ترمب يواصل هجومه على الجميع... من الصين إلى أوروبا

هدد بكين بمزيد من الرسوم إذا لم يتم توقيع اتفاق المرحلة الأولى

جدد ترمب شكواه من صعود الصين في الاقتصاد العالمي (أ.ب)
جدد ترمب شكواه من صعود الصين في الاقتصاد العالمي (أ.ب)
TT

ترمب يواصل هجومه على الجميع... من الصين إلى أوروبا

جدد ترمب شكواه من صعود الصين في الاقتصاد العالمي (أ.ب)
جدد ترمب شكواه من صعود الصين في الاقتصاد العالمي (أ.ب)

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب هوايته في الهجوم على جميع خصومه، وفي كلمة مرتقبة له مساء الثلاثاء، شن هجوما على الصين والاتحاد الأوروبي وكذلك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مهددا أن الولايات المتحدة ستزيد الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية؛ إذا لم يتم التوصل إلى المرحلة الأولى من اتفاق تجاري أشمل... ما أدى إلى تراجع جماعي للأسواق مع هبوط شهية المستثمرين للمخاطرة.
وبعد كلمة ألقاها أمام النادي الاقتصادي في نيويورك، أشاد ترمب بأداء بلاده الاقتصادي، مؤكدا رفضه أي اتفاق تجاري «لا يحظى بموافقة الأميركيين»، في حين حمّل القطاع الصناعي في الولايات المتحدة الحروب التجارية التي يخوضها سيّد البيت الأبيض مسؤولية تعريض الوظائف المحلية للخطر، وإلحاق الضرر بالشركات، وتحميل المستهلكين أعباء ارتفاع الأسعار.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن ترمب قوله: «سيتم زيادة الرسوم الجمركية بدرجة كبيرة. وهذا سينطبق أيضا على دول أخرى تسيء معاملتنا أيضا». وتابع أن الصين «ترغب في شدة» في إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وأكد أنه سيوقع على الاتفاق فقط إذا كان جيدا للشركات الأميركية والعمال الأميركيين.
وجدد ترمب شكواه من صعود الصين في الاقتصاد العالمي، قائلا: «لم يقم أحد بالغش أفضل من الصين... لقد انتهت سرقة الوظائف الأميركية والثروة الأميركية». وأضاف «منذ انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 لم يتلاعب أي شخص أو استفاد من الولايات المتحدة أكثر منها».
وبدلاً من إلقاء اللوم على الصين في ذلك، قال ترمب إن رؤساء الولايات المتحدة السابقين الذين تفاوضوا على الصفقات التجارية سمحوا بالتلاعب بالاتفاقيات، مما أدى إلى الإضرار بالعمال الأميركيين، لا سيما العاملين في الصناعة.
ولم تكن الصين وحدها هي التي نالت الانتقادات من الرئيس الأميركي بل كان للاتحاد الأوروبي نصيب أكبر. وقال ترمب إن «الكثير من الدول تفرض علينا رسوماً مرتفعة بشكل غير عادي، تخلق حواجز تجارية مستحيلة، سأكون صادقاً، الاتحاد الأوروبي صعب للغاية في الحواجز التجارية، ومن نواح كثيرة أسوأ من الصين».
وعلى صعيد التجارة أيضا، قال الرئيس الأميركي إن إدارته تجري مفاوضات بناءة وقوية مع اليابان على مستوى العلاقات التجارية بين البلدين. وعن المطالبات بتمرير الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يرى ترمب أنها إذا وضعت أمام الكونغرس، فسوف يصوت لها الديمقراطيون على الفور.
