». مؤكداً: «مما يُضاف إلى ذلك، يعد الاستثمار الكبير في السيارة نيسان بافيليون، والذي قمنا بالإعلان عنه، وسوف نعرضه على العالم أجمع بشأن مخططات المرحلة المقبلة هو من الأمور المهمة للغاية بالنسبة إلينا من زاوية الحديث عن المستقبل الذي تريد (نيسان) التوجه إليه».

أسواق الشرق الأوسط
وعن أسواق الشرق الأوسط قال دي فريز: «دائماً كنا ننظر إلى الشرق الأوسط باعتبارها من الأسواق المهمة للغاية، وهناك قبول واسع وكبير للعلامات التجارية اليابانية في أسواق الشرق الأوسط كما هو معلوم. ومن ثم، لدينا فرصة سانحة وكبيرة في تلك المنطقة بأسرها. كما لدينا هناك سجل من الأعمال المتميزة للغاية».
أضاف: «أداء سيارة (نيسان) باترول في منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الستة الماضية، كانت من قصص النجاح المهمة. وتتمثل استراتيجية شركة نيسان في الشرق الأوسط في مواصلة تعزيز موضعنا الراسخ في الإمارات، حيث العلامة التجارية القوية جداً، ونحن في حاجة ماسة إلى مواصلة تعزيز وترسيخ النجاح هناك بشتى الوسائل».
أوضح: «نحن الآن بمعرض دراسة خططنا للتوسع في السوق السعودية، ولم تكن لدينا حصة السوق المنشودة أو مستوى النمو المطلوب في أسواق المملكة، ومن وراء ذلك جملة من الأسباب منها، أننا لم نستثمر بالدرجة الكافية في التسويق، كما لم نحصل على البنية التحتية المناسبة للتوزيع والشراكة، لذلك ومن حيث منتجات شركتنا، تعتبر السيارة نيسان باترول نموذجاً فريداً للغاية بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط».
زاد: «قررت الشركة قبل بضع سنوات مواصلة تطوير فئة تلك السيارة لصالح أسواق الشرق الأوسط الواعدة. ولما وراء السيارة نيسان باترول، تحظى أسواق الشرق الأوسط بميزة كبيرة عند المقارنة ببقية دول العالم، وهي اللوائح والقوانين التي تسمح لنا بطرح السيارات إلى الأسواق من أي مكان في العالم».
ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط، ينبغي على الشركة إيلاء المزيد من التركيز على فحوى رسائلها إلى العملاء. وقال: «بالنسبة إلينا، يعبر الأمر عن أهمية الأسواق العالمية الكبيرة من حيث أهميتها الاستراتيجية لدى شركتنا، وكما قلنا مراراً وتكراراً، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية والصين من أهم الأسواق بالنسبة إلينا. ولكن من حيث المنطقة التي يمكننا حيازة السوق القوية للغاية فيها مع أحجام المبيعات الجيدة وما تُنبئ عنه من معدلات أرباح جيدة أيضاً فأعتقد أنها منطقة الشرق الأوسط من دون منازع».
وأكد أن أحجام المبيعات الراهنة لا تعكس الصورة الحقيقية لإمكانات سوق منطقة الشرق الأوسط، وذلك نظراً للضغوط الهائلة التي تتعرض لها تلك الأسواق، وأضاف: «ومع ذلك، لا تزال تلك السوق من الأسواق الحيوية للغاية، وربما هي أكثر حيوية وأهمية من أسواق اليابان أو أوروبا. إذ تميل هذه الأسواق الأخيرة إلى درجة من درجات الاستقرار، وهذا يعني أيضاً أنها لا تواصل الارتفاع، بل ربما، الانخفاض بوتيرة بطيئة. أما الشرق الأوسط، فأعتقد أنها من الأسواق الشاقة للغاية ولكنني أرى استعادتها لعافيتها في المستقبل القريب».



أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.


المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تطمئن: لا مخاوف فورية بشأن إمدادات النفط رغم الحرب

ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط «لوجياشان» ترسو بميناء مسقط في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز 7 مارس 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لا يرى أي مخاوف فورية بشأن أمن إمداداته النفطية رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأوضح المتحدث أن النرويج والولايات المتحدة تُعدّان أكبر موردي النفط للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي ستُخطر وكالة الطاقة الدولية بخططها لإطلاق كميات من احتياطياتها النفطية بحلول الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينيتش يوم الخميس، وفق «رويترز».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت يوم الأربعاء على إطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، على أن تسهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الإمدادات.

الاتحاد الأوروبي يتوعد برد حازم

على صعيد آخر، تعهدت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس، بالرد بحزم على أي خرق لاتفاقية الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان إدارة الرئيس دونالد ترمب فتح تحقيقات تجارية جديدة.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إن التحقيقات تركز على قضايا الإفراط في الإنتاج واستيراد سلع يُشتبه في تصنيعها باستخدام العمل القسري.

وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أولوف غيل: «سنسعى إلى الحصول على مزيد من التوضيحات من الولايات المتحدة بشأن كيفية تفاعل إطلاق هذا التحقيق بموجب المادة 301 مع الاتفاقية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة العام الماضي».

وأضاف: «سترد المفوضية بحزم وبشكل متناسب على أي خرق للالتزامات الواردة في البيان المشترك».

وأشار غيل إلى أن الاتحاد الأوروبي يشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الهيكلي في الاقتصاد العالمي، لكنه شدّد على أن «مصادر هذا الفائض محددة جيداً، وهي لا تقع في أوروبا».

وأصبح مستقبل اتفاقية الرسوم الجمركية بين الجانبين موضع تساؤل بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) بأن ترمب لا يملك صلاحية فرض رسوم جمركية بموجب قانون صدر عام 1977.

وردّ ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على السلع المستوردة، غير أن الاتحاد الأوروبي أكد أنه تلقى تأكيدات من واشنطن بالتزامها بالاتفاقية.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بالاتفاق، ويتوقع من الولايات المتحدة إظهار الالتزام نفسه.

وأضاف غيل: «لم نتلق أي مؤشر على أن الإدارة الأميركية تعتزم التراجع عن هذه الالتزامات».

ومن المتوقع أن يمنح أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل الضوء الأخضر لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في خطوة أساسية نحو تنفيذ التزامات أوروبا بموجب الاتفاقية.