إصابة محتملة بـ«إيبولا» في باريس.. وإسبانيا تنشئ لجنة خاصة للأزمة

الخوف من الفيروس القاتل تسبب في كثرة الإنذارات الخاطئة والإشاعات في كثير من الدول

عاملون في القطاع الطبي بمدريد يحتجون على رئيس الوزراء الإسباني راخوي أثناء زيارته لمستشفى كارلوس الثالث أمس (أ.ب)
عاملون في القطاع الطبي بمدريد يحتجون على رئيس الوزراء الإسباني راخوي أثناء زيارته لمستشفى كارلوس الثالث أمس (أ.ب)
TT

إصابة محتملة بـ«إيبولا» في باريس.. وإسبانيا تنشئ لجنة خاصة للأزمة

عاملون في القطاع الطبي بمدريد يحتجون على رئيس الوزراء الإسباني راخوي أثناء زيارته لمستشفى كارلوس الثالث أمس (أ.ب)
عاملون في القطاع الطبي بمدريد يحتجون على رئيس الوزراء الإسباني راخوي أثناء زيارته لمستشفى كارلوس الثالث أمس (أ.ب)

عززت أوروبا إجراءات الوقاية في مواجهة احتمال انتشار «إيبولا»، بينما تحدثت إذاعة فرنسية عن احتمال تسجيل إصابة بالفيروس في باريس، أمس، تزامنا مع مراقبة وضع المرأة التي تأكدت إصابتها بالمرض في إسبانيا، لتكون بذلك أول مريضة خارج أفريقيا تصاب بالحمى النزفية التي يسببها الفيروس.
وقالت إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية، أمس، على موقعها على الإنترنت أن امرأة يُشتبه في أن الفيروس القاتل انتقل إليها في أفريقيا وضعت في غرفة معقمة بمستشفى بيشا في شمال باريس، وأنه من المتوقع ظهور نتائج الاختبارات في غضون 12 ساعة لتحديد ما إذا كان هناك عدوى محتملة. لكن وزارة الصحة قالت إنه لم يجرِ التعرف على أي حالة مؤكدة للإصابة بالمرض في البلاد.
وذكرت وزيرة الصحة ماريسول تورين أن أي حالة مؤكدة للإصابة بـ«إيبولا» سيجري الإعلان عنها فورا. وأعيدت ممرضة الفرنسية أصيبت خلال مهمة مع منظمة أطباء بلا حدود في ليبيريا، في الآونة الأخيرة، إلى مستشفى قرب باريس، وعولجت بنجاح.
وتحدثت وكالات أنباء عن اعتزام السلطات الفرنسية الإعلان عن إجراءات جديدة لمنع انتشار الفيروس. وبعد حالة هلع في مدرسة ابتدائية تستقبل أطفالا قدموا من غينيا، أغلق مبنى عام في إحدى ضواحي باريس، أول من أمس، لساعة ونصف الساعة، إثر توعك فتى قدم هو أيضا من غينيا. وقد تبين أنه إنذار خاطئ.
وفي مدريد، أكد رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أنها «لحظة صعبة ومعقدة»، وذلك بعد زيارته مساعدة الممرضة تيريزا روميرو (44 عاما) التي أدخلت المستشفى، الاثنين الماضي، وأصبحت أمس في «حالة خطيرة لكن مستقرة»، كما أعلنت الناطقة باسم مستشفى كارلوس الثالث في مدريد.
وكانت تقارير أفادت بأن المرأة المصابة تصارع الموت. ومن جهتها، أعلنت الحكومة الإسبانية إنشاء لجنة وزارية خاصة لإدارة أزمة «إيبولا». وتضم اللجنة وزارات الصحة والخارجية والدفاع والداخلية. وقالت نائبة رئيس الحكومة ثريا سانز دي سانتاماريا، في مؤتمر صحافي، إن لجنة علمية جديدة حول فيروس «إيبولا» ستقوم بمساعدتها. وقال راخوي: «إنني مقتنع تماما بأننا سنفعل كل ما يتوجب علينا القيام به» لتجاوز الأزمة. وفي المجموع، أدخل 14 شخصا إلى هذا القسم المتخصص في المستشفى، في إطار إجراءات وقائية، بعدما عبر هذا المركز عن استعداده لقبول الأشخاص المعرضين للإصابة، إذا رغبوا في ذلك.
وأثار تسجيل الإصابة المؤكدة في إسبانيا وانتشار الوباء في غرب أفريقيا قلقا دوليا، مما أدى إلى كثرة الإنذارات الخاطئة، وتكشف الإشاعات إدخال أشخاص إلى المستشفيات وقائيا في كثير من الدول.
وفي روما، قالت وزارة الصحة الإيطالية أمس، إن وزراء الصحة بالاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل في بروكسل لبحث زيادة الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس إيبولا. وقال بيان صادر من إيطاليا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في الفترة الحالية إن الاجتماع سيعقد في 16 أكتوبر، وسيتم بحث تعزيز الإجراءات في المطارات وتشديد عمليات فحص المسافرين المقبلين من الدول التي تفشى بها الفيروس. وأضاف البيان أن الهدف من الاجتماع هو «زيادة القدرة على مواجهة وباء إيبولا والحد من خطر تفشيه في أوروبا».