ومن جانبه، قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض مساء الثلاثاء إنه لن تكون هناك أي تعديلات في الرسوم الجمركية حتى يتم إبرام اتفاق للتجارة مع الصين. وفي مقابلة مع محطة تلفزيون «سي إن بي سي»، قال كودلو إن الولايات المتحدة والصين حققتا تقدما فيما يتعلق بسرقة الملكية الفكرية والخدمات المالية واستقرار العملة والسلع الأولية والزراعة. وقال كودلو أيضا إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تحتاج أسعار فائدة سلبية، مناقضا بذلك تعليقات ترمب التي أشار فيها إلى أنه يؤيد أسعار فائدة سلبية. وكان ترمب جدد في حديثه انتقاداته لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، قائلا إن البنك المركزي الأميركي تسبب في إضعاف القدرة التنافسية للولايات المتحدة أمام دول أخرى، داعيا إلى أسعار فائدة سلبية.
وأشاد ترمب بطفرة اقتصادية لا نظير لها، قال إنها جاءت على الرغم من زيادات أجراها مجلس الاحتياطي في أسعار الفائدة في أوائل فترة رئاسته. وأضاف قائلا: «تذكروا أننا نتنافس بنشاط مع دول تخفض صراحة أسعار الفائدة، حتى أن الكثيرين يحصلون الآن في الواقع على مال عندما يسددون قروضهم. وهو ما يعرف بالفائدة السلبية. من منكم سمع بمثل هذا الشيء؟».
وقال ترمب: «أعطوني بعضا من ذلك. أعطوني بعضا من ذلك المال. أريد بعضا من ذلك المال. مجلس الاحتياطي لدينا لا يدعنا نفعل هذا».
وخفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة ثلاث مرات منذ يوليو (تموز)، لكن ذلك جاء في أعقاب سلسلة من تسع زيادات للفائدة منذ أواخر 2015، وكثيرا ما هاجم ترمب البنك المركزي لعدم ذهابه إلى مدى أبعد في تخفيض أسعار الفائدة.
ومن ناحية أخرى، أشاد ترمب بالتخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون في 2017 قائلا إنها أوجدت طفرة اقتصادية لم يسبق لها مثيل، وقال إن هناك مجالا أمام المزيد من التخفيضات في معدلات الضرائب. لكن تقريرا أصدره بالتزامن مرفأ لوس أنجليس ناقض بشدة ما يؤكده البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تتجاوز بسهولة النزاعات التجارية التي أطلقها ترمب على جبهات عدة. وقالت سلطات المرفأ إن الحرب التجارية تهدد نحو 1.5 مليون وظيفة في الولايات المتحدة تقوم على نقل السلع عبر مرافئ في جنوب كاليفورنيا تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الصين.
وكان إعلان ترمب الشهر الماضي قرب التوصل لـ«مرحلة أولى» من الاتفاق قد انعكس ارتياحا لدى الشركات الأميركية، إلا أن أي تفاصيل لم تكشف كما أن أي موعد لم يحدد لتوقيع أي اتفاق.
وتطلق واشنطن إشارات متناقضة تسبب التباسا لدى المستثمرين. وحذر اقتصاديون بأن الاقتصاد العالمي بدأ يعاني من التداعيات السلبية للحرب التجارية، مع تسجيل تباطؤ وصلت مفاعيله إلى الولايات المتحدة مع تراجع الصادرات والاستثمارات التجارية والقطاع الصناعي وتباطؤ وتيرة التوظيف.
وحذّر صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين سوف تقتطع 0.8 في المائة من نمو الاقتصاد العالمي العام المقبل، وتؤثر أيضا على الاستثمارات التجارية في الولايات المتحدة.
وبدا ترمب وكأنه يقر بأن بعض الشركات قد تكون تأثرت سلبا «ربما جراء ضبابية الحروب التجارية». لكنه أضاف: «ليس هناك ضبابية»، مؤكدا أن «الثمن الحقيقي... كنا لندفعه لو لم نتحرك».
وكانت الأسواق تترقب في شغف تعليقات ترمب، لكنها لم تشهد تحركات تذكر بعد كلمته التي لم تتضمن أي إعلانات مهمة للسياسات. وقال غريغ أندرسون، الرئيس العالمي لاستراتيجية الصرف الأجنبي في (بي إم أو) كابيتال ماركتس في نيويورك: «لا أظن أننا تعلمنا أي شيء جديد من كلمة ترمب». وأضاف قائلا: «الشيء الوحيد الذي ربما يكون جديدا هو أنه لم يعلن عن موعد أو وقت لحفل التوقيع. تلك كانت آمال الأسواق... وتلك الآمال تبددت».



ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.