الصين تشترط إلغاء الرسوم الأميركية لإنهاء حرب التجارة

TT

الصين تشترط إلغاء الرسوم الأميركية لإنهاء حرب التجارة

وسط أنباء عن تعثر في التفاهمات بين واشنطن وبكين، قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن الصين والولايات المتحدة تجريان مناقشات «متعمقة» بشأن اتفاق تجارة يمثل مرحلة أولى، وأن إلغاء الرسوم الجمركية شرط مهم للتوصل إلى اتفاق.
وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير لها مساء أول من أمس، إلى أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تتعثر بسبب المشتريات الزراعية؛ إذ ترفض الصين شراء كميات محددة من المنتجات الزراعية الأميركية، وهو ما يأتي عقب أسابيع من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بكين تعهدت بشراء منتجات زراعية أميركية بقيمة 50 مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من المباحثات قولها، إن الصين سترفض أي اتفاق يمكن أن يمنح الولايات المتحدة ميزات تفضيلية، حيث لا ترغب الصين في اتفاق يبدو منحازاً لمصالح الولايات المتحدة... كما أن بكين ترغب في عدم إبرام الاتفاق في حال تدهورت العلاقات التجارية مرة أخرى بينها وبين واشنطن. ونسب التقرير إلى مسؤول صيني قوله: «يمكننا دائماً وقف المشتريات إذا تدهورت الأوضاع مجدداً». في حين أشارت تقارير إخبارية، أمس، إلى أن شركات فول الصويا في الصين قامت بشراء نحو خمس شحنات من الولايات المتحدة خلال هذا الأسبوع؛ لكن هذه الكمية أقل من توقعات السوق.
وبالأمس، قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فنغ، إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين بدأت بفرض تعريفات جمركية، ويجب أن تنتهي بإلغاء هذه التعريفات... مشدداً على أن درجة إلغاء الرسوم ينبغي أن تتماشى بالكامل أهمية اتفاق «مرحلة واحد».
وأضاف غاو في تصريح خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي بمقر وزارة التجارة الصينية، أن الصين والولايات المتحدة تجريان «مناقشات معمقة» حول المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الشامل بين الجانبين. وتابع أن «إلغاء التعريفات هو شرط مهم للتوصل إلى اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن مدى وحجم إلغاء التعريفات الجمركية ينبغي أن يعكس تماماً أهمية المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري. ومؤكداً في الوقت ذاته، أن إلغاء الرسوم الجمركية «يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين، وكذلك مصلحة الصين والولايات المتحدة والعالم».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال الثلاثاء، إن اتفاق التجارة مع الصين «قريب»، لكنه لم يكشف عن تفاصيل، وحذر من أنه سيزيد الرسوم على بضائع صينية «بشكل كبير جداً» إذا لم يبرم الاتفاق. وكان ترمب يشير في تهديده إلى رسوم أعلنت سابقاً نسبتها 15 في المائة على سلع استهلاكية صينية بنحو 156 مليار دولار من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك وفقاً لخبراء في التجارة ومصدر قريب من البيت الأبيض.
وقال غاو «إذا توصل الجانبان إلى اتفاق (مرحلة واحد)، فإن درجة إلغاء الرسوم ينبغي أن تنسجم بالكامل مع أهمية اتفاق (مرحلة واحد)، ويجب أن يقدر الجانبان معاً قدرها... يجري الجانبان مناقشات متعمقة بهذا الشأن الآن». وأضاف، أن «إلغاء الرسوم من مصلحة المنتجين والمستهلكين والصين والولايات المتحدة والعالم».
وحذر مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة (أونكتاد) في دراسة - في وقت سابق - من أن التعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على الصين تلحق الضرر اقتصادياً بكلا البلدين.
وأشارت الدراسة إلى أن الحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والصين قد أسفرت عن انخفاض حاد في التجارة الثنائية وارتفاع الأسعار للمستهلكين، كما أدت إلى آثار لتحويل التجارة من خلال زيادة الواردات من البلدان غير المعنية مباشرة بالحرب التجارية.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي، وحذر من أن تطبيق جميع الرسوم الجمركية المعلن عنها سيتسبب في فقدان الاقتصاد العالمي 700 مليار دولار العام المقبل.
وتخوض بكين وواشنطن حرباً تجارية منذ 18 شهراً أثرت على الاقتصاد العالمي. وتبادل البلدان فرض رسوم جمركية مرتفعة على سلع بمئات مليارات الدولارات. ووسط مؤشرات على انخفاض التوترات، ذكرت وزارة الاقتصاد الصينية الأسبوع الماضي، أن الجانبين اتفقا على خطة للإزالة التدريجية للرسوم الجمركية... إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى ذلك.
وتفاقم بطء النمو الاقتصادي بالصين منذ اندلاع حرب التجارة العام الماضي، ليسجل بأضعف معدل في نحو ثلاثة عقود. وتباطأ الإنتاج الصناعي الصيني بشكل يزيد كثيراً على المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول) متأثراً بالحرب التجارية المستمرة وضعف واسع النطاق في الطلب العالمي والمحلي.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.