تركيا أنهت أزمة «الداعشي» الأميركي بترحيله

تركيا أنهت أزمة «الداعشي» الأميركي بترحيله

القبض على خلية من 9 عناصر في أنقرة
السبت - 19 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 16 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14963]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن بلاده أعادت مقاتلاً أميركياً من أصل أردني ينتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي إلى الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، بعدما رفضت اليونان دخوله أراضيها، بعد ترحيله إليها يوم الاثنين الماضي، بناء على طلبه.
وأضاف صويلو، في تصريحات أمس، أن «الداعشي» الأميركي محمد درويش (39 عاماً) تم ترحيله جواً من إسطنبول أمس إلى الولايات المتحدة، بعد أن ظل عالقا لمدة 5 أيام في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا واليونان لرفض السلطات اليونانية دخوله أراضيها.
وأشار الوزير التركي إلى أنه جرى أيضاً ترحيل 3 مقاتلين آخرين من «داعش» إلى بلادهم، دون أن يذكر أسماء الدول التي أُرسلوا إليها.
وبدأت السلطات التركية ترحيل مقاتلي «داعش» الموقوفين لديها، الذين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن عددهم 1150 عنصراً، إضافة إلى 287 عنصراً أُلقي القبض عليهم، شمال شرقي سوريا، خلال عملية نبع السلام العسكرية التركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى بلادهم، يوم الاثنين. ورحَّلت تركيا، أول من أمس 7 إرهابيين ألمان ينتمون إلى «داعش» لبرلين، وآخر بريطاني إلى لندن.
وقالت وسائل إعلام ألمانية إن السلطات الألمانية تسلمت الإرهابيين السبعة عقب وصول طائرة تقلهم إلى برلين، مضيفة أن الإرهابيين المرحّلين هم ألمان من أصول عراقية، وأن أماكن إقاماتهم في مدينة هيلدسهايم التابعة لولاية ساكسونيا السفلى.
ولم يتضح بعد ما إذا كان المرحّلون سيُحالون إلى المحكمة أم لا. في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن القضاء على الإرهاب يستوجب توحيد الجهود وعدم التمييز بين المنظمات الإرهابية، معتبراً أنه «لا يمكن القضاء على (داعش) دون توحيد الجهود والأهداف... التمييز بين المنظمات الإرهابية يغذي النظام البيئي لـ(داعش)». وأشار إلى أن سحب الجنسيات من الإرهابيين الأجانب لن يُسهِم في توفير الأمن، قائلاً إن «منطقتنا ليست (مكاناً لتجميع القمامة)، من أجل الإرهابيين الأجانب، وينبغي ألا تكون كذلك. إن سحب الدول جنسيات هؤلاء لا يوفر الأمن، ولا يعفي بلادهم من المسؤولية».
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات بواشنطن، الليلة قبل الماضية، أن تركيا قبضت على 287 إرهابياً أجنبياً، بينهم نساء وأطفال، فروا من معسكرات كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إلى مناطق خاضعة لسيطرة تركيا، وأنها ستعمل على ترحيل هؤلاء إلى بلدانهم.
وتابع: «يمكننا تشكيل مجموعة عمل غير رسمية لتحديد إجراءات إعادة هؤلاء إلى دولهم، ومستعدون لاستضافة الاجتماع الأول في تركيا».
وانتقدت تركيا الدول الغربية بسبب رفضها استقبال عناصر «داعش» المعتقلين في أراضيها. وذكرت تقارير أنه يتم الإعداد لترحيل 959 مشتبهاً به ضمنهم نحو 600 سوري وعراقي، وما يقل عن 30 من مواطني دول أوروبية.
وقالت مصادر إن السلطات التركية رحّلت زوجتين لمقاتلين في «داعش» إلى ألمانيا، أمس، واحدة منهما من مواليد عام 1998 كانت قد نجحت في الهروب من معسكر الهول الخاضع لسيطرة قوات «قسد» في سوريا وكانت تقبع في مركز الاحتجاز في مدينة غازي عنتاب الحدودية جنوب تركيا.
وبحسب مصادر أمنية نفذت قوات مكافحة الإرهاب حملة في حي يني محلة بأنقرة، تم خلالها القبض على تلك العناصر، وأن هؤلاء كانوا يخططون لتنفيذ عمل إرهابي لكن الأجهزة الأمنية أحبطته.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن عثرت بحوزة أعضاء هذه الخلية الإرهابية على أسلحة غريبة، تتمثل في «سهام» كانوا بصدد وضع متفجرات بداخلها. وكان مدير الأمن العام في تركيا، محمد أكطاش، أعلن في وقت سابق القبض على 100 شخص خلال 26 عملية أمنية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، كانوا يخططون لاستهداف الاحتفالات بذكرى تأسيس الجمهورية في 29 أكتوبر الماضي.
تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة