تضاعف الشركات الأجنبية المسجلة في السعودية خلال النصف الأول من 2019

ضخ 14 مليار دولار استثمارات في الأوراق المالية

TT

تضاعف الشركات الأجنبية المسجلة في السعودية خلال النصف الأول من 2019

أثمرت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة عن نتائج إيجابية على السوق السعودية، نتج عنها تضاعف عدد الشركات الأجنبية المستثمرة في السعودية خلال النصف الأول، مقابل الفترة ذاتها من العام المنصرم، في وقت استفادت فيه سوق الأوراق المالية من استقطاب 14.4 مليار دولار للفترة ذاتها.
وتم إصدار 792 رخصة استثمار أجنبي حتى منتصف سبتمبر (أيلول) 2019، فيما بلغت نسبة عدد الشركات الأجنبية المسجلة بنهاية النصف الأول من 2019، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى 100 في المائة.
وساهمت السياسة الاقتصادية الجديدة التي نفذتها المملكة في نمو المؤسسات التجارية بمقدار 58 خلال السنوات الـ4 الماضية، لتصل إلى أكثر من 1.02 مليون مؤسسة بنهاية أغسطس (آب) الماضي، إضافة إلى تحقيق السجلات التجارية نمواً بلغ 5 في المائة في عام 2019، ليصل الإجمالي إلى 1.19 مليون سجل تجاري.
ولتعزيز قدرة المملكة التنافسية، وتحسين البيئة الاستثمارية، تمت إعادة هندسة التراخيص الاستثمارية في 9 قطاعات بنسبة 55 في المائة، وهي: الصحة، والتعليم، والاتصالات، والنقل، والتجارة، والثقافة، والسياحة، والزراعة، والصناعة، وتقليص إجراءات حصول المستثمر الأجنبي على الترخيص الاستثماري إلى وثيقتين، وخلال 3 ساعات فقط.
وقامت المملكة بإصدار وسن أكثر من 30 نظاماً وتشريعاً خلال عامين، بهدف تحفيز الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز البيئة الاستثمارية، ومنها نظام الإفلاس، ونظام الشركات المهنية، ونظام الرهن التجاري، ونظام الإقامة المميزة للأجانب، والتأشيرات السياحية والتجارية، والفعاليات.
وأتاحت المملكة تمّلك المستثمر الأجنبي بنسبة 100 في المائة في قطاعات التجزئة والصحة والإعلام والتعليم، كما عززت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها المملكة في بيئتها الاستثمارية ثقة المستثمرين، مما نتج عنه ضخ الاستثمار الأجنبي بأكثر من 14.4 مليار دولار في سوق الأسهم السعودية.
وتجلت آثار الإصلاحات الاقتصادية المنفذة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة بوضوح، من خلال دعم حكومة المملكة بعدد من البرامج الحكومية، ومنها إطلاق برامج تدريبية لرفع كفاءة سوق العمل، وتحفيز الموظفين، وزيادة الإنتاجية، إضافة إلى إطلاق برنامج استرداد الرسوم الحكومية الذي ساهم في استفادة 18 ألف منشأة في برنامج استرداد الرسوم الحكومية.
وساهمت الإصلاحات المقدمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في تمكين رياديات الأعمال للفئة العمرية التي تتراوح من 20 إلى 40 سنة بالاستحواذ على 51 في المائة من المؤسسات التجارية، و79 في المائة من الشركاء في الشركات، خلال النصف الأول من عام 2019.
وقُدر مجموع الإقراض غير المباشر بـ1.02 مليار ريال (272 ألف دولار) للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الجريئة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 881 مليون ريال (234.9 ألف دولار).
وتم إقرار نظام التجارة الإلكترونية واللائحة التنفيذية المنظمة له بهدف تحفيز وتطوير أنشطة التجارة الإلكترونية في المملكة، مما ساهم في تعزيز موثوقية التجارة الإلكترونية، ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030، من خلال زيادة عدد المتاجر الإلكترونية المسجلة بنسبة 30 في المائة خلال عام 2019.
وحققت المملكة خلال العام الحالي، على ضوء الإصلاحات المنفذة، تقدماً كبيراً في 3 تقارير عالمية، تتمثل في تحقيق المملكة قفزة نوعية بـ30 مرتبة في تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن مجموعة البنك الدولي، وتقدمها 13 مرتبة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2019، الصادر عن مركز التنافسية العالمي، إضافة إلى تقدمها 3 مراتب في تقرير التنافسية العالمي 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وبدأ أثر الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها السعودية يثمر نتائج إيجابية على السوق السعودية، من خلال تسهيل الإجراءات، وتطوير الأنظمة واللوائح، بما يتماشى مع خطط وأهداف رؤية 2030، المتمثلة في الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
واتجهت المملكة منذ الإعلان عن رؤيتها الطموحة نحو تعزيز التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط، بهدف تحسين بيئة الأعمال في المملكة، ورفع تنافسيتها في التقارير العالمية، مما أدى إلى انتعاش النمو غير النفطي، وارتفاع الإيرادات غير النفطية.
وتمضي المملكة، وفق رؤيتها 2030، في تنفيذ المزيد من الإصلاحات في المجالات كافة، بهدف تحسين بيئة الأعمال لديها، ورفع تنافسيتها محلياً ودولياً، وفق أفضل الممارسات العالمية، وذلك للوصول بالمملكة إلى مصاف الدول الـ10 الأكثر تنافسية حول العالم.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.