«غاز بروم» توقف إصدار سندات يورو خشية «التعويضات الأوكرانية»

«سيل الشمال 2» يواجه مجدداً عقبات تشريعية

برزت عقبات جديدة «تشريعية» الطابع أمام مشروع «سيل الشمال2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا (رويترز)
برزت عقبات جديدة «تشريعية» الطابع أمام مشروع «سيل الشمال2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا (رويترز)
TT

«غاز بروم» توقف إصدار سندات يورو خشية «التعويضات الأوكرانية»

برزت عقبات جديدة «تشريعية» الطابع أمام مشروع «سيل الشمال2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا (رويترز)
برزت عقبات جديدة «تشريعية» الطابع أمام مشروع «سيل الشمال2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا (رويترز)

بات برنامج شركة «غاز بروم» الروسية للاقتراض من السوق الأوروبية عرضة للخطر بسبب الخلاف مع شركة الغاز الأوكرانية «نفتو غاز» حول تعويضات أقرتها محكمة التحكيم في استوكهولم.
وفي سياق متصل، برزت عقبات جديدة «تشريعية» الطابع أمام مشروع «سيل الشمال2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، وذلك بعد أيام على تجاوزه عقبات هددت إمكانية تنفيذه في الوقت المحدد وعلى المسار المخطط له سابقاً.
وقالت وكالة «إنتر فاكس»، نقلاً عن «مصدر» لم تسمّه، إن شركة «غاز بروم» تراجعت عن خطتها بطرح سندات اليورو المقومة بالفرنك السويسري. وأوضح المصدر أن هذا القرار يعود إلى مخاوف من أن تحاول شركة «نفتو غاز» الأوكرانية الحجز على تلك السندات، في إطار مساعيها لتحصيل التعويضات التي أقرتها محكمة التحكيم في استوكهولم، في إشارة إلى القرار الذي اتخذته المحكمة مطلع العام الماضي، بعد النظر بشكوى تقدمت بها أوكرانيا، قالت فيها إن الشركة الروسية لم تضخ عبر شبكة الأنابيب الأوكرانية كامل كميات الغاز المتفق عليها بموجب اتفاقية الترانزيت. حينها ألزمت المحكمة الشركة الروسية بدفع 2.56 مليار دولار تعويضات للجانب الأوكراني. ورفضت «غاز بروم» القرار، ولم تسدد التعويضات حتى الآن.
المعلومات حول التراجع عن خطة طرح سندات اليورو، أكدها مصدر «رفيع المستوى» من «غاز بروم» لصحيفة «آر بي كا»، وقال إن الخطة تم تأجيلها بسبب المخاوف من الحجز على السندات، على خلفية النزاع «التحكيمي» مع الشركة الأوكرانية. وكانت خطة طرح تلك السندات جاهزة، إلا إن الخبراء القانونيين في «غاز بروم» لم يتمكنوا من ضمان عدم الحجز عليها بطلب من الجانب الأوكراني، وحذروا من مغبة دخول الشركة حالياً سوق الاقتراض الأوروبية.
ويرى مراقبون أن ازدياد المخاوف حالياً يعود إلى تصاعد حدة الخلاف بين روسيا وأوكرانيا بشأن الاتفاقية الجديدة لترانزيت الغاز الروسي عبر أوكرانيا، والتي يفترض أن تحل بديلة عن الاتفاقية الحالية، بعد انتهاء صلاحيتها نهاية العام الحالي. وطالبت «غاز بروم» الجانب الأوكراني أخيراً بالتخلي عن المطالبة بتلك التعويضات، شرطاً لتوقيع الاتفاقية الجديدة. وترفض أوكرانيا الامتثال لهذا الشرط.
وسط هذه الخلافات التي تهدد بتوقف نقل الغاز الروسي عبر الشبكة الأوكرانية العام المقبل، تعول «غاز بروم» على ضخ الغاز عبر شبكة أنابيب «سيل الشمال2»، لضمان إمداداتها بالغاز للسوق الأوروبية. إلا إنه، وبعد أن حصل على موافقة السلطات الدنماركية لمد أنابيبه في مياهها، وتخلص بذلك من العقبة «التنفيذية» الأخيرة التي كانت تهدده، يواجه هذا المشروع عقبات جديدة؛ «تشريعية الطابع»، إذ رفض البرلمان الألماني في جلسته أول من أمس مشروع قانون يستثني «سيل الشمال2» من الحزمة الثالثة في قانون الطاقة الأوروبي. أي إنه رفض التعديل الذي أدخلته الحكومة الألمانية على القرار الأوروبي خلال المناقشات بهذا الصدد في أبريل (نيسان) الماضي، ويسمح للدولة التي يصل أنبوب الغاز إلى أراضيها بأن تمنح «بعد مشاورات مع بروكسل» استثناء لمشروعات الغاز من الحزمة الثالثة. مما يعني أن هذه العقبة تبقى قائمة بوجه «سيل الشمال2».
في حالة «سيل الشمال2»، تشترط الحزمة الثالثة من قانون الطاقة الأوروبي أن تكون هذه الشبكة مستقلة عن سيطرة «غاز بروم» الروسية، وأن تقوم بتشغيلها بوصفها شبكة مستقلة عن الشركة التي تضخ الغاز عبرها، وأن يتم تخصيص 50 في المائة من قدرة ضخ الشبكة ليستفيد منها منتجون مستقلون، و50 في المائة تبقى لصالح قدرات إنتاج «غاز بروم». واستوفت الشركة الروسية الشرط الأول، حيث تقوم شركة «نورد ستريم» بتشغيل «سيل الشمال2»، إلا إنها تعترض على الشرط الثاني، وتقول إن الشبكة تبدأ من روسيا وتمر عبر قعر بحر البلطيق حتى محطة استقبال الغاز على البر في ألمانيا، ولذلك لا يستطيع أي منتج آخر ضخ الغاز عبرها.
للتخلص من هذه العقبة، قررت «نورد ستريم» الطعن في شرعية «شرط» تقييد الحصص، وبادرت بتشكيل محكمة «قضية خاصة» بموجب قواعد لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (أونسيترال)، للنظر في هذا الطعن.



«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».