«السترات الصفراء» إلى الواجهة مجدداً... وتخوف من الإضرابات المقبلة

التدابير الأمنية المشددة لم تكن كافية لمنع المواجهات والحرائق... والاعتقالات بالمئات

في الذكرى السنوية الأولى لحركة «السترات الصفراء» عادت باريس ومعها العديد من المدن الفرنسية الكبرى لتعيش مشاهد العنف المتنقلة (أ.ف.ب)
في الذكرى السنوية الأولى لحركة «السترات الصفراء» عادت باريس ومعها العديد من المدن الفرنسية الكبرى لتعيش مشاهد العنف المتنقلة (أ.ف.ب)
TT

«السترات الصفراء» إلى الواجهة مجدداً... وتخوف من الإضرابات المقبلة

في الذكرى السنوية الأولى لحركة «السترات الصفراء» عادت باريس ومعها العديد من المدن الفرنسية الكبرى لتعيش مشاهد العنف المتنقلة (أ.ف.ب)
في الذكرى السنوية الأولى لحركة «السترات الصفراء» عادت باريس ومعها العديد من المدن الفرنسية الكبرى لتعيش مشاهد العنف المتنقلة (أ.ف.ب)

في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق حركة «السترات الصفراء»، في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، عادت باريس، ومعها العديد من المدن الفرنسية الكبرى، لتعيش مشاهد العنف المتنقلة التي سبق أن عاشتها أواخر العام الماضي، ولكنها جاءت هذه المرة أقل حدة وعنفاً، بسبب الإجراءات الأمنية المتشددة التي أقرتها الحكومة والقوى الأمنية. وكانت أولها منع التجمع والتظاهر في «المثلث الذهبي» في باريس، الذي يضم جادة الشانزليزيه والشوارع المحيطة بها نزولاً إلى ساحة الكونكورد والقصر الرئاسي والجمعية الوطنية، حيث انتشرت قوات الأمن بكثافة، وأصدرت مديرية شرطة العاصمة قراراً بمنع التجمع والتظاهر في هذه المنطقة الحيوية، التي كانت لأسابيع عديدة نقطة التقاء المتظاهرين.
بيد أن هذه التدابير لم تحل دون اندلاع العنف في مناطق أخرى من العاصمة، خصوصاً في «ساحة إيطاليا» الواقعة جنوب شرقي العاصمة، التي شهدت عمليات كر وفر بين القوى الأمنية والمتظاهرين، الذين انضم إليهم العشرات ممن يسمون «البلاك بلوك»، وهي حركة يسارية متطرفة.
بسرعة قياسية، ورغم الحضور الكثيف لقوات الشرطة ومكافحة الشغب، أحرقت العديد من السيارات والدراجات وحاويات القمامة، ومُنع الإطفائيون من الوصول إلى المكان، وألقيت الحجارة، وكل ما وضع في أيدي المحتجين، على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق كثيف للقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، وسعت إلى محاصرتهم، وإلقاء القبض على من تسميهم «محركي الشغب». إلا أن «هجمات» القوات الأمنية لم تحل دون أن يتمكن المشاغبون من استهداف مركز تجاري كبير واقع في الساحة المذكورة، فحطموا، رغم إغلاقه، العديد من الواجهات الزجاجية، واستهدفوا فرعاً مصرفياً عائداً لمصرف كبير معروف، وهشموا مآوي الحافلات العامة، وانتزعوا حجارة الساحة لاستخدامها ضد القوى الأمنية. وبسبب لجوئها المكثف للقنابل المسيلة للدموع، خيمت فوق الساحة غمامة غازية جعلت استنشاق الهواء بالغ الصعوبة.
وتفيد أرقام الشرطة بأن نحو 300 مشاغب من «البلاك بلوك» وغيرهم اندسوا أمس بين المتظاهرين في باريس وحدها، حيث تم توقيف 105 أشخاص حتى الخامسة من بعد الظهر. ويتميز أعضاء هذه المجموعة بارتدائهم الثياب السوداء، وبتغطية رؤوسهم، وهم دأبوا منذ سنوات، خصوصاً في مظاهرات وتجمعات العام الماضي، على استهداف رجال الأمن والتحطيم وإشعال الحرائق وغيرها من الممارسات التي أضرت بـ«السترات الصفراء» العاجزين عن منعم من الالتحاق بصفوفهم.
