إيران تدشن محطة ثانية في منشأة بوشهر النووية

طهران رفضت تقارير وكالة الطاقة الذرية عن وجود آثار يورانيوم بموقع سري

ألكسندر لوكشين المدير المساعد لوكالة «روساتوم» النووية الروسية يوقع على نصب تذكاري أثناء وضع حجر الأساس للمحطة الثانية بمفاعل بوشهر أمس (أ.ف.ب)
ألكسندر لوكشين المدير المساعد لوكالة «روساتوم» النووية الروسية يوقع على نصب تذكاري أثناء وضع حجر الأساس للمحطة الثانية بمفاعل بوشهر أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تدشن محطة ثانية في منشأة بوشهر النووية

ألكسندر لوكشين المدير المساعد لوكالة «روساتوم» النووية الروسية يوقع على نصب تذكاري أثناء وضع حجر الأساس للمحطة الثانية بمفاعل بوشهر أمس (أ.ف.ب)
ألكسندر لوكشين المدير المساعد لوكالة «روساتوم» النووية الروسية يوقع على نصب تذكاري أثناء وضع حجر الأساس للمحطة الثانية بمفاعل بوشهر أمس (أ.ف.ب)

دشنت إيران وروسيا، أمس، مرحلة جديدة من توسيع أنشطة إيران النووية بوضع حجر أساس المفاعل الثاني في مدينة بوشهر، في حين رفضت وزارة الخارجية الإيرانية تقارير وكالة الطاقة الذرية عن وجود آثار يورانيوم في موقع «سري»، وذلك وسط ترقب لرد دولي على نقل غاز اليورانيوم إلى منشأة «فردو» الواقعة تحت الأرض، في إطار الخطوة الرابعة من خفض التزامات الاتفاق النووي.
وقام علي أكبر صالحي، نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، مع ألكسندر لوكشين، المدير المساعد لوكالة «روساتوم» النووية الروسية، بوضع حجر الأساس لهذا المفاعل في بوشهر جنوب إيران؛ بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وباشرت إيران الخميس الماضي تنفيذ المرحلة الرابعة من خطة خفض التزاماتها هذه، عبر إعادة العمل بنشاطات تخصيب اليورانيوم التي كانت وافقت على تجميدها، في مصنع «فردو» الواقع على بعد 180 كيلومتراً جنوب طهران.
وتأتي الخطوة بعد أسبوع من تمديد الإعفاءات الأميركية لشركات روسية وصينية وأوروبية بمواصلة العمل في المنشآت النووية الإيرانية لتجعل من الأصعب على إيران تطوير أسلحة نووية.
وتحدث صالحي عن أهمية استخدام الطاقة النووية في توليد الطاقة للأجيال المقبلة، وقال: «كل ألف ميغاواط من الطاقة النووية سيمنع 21 مليون طن من إطلاق الغازات الملوثة حتى عام 2027». وقال: «نحتاج إلى 11 مليون برميل من النفط الخام سنوياً، ومع بناء الوحدتين الثانية والثالثة سيتم توفير 660 مليون دولار سنوياً في البلاد».
في الأثناء، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية أمس تقارير عن عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على آثار لليورانيوم في موقع إيراني، سبق أن وصفته إسرائيل بأنه «مخزن نووي سري»، ووصفت هذه التقارير بأنها «فخ».
وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأربعاء الدول الأعضاء خلال إفادة في جلسة مغلقة بأنها عثرت على آثار يورانيوم في الموقع الإيراني غير المعلن بعد شهرين من أول تقرير لـ«رويترز» عن سحب عينات من موقع في إيران والعثور على آثار يورانيوم فيه.
وقال دبلوماسيون في الاجتماع إن الأمر متعلق بالموقع ذاته فيما يبدو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي: «النظام الصهيوني وإسرائيل يحاولون إعادة فتح... هذا الملف... لقد أعلنا أن هذا فخ... نأمل في أن تحافظ الوكالة الدولية للطاقة الذرية على يقظتها».
وقال دبلوماسيون إن الوكالة أكدت للدول الأعضاء أن الآثار التي ظهرت في العينات المسحوبة في فبراير (شباط) من الموقع هي يورانيوم تمت معالجته دون تخصيبه، وإن التفسيرات التي قدمتها إيران حتى الآن لم تثبت صحتها.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 2018 الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة الموقع على الفور، وقال إنه كان يحوي 15 كيلوغراماً من المواد المشعة التي نقلت فيما بعد. ونتنياهو يعارض بشدة الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في 2015.
وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أول من أمس، إن «التلوث بتخصيب عالي النسبة ليس مطروحاً» وقال: «الذرات التي يمكنها الطيران قد تتواجه في أي مكان»، مشدداً على أن قضية الموقع «قضية صغيرة وستحل».
كما اتهم كمالوندي مفتشة الوكالة الدولية التي أكدت طهران طردها قبل أيام، بـ«السعي وراء عمل تخريبي» أثناء جولة للمفتشين في منشأة «نطنز»، وهدد فريق مفتشي الوكالة الدولية بأن بلاده ستتصدى لـ«أي عمل تخريبي» أو «محاولة للحصول على معلومات».
ولوح مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، عباس عراقجي، أول من أمس، خلال مؤتمر في موسكو بإعادة النظر في «العقيدة النووية» في حال عودة القرارات الأممية ضد إيران.
في الوقت نفسه، قال السفير الإيراني في لندن، حميد بعيدي نجاد، إن بلاده ستنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي في حال انتهت الخطوات المقبلة من مسار خفض الالتزامات النووية.
وقال بعيدي نجاد، عبر حسابه في «تويتر»، إنه أبلغ وسائل إعلام بريطانية بأن «هزيمة الاتفاق النووي ستدعم فكرة الخروج من معاهدة حظر الانتشار، بسبب عدم انتفاعها من حقوقها في مجال التكنولوجيا النووية السلمية، رغم أن إيران في ظل الأوضاع الحالية لا ترى أن خياراً كهذا يخدم مصلحة البلد».
والأسبوع الماضي، أعادت طهران غاز اليورانيوم إلى منشأة «فردو» الواقعة في جبال جنوب طهران، وبدأت ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي بموازاة إعلانها عن رفع نسبة التخصيب إلى 5 في المائة.
وتعد منشأة «فردو» من النقاط الحساسة في الاتفاق النووي بسبب موقعها الاستراتيجي ونظراً لارتباطها بأنشطة إيران النووية السرية في الفترة السابقة.
وفي سبتمبر (أيلول) 2009 اعترفت إيران رسمياً بوجود منشأة «فردو» بعدما كانت ترفض تقارير أجهزة الاستخبارات الغربية. وفي يناير (كانون الثاني) 2011 أعلنت إيران أنها تخصب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة «فردو». وفي نهاية مايو (أيار) 2012 أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها عثرت على آثار تخصيب اليورانيوم في منشأة «فردو» بنسبة 27 في المائة.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الأربعاء إن إيران تفصلها 4 دقائق عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، على ضوء أجهزة الطرد المركزي التي تم تشغيلها خلال الشهرين الماضيين. لكن عاد السبت وتحدث عن إمكانية التخصيب بنسب تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة؛ وصولاً إلى 60 في المائة.



الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على بُعد نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.