باريس تستضيف قمة لتسوية النزاع في أوكرانيا

باريس تستضيف قمة  لتسوية النزاع في أوكرانيا
TT

باريس تستضيف قمة لتسوية النزاع في أوكرانيا

باريس تستضيف قمة  لتسوية النزاع في أوكرانيا

تستضيف باريس الشهر المقبل «لقاء النورماندي» المعني بتسوية النزاع في أوكرانيا، بحضور الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشارة ألمانية أنغيلا ميركل. وتعود آخر قمة عقدت بهذه الصيغة لرؤساء دول وحكومات اتفاق النورماندي (اسم المنطقة الفرنسية التي جرت فيها أول قمة حول السلام في أوكرانيا) إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016. وأدت هذه الاتفاقات إلى تراجع كبير في أعمال العنف، لكن الشق السياسي منها لم يطبق. ومنذ انتخابه في أبريل (نيسان)، حدد زيلينسكي الممثل الكوميدي السابق وحديث العهد في السياسة، إعادة السلام إلى أوكرانيا هدفاً له.
وقالت الرئاسة الفرنسية، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، أن قمة باريس «ستعقد بعد تحقيق تقدم كبير منذ الصيف في المفاوضات التي سمحت خصوصاً بفصل القوات في عدد من مناطق التوتر». وأضافت أن قمة الدول الأربع ستعمل على تسوية النزاع في أوكرانيا بعد «تقدم كبير» تحقق منذ وصول الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى السلطة في كييف في الربيع. وأضافت أن هذه القمة الجديدة ستسمح «بفتح فصل جديد لتطبيق اتفاقات مينسك» للسلام التي تم التفاوض حولها في 2014 و2015 برعاية فرنسا وألمانيا وبحضور الرئيس بوتين.
وأسفر النزاع في شرق أوكرانيا بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا عن سقوط 13 ألف قتيل منذ بدئه في 2014 بعد شهر على ضم موسكو شبه جزيرة القرم. ويتهم الأوكرانيون والغربيون موسكو، التي تنفي، بدعم الانفصاليين في شرق البلاد عسكرياً ومالياً، وبالسيطرة فعلياً على المنطقة.
وبدأت السلطات الأوكرانية والانفصاليون الموالون لروسيا في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) سحب قواتهما من قطاع أساسي على خط الجبهة، بالقرب من «عاصمة» المتمردين دونيتسك، بحضور مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وجرى عمليتان أخريان للتراجع عن خطوط الجبهة في يونيو (حزيران) ونهاية أكتوبر (تشرين الأول). كما قامت موسكو وكييف في 7 سبتمبر (أيلول) بعملية تبادل عدد كبير من الأسرى.
واتفق المفاوضون الروس والأوكرانيون في بداية أكتوبر (تشرين الأول) أيضاً على خريطة طريق سميت «صيغة شتاينماير»، وهو اسم وزير الخارجية الأماني السابق فرنك فالتر شتاينماير الرئيس الحالي لألمانيا، وتنص على منح المناطق الانفصالية وضعاً خاصاً مع إجراء انتخابات محلية حرة يقر مراقبون دوليون صلاحيتها. ويخشى من أن يقدم الرئيس الأوكراني الجديد تنازلات مفرطة عبر منح حكم ذاتي واسع لدونباس، ما سيؤدي إلى إبقاء سيطرة موسكو فعلياً على المناطق الانفصالية.
من جهته، يأسف نيكولاس تينز الأستاذ في العلوم السياسية في باريس «لتنظيم انتخابات في المستقبل في أرض تسيطر عليها روسيا والمجموعات التي تحركها (موسكو) المحلية والأجنبية». وتابع محذراً من أن السلطات الأوكرانية يجب أن تستعيد قبل ذلك «سيطرة كاملة على الحدود التي تمر عبرها القوات والأسلحة». ويدعو مدير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا توماس غريمينجر إلى عدم «المبالغة في تقييم التقدم» الذي تحقق. وقال غريمينجر لصحيفة «لوموند» السبت: «بمعزل عن القطاعات الأساسية الثلاثة، يجب إخلاء خط الجبهة الذي يمتد على 450 كيلومتراً بأكمله من السلاح»، موضحاً أنه «ما زالت هناك نقاط يجب توضيحها» حول الوضع الخاص والانتخابات. لكنه أشار إلى أن روسيا متهمة أيضاً بوقف النزاع.
وقال إن «هذه الحرب مكلفة جداً لموسكو. إنها تدفع ثمنها عقوبات وتدفع ثمن دعمها لهذا النزاع وسمعتها تضررت» بسببه. وينتظر الرئيس الفرنسي، الذي يريد أن يتقرب الاتحاد الأوروبي من موسكو، تحقيق تقدم بشأن أوكرانيا يؤكد قدرة أوروبا وروسيا على تسوية مشاكل القارة معاً، في أوج تساؤلات مطروحة حول دور حلف شمال الأطلسي.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».