مدير قسم الشرق الأوسط في الصندوق الدولي: دول مجلس التعاون قد تواجه عجزا بحلول 2017

مسعود أحمد قال لـ {الشرق الأوسط} إن الاستثمار في البنى التحتية عبر حدود الدول العربية أساسي لدفع النمو

مسعود أحمد  و جانب من اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن
مسعود أحمد و جانب من اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن
TT

مدير قسم الشرق الأوسط في الصندوق الدولي: دول مجلس التعاون قد تواجه عجزا بحلول 2017

مسعود أحمد  و جانب من اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن
مسعود أحمد و جانب من اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن

خفض صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع توقعاته لنسب النمو في منطقة الشرق الأوسط للعام المقبل إلى 4.2 في المائة، بدرجة كبيرة بسبب تراجع الاقتصاد في دول تشهد اضطرابات حادة. ويعد مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد من أبرز خبراء صندوق النقد الدولي المطلعين على التطورات في الشرق الأوسط ورصد الأنماط الاقتصاد في المنطقة. والتقت «الشرق الأوسط» بأحمد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث شدد على أهمية الاستثمار في البنى التحتية وخلق فرص العمل للخروج من الأزمات ولدفع النمو إلى الأمام. وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:

* صندوق النقد الدولي أعلن خفض توقعات نسب النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط للعام المقبل. إلى أي مدى يثير ذلك قلقا؟
- الكثير من حفظ النسبة المتوقع للنمو يأتي كمجموع للمنطقة ككل ولكنها تأتي بناء على خفض النسب للدول التي تشهد النزاعات، أي العراق وليبيا على شكل أخص التي أدت إلى خفض نسب النمو، كما أن هناك حالات منفردة أيضا. ولكن القضية العامة هي أن حتى في الدول التي لا تشهد خفضا في نسب النمو المتوقعة، التوقعات لهذا العام والعام المقبل لا تأتي بقرب ما نحتاجه لجلب تحسن مستويات المعيشة وخفض نسب البطالة. وإذا نظرنا إلى الدول المستوردة للنفط في المنطقة، فهي تنمو بمعدل بين 2.5 إلى 3 في المائة، ولكن ما نراه هو الرقم نفسه للعام الماضي وإذا نظرنا إلى التوقعات للعام المقبل فالتحسن بسيط جدا. وهذا يعني أن بعد 4 سنوات مما سمي بالربيع العربي، الناس لم يروا بعد تحسنا في مستوى المعيشة ونسب البطالة ما زالت عالية جدا. وأعتقد أن ذلك مصدر قلق ولذلك نقول إن هذا وقت ليس فقط التقدم في خطط استقرار الاقتصاد الكلي، وهو أمر يسير بطريقة جيدة نسبيا، ولكن أيضا دفع أجندة خلق فرص العمل في القطاع الخاص. ونربط ذلك أيضا في بعض الدول مع استثمارات البنى التحتية لخلق فرص عمل على المدى القصير.
* الكثير من هذه الإصلاحات والبرامج طرحت سابقا ولكن العالم العربي يشهد صراعات تهز الاقتصادات. هل هناك فرص اقتصادية لمنع حلقة العنف الدائرة في الكثير من الدول؟
- أعتقد أن الصراعات أثرت بالتأكيد على الدول نفسها، وهي أولا مأساة إنسانية إذ شهدنا مقتل حوالي ربع مليون شخص خلال السنوات الأربعة الماضية بالإضافة إلى 11 مليون نازح. ولكن من ناحية التداعيات الاقتصادية، من المثير إذا نظرت إلى نسب النمو لهذا العام والعام المقبل التي توقعناها بداية العام وقارنتها بالنسب الآن، في دول الصراع هناك انخفاض ملموس في نسب النمو المتوقعة. ولكن للدول الأخرى، الأرقام لم تتراجع بعد. هناك ضغوط على الميزانيات، خاصة مع تدفق اللاجئين، وضغوط على أسعار العقارات وضغوط على الأسواق المالية، ويأتي ذلك مع ضغوط اجتماعية، خصوصا عندما ننظر على سبيل المثال إلى لبنان والأردن اللذين يعانيان من تبعات استضافة اللاجئين. هناك أيضا تداعيات على التجارة والسياحة. وهناك قضية أخرى أحيانا نقلل من أهميتها بسبب صعوبة قياسها هي الضغوط الاجتماعية التي تظهر في دول تشهد جيرانها صراعات داخلية، مما يصعب اتخاذ الحكومات قرارات مهمة. كيف يمكن كسر الحلقة؟ المطلوب دفع النمو الاقتصادي وتحقيق خلق فرص العمل. على سبيل المثال، المغرب في وضع أحسن ونرى نتائج ذلك من حيث نسب النمو لعام 2014، 3.5 في المائة والمتوقع أن تكون 4.5 في المائة بعد أن النسبة نفسها للعام الماضي. التراجع هذا العام بسبب المحصول الزراعي بدلا من النزاعات. إذا ننظر إلى لبنان، فهو يتراجع ونسب النمو للعام المقبل عند 2 في المائة وصراحة كان أقل من 2 في المائة لهذا العام والعام الماضي. ولن نشهد أي تحسن في مستويات المعيشة مع هذه الأرقام، ومن الواضح أن هذه تداعيات ما يحدث على أراضي جارته (في إشارة إلى سوريا) وأيضا بسبب المأزق السياسي داخل البلاد مما يصعب اتخاذ قرارات مهمة. أعتقد أن الأمر سيكون مختلفا لكل دولة بدلا من سياسة شاملة للمنطقة، ولكن الأمر الوحيد الإقليمي الذي أعتقد قد يؤثر إيجابيا على المنطقة ككل هو إذا كنا قادرين على الإسراع في الاستثمارات عبر الحدود في البنى التحتية للدول في المنطقة.
* كيف تصف العلاقات مع مصر الآن والمرحلة المقبل للتعاون مع القاهرة بعد تعطل عمل فريقكم هناك؟
- لقد كانت لدينا مشاورات مكثفة خلال الأشهر القليلة الماضية مع الحكومة المصرية حول إصلاح النظام الضريبي وفي السياسات المالية. ونحن نبحث معهم توقيت زيارة بعثة «البند الرابع» للقاهرة، وهي تقوم بدور تقييم صحة الاقتصاد، وستكون هذه فرصة لنا لتقييم الوضع وتقديم رؤيتنا حول الاقتصاد المصري والمخاطر ومقترحات الإصلاح التي بدأها المصريون وبعضها جيد جدا خاصة إذا ننظر إلى إصلاح الدعم لرفع الضغوط على ميزانيتهم. أعتقد أن يحدث ذلك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فالفكرة هي أن يكون لدينا تقرير البعثة ليبحثها مجلس الأمناء لنساهم في المؤتمر الذي تعده السلطات المصرية في فبراير (شباط) المقبل للمستثمرين والشركاء. نحن على مسار العمل الذي نقوم به مع أي دولة أخرى. لم نحصل على طلب تمويل من مصر، ولكن في حال تقدموا بهذا الطلب سننظر به.
* لم تطلب مصر ذلك، ولكن هل تتوقع سيحتاجون مثل هذا التمويل منكم؟
- أعتقد من الواضح أن مصر ستحتاج إلى دعم مالي ملموس، ليس فقط في عام 2014 وإنما لعامي 2015 و2016، جزء من ذلك لحاجتها في بناء عازل للاقتصاد الكلي ولكن أيضا للقيام بالاستثمارات المطلوبة للمزيد من النمو وفرص العمل. وبينما ستقوم البعثة في تحديد ما هي الأرقام المحددة من الواضح هناك فجوة تمويل حاليا ونقدرها حوالي 15 مليار دولار في العام. وهذا التمويل سيأتي جزئيا في من دول في المنطقة وجزئيا من القطاع الخاص، فمن الضروري أن تعيد مصر قنوات الاستثمار الاقتصادي، وإذا يريدون التمويل من صندوق النقد الدولي سيكون أيضا مصدرا لدعم التمويل.
* استضافت تونس مؤتمر الاستثمار قبل أسابيع وعبرت الحكومة عن توقعها برفع النمو فيها. كيف تقيم مسار تونس الاقتصادي في هذه المرحلة؟
- نحن مسرورون برؤية إجماع موسع في تونس عبر الأحزاب السياسية حول دفع إصلاحات سياسية لإعادة مستويات الازدهار والنمو ولكن التأكد هذه المرة من أن هذا الازدهار يكون أكثر عدالة. ولكن يجب الإقرار بالتحديات التي تواجهها تونس في تطبيق هذه الأجندة التي أوضحتها خلال المؤتمر في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي معالجة القطاع المالي وتقوية المصارف التونسية وتحسين البيئة الاستثمارية وتقليص البيروقراطية. كما أن احتياجات التمويل كبيرة لتونس خلال العامين المقبلين. مسار الانتقال السياسي يتقدم إلى المراحل الأخيرة مع الانتخابات المقبلة ولكن الانتقال الاقتصادي ما زال يحتاج العمل. استطاعت السلطات التونسية أن تبقي استقرار الاقتصاد الكلي وسط تحديات هائلة ولكن عليها أن تقدم المزيد خاصة أن مطالب الشباب لحياة أفضل ما زالت قائمة.
* كيف يمكن لكم أن تدعموا اليمن وسط الأزمة السياسية في البلاد؟ وهل يمكن أن يقطع التمويل عن صنعاء وسط هذه الظروف؟
