الخسارة أمام سلوفاكيا تثير الغضب والشكوك حول مستوى المنتخب الإسباني مجددا

المنتخب الإنجليزي يكتفي بخماسية في مرمى سان مارينو المتواضع ويتأهب لمواجهة إستونيا غدا في الجولة الثالثة لتصفيات أمم أوروبا

كاسياس حارس إسبانيا ينظر بحسرة إلى الكرة وهي تعانق شباكه من تسديدة ستوك السلوفاكي (أ.ف.ب)  -  روني يحتفل بهدفه الذي رفع رصيده الدولي مع إنجلترا إلى 42 هدفا (أ.ب)
كاسياس حارس إسبانيا ينظر بحسرة إلى الكرة وهي تعانق شباكه من تسديدة ستوك السلوفاكي (أ.ف.ب) - روني يحتفل بهدفه الذي رفع رصيده الدولي مع إنجلترا إلى 42 هدفا (أ.ب)
TT

الخسارة أمام سلوفاكيا تثير الغضب والشكوك حول مستوى المنتخب الإسباني مجددا

كاسياس حارس إسبانيا ينظر بحسرة إلى الكرة وهي تعانق شباكه من تسديدة ستوك السلوفاكي (أ.ف.ب)  -  روني يحتفل بهدفه الذي رفع رصيده الدولي مع إنجلترا إلى 42 هدفا (أ.ب)
كاسياس حارس إسبانيا ينظر بحسرة إلى الكرة وهي تعانق شباكه من تسديدة ستوك السلوفاكي (أ.ف.ب) - روني يحتفل بهدفه الذي رفع رصيده الدولي مع إنجلترا إلى 42 هدفا (أ.ب)

