معرض في نيويورك يروي تفاصيل مطاردة أسامة بن لادن... حتى مقتله

رحلة مثيرة بدأت من جبال تورا بورا وانتهت في بيشاور

معرض في نيويورك يروي تفاصيل مطاردة أسامة بن لادن... حتى مقتله
TT

معرض في نيويورك يروي تفاصيل مطاردة أسامة بن لادن... حتى مقتله

معرض في نيويورك يروي تفاصيل مطاردة أسامة بن لادن... حتى مقتله

متحف غريب من نوعه، يرصد صوراً وحكايات عن رحلة مطاردة مثيرة، استمرت عشر سنوات، عبر جبال تورا بورا بأفغانستان وحتى مدينة بيشاور بباكستان، لشخصية كانت حتى عهد قريب، حديث العالم كله، لارتباطه بواحدة من أخطر حوادث الإرهاب في العالم، هو أسامة بن لادن، زعيم تنظيم «القاعدة» السابق وعقلها المدبر.
في مدينة نيويورك الأميركية، يفتتح اليوم (الجمعة) معرض لتفاصيل الخطة التي نفذتها الاستخبارات الأميركية عبر تلك السنوات العشر، للإيقاع بالعقل المدبر لتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 التي تغيرت بعدها خريطة العالم الاستراتيجية.
يحمل المعرض عنوان «الكشف عن عملية مطاردة بن لادن» يتضمن نماذج متنوعة عن تفاصيل حياة ذلك الرجل وتنقلاته، بما في ذلك منزله في باكستان قبيل مهاجمته تنفيذاً لتعليمات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوم 2 مايو (أيار) عام 2011، في عملية أطلق عليها اسم «جيرونيمو» انتقاماً من العقل المدبر للهجمات الشهيرة التي دمرت مركز التجارة العالمي في نيويورك، التي أسفرت عن مصرع 3 آلاف شخص قبل ثمانية عشر عاماً.

وحين أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عن مقتل أسامة بن لادن قبل ثمانية أعوام عمّت مدينة نيويورك على وجه الخصوص حالة من البهجة، وتجمع الناس في ميدان تايمز سكوير الشهير وقرب موقع برج التجارة العالمي الذي كان مسرحاً للعملية الإرهابية الشهيرة.
ومن المعروضات في هذا المعرض المثير للجدل، والذي يستمر حتى مايو عام 2021، هناك 60 قطعة مما كان في منزل بن لادن، بالإضافة إلى الكثير من الصور ومقاطع الفيديو ذات الصلة بشخصية بن لادن وبتفاصيل المطاردة. وتنوعت الصور بالمعرض، لتغطي فترة بدأت منذ فرار بن لادن بين جبال تورا بورا بأفغانستان بعد أحداث سبتمبر الشهيرة عام 2001 وحتى اكتشاف هوية شخصية مندوبه أبو أحمد الكويتي وسيارته رباعية الدفع عام 2010 في مدينة بيشاور الباكستانية.
والمتجول بين أروقة المعرض سوف يتعرف على تسلسل الأحداث المؤدية إلى المواجهة النهائية بين الاستخبارات الأميركية وبن لادن، وذلك عبر تعقب أبي أحمد الكويتي الذي أمكن من خلاله الوصول إلى ثكنة عسكرية بمدينة أبوت آباد الواقعة على بعد 80 كيلومتراً من العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
ولن ينسى زائر المعرض إلقاء النظر على المنزل الكبير المؤلف من ثلاثة طوابق كان يعيش فيه بن لادن وكأنه سجين، يسير في جنباته يومياً، لكنه لا يخرج منه، حتى أمكن للأميركيين التأكد من أن ساكن هذا المنزل الكبير هو ذاته من يبحثون عنه.
ورغم أن المعرض لم يشر إلى مشاركة الاستخبارات الباكستانية في هذه العملية، لكنه تضمن مقابلات مع شخصيات، لم تكشف عن هويتها، ولها إسهامات في عملية الإيقاع بأسامة بن لادن ومن بينهم أفراد من القوات البحرية الأميركية التي نفذت عملية اقتحام المنزل، بعد تعقب مساعديه.
وفي مقابلة مع أليس غرينوالد، مديرة المتحف، قالت إن «هذه المقابلات تستعرض الصعاب التي مرت بها تلك القوات قبل اتخاذ القرار باقتحام الكوماندوز للمنزل وما يكتنف ذلك من مخاطر».
كما ضم المعرض قبعة ممزقة لأحد أفراد القوات الأميركية أصيب بجراح نتيجة قنبلة رماها عميل مزدوج، كان يتعامل معه الأميركيون؛ أملاً في تقديم معلومات إضافية عن هدفهم المنشود.
وهناك أيضاً لوحة شرف تتضمن أسماء وتوقيعات جميع العناصر المشاركة في عملية «جيرونيمو» التي أسفرت عن مقتل بن لادن، وهي اللوحة التي كانت لسنوات في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) بأفغانستان. وبدوره، يقول كليفورد شانين، نائب مدير المتحف، إن «هذا المعرض يأتي نتيجة جهود استمرت لثلاث سنوات وأكثر، تضمنت تنسيقاً وحواراً مع مختلف الجهات التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وخلال ذلك تسرب الشك إليه في إمكانية الموافقة في نهاية المطاف على وضع تلك التفاصيل للعملية السرية والخطيرة في معرض يمكن أن يفتح أبوابه للعالم في يوم من الأيام». هذا المعرض يجدد لدى الأميركيين مشاعر مختلطة ارتبطت بأحداث هجمات سبتمبر أيلول عام 2001، خصوصاً ممن لهم أقارب كانوا ضحايا فيها. ومن بين هؤلاء باتريسيا ريلي، التي قتلت شقيقتها في الطابق رقم 101 من برج مركز التجارة العالمي في نيويورك في تلك الأحداث الرهيبة. وتقول باتريسيا «أعجبني مشاهدة هذا المعرض والتعرف على الجهود التي بذلها الجيش والاستخبارات من أجل أقاربنا الذي راحوا ضحايا العملية الإرهابية الشهيرة». وتضيف أنها «كانت من أوائل من تمكنوا من مشاهدة المعرض، والذي جدد لدي الإحساس بالامتنان حين أعلن الرئيس السابق أوباما عن مقتل بن لادن، لقد انتظرنا طويلاً حتى تتحقق العدالة».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».