إسرائيل تبدي استعداداً للتهدئة... و«الجهاد» تشترط وقف الاغتيالات

محاولة فاشلة لاغتيال قائد آخر للحركة في رفح

بقايا مبنى استهدفته إسرائيل بغارة جوية في خان يونس أمس (أ.ف.ب)
بقايا مبنى استهدفته إسرائيل بغارة جوية في خان يونس أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبدي استعداداً للتهدئة... و«الجهاد» تشترط وقف الاغتيالات

بقايا مبنى استهدفته إسرائيل بغارة جوية في خان يونس أمس (أ.ف.ب)
بقايا مبنى استهدفته إسرائيل بغارة جوية في خان يونس أمس (أ.ف.ب)

في أعقاب مشاورات لكبار قادة الجيش والمخابرات وكبار الوزراء الإسرائيليين، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تم الخلوص إلى أن «الهدف الإسرائيلي تحقق باغتيال بهاء أبو العطا». وأكد نتنياهو أن إسرائيل تدعم وقف النيران، وليست معنية بالتصعيد.
وأمام ذلك أعلن الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي» زياد النخالة في تصريحات تلفزيونية، أمس، إنهم وافقوا على وقف إطلاق النار بشروط محددة، منها وقف الاغتيالات واستهداف مسيرات «العودة» والتزام إسرائيل بتفاهمات كسر الحصار عن غزة «وإن لم تقبل إسرائيل بها فسيستمر القتال».
إلى ذلك نشرت إسرائيل صورا لحشود كبيرة لقوات المدفعية ورتل الدبابات. وطلبت من المواطنين في البلدات من الجنوب وحتى بئر السبع، الذين يتراوح عددهم نحو مليون نسمة، البقاء على مقربة من الملاجئ تحسبا لتجدد القصف. كما نشرت قوات كوماندوز مهمتها منع تسلل عناصر من الجهاد إلى البلدات الإسرائيلية لتنفيذ عمليات مسلحة.
وكشفت مصادر سياسية أن المتحدثين في جلسة المشاورات أجمعوا على الإشادة بموقف حماس، التي لم تشارك في إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقد اعتبروا ذلك تطورا غير عادي على الإطلاق. وحسب ممثلي المخابرات الإسرائيلية العامة (الشاباك) فإن هناك خلافات حادة في قيادة حماس حول الموضوع، ما بين جهة تطالب بمشاركة الجهاد في القصف وعدم تركها وحيدة أمام العدو، وجناح آخر يقوده يحيى السنوار، رئيس الحركة في قطاع غزة، الذي يتمسك بالسياسة الحالية والامتناع عن المشاركة حتى لا ترد إسرائيل بطريقتها المدمرة. وقال ممثلو المخابرات إن إسرائيل لا تكتفي بموقف حماس وتطالبها بفرض سيطرتها ولجم «الجهاد» وتهدد بتصعيد أكبر في حال استمرار القصف «الجهادي». وفي الوقت نفسه أكدت أن إسرائيل ستعمل على إحراز اتفاق تهدئة مع حماس في حال امتناعها عن المشاركة في القصف الصاروخي.
وكان نتنياهو قد توجه إلى قيادة اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي، أمس، رفقة وزير الدفاع الجديد، نفتالي بنيت، فأطلق تصريحات تصعيدية قال فيها: «كبار الإرهابيين يعلمون أننا نستطيع أن نضعهم في مرمانا وسنضع فعلا في مرمانا كل من يقدم على الاعتداء علينا. إنهم يعلمون الآن أننا نستطيع أن نصل إلى مخابئهم بدقة جراحية. نحن في أوج المعركة وقد اتفقنا على الخطوات المقبلة».
وقال نتنياهو عن نتائج مشاوراته الأمنية: «لقد حدث تغيير حقيقي في المعادلة لأن قادة الإرهابيين وآخر عناصرهم يعلمون الآن أننا نستطيع أن نصل إلى مخابئهم بدقة ونعمل ضدهم. هذا يسلبهم الشعور بأنهم قادرون على العمل ضدنا وضد مواطنينا من خلال الاختباء وراء ظهور المدنيين في طرفهم. هذا تغيير للمعادلة؛ لأن جميعهم قد يكونون في مرمانا. هذا هو تغيير كبير جدا وهو يعزز قوة الردع الإسرائيلية وقدرتها على محاربة الإرهابيين. نحن في أوج المعركة ونأمل بأنها ستكون قصيرة قدر الإمكان. لا نسعى إلى التصعيد ولكن سنقوم بكل ما يلزم من أجل استعادة الهدوء والأمان إلى سكان الجنوب والمواطنين الإسرائيليين. أعتقد أننا على الطريق الصحيح».
وكشفت مصادر عسكرية أن سلاح الجو الإسرائيلي، حاول أمس، اغتيال شخصية قيادية إقليمية في «الجهاد الإسلامي» في منطقة رفح، جنوب قطاع غزة، ولكنه لم يكن في البيت. بينما قالت مصادر أخرى إن كل قادة الجهاد تحت مرمى الاغتيال.
وذكر أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش، عبر موقع «تويتر»، أن الجيش أنهى «قبل قليل موجة واسعة من ضربات جوية ضد أهداف تابعة لمنظمة (الجهاد الإسلامي) في غزة». وأوضح أنه «تم استهداف مصنع لإنتاج رؤوس حربية لصواريخ في جنوب القطاع». وذكر أنه تم أيضا «استهداف مقر قيادة لواء خان يونس للجهاد الإسلامي ومخزن أسلحة في منزل آدم أبو حدايد، وهو ناشط في المنظومة الصاروخية للجهاد الإسلامي»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأشار إلى أن البحرية الإسرائيلية «هاجمت قطعة بحرية تابعة للقوة البحرية للجهاد الإسلامي، والتي تم استخدامها للتدريبات استعدادا لتنفيذ عمليات تخريبية مستقبلية في المجال البحري، بالإضافة إلى مجمع عسكري لتدريب القوة البحرية للجهاد الذي يستخدم أيضا كمخزن أسلحة».
من جهته، قال وزير الطاقة، يوفال ستاينيتز، وهو مقرب من نتنياهو وعضو في الكابنيت، أنه يتوقع جولة حرب قصيرة، «إذ لا يمكن لأي من الطرفين الاستمرار في المواجهة الطويلة الأمد». وأضاف: «لا أستبعد إطلاق المزيد من الصواريخ على منطقة غوش دان (قرب تل آبي)، بل إن لديهم القدرة على استهداف القدس أيضاً. نحن في معضلة صعبة للغاية. وإذا لم تضع حماس حدا لإطلاق الصواريخ وتستمر في الوقوف جانبا ويستمر إطلاق النار لعدة أيام، فسنضطر إلى الهجوم على نطاق واسع وقد نشن عملية برية».
وكان نتنياهو قد استهل نهاره أمس الأربعاء، بعقد جلسة خاصة للحكومة، لإطلاع الوزراء على الوضع عقب التصعيد مع قطاع غزة. وقال: «عزمنا كبير جدا، ونحن مصرّون على الدفاع عن بلادنا، وإذا كانوا يعتقدون أن هذه الرشقات الصاروخية ستضعفنا، فإنهم مخطئون، ولديهم خيار واحد، أن يتوقفوا أو يتلقوا المزيد والمزيد من الضربات».
من جهته، وجه وزير الأمن، نفتالي بينيت، تهديدا عاما، بقوله: «نرسل هذا الصباح رسالة واضحة إلى جميع أعدائنا في جميع الجبهات، من يخطط لاستهدافنا في النهار، فلن يكون بمأمن أبدا بأن يمر عليه الليل. كنتم وما زلتم في المرمى».
يذكر أن «الجهاد الإسلامي» أطلق أمس 150 صاروخا باتجاه إسرائيل حتى ساعات المساء، على البلدات القريبة من الحدود. وقد أصيب بالهلع عدد من المواطنين ولم تقع إصابات كبيرة.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.