تركيا تؤكد موافقة ألمانيا وهولندا على تسلم مواطنيهما من عناصر «داعش»

أعلنت القبض على «شخص مهم» في التنظيم... وفرنسا لاستعادة 11 موقوفاً

محاكمة سوري متهم بالانتماء إلى «داعش» في بودابست أمس (رويترز)
محاكمة سوري متهم بالانتماء إلى «داعش» في بودابست أمس (رويترز)
TT

تركيا تؤكد موافقة ألمانيا وهولندا على تسلم مواطنيهما من عناصر «داعش»

محاكمة سوري متهم بالانتماء إلى «داعش» في بودابست أمس (رويترز)
محاكمة سوري متهم بالانتماء إلى «داعش» في بودابست أمس (رويترز)

قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن ألمانيا وهولندا أكدتا اعتزامهما تسلم مواطنيهما من عناصر «تنظيم داعش» الإرهابي مع أسرهم، في الوقت الذي أعلنت فيه فرنسا أنها ستستعيد 11 من مواطنيها من عناصره الموقوفين لدى تركيا.
وقال صويلو إن الجانبين الألماني والهولندي أظهرا موقفاً بنّاءً بخصوص تسلم عناصر «داعش» خلال محادثات استمرت قرابة 5 أيام. وأوضح أن «الجانبين أكدا عزمهما تسلم إرهابيي (داعش)، مع زوجاتهم وأولادهم، بمن فيهم الموقوفون لدينا، والمحتجزون تحت مراقبتنا في سوريا».
وأعرب صويلو، في كلمة أمس، عن أمله في أن تظهر البلدان الأخرى التعاون والموقف البناء ذاتهما على غرار ألمانيا وهولندا. وأشار إلى ضرورة اهتمام جميع الدول بالعناصر الإرهابية التي تحمل جنسيتها، من أجل مكافحة جماعية للإرهاب، مشدداً على أن «تركيا ليست فندقاً لإرهابيين من مواطني الدول الأخرى».
في السياق ذاته، قال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، إن بلاده ستستعيد 11 فرنسيا يشتبه بأنهم من عناصر «داعش» من تركيا، وذلك بعد إعلان أنقرة بدء ترحيل أجانب على صلة بالتنظيم. وقال كاستانير أمام البرلمان: «نتطلع إلى إعادة 11 مواطنا فرنسيا إلى الوطن في هذا الإطار»، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن هؤلاء الأفراد، مكتفيا بالقول إن الحكومة على علم بهم، وستسلمهم إلى السلطات القضائية فور عودتهم. وأضاف أن نحو 250 فرنسيا عادوا إلى فرنسا بموجب الاتفاق المبرم مع تركيا منذ العام 2014.
في السياق ذاته، قالت أنييس فون دير مول المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن فرنسا تريد إقامة حوار وثيق مع تركيا بخصوص الأوضاع في شمال شرقي سوريا، وجهود مكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي، مشيرة إلى أن أفراد التنظيم يشكلون مسألة أمنية بالغة الأهمية بالنسبة لتركيا، شأنها في ذلك شأن فرنسا.
وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، قالت الاثنين الماضي إنها لا تملك معلومات حول الإرهابيين الفرنسيين الذين سترحّلهم تركيا إلى بلادها، مشيرة إلى أنه لا توجد اتفاقية بين فرنسا وتركيا حول ترحيل الإرهابيين.
وبدأت سلطات تركيا، الاثنين الماضي، ترحيل مقاتلي «تنظيم داعش» الإرهابي الأجانب المحتجزين لديها إلى بلدانهم الأصلية. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التركية إسماعيل جاتاكلي، إنه تم ترحيل عنصر أميركي من «داعش» وتم اتخاذ الإجراءات الخاصة بترحيل 7 آخرين من أصل ألماني، و11 فرنسياً في الأيام المقبلة.
وأضاف جاتاكلي أن «مقاتلاً إرهابياً أميركياً رحل من تركيا بعد إتمام الإجراءات، وتم أيضاً إنجاز برنامج ترحيل 7 مقاتلين إرهابيين أجانب من أصل ألماني في مراكز الترحيل. وسيُبعدون اليوم (الخميس)... كما يتم اتخاذ التدابير المتعلقة بترحيل 11 مقاتلاً أجنبياً من أصل فرنسي».
كما رحلت السلطات التركية داعشيا دنماركيا إلى بلاده التي بدأت سلطاتها محاكمته على الفور. ووجهت محكمة مدينة كوبنهاغن 3 تهم للداعشي أحمد سالم الحاج، من بينها تهمة الإرهاب. وقال محاميه إيجيل ستراند إن الحاج أكد براءته، قبل أن يأمر القاضي باستمرار جلسة الاستماع السابقة للاعتقال خلف أبواب مغلقة.
إلى ذلك، كان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أكد الأسبوع الماضي أن بلاده «سترسل عناصر (داعش) إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أم لا». كما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن أكثر من 1150 من عناصر «داعش» محبوسون في سجون تركيا.
وتقول تركيا إنها تحتجز 287 من عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا فضلا عن مئات آخرين في سجون داخل أراضيها. وتتهم تركيا الدول الأوروبية بالتباطؤ في استعادة مواطنيها الذين توجهوا للقتال في سوريا والعراق. وتصر فرنسا على أنها لن تستقبل البالغين الذين انضموا إلى «داعش» في سوريا.
ويقبع ما بين 400 و500 فرنسي في سجون بشمال سوريا تحت سيطرة الأكراد، منهم نحو 60 مقاتلا سابقا. وتريد فرنسا أن تبرم اتفاقا مع العراق بشأن استقبال مواطنيها بعد خروجهم من سوريا ومحاكمتهم.
في السياق ذاته، كشف وزير الداخلية التركي عن إلقائهم القبض على شخص، وصفه بأنه «مهم للغاية» من «داعش» مؤخراً في سوريا، مضيفا أن التحقيقات لا تزال جارية معه. ومؤخرا أعلنت تركيا القبض على زوجة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ونجله، وشقيقته، وزوجها وزوجة ابنها، مع 5 من أحفادها في عمليات جرت داخل تركيا وفي أعزاز في شمال سوريا.
وجاء ذلك بعد العملية الأميركية التي قتل فيها البغدادي في ريف محافظة إدلب شمال غربي سوريا أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، إن وجود نحو عشرة آلاف أسير من «تنظيم داعش» وأسرهم في مخيمات قريبة بشمال شرقي سوريا يمثلون تهديداً أمنياً كبيراً، حتى وإن كانت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة، قادرة تماما على تأمينهم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الأميركي قوله إن ذلك «ليس وضعاً آمناً بشكل خاص... إنها قنبلة موقوتة أن يكون لديك الجزء الأكبر من عشرة آلاف محتجز، والكثير منهم مقاتلون أجانب». وكرر المتحدث موقف واشنطن الداعي إلى ضرورة إعادة هؤلاء إلى بلدانهم.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.