على وقع الخلافات... استقالة الحكومة الكويتية

إحالة ملفات التجاوزات المالية في وزارة الدفاع إلى النائب العام

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء المستقيل، الشيخ جابر المبارك
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء المستقيل، الشيخ جابر المبارك
TT

على وقع الخلافات... استقالة الحكومة الكويتية

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء المستقيل، الشيخ جابر المبارك
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء المستقيل، الشيخ جابر المبارك

على وقع خلافاتها الداخلية، وسيل الاستجوابات البرلمانية، قدّمت الحكومة الكويتية استقالتها، أمس (الخميس)، لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي قبل الاستقالة وأمرَ الحكومة باستمرار تصريف الأعمال لحين تشكيل الوزارة الجديدة، في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أنه لم يشعر بوجود رغبة أميرية بحلّ مجلس الأمة (البرلمان)، لكنه أكد أن «المشكلة تكمن بعدم تجانس الفريق الحكومي، وحتى يستمر المركب يجب أن يكون هناك فريق متجانس».
وجاءت استقالة الحكومة الكويتية بعد يومين من استقالة وزيرة الأشغال العامة جنان بوشهري في مجلس الأمة (البرلمان)، خلال استجواب لها. كما تأتي قبل جلسة كانت مقررة لمجلس الأمة الأربعاء المقبل لبحث طلب طرح الثقة بوزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح.
وكان الناطق الرسمي للحكومة الكويتية، طارق المزرم، ذكر أن رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، تقدّم إلى الشيخ صباح الأحمد باستقالة الحكومة «ليتسنى إعادة ترتيب العمل الوزاري».
وطفت على السطح اتهامات بهدر المال العام وخلافات بين الوزراء، وتقدم عدد من النوّاب بطلب استجواب للحكومة، تمثل في استجوابين نيابيين قدّما ضد وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري، ووزير المالية نايف الحجرف، تخص اتهامات بهدر المال العام. وقدم 10 نواب طلباً بحجب الثقة عن وزير الداخلية، وهو أيضاً نائب لرئيس الوزراء، ومن المقرر التصويت على هذا الطلب الأسبوع المقبل، وعزا مراقبون سبب الاستقالة إلى انعدام الانسجام بين أعضاء الحكومة، وهو ما انعكس تأثيره في مواجهة الاستجوابات الأخيرة. أما التطور الأبرز فكان القرار الذي أصدره النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ ناصر الصباح بإحالة كل المخالفات بالتعاملات التي تتضمنها حسابات صندوق الجيش والحسابات ذات الصلة به إلى النائب العام.
جاء هذا القرار بعد أن انتهت لجنة التحقيق المشكلة بقرار من وزير الدفاع إلى وجود أطراف معنية بتلك المخالفات تستدعي الإحالة إلى النائب العام.
وقال بيان للجيش الكويتي، أمس (الخميس)، إن قرار وزير الدفاع بإحالة هذه المخالفات والأطراف المعنية بها للنائب العام يأتي تعزيزاً لمبدأ الشفافية وإرساء لقواعد العدالة والحيادية باتخاذ الإجراءات القانونية كافة تجاهها وحرصاً من وزارة الدفاع على الحفاظ على المال العام وحرمته وحمايته من أي تجاوزات أو مخالفات لأحكام القانون.
وبالعودة إلى رئيس مجلس الأمة، شدد أمس أنه لا نية لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لحل مجلس الأمة في الوقت الحالي، مشيراً إلى عدم تسلمه رسمياً استقالة الحكومة، وأضاف الغانم في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة، أنه أوصل أول من أمس رسالة إلى القيادة السياسية حول رأيه ومجموعة من النواب بأن «المشكلة تكمن في عدم تجانس الفريق الحكومي، وحتى يستمر المركب يجب أن يكون هناك فريق متجانس».
وبيّن أنه «وفقاً لما أخبرني به أمير البلاد لا أعتقد وجود أي نية لحل مجلس الأمة في الوقت الحالي، إنما الأمر يحتاج إلى إعادة ترتيب الفريق الحكومي»، مؤكداً أن «حل المجلس هو حق دستوري أصيل للأمير ولا ينازعه فيه أحد».
وأضاف أنه لم يتسلم رسمياً استقالة الحكومة حتى الآن، لكن بوجهة نظره «يجب معالجة الخلل الموجود في الفريق الحكومي وحسمه». وأضاف: «أعتقد أنه سيحسم»، مشدداً على أنه «يجب أن تأتي حكومة بفريق متجانس».
والحكومة المستقيلة، التي ولدت في ديسمبر (كانون الأول) 2017 هي الحكومة الـ35 في تاريخ الكويت منذ عام 1962. والحكومة السابعة التي يرأسها جابر المبارك الحمد الصباح البالغ من العمر (74 عاماً)؛ حيث تولى رئاسة الحكومة الكويتية منذ عام 2011. ودخل العمل السياسي وزيراً في الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ عام 1986 عندما عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، كما أصبح وزيراً للإعلام في عام 1988، وفي عام 2001 كما عُين نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع، كما شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع في عام 2006. وأصبح منذ عام 2007 نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع حتى تكليفه في نهاية عام 2011 بتشكيل الحكومة.



خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتضمن التوجيه تهيئة كل الإجراءات اللازمة والسبل لاستضافة المواطنين الخليجيين وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني، حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلادهم سالمين معززين مكرمين.

كما وجَّه الملك سلمان جميع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.


ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي: نقف بجانب الدول الشقيقة أمام اعتداءات إيران

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن بلاده الكامل، ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لمساندتهم في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في اتصالات هاتفية أجراها الأمير محمد بن سلمان، السبت، بكل من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

لاحقاً، بحث الأمير محمد بن سلمان خلال اتصالات هاتفية مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماکرون، والمصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، التطورات الخطيرة للأوضاع في المنطقة، وتداعيات التصعيد الجاري على أمنها واستقرارها.

وأكد الأمير محمد بن سلمان للرئيس ماكرون إدانة الهجمات الصاروخية الإيرانية التي تعرضت لها السعودية والدول الشقيقة، مشدداً على اتخاذ بلاده جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها، ودعمها الكامل لتلك الدول لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبهما، أعرب الرئيسان السيسي وشهباز شريف عن تضامن بلادهما مع السعودية، ودعمهما ومساندتهما لما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

كما بحث الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالات هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، التطورات في ظل التصعيد العسكري بالغ الخطورة الذي تشهده المنطقة، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت السعودية والدول الشقيقة.

إلى ذلك، عبَّر ملك المغرب ورئيس الوزراء اللبناني عن إدانتهما للاعتداء الذي استهدف السعودية، ووقوف الرباط وبيروت حكومةً وشعباً إلى جانب الرياض.


ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد لقادة الخليج تضامن المملكة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

دعت السعودية وقطر إلى وقف التصعيد والعودة لطاولة المفاوضات، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وقيام طهران بهجمات صاروخية على أربع دول خليجية.

وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالات هاتفية بقادة قطر والكويت والإمارات والبحرين، أعرب خلالها عن وقوف المملكة وتضامنها مع هذه الدول بعد تعرض أراضيها لهجمات صاروخية إيرانية.

وقال الديوان الأميري في قطر، إن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تلقى اتصالاً هاتفياً، السبت، من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل المستجدات الأمنية المتسارعة، وتداعيات التصعيد الجاري وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

وأضاف الديوان الأميري أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي أكد تضامن المملكة العربية السعودية الكامل ووقوفها إلى جانب دولة قطر، وإدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ باليستية إيرانية، وتقديم الإمكانات كافّة لمساندة دولة قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

من جانبه، أعرب أمير قطر عن بالغ شكره وعميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لدولة قطر وشعبها.

كما عبّر عن تضامنه مع الدول الشقيقة التي استهدفتها الهجمات الإيرانية، مؤكداً أن التنسيق مستمر للرد على هذا العدوان.

كما أكدت السعودية تضامنها مع الكويت، بعد هجمات صاروخية شنتها إيران على قاعدة عسكرية في البلاد.

وأكّد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اطمأن خلاله على دولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم «بعد الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف الأراضي الكويتية».

وأعرب ولي العهد السعودي عن «استنكار وإدانة المملكة العربية السعودية الشديدين لهذا التعدي السافر الذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد «وقوف المملكة التام إلى جانب أشقائها في دولة الكويت قيادة وحكومة وشعباً، ودعمها الكامل لكل الإجراءات والقرارات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها»، واستعداد المملكة لتسخير كل إمكاناتها وطاقاتها لدعم الكويت.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن أن أمن واستقرار دولة الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

وأعرب ولي العهد السعودي، خلال اتصال أجراه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عن استنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات.

كما دعا الجانبان «إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، من أجل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها».

وأوضحت وكالة أنباء الإمارات، أن ولي العهد والرئيس الإماراتي بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

من جانبه، عبّر رئيس دولة الإمارات «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».

وحذّر الجانبان من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات، مشددين على أن هذه الأعمال تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة ويقوّض استقرارها.

وفي اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب البحرين، «وإدانتها الشديدة لاستهداف أراضي المملكة بهجمة صاروخية عدائية من إيران، وتسخير استعدادات وإمكانات المملكة العربية السعودية كافّة، لدعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من تدابير للحفاظ على سيادتها وصون أمنها واستقرارها».

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن الملك حمد بن عيسى أعرب «عن عميق تقديره وامتنانه لمواقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الراسخة، ولمشاعر التضامن الأخوي الصادق ودعمها الثابت لمملكة البحرين وشعبها».