وأدخل عدد كبير من الأشخاص المستشفيات في أوروبا، لكن «إيبولا» يواصل انتشاره في أفريقيا. وكشفت منظمة الصحة العالمية أن حصيلة ضحايا إيبولا تجاوزت عتبة 4 آلاف وفاة وفق آخر حصيلة نشرتها أمس. وقالت المنظمة إنه جرى حتى 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تسجيل 8399 إصابة في 7 بلدان وأدت إلى وفاة 4033 شخصا.
وينتقل فيروس «إيبولا» الحمى النزفية الذي ظهر أول مرة في مارس (آذار) الماضي بغرب أفريقيا، من خلال الاتصال المباشر مع سوائل جسم شخص مصاب. ويعاني المصابون من نوبات حادة من القيء والإسهال.
وبينما يكاد المركز الرئيس التابع لمنظمة «أطباء بلا حدود» لمعالجة الأمراض يقترب من «الامتلاء الكامل» في غينيا، بدأ موظفو الصحة في ليبيريا، يوم أمس، تحركا للمطالبة بتعويض عن الخطر.
وأعلنت الحكومة الليبيرية منع دخول الصحافيين إلى مراكز علاج المرضى، لتغطية إضراب في مشفى في مونروفيا، متهمة وسائل الإعلام بـ«تجاوز الحدود». وقال الناطق باسم الحكومة إسحق جاكسون إن الصحافيين «ينتهكون خصوصية الناس، ويلتقطون الصور لبيعها للمؤسسات الدولية. ونحن سنوقف كل ذلك».
وفي مانيلا، أعلن وزير الصحة الفلبيني إنريكي أونا أن بلاده تدرس إرسال عدد من العاملين في القطاع الصحي إلى غرب أفريقيا، للمساعدة على مكافحة وباء «إيبولا». وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا طلبتا من مانيلا تقديم «موارد بشرية» لمكافحة الوباء.
كما قررت لندن تعزيز عمليات الكشف عن الأمراض في مطاري هيثرو وغاتويك، عبر طرح أسئلة على المسافرين عن الدول التي زاروها أخيرا. وقد تتخذ الإجراءات شكل مراقبة طبية.
وأعلن متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية في بيان أن «عملية الكشف والمراقبة المشددة ستشمل في البداية مطاري هيثرو وغاتويك وقاعات يوروستار» في لندن، بالنسبة للأشخاص القادمين من ليبيريا وسيراليون وغينيا.
وتتمثل هذه الإجراءات في سؤال الركاب عن رحلاتهم الأخيرة، والأشخاص الذين التقوا بهم إثر سفرهم. وقد تتخذ أيضا شكل فحص يجريه الجهاز الطبي، وليس الخدمات الحدودية.
وأوضح المتحدث أن الركاب سيتلقون أيضا نصائح بشأن الإجراءات التي يجب أن تُتخذ إذا ظهرت عليهم الأعراض لاحقا.
وأضاف المتحدث أن «هذه الإجراءات ستساعد في تحسين قدرتنا على رصد وعزل حالات الإصابة بفيروس (إيبولا). لكن من المهم أيضا الإشارة إلى أنه نظرا لطبيعة هذا المرض لا يوجد نظام يوفر حماية بنسبة 100%».
وأوضح أيضا أن الخطر على العامة لا يزال «منخفضا جدا» في بريطانيا، في حين تتعاظم المخاوف في العالم من انتشار هذا المرض، الذي يرى المتخصصون أنه لا يقل خطورة عن الإيدز.
وفي إسبانيا، عقدت وزيرة الصحة، أمس، اجتماعا مع مسؤولي هذا القطاع في مناطق البلاد الـ17 التي تدير كل منها الشؤون الصحية بشكل مستقل. ويشعر المقربون من الممرضة المصابة بالخوف من العدوى، بينما حذرت الشرطة من الأخبار الكاذبة، التي يجري تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي. وتجري مراقبة 5 أشخاص لم تظهر عليهم أي أعراض، بعضهم بناء على طلبهم، بعدما كانوا على اتصال مع مساعدة الممرضة المصابة أو مع واحد من الراهبين الإسبانيين المصابين بالفيروس، اللذين توفيا بعد إعادتهما إلى إسبانيا في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين. وبين الـ5 قيد المراقبة زوج المريضة والطبيب الذي استقبلها صباح الاثنين في قسم الطوارئ، من مستشفى قريب من منزلها في ألكوركون جنوب مدريد. كما يخضع للمراقبة رجلان وامرأة، بينهم سائق سيارة الإسعاف الذي نقل إلى المستشفى، أول من أمس.
وأعلن المستشفى من جهة أخرى نقل 18 مريضا كانوا في الطابق الرابع إلى أقسام أخرى، مبررا ذلك بالحاجة إلى إيجاد مساحة أوسع حتى يتمكن الأطباء والممرضون من العمل، وليس بتوقع وصول أشخاص جدد قد يكونون مصابين.



«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».