تونس تنفي تسلل مقاتلين من «داعش» إلى أراضيها

تونس تنفي تسلل مقاتلين من «داعش» إلى أراضيها

الثلاثاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 12 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14959]

إثر إطلاق أجهزة الاستخبارات التونسية قبل أيام تحذيرات من إمكانية تسلل عناصر إرهابية إلى البلاد قادمة من كل من ليبيا والجزائر، أكدت الداخلية التونسية أمس أن ما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية التونسية والأجنبية حول عودة مقاتلين ينتمون إلى تنظيمات متطرفة أو شاركوا في عمليات ذات صبغة إرهابية ببؤر التوتر، أخبار مجانبة للحقيقة، ومن شأنها أن تثير مخاوف الرأي العام التونسي.
وأضافت المصادر الأمنية ذاتها، أن كل من ثبت انخراطه في تنظيمات إرهابية خارج الحدود التونسية ومشاركته في أعمال متطرفة، تتم إحالته فور عودته إلى تونس على الهياكل القضائية المختصة ممثلة في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب حتى يتخذ مجموعة من الإجراءات طبقاً لقانون الإرهاب.
وبشأن عدد العناصر المتشددة، التي ثبتت عودتها إلى تونس، أكد مختار بن نصر، رئيس اللجة التونسية لمكافحة الإرهاب (لجنة حكومية)، في تصريحات إعلامية سابقة، أنه في حدود ألف إرهابي، في حين أن العدد الإجمالي للشبان التونسيين الذين التحقوا بالتنظيمات المتطرفة، في بؤر التوتر (سوريا وليبيا والعراق) لا يقل عن ثلاثة آلاف وفق إحصائيات حكومية رسمية.
وكانت كتيبة «أجناد الخلافة»، فرع تنظيم داعش الإرهابي في تونس، قد أعلنت قبل أيام عن مبايعة أبو إبراهيم القريشي، الزعيم الجديد لـ«داعش» الذي حل خلفاً لأبو بكر البغدادي.
وإثر إعلان هذه المبايعة، ذكرت مصادر أمنية تونسية، أن الفرق المختصة في مكافحة الإرهاب، قد شرعت في دراسة مكان التقاط صور لستة مقاتلين ظهروا في صورة جماعية، وقراءة محتواها بغرض التعرف على العناصر الإرهابية التي التقطت لها هذه الصور، وتعمل خلال هذه الفترة على تمشيط الأماكن التي من المتوقع أن تكون تلك العناصر محتمية بها.
وأكدت تلك المصادر، أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة تحركات للعناصر الموالية لـ«داعش»، وأفادت بنجاح المؤسستين العسكرية والأمنية في منع تسلل عناصر جديدة من الجزائر المجاورة ممن كانوا يخططون للانضمام إلى الجماعات المتحصنة في الجبال الحدودية بين تونس والجزائر.
وكانت أجهزة الاستخبارات التونسية قد أطلقت خلال الآونة الأخيرة تحذيرات عدة من سعي عناصر متطرفة إلى التسلل إلى تونس انطلاقاً من الجزائر وليبيا، باستعمال هويات مزيفة، إضافة إلى التخطيط لتنفيذ مخططات إرهابية داخل التراب التونسي لبث الفوضى وتقويض النظام العام. وتوقعت تقارير أمنية سعي عدد من الإرهابيين للانضمام إلى المجموعات المتحصنة بالجبال على الحدود التونسية الجزائرية، وأفادت بأنها: «تولي هذه المعلومات أهمية بالغة وتتعامل معها بجدية».


تونس تونس الارهاب داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة