أسرى «داعش» يتسببون في أزمة بين «دول التحالف»... وضغط أميركي لإنهائها

أسرى «داعش» يتسببون في أزمة بين «دول التحالف»... وضغط أميركي لإنهائها

معارضة من بلدان أوروبية لاستقبال مواطنيها المنخرطين في التنظيم
السبت - 19 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 16 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14963]
جيمس جيفري المبعوث الخاص لسوريا خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

انتهت اجتماعات دول التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في الولايات المتحدة الأميركية، أول من أمس، على خلافات واتفاقات، وهي في مجملها حول الأسرى «الداعشيين»، إذ اتفقت الدول المجتمعة على الخطر الذي يشكله هؤلاء الأسرى «الداعشيون» الأجانب لدى «قوات سوريا الديمقراطية» والسجون العراقية، وكذلك التركية، واختلفوا فيما بينهم على المسؤولية الملقاة على كل دولة في التحالف في تسلم هؤلاء الدواعش ومحاكمتهم، وغالب الدول المعارضة لاستقبال أعضاء التنظيم الأجانب هي الدول الأوروبية.

الولايات المتحدة اعتبرت أن مهمة التحالف لم تنتهِ بمقتل الزعيم أبو بكر البغدادي، ولا بموت «حلم الخلافة»، إذ لا يزال هناك المزيد من العمل للقضاء على التنظيم بشكل نهائي، مطالبةً الدول المشاركة في التحالف الدولي بمواصلة دعم التحالف الذي تقوده في سوريا والعراق، والالتزام بالمسؤوليات الملقاة على عاتق كل دولة عضو في هذا التحالف.

وقال السفير جيمس جيفري المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، والمسؤول عن الملف السوري، إن وزراء خارجية التحالف العالمي لهزيمة «داعش» جددوا التزامهم بهذا التحالف، وأقروا بالنجاح الكبير الذي حققه التحالف في تدمير «الخلافة» في شهر مارس (آذار) الماضي، وفي مقتل زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، الشهر الماضي، كما أكد الجميع على أن الطريق طويل لشطب «داعش» كتهديد إرهابي في العراق وسوريا، وحول العالم.

وأشار جيفري، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية الـ30 المشاركين في الاجتماع، إلى أن الولايات المتحدة حصلت على تعهد من الدول الأعضاء بتحقيق مليار دولار، بعد أن تم جمع نحو 700 مليون دولار، كما تمت مناقشة التوغل التركي في شمال شرقي سوريا، ووضع خطة شاملة للمرحلة المقبلة.

وأضاف: «كان هناك بعض الاختلاف في الرأي حول ما إذا كان ينبغي إعادة الأسرى (الدواعش) الأجانب إلى أوطانهم أو ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك أمر آخر، ولا بد من الاعتراف بأن هذه مشكلة كبيرة، خاصة إذا كان الوضع في الشمال الشرقي أكثر تعقيداً أو غير آمن، وقد ناقشنا الوضع السوري مع مجموعة مصغرة من الدول المشاركة وتحدثنا هناك عن تشكيل اللجنة الدستورية، وكيف يمكننا استغلال ذلك من أجل التوصل إلى حل وسط غير عسكري لمرور المشكلات والأخطار التي تسببها سوريا للمجتمع الدولي بأسره».

وأكد جيفري أن الولايات المتحدة لم تكن سعيدة بتوغل تركيا في الشمال الشرقي لسوريا، وسجّلت اعتراضها عدة مرات، وغير سعيدة أيضاً بوجود القوات السورية والقوات الروسية في تلك المنطقة، مضيفاً: «نحن قلقون للغاية، كما هو الحال مع الجنرال مظلوم عبدي، بشأن صعود (داعش)، وما قاله السفير روبوك في خطابه المسرب للصحافة أخيراً الذي حذر من التطهير العرقي «قد قلته عدة مرات في شهادتي أمام مجلس الشيوخ والنواب، أثرت كل هذه القضايا في أنقرة التي تعهّدت بسلامة عودة المدنيين إلى مناطقهم بالتزامن مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبوقف إطلاق النار».

بدوره، قال ناثان سيلس القائم بأعمال وكيل وزارة الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية: «لقد أدركنا أيضاً الحاجة إلى الحفاظ على الضغط على فروع وشبكات (داعش)، في جميع أنحاء العالم، والتأكيد على أن الدول ملزمة باستعادة مواطنيها المشاركين مع (داعش)، وهم أسرى الآن، ويجب مقاضاتهم على الجرائم التي ارتكبوها، ونشجعهم أيضاً على إعادة تأهيل وإعادة إدماج أولئك الذين لم يرتكبوا جرائم، وخاصة الأطفال الصغار».

وأضاف: «إحدى النقاط التي أثارها الرئيس باستمرار، والتي كررت التأكيد عليها مع شركائنا اليوم أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من الولايات المتحدة أو أي شخص آخر حل هذه المشكلة لهم، نتحمل جميعاً مسؤولية مشتركة لضمان عدم تمكن مقاتلي (داعش) من العودة إلى ساحة المعركة، ومنع (داعش) من التطرف أو إلهام الجيل التالي من الإرهابيين».

وأكد سيلس أن السياسة الأميركية تجاه سوريا لا تزال ثابتة على مرّ السنين، والوجود الأميركي هناك مرتبط بإحداث هزيمة دائمة لـ«داعش»، لتقليص الوجود الإيراني الخبيث والقضاء عليه، ولإيجاد حل سياسي سلمي للنزاع تمشياً مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وأشار إلى أن النقطة الثانية التي ناقشها الاجتماع هي الحفاظ على ضغط مكثف على فروع وشبكات «داعش» خارج سوريا والعراق، بما في ذلك تطبيق قانون أمن الحدود وتبادل المعلومات والعقوبات والمراسلات المضادة و«تحقيقاً لهذه الغاية، نعمل على تنظيم اجتماع للائتلاف في أوائل عام 2020، يركز على تهديد (داعش) في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة