23 قتيلاً وتدمير 48 منزلاً حصيلة المواجهات في غزة

غارات أوسع على القطاع... وعباس يدعو إلى وقف العدوان

TT

23 قتيلاً وتدمير 48 منزلاً حصيلة المواجهات في غزة

قتلت إسرائيل 13 فلسطينياً على الأقل، في اليوم الثاني من المواجهة المفتوحة ضد حركة «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، بينما أمطرت «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد»، مستوطنات الغلاف ومدناً أبعد بالصواريخ، ما رفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل إلى 23 على الأقل، بينهم القيادي في «السرايا» بهاء أبو العطا.
ونفذت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 50 غارة جوية خلال يومين، تركزت على منشآت ومنازل ومناطق تدريب ومناطق مفتوحة ودراجات نارية. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 23 شهيداً بينهم طفل وامرأة ارتقوا خلال العدوان (في يومين).
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، إن مجمل الوحدات السكنية التي لحقت بها أضرار جراء العدوان بلغت 48 منزلاً، ما بين تدمير كلي وجزئي، بينما قصفت الطائرات 8 تجمعات للمواطنين في بيت لاهيا وشرق غزة وبيت حانون وشرق خان يونس ورفح، و7 دراجات نارية تقل مواطنين في مواقع مختلفة.
وركزت إسرائيل حتى الأمس على «الجهاد الإسلامي»، ونجحت في تحييد حركة «حماس» التي لم تشارك في المواجهة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه «تم استهداف مصنع لإنتاج رؤوس حربية لقذائف صاروخية في جنوب قطاع غزة؛ خصوصاً موقع لإنتاج الصواريخ ومواد خاصة لتصنيع القذائف الصاروخية بعيدة المدى، كما استهدف مقر قيادة لواء خان يونس لـ(الجهاد الإسلامي)، ومخزن أسلحة داخل منزل، وقطعة بحرية تابعة للقوة البحرية لـ(الجهاد الإسلامي)، بالإضافة إلى مجمع عسكري لتدريبات القوة البحرية لـ(الجهاد)، الذي يستخدم أيضاً كمخزن أسلحة».
ويتضح من الأهداف التي ضربتها إسرائيل أنها لم توجه أي ضربة لـ«حماس». وأقر الجيش الإسرائيلي باتباعه هذا التكتيك الجديد. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، الجنرال هدي سيلبرمان، للصحافيين، إن الجيش حريص على إبقاء حركة «حماس» التي تحكم غزة منذ عام 2007 خارج النزاع، من خلال تجنب مهاجمة مواقعها ومحاولة الحد من الأضرار الجانبية، ما قد يجبر «حماس» على الرد.
وأضاف: «نحن لا نهاجم (حماس). أهداف (الجهاد الإسلامي) التي نقصفها ليست في وسط مدينة غزة؛ لأننا ندرك أننا نسير على حبل مشدود. لدينا المئات من الأهداف الأخرى التي يمكننا مهاجمتها». وأردف: «(حماس) لا تزال خارج اللعبة».
وبحسب مصادر إسرائيلية ووسائل إعلام، فقد أبلغت مصر إسرائيل، أن «حماس» ليست معنية بتصعيد، وهو ما أبلغته إسرائيل للوسيط المصري ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف ووسطاء آخرين يعملون على نزع فتيل حرب محتملة، ويريدون إعادة الهدوء إلى القطاع.
لكن مقابل ذلك أرسلت إسرائيل رسائل تهديد لـ«الجهاد». وقال وزير الأمن الإسرائيلي الجديد نفتالي بنيت، إن بلاده «أرسلت عند فجر الثلاثاء، رسالة واضحة إلى جميع أعدائها، على جميع الجبهات: كل من يخطط لإيذائنا خلال النهار، لن يكون في مأمن أبداً أن يطلع عليه الصباح. كنتم وستبقون الهدف». ووصف بنيت عملية اغتيال أبو العطا بـ«الحيوية لأمن إسرائيل»، قائلاً إن الرجل كان «مهندساً إرهابياً لـ(الجهاد الإسلامي)، وعمل ضد المواطنين الإسرائيليين»، وأردف: «لقد تم القضاء عليه. لقد فعلنا ذلك بالأمس، ولن نتردد في العمل كذلك أيضاً في المستقبل».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل أيضاً نقلت تحذيراً مبطناً لحركة «الجهاد الإسلامي»، باستهداف أمينها العام زياد النخالة وقادتها الآخرين، ما لم توقف إطلاق الصواريخ.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حركة «الجهاد الإسلامي» أمامها خيار واحد، وهو وقف الهجمات الصاروخية، وإلا فإن إسرائيل ستواصل ضربها «بلا رحمة».
ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن تواصل «الجهاد» إطلاق الصواريخ بطريقة محسوبة؛ حيث تحافظ على ترسانتها لعدة أيام حتى نهاية الأسبوع. وثمة اعتقاد في إسرائيل بأن «الجهاد» لن تذهب بعيداً في المعركة ما دامت بقيت وحدها.
لكن «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد»، أعلنت مسؤوليتها عن «استهداف عدد من المدن المحتلة وجميع مغتصبات العدو الصهيوني في غلاف غزة، بعشرات الرشقات الصاروخية»، وقالت إنها تمكنت من قصف مدن القدس والخضيرة وتل أبيب وأسدود وعسقلان ونتيفوت، بعشرات الرشقات الصاروخية. وشددت في بيان، أمس، على أن الرد مستمر، وأن الحساب مع العدو الصهيوني ما زال مفتوحاً للرد على الجريمة.
وحاولت «حماس» إرسال رسائل حول وحدة الموقف مع «الجهاد»؛ لكن من دون أن تشارك في القتال. وقال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن المقاومة ترسم في المعركة الدائرة لوحة وحدة ميدانية وسياسية وإعلامية فريدة، تعكس طبيعة العمل المشترك الذي يواصل تطوره وتجذره. وأكد في تصريح مكتوب، قدرة المقاومة على صد الهجمة الإسرائيلية وإرباك حسابات الاحتلال. وأضاف: «الشهداء الذين يرتقون دفاعاً عن شعبهم مقابل هذا العدوان على قطاع غزة، هم أساس النصر ووقوده». كما أصدرت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة بياناً، قالت فيه إنها ستكمل مشوارها في الرد على العدوان الإسرائيلي والثأر للشهداء، وإنها ستلقن إسرائيل درساً لن تنساه.
ومع تصاعد حدة التهديدات، طالبت الرئاسة الفلسطينية، بضرورة الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «إن الرئيس محمود عباس يبذل جهوداً مكثفة، لمنع التصعيد الإسرائيلي الخطير، وتجنب تداعياته».
وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، «بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتواصل ضد شعبنا، واحترام القانون والشرعية الدولية، اللذين يؤكدان ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». وحذر أبو ردينة من مغبة هذا التصعيد، مؤكداً أن «المنطقة تعيش حالة توتر وعدم استقرار، وهذا العدوان هدفه الإضرار بمصالح شعبنا الفلسطيني».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.