أوروبا تلوح بـ«آلية فض النزاع» لإعادة العقوبات على إيران

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل بدء الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل بدء الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تلوح بـ«آلية فض النزاع» لإعادة العقوبات على إيران

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل بدء الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل بدء الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

لوحت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بأنها ستبحث «آلية فض النزاع» المنصوص عليها في الفقرة 36 من الاتفاق النووي، ما قد يقود إلى معاودة فرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران.
وحذرت الدول الثلاث في بيان مشترك بعد اجتماع ناقش قرار طهران استئناف التخصيب في منشآت شملها الاتفاق، من أن الأفعال التي أقدمت عليها إيران في الآونة الأخيرة زادت من صعوبة الجهود التي تبذلها تلك الدول لنزع فتيل التوتر في المنطقة، بحسب «رويترز».
وعبرت عن قلقها الشديد من قرار طهران استئناف تخصيب اليورانيوم في محطة فُردو، وطالبتها بالتراجع عنه، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد احتجاز مفتشة تابعة لها في أكتوبر (تشرين الأول).
وقبل البيان بساعات، وجه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تحذيراً إلى إيران بشأن اللجوء إلى آليات ينص عليها الاتفاق النووي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن الوزير الألماني قوله: «نحن قلقون جداً بعد أن لاحظنا وجود نشاطات تخصيب يورانيوم إضافية، لم تكتف إيران بعدم الإعلان عنها، بل إنها تعمل على تنفيذها»، وأضاف: «نريد الإبقاء على الاتفاق النووي، وعلى إيران العودة إلى التقيد بالتزاماتها، وإلا فنحن نحتفظ بحق استخدام كل الآليات الموجودة في الاتفاق».
وكانت تقارير صحافية بريطانية ذكرت الشهر الماضي، أن الدول الثلاث وجهت تحذيراً إلى إيران على هامش أعمال الجمعية العامة في الأمم المتحدة بنيويورك، من أنها ستكون مجبرة على الانسحاب من الاتفاق النووي واللجوء إلى تفعيل آلية «فض النزاع» المنصوص عليها في الاتفاق النووي وفقاً للفقرة 36، وكذلك آلية «الضغط على الزناد» المنصوص عليها في الفقرة 37، التي تحيل ملف إيران إلى مجلس الأمن لإعادة التصويت على القرار 2231؛ ما يهدد بانهيار تام للاتفاق النووي وإعادة كامل العقوبات.
وقال ماس «يتعين على إيران في نهاية الأمر العودة لالتزاماتها. وإلا سنحتفظ بحقنا في استخدام كل الآليات المنصوص عليها في الاتفاق»، مضيفاً: «نراقب بقلق متزايد استمرار تخصيب اليورانيوم وإيران لم تكتف بإعلان ذلك، بل تمضي قدماً فيه».
وبموجب شروط الاتفاق، إذا رأى أي من الموقعين الأوروبيين أن إيران قد انتهكت الاتفاق يمكنه بدء عملية لحل النزاع يمكن خلال فترة قصيرة قد لا تزيد على 65 يوماً أن تتصاعد في مجلس الأمن وصولاً إلى ما يطلق عليه عودة سريعة لفرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.
ويتمثل الموقف الأوروبي من الخطوات الإيرانية حتى الآن في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها يجب أن يتحققوا أولاً من تصريحات إيران الأخيرة بشأن التخصيب وفق ما نقلت «رويترز» عن دبلوماسيين غربيين.
وتأمل إيران في الضغط على أوروبا عبر هذه الخطوات لدفع الدول الأوروبية نحو توفير سبيل لها لبيع إنتاجها من النفط الخام بالخارج رغم العقوبات الأميركية.
والموقف الأوروبي حاسم؛ لأن بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق الذي جرى توقيعه قبل بدء ولايته يتبقى من الموقعين روسيا والصين، وهما حليفان لإيران ولا ينتظر من أي منهما اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وناقش وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا كيفية الرد على انتهاكات إيران للاتفاق النووي، وذلك بعدما ترك وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الباب مفتوحاً أمام إمكانية تجديد العقوبات الدولية على إيران، في حين وجّه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة يتعهد فيها بالحفاظ على الاتفاق النووي على رفع حظر الأسلحة عن إيران.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا يجب أن يكونوا مستعدين للرد على انتهاكات إيران، وهذا قد يعني استئناف العقوبات الدولية على طهران، وإن كانت أوروبا لا تزال ترغب في إنقاذ الاتفاق.
واستأنفت إيران الأسبوع الماضي تخصيب اليورانيوم على مستوى 5 في المائة بمحطة فوردو النووية تحت الأرض، وقالت في مطلع الأسبوع، إن لديها القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب لمعظم الاستخدامات المدنية، لكن لا تصل إلى نسبة الـ90 في المائة اللازمة لصنع وقود قنبلة نووية، وذلك في أكبر خرق تقوم به للاتفاق النووي مع القوى العالمية.
وبموجب الاتفاق النووي، وافقت إيران أن تكون فوردو معملاً بحثياً، وألا يجري استغلاله في تخصيب اليورانيوم.
وتقول إيران، إن تجاوزاتها نتجت من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق العام الماضي واستئناف واشنطن فرض العقوبات التي خنقت صادراتها النفطية. وقالت طهران، إنها ستعود للالتزام بالاتفاق إذا فعلت واشنطن ذلك. لكن الأطراف الأوروبية الثلاثة الموقعة على اتفاق عام 2015، الذي يهدف إلى تضييق أي فرصة لتطوير إيران قنبلة نووية، أبدت قلقها من استئناف طهران تخصيب اليورانيوم؛ خشية أن يصعّب ذلك عليها إنقاذ الاتفاق.
وأفادت «رويترز» نقلاً عن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بأنه سيناقش في اجتماع خاص يجمعه بنظيريه البريطاني والفرنسي في باريس في وقت لاحق لبحث الخطوات التالية.

- معمل سري في إيران يعزز إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب
بدوره، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، في تصريحات لـ«أسوشييتد برس»، الاثنين، إن إيران تنتج يومياً كميات أكبر من اليورانيوم منخفض التخصيب عما سبق اعتقاده، وذلك بعد استئناف نشاطات التخصيب داخل معمل سري بُني داخل جبل.
وأوعز صالحي، بتنامي كميات اليورانيوم منخفض التخصيب إلى العمل الجاري داخل فوردو، منشأة سرية قائمة منذ أمد بعيد غرب البلاد يُخشى من إمكانية استغلالها في تخصيب اليورانيوم سريعاً إلى المستوى المستخدم في صنع الأسلحة.
وقال صالحي، إن طهران تنتج حالياً 5.5 كيلوغرامات يومياً على الأقل (12 باوند). ويأتي ذلك بالمقارنة بما كانت تنتجه طهران ـ نحو 450 غراماً (1 باوند) من اليورانيوم منخفض التخصيب يومياً.
وتحيط الجبال بمنشأة فوردو، بجانب حلقة من المدافع المضادة للطائرات وعدد من التحصينات الأخرى. ويقارب حجم المنشأة ملعب كرة قدم، وهي مساحة كبيرة لما يكفي لضم 3.000 جهاز طرد مركزي، لكنها صغيرة ومحصنة بما يكفي لأن تثير شكوك المسؤولين الأميركيين من أن لها أغراضاً عسكرية.
وقال صالحي في تصريحاته للوكالة: «أعتقد أنه بصورة إجمالية، يخرج 5.5 كيلوغرام يومياً من اليورانيوم المخصب من ناتانز وفوردو»، مشيراً إلى المنشأة النووية الإيرانية الأخرى في نطنز، حيث يعمل أكثر عن 5.000 جهاز طرد مركزي. ولمح صالحي إلى أن الرقم قد يرتفع إلى 6 كيلوغرامات (13 باوند) يومياً.
ويدور القلق الأكبر حول أنه مع زيادة كميات اليورانيوم التي تخصبها طهران بمرور الوقت، فإن هذا سيقلل الفترة الزمنية التي ستحتاج إليها البلاد للحصول على قدر كافٍ من المادة الانشطارية لصنع قنبلة نووية - إذا ما اختارت فعل ذلك. وقدر محللون هذه الفترة بعام، وذلك في ظل القيود التي يفرضها اتفاق عام 2015 النووي.



ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.