«علي بابا» تقهر «حرب التجارة» في «عيد العزاب»

حطمت الرقم القياسي لمبيعاتها وتجاوزت أيام التسوق العالمية

شعار «علي بابا» في مقرها الرئيسي بالصين (رويترز)
شعار «علي بابا» في مقرها الرئيسي بالصين (رويترز)
TT

«علي بابا» تقهر «حرب التجارة» في «عيد العزاب»

شعار «علي بابا» في مقرها الرئيسي بالصين (رويترز)
شعار «علي بابا» في مقرها الرئيسي بالصين (رويترز)

حدد المتسوقون يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) في تقويمهم الخاص كـ«يوم شديد التميز»، ولم ينتظروا خصومات «الجمعة السوداء» أو «اثنين الإنترنت»، لترتفع المبيعات خلال ما يعرف بـ«يوم العزاب» إلى مستويات قياسية في الصين وحول العالم من خلال منصات التسوق الإلكتروني.
وبدأ «يوم العزاب» كأحد أيام التسوق منذ عقد من الزمن، واستمر كحيلة استخدمتها منصات التسوق الإلكتروني لزيادة مبيعاتها من خلال التنزيلات، وهي عطلة معروفة في الصين للاحتفال بالعزاب، على غرار الاحتفال بالمحبين في يوم «الفلانتين» العالمي في منتصف فبراير (شباط) من كل عام.
وأطلق موقع «علي بابا» الاحتفال بـ«يوم العزاب» في 11 نوفمبر 2009 لأول مرة، وحينها ارتفعت القيمة السوقية للعلامة التجارية لتتحدى 27 علامة تجارية أخرى صينية وأميركية.
وأفادت شركة الاستشارات «أليكس براتنرز» في مذكرة أمس الاثنين، بأن ثلاثة أرباع المستهلكين الصينيين قاطعوا العلامات التجارية الأميركية، بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ولكن شركة «تنجلر» لتسجيل مبيعات التجزئة، أوضحت أن 64 علامة تجارية صينية وأميركية حققت 14 مليون دولار في اللحظات الأولى من بداية اليوم، لتشمل العلامات التجارية: «لوريال»، و«لانكوم»، و«أولاي»، و«أبل»، و«دايسون»، و«سيمنز»، و«فيلبس».
وشهد هذا العام طلباً قوياً للغاية في جميع مصنفات البضائع، بينما أبلت العلامات التجارية الأميركية البارزة بلاءً حسناً على مستوى المبيعات العالمية.
وسجلت «علي بابا» أكثر من 215 مليار يوان (30.7 مليار دولار) من مشتريات «يوم العزاب»، متجاوزة الرقم القياسي المسجل العام الماضي بنحو الثلثين، على مدار اليوم.
وقام ما يقرب من نصف مليار متسوق من الصين وروسيا والأرجنتين بشراء كل شيء؛ بداية من أجهزة «أبل»، إلى المانجو الأوغندي. وتجاوزت مبيعات «علي بابا» 100 مليار يوان في أول ساعة من بداية اليوم، لتصبح الأولى فيما يخص «أكبر حدث تسوق» في العالم؛ خصوصاً لكبرى الشركات الآسيوية.
وتراقب المؤسسات الدولية والمستثمرون قياس مدى استعداد المستهلكين الصينيين للإنفاق، في ظل مخاطر تراجع معدلات النمو إلى ما دون 6 في المائة. ومن المتوقع أن تتخطى «علي بابا» التوترات بين واشنطن وبكين، بفضل الاستهلاك المتزايد على التسوق الإلكتروني.
وقال ألفين ليو، المدير العام لموقع «تميل» المملوك لشركة «علي بابا»، إن الشركة لا تتأثر بالخلافات التجارية، ولا يوجد تأثير على الاستيراد من الخارج.
وقال ريتشارد وونغ، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في «فروست آند سيوليفان» للأبحاث، في تصريحات لتلفزيون «بلومبرغ»، إن «علي بابا» هي الوحيد القادرة على التحايل والخروج من الحرب التجارية في حالة أفضل.
وأعلنت المجموعة أنها حطمت رقمها القياسي عند الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، أي قبل ساعات من انتهاء مهرجان التسوق.
ويتجاوز هذا المبلغ حجم المبيعات التي حققتها شركات التجزئة الأميركية العام الماضي في فترة الأربعة أيام من «الجمعة السوداء» إلى «اثنين الإنترنت»، متخطية إجمالي «اثنين الإنترنت» البالغ 7.9 مليار دولار. وكانت تلك أعلى بنسبة 27 في المائة عن العام السابق؛ لكنها كانت أقل زيادة في تاريخ المناسبة الذي يرجع إلى عشرة أعوام مضت.
تجدر الإشارة إلى أن الاستهلاك المحلي في الصين تراجع في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، والتي تسببت في تراجع النمو إلى أقل معدل في نحو ثلاثة عقود.
وتحطم المنصتان التجاريتان الإلكترونيتان: «تاوباو» و«تميل»، التابعتان لـ«علي بابا»، الأرقام الخاصة بالمبيعات سنوياً. ووفقاً لـ«علي بابا» فقد شاركت أكثر من 22 ألف علامة تجارية في الحدث، ووصلت العروض إلى نحو 200 دولة.
وبدأ الاحتفال بـ«عيد العزاب» منذ منتصف ليل الاثنين (16:00 بتوقيت غرينتش، الأحد)، بإقامة حفل كبير تمت إذاعته عبر التلفزيون. وتقدمت المغنية الأميركية الشهيرة تايلور سويفت قائمة المؤدين في الحفل هذا العام.
ويمكن للمتسوقين شراء بضائع بأسعار مخفضة، بداية من البقالة إلى السيارات. ومن أجل الاستمرار في تحقيق الأرباح، تراهن «علي بابا» على زيادة ما تعرضه من البضائع الأجنبية.
وساعد التوسع في جنوب شرقي آسيا والمناطق الأقل نمواً في الصين، بالإضافة إلى الخدمات الأحدث، مثل تسليم الأغذية اليومي من خلال موقع «ele.me»، وسلسلة متاجر البقالة «Hema»، وخدمات السفر «Fliggy»، في زيادة مبيعات الشركة هذ العام.
وقال باتريك وينتر، الشريك الإداري لـ«إرنست آند يونغ آسيا باسفيك»، إن «يوم العزاب» أصبح شائعاً خارج الصين، وخصوصاً في منطقة «الآسيان».
ونما حجم البضائع الإجمالي (GMV) لشركة «علي بابا» أكثر من 4000 مرة بين 2009 وحتى نهاية 2018. وتوقفت «علي بابا» عن الإفصاح عن حجم البضائع الإجمالي في بياناتها المالية الفصلية قبل عامين.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».