غواصة روسية تقوم بعمليات تجسس مقابل شواطئ تل أبيب

غداة تسليم إسرائيل {قرصان معلوماتية} روسي لواشنطن

TT

غواصة روسية تقوم بعمليات تجسس مقابل شواطئ تل أبيب

بعد يوم واحد من تسليم قرصان المعلوماتية الروسي إلى الولايات المتحدة، أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي أن سلاح البحرية رصد غواصة روسية على بعد 8 أميال بحرية (نحو 12 كيلومتراً) من شواطئ منطقة تل أبيب - يافا، في حادث وصفه الناطق بأنه «غريب واستثنائي».
وتبين أن الحادث وقع قبل نحو 3 أشهر، لكن اختيار يوم أمس للكشف عنه، يبدو وكأن إسرائيل تهدئ من روع الروس الغاضبين من تسليم قرصان المعلوماتية، وتقول: «نحن أيضاً يحق لنا أن نغضب فقد أسأتم لنا بتلك الغواصة».
المعروف أن المياه الإقليمية الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط تصل إلى عمق 12 ميلاً بحرياً (نحو 22 كيلومتراً) في عرض البحر. وقد اقتربت الغواصة الروسية واخترقت عملياً مساحة المياه الإقليمية بثلث المسافة، ما يعني أن التصرف مقصود. وقد رفض الجيش الإسرائيلي التعقيب على الحادث، أو الرد على التساؤلات حول إذا ما شكل ذلك «أي ضرر أمني»، كما رفض الإفصاح عن المدة التي بقيت فيها الغواصة الروسية في المنطقة، واكتفى بالمعلومات الجافة.
وحسب مصادر عسكرية مطلعة على تفاصيل الحادث، فإن «ضباط البحرية الإسرائيليين الذين رصدوا الغواصة وتعرفوا عليها، تحدثوا مع نظرائهم الروس، وقاموا بتفعيل آلية التنسيق البحري من خلال قسم تخطيط هيئة الأركان العامة، وفي النهاية غادرت الغواصة الروسية، وأبحرت غرباً باتجاه عمق البحر الأبيض المتوسط». وذكرت هذه المصادر بأن حوادث مماثلة وقعت في الماضي، وكادت تصل إلى الاحتكاك بين سفن مقاتلة إسرائيلية وروسية، غير أن معظمها كانت في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط. ودائماً تم التفاهم بين الطرفين، خصوصاً بعد إقامة جهاز التنسيق بين الجيشين في سوريا.
واعتبرت هذه المصادر مكوث غواصة روسية قبالة المياه الإقليمية ذات السيادة الإسرائيلية، قد تكون له عواقب طويلة المدى، في إطار المحاولات الروسية للتدخل أكثر في المنطقة، خصوصاً بعد تدخلها العسكري في سوريا، بالنظر إلى أن الغواصة هي في الواقع سفينة سرية، مهمتها الأساس هي جمع المعلومات الاستخبارية.
الجدير ذكره أن إسرائيل سلمت، ليل الاثنين - الثلاثاء، قرصان المعلوماتية الروسي، ألكسي بوركوف، الذي كان معتقلاً لديها، إلى الولايات المتحدة، رغم معارضة روسيا الشديدة، وطلبها من إسرائيل قبل أشهر تسليمه لها لمحاكمته في موسكو. وادّعت السلطات الإسرائيلية أنها مضطرة لتسليمه إلى واشنطن، بناء على القرار الذي كانت أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية، وفيه رفضت استئنافاً تقدم به بروكوف، على قرار ترحيله إلى الولايات المتحدة، ورفضت طلباً آخر لبوركوف أن يقضي حكماً بالسجن في روسيا، وقالت: «ليس هناك أي سبب قانوني يفرض على إسرائيل القيام بذلك».
وكان بوركوف قد اعتقل خلال زيارته إلى إسرائيل كسائح في ديسمبر (كانون الأول) 2015 بناء على طلب من الولايات المتحدة التي تتهمه بارتكاب جرائم سيبرانية. وأدانت موسكو بشدة قرار تسليمه إلى الولايات المتحدة، عبر بيان أصدرته سفارتها في تل أبيب. وقالت: «إن قرار التسليم ينتهك حقوق بوركوف والتزامات إسرائيل الدولية».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.