الأطفال المرضى أكثر الفئات تضررا من الحرب في أوكرانيا

مدير عيادة لمعالجة الأحداث: الموارد نضبت ولا يهمني أن يأتي التمويل من كييف أو دونيتسك

تامارا تحمل حفيدتها ماريا التي تعاني من شلل دماغي  في عيادة بمدينة دونيتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
تامارا تحمل حفيدتها ماريا التي تعاني من شلل دماغي في عيادة بمدينة دونيتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

الأطفال المرضى أكثر الفئات تضررا من الحرب في أوكرانيا

تامارا تحمل حفيدتها ماريا التي تعاني من شلل دماغي  في عيادة بمدينة دونيتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
تامارا تحمل حفيدتها ماريا التي تعاني من شلل دماغي في عيادة بمدينة دونيتسك الواقعة شرق أوكرانيا أمس (رويترز)

كان باستطاعة ماريا الطفلة الأوكرانية ابنة الـ9 أعوام التي تعاني من شلل دماغي، أن تقف وتمشي وحدها، لكن بصعوبة، وذلك قبل اندلاع النزاع المسلح بين القوات الأوكرانية الحكومية والانفصاليين الموالين للروس في شرق البلاد، لكن اليوم وبعد مضي 5 أشهر من القصف على بلدتها ياسينوفاتا وحولها، وهي مركز استراتيجي للسكك الحديدية تناوبت القوات الحكومية والانفصاليون السيطرة عليه مرات كثيرة، تدهور وضعها وأدى التوتر إلى تيبس عضلاتها وشلل جسدها، ولم يعد بإمكانها الوقوف دون مساعدة.
وقالت تامارا، جدة ماريا، التي نقلت الفتاة تحت القصف والحواجز لتتلقى العلاج في دونيتسك، وهي أكبر مدن المنطقة وأحد المعاقل الرئيسة للانفصاليين، إن «الأطفال مثل ماريا يخافون أكثر بكثير من غيرهم»، وأضافت، وهي تحتضن ماريا: «كل هذا القتال أدى إلى تدهور حالتها الصحية عما كانت عليه قبل عام ونصف عام»، حسبما نقلت عنها وكالة «رويترز» في تقرير ميداني لها أمس.
ماريا هي اليوم واحدة من 30 مريضا يتلقون العلاج في العيادة نصف الممتلئة المتخصصة في الاضطرابات العصبية في دونيتسك التي كانت تنتظر وصول صبي يحتاج لتعلم المشي من جديد بعد أن أصابت شظية عموده الفقري، وهذا الصبي هو واحد من أكثر من 8700 شخص جرحوا في النزاع الذي اندلع في شرق أوكرانيا في أبريل (نيسان) الماضي، والذي قتل حتى الآن أكثر من 3600 شخص، وفقا للأمم المتحدة.
أغلقت الكثير من المدارس والمستشفيات وغيرها من المؤسسات الحكومية أبوابها في دونيتسك بعد أن باتت في وضع أخطر من أن تتمكن من الاستمرار في العمل، وذلك جراء إصابتها بالقصف أو قربها من مواقع المعارك، وتعاني العيادة من نقص حاد في التمويل؛ حيث لم يعد الكثير من الموظفين الحكوميين يتقاضون رواتبهم من الحكومة المركزية في الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون، في حين أن جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلنها الانفصاليون من جانب واحد، ليس لديها الموارد المالية لتعوض النقص.
وقال مدير العيادة أولف يفتوشينكو: «أنا أعالج الأطفال، وهذا الأمر يتطلب مالا، سواء كان يأتي من أوكرانيا في الماضي أو من جمهورية دونيتسك الشعبية في المستقبل. علينا أن نستمر. أنا لا أسأل طاقم العاملين عن ميولهم السياسية، علينا فقط أن نستمر في العمل من أجل الأطفال»، وبينما كان أولف يتكلم، كان بالإمكان مشاهدة رزمة من المستندات على مكتبه التي حضرها استعدادا للوقت الذي سيكون عليه أن يسجل عيادته لدى جمهورية دونيتسك الشعبية عوضا عن أوكرانيا، وقال: «في الوقت الحالي، لا يوجد لدى جمهورية دونيتسك الشعبية مورد للمال، عليهم أولا أن يبدأوا بتقاضي الضرائب. أنا مستعد لتسجيل عيادتي (لدى السلطات المختصة) كما يتطلب القانون، ولكن علي أن أعرف أنهم سيخصصون لنا المال»، وأشار إلى أن السلطات الأوكرانية لا تزال تغطي فواتير الخدمات للعيادة، كما أنها دفعت للطاقم أجور شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، ونصف سبتمبر (أيلول) بعد أن توقفت لفترة»، غير أن المستقبل يبقى ملتبس المعالم إلى حد كبير، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي يتخلله قصف عشوائي، والذي يصمد على نحو واسع في المنطقة حاليا منذ أكثر من شهر.
في ياسينوفاتا، غالبا ما كان القتال يترك ماريا وجدتها من دون كهرباء وما يكفي من الطعام أو الأدوية، وخلال هذه الفترة باتت ماريا تخاف من صوت القصف، ومن الرجال الذين يرتدون الزي العسكري الذي يستخدمه المقاتلون من الطرفين. وحتى في العيادة لم تنجح ماريا في الهروب من ويلات الحرب؛ إذ انتابتها صدمة عصبية في إحدى المرات بعد أن شاهدت مقاتلا من الثوار يرتدي بزة عسكرية زيتية غامقة يدخل إلى العيادة، ليتبين لاحقا أنه كان يزور زوجته وطفلته المعوقة التي تتلقى العلاج في السرير المجاور لماريا.
وقالت فيكتوريا والدة الطفلة المعوقة وهي تحمل ابنتها ملفوفة بشال أبيض: «عندما ولدت ستيفانيا كانت لا تستجيب، وقال لنا الجميع إنها ستموت، لكنها لا تزال معنا، ونحن نعالجها هنا، وبات يمكنني أن أفهم ماذا تريد من نبرة صوتها».
تبدو ستيفانيا التي ولدت قبل أوانها أصغر كثيرا من عمرها البالغ عاما و3 أشهر، وتعيش عائلة الطفلة ستيفانيا في يناكييفو؛ حيث كانت فيكتوريا تدير متجرا قبل الحرب، ويعمل زوجها في المناجم. تلتمع الدموع في عيون فيكتوريا عندما تتحدث عن مشاركة زوجها في القتال، لكنها تأمل في أن يتمكنوا من علاج ستيفانيا بشكل أفضل في موسكو. وأضافت أن زوجها «يأتي أحيانا إلى المنزل ليغسل بزته العسكرية، لكن انضمامه إلى صفوف مقاتلي جمهورية دونيتسك الشعبية يجعلني موالية لها أيضا على ما أعتقد»، وتابعت قائلة: «نعم آمل أن نعيش أفضل مما كنا تحت حكم كييف، وآمل أن نصبح دولة مستقلة، لكن بصراحة أكثر ما آمله هو أن تتحسن حال ابنتي».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.