اكتسح المنتخب الإنجليزي ضيفه سان مارينو بخمسة أهداف نظيفة، بينما سقط المنتخب الإسباني حامل اللقب بشكل مفاجئ أمام مضيفه سلوفاكيا بهدفين مقابل هدف، وتعادلت روسيا مع السويد 1 / 1، وفازت أوكرانيا على مضيفتها بيلاروسيا بهدفين نظيفين، في أبرز مواجهات الجولة الثانية للتصفيات الأوروبية المؤهلة ليورو 2016 في فرنسا.
في المجموعة الثالثة حقق المنتخب السلوفاكي المفاجأة وألحق بضيفه الإسباني حامل اللقب هزيمته الأولى في التصفيات بالفوز عليه 2 - 1 في مباراة خلفت الكثير من الغضب والشكوك حول مستوى الماتادور الذي يبدو أنه عاد للمسار الانحداري المتواصل من مونديال البرازيل 2014 حيث تنازل عن لقبه العالمي بخروج مخيب من الدور الأول.
ويمكن القول إن سلوفاكيا استحقت الفوز على أبطال النسختين الأخيرتين ومونديال جنوب أفريقيا 2010 إذ عرفت كيف تقف في وجههم وتقدمت عليهم عبر يوراج كوسكا في الدقيقة 17 ثم صمدت أمامهم حتى الدقيقة 82 عندما تمكن البديل الإسباني باكو الكاسير من إدراك التعادل. لكن أصحاب الأرض لم يستسلموا وخطفوا التقدم مجددا والنقاط الثلاث في نهاية المطاف بفضل البديل ميروسلاف ستوك في الدقيقة (87) الذي منحهم انتصارهم الثاني على التوالي، بعد ذلك الذي حققوه في الجولة الأولى خارج قواعدهم على حساب أوكرانيا (1 - صفر) التي عوضت في هذه الجولة بفوز متأخر على ضيفتها بيلاروسيا 2 - صفر سجلهما الكسندر ماريتينوفيتش (في الدقيقة 82 خطأ في مرمى فريقه) وسيرهي سيدورشوك (90+3).
كما حققت مقدونيا في المجموعة ذاتها فوزا قاتلا آخر على ضيفتها لوكسمبورغ بثلاثة أهداف لإلكسندر ترايكوفسكي (في الدقيقتين 20 و66 من ركلة جزاء) وبيشارت عبدورحيمي (90)، مقابل هدفين لستيفانو بينسي (39) وديفيد توربيل (44).
وأثارت خسارة إسبانيا ردود فعل سلبية بين جماهيره بعد أن فشل الفريق في تأكيد بدايته القوية في مستهل مشواره نحو الظفر باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي وتحقيق فوزه الثاني على التوالي وذلك بعد أن استهل رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي التصفيات بفوز كبير على مقدونيا المتواضعة 5 - 1.
كما فشل المنتخب الإسباني في مواصلة نتائجه المميزة في التصفيات خارج قواعده، إن كان لكأس أوروبا أو كأس العالم، إذ دخل إلى هذه المباراة وهو فائز بمبارياته الـ14 الأخيرة (رقم قياسي أوروبي) منذ تعادله مع آيسلندا (1 - 1) في سبتمبر (أيلول) 2007 كما أنه لم يخسر أيا من المباريات الـ17 الأخيرة التي خاضها خارج ملعبه منذ سقوطه للمرة الأخيرة أمام السويد (صفر - 2) في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، قبل أن ينحني أمام سلوفاكيا التي حققت فوزها الأول على الماتادور.
وسبق للمنتخب الإسباني أن تواجه مع مضيفه السلوفاكي في أربع مناسبات وكانت جميعها في تصفيات كأس العالم وفاز الأول في ثلاث منها وتعادل في واحدة وكانت في المواجهة الأخيرة بينهما (1 - 1 في براتيسلافا) في إياب الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات العرس الكروي العالمي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005.
ولم يعد أمام المنتخب الإسباني إلا لملمة صفوفه سريعا لأجل إلحاق الفوز بمضيفه المتواضع لوكسمبورغ غدا في الجولة الثالثة. وعندما أجريت قرعة تصفيات يورو 2016 بدا أن المنتخب الإسباني على أعتاب مشوار سهل في طريقه إلى فرنسا، ولكن الهزيمة أمام سلوفاكيا أظهرت أن الماتادور سيواجه مطبات حقيقية في المجموعة، حيث بات يتقاسم فريق فيسنتي دل بوسكي المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط مع أوكرانيا، بينما تتصدر سلوفاكيا الترتيب برصيد ست نقاط من انتصارين متتاليين.
وتعرض لا روخا للهزيمة الرابعة خلال ست مباريات، بعد الخسارة أمام هولندا وتشيلي في دور المجموعات لمونديال البرازيل ثم الهزيمة وديا أمام فرنسا في أغسطس (آب) الماضي.
وعلقت صحيفة «آس» بالقول: «الفريق اعتاد على الهزيمة، مثل الملاكم الضعيف الذي اعتاد على ضرب دمية التدريب».
وأعادت الخسارة الشكوك في أن أيام المجد التي شهدت التتويج بلقبي يورو 2008 و2012 ومونديال جنوب أفريقيا 2010، قد ولت. وكتبت صحيفة «إل بايس» تحت عنوان «عرض مثير للسخرية»: «إسبانيا تنتقل من سيء إلى أسوأ».
وكان محور النقد الأساسي هو الحارس إيكر كاسياس، الذي جرى تحميله مسؤولية الهدف الأول لسلوفاكيا، بالإضافة إلى المهاجم دييغو كوستا الذي فشل في تسجيل أول هدف له خلال ست مباريات مع الماتادور.
