المخاوف تعاود غزو الأسواق العالمية مع «موجة تشاؤم»

تصريحات ترمب وتوقعات النمو السيئة تثير مزيداً من القلق

متعاملون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
متعاملون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

المخاوف تعاود غزو الأسواق العالمية مع «موجة تشاؤم»

متعاملون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
متعاملون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

غلبت موجة من التشاؤم على الأسواق العالمية الكبرى، مع افتتاح تعاملات الأسبوع أمس الاثنين، مدفوعة بشكل رئيسي من عودة المخاوف المتصلة بكافة الملفات المثيرة للقلق، وعلى رأسها عودة الغموض لمحاصرة التقدم حول إبرام المرحلة الأولى من اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وكانت واشنطن وبكين قد اتفقتا على التراجع عن رسوم جمركية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تجارة؛ لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنكر في وقت لاحق أي اتفاق من هذا النوع. وقال يوم الجمعة إنه لم يوافق على إلغاء الرسوم الأميركية كما تطالب الصين، مما أثار بعض الشكوك بشأن فرص إبرام اتفاق؛ لكنه قال يوم السبت إن محادثات التجارة تسير بشكل «جيد جداً»؛ لكن الولايات المتحدة لن تبرم اتفاقاً مع بكين «إلا إذا كان الأمثل» لبلاده.
وعلى صعيد موازٍ، أعلن معهد «إيفو» الألماني لأبحاث الاقتصاد، الاثنين، استمرار تراجع التوقعات بشأن مناخ الاقتصاد العالمي. وأوضح أن مؤشر مناخ الاقتصاد العالمي الخاص به انخفض في الربع الأخير من العام، من سالب 10.1 إلى سالب 18.8 نقطة. وأوضح المعهد أن هذا المستوى هو الأقل منذ الربع الثاني من عام 2009، لافتاً إلى تراجع كبير في تقييم الموقف الحالي والتوقعات بالنسبة للمستقبل. وقال رئيس المعهد كلمنس فوست: «الاقتصاد العالمي يواصل التراجع»، لافتاً إلى أن المناخ الاقتصادي يتردى في جميع المناطق التي تم رصدها، تقريباً.
وأضاف: «في الأسواق الناشئة، تأتي حركة التراجع في الأساس من آسيا، وفي الأسواق المتقدمة تأتي بشكل رئيسي من الولايات المتحدة». وبحسب معهد «إيفو»، فإن إجمالي 1230 خبيراً من 117 دولة، شملهم استطلاع، توقعوا تراجعاً كبيراً في نمو التجارة العالمية وفي الاستهلاك الخاص، وكذلك انخفاضاً في النشاط الاستثماري. وأشار المعهد أيضاً إلى زيادة عدد الخبراء الذين وصفوا الطلب الاقتصادي الكلي والنشاط الابتكاري بأنهما غير كافيين، مقارنة بالعدد الذي ذكر ذلك الربيع الماضي.

الأسواق تتراجع

وإثر هذه الموجة من الضغوط، تراجعت أغلب الأسواق أمس. وفتحت «وول ستريت» على انخفاض الاثنين؛ حيث قوضت تعليقات من ترمب التوقعات بشأن اتفاقية للتجارة بين الولايات المتحدة والصين، وفاقم تصاعد أعمال العنف في هونغ كونغ قلق المستثمرين.
وهبط مؤشر «داو جونز» الصناعي 100.58 نقطة، أو 0.36 في المائة، ليفتح عند 27580.66 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» الأوسع نطاقاً 12.75 نقطة، أو 0.41 في المائة، إلى 3080.33 نقطة. وتراجع مؤشر «ناسداك» المجمع 44.05 نقطة، أو 0.52 في المائة، إلى 8431.26 نقطة.
وفي أوروبا، نزلت الأسهم الاثنين، إذ ساد تشاؤم مطلع الأسبوع في ظل جولة جديدة من الاحتجاجات في هونغ كونغ، وبيانات مقلقة من الصين، وتحذير من «موديز» بشأن دين بريطانيا السيادي.
وبحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة، وقاد المؤشر «فايننشيال تايمز 100» في لندن الخسائر بين المؤشرات الإقليمية الرئيسية بتراجعه 0.6 في المائة.
وحذرت «موديز» يوم الجمعة من أنها قد تخفض تصنيفها لدين بريطانيا السيادي مجدداً، قائلة إنه لا يبدو أن أياً من الأحزاب الرئيسية في انتخابات الشهر المقبل سيواجه مستويات الاقتراض المرتفعة التي زادت صعوبة إصلاحها بفعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وانخفضت الأسهم الألمانية الحساسة للتجارة 0.3 في المائة، بعد أن أفادت بيانات من أكبر اتحاد لصناعة السيارات في الصين، بأن مبيعات السيارات انخفضت أربعة في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. وتراجع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي 0.5 في المائة.
وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية الاثنين، بعد صعود قوي في الأسابيع القليلة الماضية على أمل إبرام اتفاق تجارة أميركي صيني؛ لكن تجدد العنف في هونغ كونغ أضعف المعنويات.
ونزل المؤشر «نيكي» القياسي 0.26 في المائة إلى 23331.84 نقطة، متراجعاً عن ذروة 13 شهراً التي سجلها يوم الجمعة، في حين صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.07 في المائة مسجلاً 1704.03 نقطة، مع تفوق الأسهم الصاعدة على الهابطة بنسبة 62 إلى 38 سهماً.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب الاثنين، بعد أن كانت قد لامست أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال الجلسة السابقة، مدعومة بالمخاوف المستمرة حيال اتفاق التجارة الأميركي الصيني، والتباطؤ المحتمل للاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 06:14 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.3 في المائة عند 1462.83 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما كانت عقود الذهب الأميركية الآجلة مستقرة عند 1462.90 دولار للأوقية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.4 في المائة إلى 16.87 دولار للأوقية، واستقر البلاتين عند 886.53 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1754 دولاراً للأوقية.



العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.