- اليمن يمر بظروف اقتصادية وسياسية صعبة جدا، هم بحاجة إلى الاستثمار في البنى التحتية وخلق فرص العمل الضرورية. بسبب مصاعب التمويل التي يواجهها اليمن، قررت الحكومة قطع دعم مصادر الطاقة التي كانت غير موجهة والكثير من ذلك الدعم لم يكن يساعد الفقراء بل كان يجري تهريب الكثير من الوقود. اتخذت الحكومة خطوات مهمة في هذا المجال، مما أدى إلى رفع أسعار الوقود، التي ما زالت أعلى من السابق وتساعد في تقليل فاتورة دعم الطاقة. كما اتخذت السلطات خطوات لشطب «العمال الأشباح»، أي العمالة التي لم تكن موجودة وتحصل على رواتب تثقل الاقتصاد. المسار واضح في اليمن ولكن التطبيق صعب. ووافق مجلس أمنائنا على برنامج أكثر من 500 مليون دولار على مدار 3 سنوات لدعم اليمن بعد برنامج أولي قمنا به بعد عام 2012. ولكن الوضع ما زال صعبا وغير مستقر ولكن القرارات التي اتخذتها الحكومة تأخذنا بالاتجاه الصحيح.
* لننتقل إلى أسعار النفط المتراجعة وتأثيرها على المنطقة. كيف تقيس التأثير على دول مجلس التعاون وميزانياتها؟
- أعتقد أنه على الرغم من كل الصراعات في دول مصدرة للنفط (العراق وليبيا)، أسعار النفط خفتت، والتوقعات للعامين المقبلة تتوقع عودتها إلى حوالي 100 دولار للبرميل ولكن التوقع أنها ستستقر على هذا المستوى. هناك 3 أسباب لذلك، أولا أن النفط في دول الصراعات لم يتأثر بالدرجة المتوقعة. فعلى سبيل المثال في العراق هذا العام إنتاج النفط كان حوالي 2.9 مليون برميل، ما يماثل العام الماضي. فيما يخص ليبيا، الإنتاج أقل من السابق ولكن ارتفع إلى 700 ألف برميل في اليوم ونتوقع أن يصل معدل هذا العام إلى 500 ألف برميل يوميا. السبب الآخر هو تراجع الطلب العالمي مع تراجع النمو الاقتصادي خاصة في الأسواق الناشئة. والسبب الثالث خروج مصادر طاقة أخرى. السؤال على المدى البعيد هو: «هل يعني ذلك أن تتراجع أسعار النفط مع الوقت؟» لا أحد لديه إجابة مؤكدة حاليا. وهناك أسئلة حول المصادر الأخرى للنفط وما تعنيه لأسواق النفط. فيما يخص دول مجلس التعاون الخليجي، فإن لديها الفائض الذي يمكنها من تحمل ذلك. ولكن الكثير منهم يصلون إلى سعر التعادل فيما يخص ميزانياتهم المالية. بحلول 2017، نتوقع أن مجموعة دول مجلس التعاون كمجموعة سيكون لديها عجز مالي. وأعتقد أنه من المهم الإقرار بأن كل دولة مصدرة في الشرق الأوسط خارج دول مجلس التعاون اليوم تعاني من عجز مالي، ولديهم المصادر لتحمل العجز المالي لفترة محددة. ولكن هناك رسالة بأنك لا تريد أن تبقي الضغط على مصادرك. لذلك رسالتنا للدول المصدرة للنفط أنه حان الوقت لخفض الإنفاق العام. وهذا يثير أسئلة حول كيفية إبقاء نمو القطاع الخاص مع تراجع الإنفاق العام الذي عادة ما يدفع نمو القطاع الخاص. هذه قضية مهمة فيما يخص تنوع مصادر الاقتصاد ليكون القطاع الخاص معتمدا على نفسه أكثر من السابق.
* كيف يدفع ذلك أجندة توظيف الأموال؟
- هناك تجارب عدة لتلك الدول في تنويع الاقتصاد بطرق مختلفة. يمكن النظر أيضا إلى تجارب دول مصدرة للنفط في مناطق أخرى حول العالم. يمكن التعلم من تجارب سابقة منها تقارب الحوافز للشركات والمواطنين لدخول القطاع الخاص كي يكون أقل اعتمادا على القطاع العام. وبما في ذلك مقارنة ظروف العمل في القطاع الخاص مقارنة مع القطاع العام.
* مرت 5 سنوات على الأزمة المالية العالمية، كيف أثرت على العالم العربي؟
- للعالم ككل، هناك حاجة لمعالجة سبب الأزمة أساسا وهي مشكلات الدين وطريقة عمل المصارف. ولكن لمنطقتنا هذه ليست القضية الأساسية ولكن القضية الأساسية لنا هي عندما النظر إلى الأمام مستويات النمو للعالم أقل من السابق. ويتأثر العالم العربي بمستوى نمو العالم أقل من السابق، أولا بسبب التجارة، فلدول شمال أفريقيا 70 في المائة من التجارة مع أوروبا التي تشهد تباطؤا. والموضوع الآخر أسعار النفط.
* ما أكبر تحدي أمام المنطقة خلال الأشهر الـ12 المقبلة؟
- علينا حقا أن نظهر أننا قادرون على التقدم الحقيقي. عام آخر من «فرض الاستقرار» لا يكفي، نحتاج إلى خلق فرص عمل وتحقيق مستويات معيشة أفضل بالنسبة للشعوب.



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.