ومن جانبه، قال أندرياس إنييستا قائد الفريق: «نأمل أن تتغير كل الأمور في المباراة المقبلة، لم نستحق الهزيمة، أعتقد أننا قمنا بما يكفي لتحقيق الفوز، من خلال كل الفرص التي صنعناها. الآن ينبغي أن نعود إلى الأجواء عبر الفوز على لوكسمبورغ، ما زال الطريق طويلا».
وشدد إنييستا على أنه لا يشعر بأي قلق بشأن تراجع مستوى كوستا، نافيا أن يكون مهاجم تشيلسي الإنجليزي يجد صعوبة في التأقلم على طريقة «تيكي تاكا» الإسبانية التي تعتمد على التمريرات القصيرة.
ويفكر دل بوسكي حاليا في استبعاد كوستا من مواجهة لوكسمبورغ من أجل منح الفرصة لثنائي فالنسيا، باكو الكاسير ورودريغو.
وسجل الكاسير الهدف الوحيد لإسبانيا في شباك سلوفاكيا بعد مشاركته من على مقاعد البدلاء، علما بأنه سجل هدفين في ثلاث مباريات ويعيش حالة رائعة مع فريقه، والأمر ذاته بالنسبة لرودريغو.
وقال الكاسير: «أحاول أن أستغل الفرص التي تسنح لي. ما زال هناك كثير من المباريات المتبقية في دور المجموعات. علينا أن نتعلم من أخطاء المباراة الماضية».
ومن المرجح أن يشارك داني كارفاخال ظهير أيمن ريال مدريد أمام لوكسمبورغ بدلا من خوانفران مدافع أتليتكو مدريد، بينما قد يسجل خوان بيرنات ظهير أيسر بايرن ميونيخ الألماني مشاركته الأولى مع إسبانيا على حساب خوردي ألبا.
وفي المجموعة الخامسة وعلى ملعب ويمبلي في لندن واصلت إنجلترا انطلاقتها القوية وحققت فوزا ساحقا على ضيفتها سان مارينو المتواضعة 5 - صفر. وهو الفوز الثاني على التوالي لإنجلترا بعد الأول على سويسرا 2 - صفر في الجولة الأولى فرفعت رصيدها إلى 6 نقاط في الصدارة بفارق الأهداف عن ليتوانيا التي حققت فوزا صعبا على ضيفتها إستونيا 1 - صفر، فيما منيت سان مارينو بالخسارة الثانية على التوالي بعد الأولى أمام ليتوانيا صفر - 2 أيضا فبقيت في المركز الأخير من دون رصيد.
وكان السؤال الذي يطرح نفسه قبل المباراة هو عدد الأهداف التي سيسجلها منتخب إنجلترا، حيث فاز بكافة مبارياته الأربع السابقة أمام سان مارينو والتي تصنف مع بوتان في المركز 208 والأخير على العالم وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي (فيفا). وكان إجمالي عدد الأهداف التي سجلتها إنجلترا هي 26 هدفا في مقابل هدف واحد منيت به شباكها.
وكانت هناك مجموعة كبيرة من المقاعد الخالية في الأجزاء العليا من مدرجات استاد ويمبلي إلا أن إجمالي الحضور بلغ 55 ألف متفرج.
ولا يعد هذا انتصارا عاديا لإنجلترا وفقا لأي معيار إلا أنه أبقى إنجلترا في طريقها بحثا عن مكان في النهائيات التي تضم 24 فريقا والتي ستقام في فرنسا في غضون عامين.
وتقدمت إنجلترا عن طريق فيل جاجيلكا من ضربة رأس إثر ركلة ركنية عقب مرور 24 دقيقة، قبل أن تضاعف من تقدمها عن طريق واين روني الذي سجل هدفه 42 مع منتخب بلاده وذلك من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين. وأضاف لإنجلترا داني ويلبيك الهدف الثالث في الدقيقة 49 إثر كرة عرضية من أليكس أوكسليد تشامبرلين ثم سجل أندروز تاونسند الذي حل بديلا لويلبيك الهدف الرابع في الدقيقة 66 بعد ست دقائق من نزوله من تسديدة قوية، وجاء الهدف الخامس إثر تسديدة من روني أخطأ المدافع اليساندرو ديلا فالي التصدي لها فتحولت داخل مرماه في الدقيقة 77.
وعقب اللقاء قال روي هودجسون مدرب منتخب إنجلترا: «واجهنا فريقا قويا يتسم باللياقة البدنية ووضع عشرة لاعبين أمام مرماه في الشوط الأول».
وأضاف: «كان يجب أن نرهقهم ونواصل الأداء بالشكل الصحيح، كنا نعرف أننا إذا قمنا بهذا وسجلنا هدفا أو هدفين في الشوط الثاني فإن الطريق سيفتح نحو مرماهم وسيصبح بإمكاننا أن نسجل المزيد والمزيد من الأهداف». وستلتقي إنجلترا مع إستونيا غدا في الجولة الثالثة.
وفي المجموعة السابعة تعادل المنتخب السويدي مع نظيره الروسي بهدف لكل فريق ليرفع الأول رصيده إلى نقطتين في المركز الرابع مقابل أربع نقاط للدب الروسي المتصدر.
وتقدم ألكسندر كوكورين بهدف لروسيا في الدقيقة العاشرة وبعد ثلاث دقائق فقط أهدر سيباستيان لارسون ضربة جزاء للسويد، ولكن بعد أربع دقائق من بداية الشوط الثاني أدرك أولا تويفونين التعادل لأصحاب الأرض.
ونجح المنتخب النمساوي بعشرة لاعبين في الفوز على مضيفه مولدوفا بهدفين مقابل هدف ليرفع رصيده إلى أربع نقاط بفارق الأهداف خلف روسيا بينما ظلت مولدوفا بلا رصيد من النقاط. وضمن نفس المجموعة خيم التعادل السلبي على مباراة ليختنشتاين مع الجبل الأسود ليحصد صاحب الأرض أول نقطة له في التصفيات، بينما اقتسم منتخب الجبل الأسود الصدارة مع روسيا والنمسا بأربع نقاط لكل منهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.