«إف بي آي» يضاعف الحملة ضد إرهاب «اليمين المتطرف»

«إف بي آي» يضاعف الحملة ضد إرهاب «اليمين المتطرف»

وسط موجة من التحقيقات والملاحقات القضائية
الأربعاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14960]
جاستن إي هيردمان المدعي العام الفيدرالي الأعلى في كليفلاند يتحدث خلال ندوة عن جهود «إف بي آي» في التصدي للإرهاب الداخلي (نيويورك تايمز)
واشنطن: محمد علي صالح

قال تقرير أميركي، نشر أول من أمس، إن المسؤولين في مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) كثفوا حملاتهم ضد إرهاب اليمين، وإن مكاتب «إف بي آي» في مختلف الولايات المتحدة صارت تنفذ برنامجاً جديداً للتعاون مع المنظمات والجمعيات المحلية بهدف كشف إرهاب اليمين المتطرف.
وقال التقرير، الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، إن البرنامج الجديد جزء من برنامج قديم عارضته منظمات أميركية مسلمة كثيرة، وقالت إنه كان يهدف إلى التغلغل وسط المسلمين في الولايات المتحدة، والتجسس عليهم باسم «التعاون لمواجهة الإرهاب».
وقال التقرير: «صار المسؤولون في (إف بي آي) يتحدثون بصراحة أكثر عن مكافحة الإرهاب الداخلي؛ ومن الخطوط الأمامية. إنهم يريدون طمأنة جمهور متشكك بأن وزارة العدل تواجه بقوة العنف العنصري والدوافع السياسية في عهد ترمب. في الوقت نفسه، يزيد قلق هؤلاء المسؤولين من تصاعد محتمل في الهجمات العنصرية والدينية مع اقتراب انتخابات عام 2020».
ونقل التقرير على لسان مسؤولين في «إف بي آي» أن المكتب يحقق في نحو 850 حالة إرهاب داخلي. وأن هذه لها صلات مع الآراء المناهضة للحكومة، والعنصرية، وكراهية النساء.
وكانت جماعات دينية ومنظمات لحقوق الإنسان انتقدت المسؤولين في «إف بي آي» بأنهم لا يركزون على إرهاب اليمين بقدر تركيزهم على إرهاب المسلمين المتطرفين.
وقال التقرير: «اتهمت جماعات الحرية المدنية، والدعوة الإسلامية، الحكومة الأميركية بالتباطؤ في إدراك التهديد المميت الذي يمثله المتطرفون اليمينيون، حيث ركز المحققون بشدة على الإرهابيين الأصوليين».
ونقل التقرير قول فايزة باتل، مديرة «برنامج الحرية والأمن الوطني» في كلية الحقوق بجامعة نيويورك: «لفترة طويلة، كان (إف بي آي) لا يعرف غير المسلمين المتطرفين. لكنه يشعر الآن بضغوط من الكونغرس والمواطنين للتصدي للعنف القومي الأبيض، لهذا، صرنا نشهد موجة من التحقيقات والملاحقات القضائية في جميع أنحاء البلاد».
وقبل شهرين، وبعد سنوات من تجاهل «إرهاب اليمين» داخل الولايات المتحدة، حتى في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، الذي خاف غضب الجمهوريين عليه، وبعد أن أعلنت وزارة الأمن، في بداية عهد الرئيس دونالد ترمب، استراتيجية ضد ما سمته «العنف المستهدف»، وقصدت به الذي يقوم به أشخاص من دون أهداف سياسية، أو لهم عقائد معينة، أخيراً؛ أعلنت وزارة الأمن استراتيجية سمتها «مواجهة الإرهاب والعنف المستهدف».
وقالت الاستراتيجية إن الإرهاب الخارجي «يظل الخطر الأول الذي يواجه الولايات المتحدة»، لكن: «صار واضحاً ظهور علامات بأن العنف الداخلي يزداد، ويتجه نحو مواضيع سياسية وعقائدية».
وأضافت الاستراتيجية: «تدرك الولايات المتحدة أن الجماعات الإرهابية الأجنبية تظل تتآمر ضد الولايات المتحدة، لكن تلاحظ الولايات المتحدة أن هناك زيادة مقلقة في الهجمات التي تحركها الآيديولوجيات الإرهابية المحلية... وأن التفوق الأبيض هو أحد أكثر الدوافع قوة».
في ذلك الوقت، قال كيفن ماكالينان، وزير الأمن الداخلي بالإنابة، في خطاب مشترك أمام خبراء من معهد «هيرتدج» اليميني، ومعهد «بروكينغز» الليبرالي: «في عصرنا الحديث، يمثل استمرار التطرف العنيف القائم على أساس عنصري، خصوصاً تفوق البيض العنيف، إهانة بغيضة للأمة». وأضاف: «لن تقبل الولايات المتحدة الأميركية هذا أبداً».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة