فندق للسجن الاختياري يجذب هواة المغامرة في ألمانيا

فندق للسجن الاختياري يجذب هواة المغامرة في ألمانيا

الأحد - 20 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 17 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14964]
فورستناو (ألمانيا): «الشرق الأوسط»
ليس من الضروري أن تكون مجرماً لكي تدخل السجن في مدينة فورستناو الألمانية، فأولئك الذين يرغبون في قضاء ليلتهم داخل سجن سابق في هذه المدينة الكائنة بشمال غربي ألمانيا يمكنهم تحقيق ذلك مقابل 45 يورو (50 دولاراً) في الليلة الواحدة، بل يمكن تخفيض هذا المبلغ ليصبح 37 يورو في حالة مد فترة الإقامة.
وأوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن الزنازين الصغيرة لا تبدو فاخرة، ولكن ذلك لا يثني الزوار عن الحضور، ومنذ افتتاح الفندق في مايو (أيار) 2019. تضمنت نوعية الزوار هواة التجول بين المرتفعات وأعضاء نوادي البولينج، وحتى زوجين فضلا قضاء ليلة الزفاف به.
واستضاف الفندق 140 نزيلاً منذ بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ويقول فيرنر برايز، رئيس مجموعة عمل محلية لرعاية آثار والنواحي التاريخية للمدينة، والتي كانت تعمل في تجديد السجن السابق منذ عام 2015، إن «هذا الإقبال على الفندق تم دون أي نوع من الدعاية».
ويحصل جميع الزوار عند دخولهم الفندق على سترات السجن الشهيرة المخططة باللونين الأسود والأبيض. وفي ذلك يقول جونتر شوبنهاور وهو عضو آخر بالمجموعة المحلية إن «معظم الزوار يرتدون هذه السترات».
بل إن المجموعة تعتزم إتاحة خيار أمام الزوار لنقلهم من محطة القطار إلى الفندق، وهم مقيدون بالأغلال فوق عربة مكشوفة تجرها الخيول، كما تدرس إمكانية إقامة عمود التعذيب الذي كان موجوداً في العصور الوسطى، داخل الفندق، بغرض ربط المجرمين فيه وإنزال العقاب بهم.
وتم بناء سجن فورستناو عام 1720. وكان من بين نزلائه كثير من عتاة المجرمين المحكوم عليهم بالسجن، وبينهم قاتل وسارق حصان تم إعدامه في فورستناو عام 1883 وفقاً لما يقوله شوبنهاور.
وتم تحويل ست زنازين إلى غرف لاستضافة الزوار، وتم ترك زنزانتين بحالتهما الأصلية حتى يمكن أن يتفرج عليهما السياح أثناء جولات مشاهدة معالم المدينة، كما يقول برايز، وأحدهما كانت زنزانة السجين القاتل قبل إعدامه، والأخرى كانت مكاناً للاستحمام.
غير أنه حتى في الزنازين التي تم تجديدها، من السهل إدراك أن الحياة داخل سجن لم تكن تمثل رحلة خلوية لنزلائه في القرنين الـ18، والـ19. فقد كانت محاطة بجدران قوية بسمك 90 سنتيمتراً، ولم يكن يدخلها إلا النذر الضئيل من ضوء النهار، وكانت تفتقر إلى التدفئة، كما كانت لها أبواب خشبية سميكة لمنع السجناء من الهرب. ويوضح برايز أنه يوجد بالسجن 27 باباً، ويقول بفخر إنه «لم يهرب أحد من السجناء».
ومن الظواهر المستحدثة في ألمانيا خلال الأعوام الأخيرة إقامة فنادق متنوعة وغريبة، وهناك عالم كامل من تلك الخيارات العجيبة والرائعة، وبينها فندق غرفه داخل ما يشبه الحظائر المفروشة بالقش، وآخر به أسرة على شكل النقانق التي تقدم في عدة أطباق مختلفة في الإفطار، وذلك في قرية ريترسباش الصغيرة بالقرب من مدينة نورمبرج.
المانيا أخبار ألمانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة