قمران يرقصان على «المسرح الفضائي» لكوكب نبتون

قمران يرقصان على «المسرح الفضائي» لكوكب نبتون

«ناسا» رصدت الظاهرة
الأحد - 20 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 17 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14964]
رسم يوضح تجنب قمري نبتون «ثالاسا» و«ناياد» لبعضهما البعض أثناء الدوران حول الكوكب (ناسا)
القاهرة: حازم بدر
عُرف فن تدوين الرقص «الكوريغرافيا» في الحضارات القديمة، بسبب ارتباطه بالطقوس الدينية، فعلي سبيل المثال وثق الفراعنة على جدران المعابد رسوماً توضح مختلف الوضعيات الراقصة، ولكن وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» وثقت رقصاً من نوع آخر يحدث على «مسرح الفضاء» بمشاركة قمرين من أقمار كوكب نبتون.
ويدور حول نبتون أربعة عشر قمراً، ووجد باحثون من ناسا في دراسة نشرت بالعدد الأخير من دورية «إيكاروس» «Icarus»، أن القمرين الأعمق، وهما «ناياد» و«ثالاسا»، تحملهما مدارات غريبة لم يسبق لها مثيل، تجعلهما يدوران حول 1850 كيلومتراً فقط، لكنهما لا يقتربان أبداً من بعضهما البعض، في مشهد سماه خبراء الديناميات المدارية بـ«رقصة تجنب».
ويقول الباحثون في تقرير نشره، أول من أمس، الموقع الإلكتروني للوكالة الأميركية، إن «مدار (ناياد) مائل، وفي كل مرة يمر فيها (ثالاسا) ذو الحركة الأبطأ، يفصل بين الاثنين مسافة نحو 2200 ميل (3540 كيلومتراً)».
وشرح الباحثون أن «(ناياد) يحوم حول نبتون كل سبع ساعات، بينما يستغرق (ثالاسا) سبع ساعات ونصف الساعة، وعند تركيز النظر على (ثالاسا)، سيجد المشاهد أن (ناياد) في مدار يتغير بشكل دائم وبنمط متعرج، حيث يمر مرتين من أعلى ثم مرتين من أسفل، ويتكرر هذا النمط لأعلى ولأسفل ثم لأسفل، بحيث يتفوق (ناياد) في كل مرة على (ثالاسا) بمعدل أربع لفات، وهذا الرقص رغم أنه قد يبدو غريباً، فإنه يحافظ على استقرار المدارات».
وتقول مارينا بروزوفيتش، الخبيرة في ديناميات النظام الشمسي في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا والباحث الرئيسي بالدراسة: «هناك الكثير من أنواع الرقصات المختلفة التي يمكن أن تتبعها الكواكب والأقمار والكويكبات، لكن رقصة أقمار نبتون التي تم توثيقها لم يسبق لها مثيل من قبل».
وتضم الكواكب العملاقة للنظام الشمسي الخارجي العشرات من الأقمار، و«بعض تلك الأقمار تشكلت بجانب كواكبها ولم تذهب إلى أي مكان، وبعضها تم الاستحواذ عليه من الكواكب في وقت لاحق، ثم ضمها في مدارات تمليها تلك الكواكب، وبعض مدارات الأقمار تكون في الاتجاه المعاكس لدوران كواكبها، ويقوم آخرون بتبادل المدارات مع بعضهم البعض لتجنب الاصطدام، ولكن ما يحدث بين أقمار نبتون، كان غريباً وجديداً»، كما تؤكد بروزوفيتش.
واكتشفت بروزوفيتش وزملاؤها، النمط المداري غير العادي الذي أدى لتلك الرقصة الغريبة عن طريق تحليل الأرصاد التي أتاحها تلسكوب هابل الفضائي التابع لناسا.
أميركا ناسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة