تجمع في الرياض يلفت الأنظار إلى تشجيع التمويل بغرض تجاري

دعا لاتخاذ نهج مخاطر شامل ومحو الأمية المالية والتركيز على سلاسل التوريد

TT

تجمع في الرياض يلفت الأنظار إلى تشجيع التمويل بغرض تجاري

في وقت تتركز فيه المداولات والمباحثات في السعودية حالياً على تعزيز التمويل لقطاعات الصناعة والاستثمار، دعت قمة تخصصية اختتمت أعمالها في الرياض، أمس، إلى ضرورة توجه التمويل نحو القطاع التجاري في السعودية، مشددةً على توافر الإمكانيات التجارية والنمو الاقتصادي الهائل في السعودية.
وبحثت القمة السعودية السنوية السابعة للتمويل التجاري 2019 ملفات جوهرية، في ظل العناية المستمرة بالتمويل في مجالات الصناعة والاستثمار المالي، برزت منها التوجهات التجارية الحالية المعززة بالتوجهات الاقتصادية المحفزة، حيث ناقشت اللوجستيات والتخزين ونهج المخاطر وسلاسل التوريد وتفعيل التطورات المالية.
وفيما اتخذت عبارة «تمكين رؤية المملكة من أجل غد أفضل»، فكرة رئيسية لهذا التجمع، شملت الجلسات قطاعات تجارية، إلى جانب نظرائهم المديرين الماليين ورؤساء إدارة الخزينة والتمويل، بالإضافة إلى البنوك والمؤسسات المالية، حيث تداولوا المستجدات واللوائح المالية والاستراتيجيات والاتجاهات التي ترسم ملامح الاقتصاد وكيفية استفادة القطاع التجاري منها.
وجاء في القمة التي انعقدت في فندق ومركز مؤتمرات «كراون بلازا» بمدينة الرياض، ويدعم تنظيمها «صندوق تنمية الموارد البشرية» و«الهيئة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» (منشآت) أن الإنفاق السعودي المرتقب يُعدّ محفزاً قوياً لتنمية التمويل التجاري الحديث، عن المتطلبات التنظيمية الصارمة والآثار العكسية لأداء التيسير التجاري والبنية الأساسية المطلوبة للتجارة.
وبحسب الجلسات ناقش خبراء مختصون في الصناعة المالية والتجارية اتجاهات التمويل التجاري المختلفة، بما في ذلك أولويات السياسة وتنويع الاقتصاد على نطاق واسع، لافتين إلى أهمية التركيز على محو الأمية المالية في السوق التجارية السعودية، بالإضافة إلى دور المعلومة الائتمانية، وكذلك تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من الجانب الحكومي.
وهنا، يؤكد رافيشانكر فيسفاناثان، رئيس إدارة المخاطر في «البنك السعودي - الفرنسي» ضرورة العمل على هيكل إدارة المخاطر والنهج الشامل لإطار الرغبة في المخاطرة، باعتبارها منهجاً علمياً معمولاً به، بما في ذلك السياسات والعمليات والضوابط والأنظمة التي يتم من خلالها تحديد الرغبة في المخاطرة، والإبلاغ عنها، ومراقبتها.
من ناحيته، يلفت رئيس قسم التمويل التجاري في «بنك الخليج الدولي»، سيد حسن، إلى الطرق التي يمكن من خلالها استخدام تمويل سلسلة التوريد لإطلاق إمكانات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفتح المجال أمام المشترين للتمتع بالاستحقاقات المالية، من خلال مراجعة سعر الفائدة، وتمويل الذمم المدينة، والخصم الديناميكي، وغير ذلك الكثير.
إلى ذلك، أكد سويد الزهراني الرئيس التنفيذي لشركة «سمة» على أهمية المستودعات التجارية في الحصول على صورة دقيقة لتركيزات المخاطر في النظام المالي العالمي، وكيف يمكن استخدامها كأداة فعالة للتخفيف من الغموض المتأصل في المشتقات في الأسواق خارج البورصة.
ويلفت الزهراني في مشاركته إلى أن «سمة» تُعدّ إحدى القوى التي تدعم القطاع المالي في المملكة، بما تقدمه من منتجات وخدمات تسهم في النهوض بالأنشطة التمويلية لجميع القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن ما تشهده السعودية من قفزة نوعية في جميع المجالات جاءت مصاحبة للإصلاحات الاقتصادية المفروضة على كافة القطاعات، سعياً نحو تحقيق تطلّعات المملكة 2030.
وشدد الزهراني على سعي «سمة»، وهي الجهة الائتمانية السعودية، على تقوية صناعة المعلومات الائتمانية لتواكب التطورات الاقتصادية المتسارعة، من خلال تعظيم إسهاماتها في دعم القطاع المالي والأنشطة التمويلية التي يرتكز عليها القطاعان الحكومي والخاص، لتحقيق المبادرات الاستثمارية والتنموية التي تعوّل عليها رؤية المملكة.
وحول أهمية المعلومة الائتمانية، بيّن الزهراني أن توفُّر المعلومات الائتمانية الصحيحة والدقيقة والمحدثة، بات ركناً أساسياً تستند عليه جميع الجهات ذات العلاقة للقيام بعملياتها وأنشطتها المختلفة، لتجنّب المخاطر المالية التي قد تعيق مسيرتها التنموية، وهو الأمر الذي دفع الشركة من خلال ابتكارها أنظمة لتوفير معلومات ائتمانية دقيقة عن الأفراد والشركات، وبلورتها إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة تلبّي متطلبات جميع القطاعات.



رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.