بداية، كان المنتظر أن تنطلق مسيرة مرخص لها من «ساحة إيطاليا» باتجاه «ساحة الباستيل»، حيث ستتلاقى مع مسيرة أخرى منطلقة من شمال غربي باريس إلى الساحة نفسها. لكن بالنظر للأحوال الأمنية، عمدت مديرية الشرطة إلى إلغاء المسيرة الأولى، ما ضاعف غضب مئات الأشخاص المتجمهرين فيها، وزاد الوضع تأزماً وعنفاً. وحتى عصر أمس، كانت الحرائق ما زالت مندلعة في «ساحة إيطاليا»، كما اندلعت أعمال عنف إضافية في «ساحة الباستيل»، وفي شوارع وساحات أخرى في العاصمة. وقال مدير شرطة العاصمة ديديه لالمان، إن السلطات «لم تفاجأ» بما هو حاصل، وأنها تحضرت له، وأنها تتعامل مع المشاغبين ودعاة العنف بقبضة حديدية. وخلال الأيام الماضية، عمد الناشطون في صفوف «السترات الصفراء» إلى إطلاق حملة واسعة تمهيداً للعودة إلى الساحة بمناسبة الذكرى الأولى، وهم يعتبرون أن جذوة الحركة لم تمت، رغم أنها غابت عن المشهد السياسي والأمني منذ الربيع الماضي.
ما عرفته باريس، أمس، تكرر في مدن رئيسية، مثل ليون وبوردو ومرسيليا وتولوز ومونبليه وروان، كذلك عاد «السترات الصفراء» مجدداً إلى احتلال دوارات الطرق في العديد من المناطق الفرنسية التي منها انطلقت حركتهم، احتجاجاً على رفع الرسوم المفروضة على المشتقات البترولية. إلا أن الأعنف بينها شهدته مدينة تولوز (جنوب)، حيث لجأت القوى الأمنية بكثافة للغاز المسيل للدموع ولخراطيم المياه لتفريق المحتجين. ورفع «السترات الصفراء»، الذين حظوا في بداية حركتهم بدعم شعبي واسع، مطالب واسعة مثل العودة لفرض الضريبة على الثروة التي ألغاها الرئيس ماكرون منذ وصوله إلى السلطة، وخفض الضريبة المضافة على الحاجيات الأساسية، والتراجع عن الرسوم الإضافية على المشتقات النفطية، وإقرار مبدأ الاستفتاء بمبادرة شعبية، وخفض الضرائب التي تطال الطبقات الأكثر هشاشة. لكن ما حصل أن ماكرون أقر مجموعة من الإصلاحات التي تكلف الخزينة ما يزيد على 12 مليار يورو، لكنه رفض الاستجابة للعديد من المطالب، على رأسها إعادة العمل بضريبة الثروة. وواضح اليوم أن استمرار الحركة الاحتجاجية يدل على أن التدابير التي أقرتها السلطات لم تكن كافية، خصوصاً لجهة رفع القدرة الشرائية. وأمس، رفعت شعارات تندد بالرئيس ماكرون وبسياسته وتطالب برحيله.
وأمس، سربت مصادر القصر الرئاسي أن ماكرون «يتابع عن كثب»، وأنه لا يشعر بالقلق، فضلاً عن أنه «لم يجد في تنقلاته الأخيرة في المناطق الفرنسية حالة عدائية إزاءه».
بيد أن ما يقلق الرئيس هو ما ينتظره في القادم من الأيام، خصوصاً في الخامس من الشهر المقبل، حيث من المنتظر أن تقع فرنسا في حالة من الشلل، بسبب الإضرابات المنتظرة التي ستشمل العديد من القطاعات، أهمها قطاع النقل، احتجاجاً على مساعي الحكومة لتغيير قانون التقاعد.
ويتداخل ذلك مع حركة احتجاجية طلابية وأخرى خاصة بالمستشفيات الحكومية، فضلاً عن المحامين وغيرهم من القطاعات. وتتخوف الحكومة من تراكم الحركات الاحتجاجية، وتداخل مطالبها، في حين أن مالية الدولة لا تسمح لها بأن تستمر في «شراء» السلم الاجتماعي عن طريق «تقديم الهدايا» المالية هنا وهناك. تجدر الإشارة إلى أن جاك شيراك، الرئيس الأسبق الذي توفي مؤخراً، سعى في التسعينيات مع رئيس حكومته ألان جوبيه، إلى إصلاح قانون التقاعد، الأمر الذي أدخل البلاد في دوامة من الإضرابات المتواصلة. وأراد شيراك الخروج منها عبر تنظيم انتخابات عامة، كانت نتائجها كارثية بالنسبة إليه، وإلى الأحزاب اليمينة التي تدعمه، ما مهد الطريق لوصول حكومة اشتراكية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».