«الإعمار السعودي» يقفز من الإغاثة إلى التنمية المستدامة لليمن

آل جابر: استراتيجية المملكة تقوم على رؤية «الإنسان اليمني أولاً»

د. عبد الملك والسفير آل جابر لدى عقد ورشة العمل السعودية ــ اليمنية المشتركة في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
د. عبد الملك والسفير آل جابر لدى عقد ورشة العمل السعودية ــ اليمنية المشتركة في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الإعمار السعودي» يقفز من الإغاثة إلى التنمية المستدامة لليمن

د. عبد الملك والسفير آل جابر لدى عقد ورشة العمل السعودية ــ اليمنية المشتركة في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
د. عبد الملك والسفير آل جابر لدى عقد ورشة العمل السعودية ــ اليمنية المشتركة في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في سياق عملية التنسيق السعودي - اليمني المشترك والتقييم المستمر للأعمال التي يقدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، عقدت أمس (الأحد) في الرياض ورشة مشتركة حول مستقبل التنمية والإعمار بحضور الدكتور معين عبد الملك رئيس الحكومة اليمنية والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر المشرف العام على البرنامج.
وفي الورشة التي حضرها عدد من الوزراء اليمنيين، أوضح السفير آل جابر أن بلاده ساهمت ومنذ عقود في تقديم الدعم في شتى المجالات سياسيا واقتصاديا وتنموياً وإنسانياً، واستجابت للحاجة الإنسانية في اليمن بتقديم المعونات والمساعدات الإغاثية الإنسانية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية ومركز إسناد للعمليات الإنسانية الشاملة.
وأكد آل جابر أن السعودية هي الداعم الأول لليمن حيث تجاوز مبلغ المساعدات الإنسانية والتنموية نحو 14 مليار دولار.
وتابع السفير في كلمة له خلال الورشة بالقول «بدأنا من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالعمل مع الحكومة اليمنية في الربط بين مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية والإعمار وبناء السلام من خلال مشاريع، تشمل عدة قطاعات حيوية في مختلف المحافظات اليمنية وفق استراتيجية ورؤية تهتم بالإنسان اليمني أولاً».
ومن شأن هذه الاستراتيجية وفق - السفير آل جابر - أنها ساهمت في خفض معدل البطالة بين اليمنيين، وتحريك عجلة الاقتصاد واستقرار العملة اليمنية، وذلك بتقديم وديعة بمبلغ 3.2 مليار دولار للبنك المركزي اليمني.
وكشف السفير عن أن المملكة قامت بتزويد محطات الطاقة الكهربائية في اليمن بالوقود بمبلغ 180 مليون دولار أميركي على دفعات، وقال «حتى هذه الساعة أضأنا منازل ومتاجر اليمنيين وحققنا توافر الطاقة الكهربائية المنتظم لما يزيد عن نحو 18 مليون مستفيد، ما ساهم بشكل فاعل في تعافي الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما أن ذلك ساهم بشكل فاعل في مساعدة الحكومة اليمنية على دفع مرتبات وأجور الموظفين».
وأضاف آل جابر «في مسار الإعمار ومشاريع البنية التحتية ينفذ البرنامج مشاريعه في سبعة قطاعات تنموية تشمل: الصحة، والتعليم، والنقل، والمياه، والكهرباء، والأمن، والزراعة، والثروة السمكية، بالتنسيق مع الحكومة والسلطات المحلية اليمنية وبالتعاون مع شركات محلية يمنية لدعم الاقتصاد اليمنية والأيدي العاملة في اليمن، وتوفير فرص وظيفية لهم».
وبالنسبة للمسار التنموي أوضح السفير آل جابر أن البرنامج «يعمل مع الشركاء في اليمن كوكالة المنشآت الصغيرة والأصغر SMEPS التابعة للصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن SFD والشركاء الدوليين كالبنك الدولي World Bank والبنك الإسلامي للتنمية والوكالات الأممية كمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO وبرنامج الأغذية العالمي WFP للقيام بتصميم برامج ومبادرات تنموية لدعم التنمية والمجتمع والاقتصاد».
وتابع في كلمته قائلا: «إن مسار التنمية لا يمكن أن يتحقق دون أن يتحقق الأمن والاستقرار، لذلك كانت مشاريعنا قد بدأت فوراً في المناطق المحررة والتي تشكل 85 في المائة من الأراضي اليمنية المحررة من الميليشيات الحوثية الإرهابية، لذلك فالبرنامج يسارع بتنفيذ المشاريع التنموية وفق الأولويات والحاجة الطارئة في كافة المحافظات».
وأشار السفير إلى افتتاح البرنامج لمكاتبه في عدد من المحافظات والمديريات التي تم تحريرها من الميليشيات الحوثية حديثاً والتي باتت الآن تحت سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية، وقال «تم مؤخراً الإعلان عن افتتاح مكاتبنا في محافظة حجة والجوف وصعدة وذلك لمساعدة هذه المحافظات والمديريات التابعة لها والاستجابة لاحتياجات الأشقاء اليمنيين، ومتابعة مشاريع البرنامج التي تم تنفيذها بالتنسيق مع الحكومة اليمنية».
وفي مسار الاستقرار أوضح آل جابر أن البرنامج يعمل «مع الشركاء الدوليين والمنظمات الأممية على ضرورة إدراج برامج الاستقرار وبناء السلام في اليمن للربط بين مرحلة الإغاثة والانتقال إلى مرحلة التنمية والإعمار».
وقال إن البرنامج قام «بعمل مشاريع حرس الحدود والأمن القومي لدعم برامج إصلاح القطاع الأمني وتأهيل الشرطة والسلطات المحلية، بالإضافة إلى تركيزه على المشاريع العاجلة ذات الحلول المستدامة لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال دعم الزراعة والثروة السمكية والحيوانية التي يعتمد عليها في معيشته أكثر من 70 في المائة من الشعب اليمني».
وعن دور «اتفاق الرياض» أكد آل جابر أن الاتفاق يمهد لمرحلة مفصلية في اليمن، ستكون إيجابية، وقال «حرصنا كل الحرص على أن تكون البداية تنطلق من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لنبدأ مع شركائنا في حكومة الجمهورية اليمنية الشقيقة للتخطيط لمستقبل التنمية والإعمار في اليمن حالياً والذي يحتل أولوية كبرى للانتقال باليمن من مرحلة الإغاثة إلى التنمية والسلام المستدام».
وبين أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يقوم بالعمل على عدة مشاريع نوعية كان لها بالغ الأثر الإيجابي على المستوى الاقتصادي والتنموي من خلال وجود عدة مكاتب وبمختلف المحافظات، مشيرا إلى أنه «سيتم التوسع والعمل يداً بيد مع الحكومة اليمنية لتحقيق الاستفادة القصوى من خلال تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية».
من جهته أوضح رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك في بداية ورشة العمل أن دعم المملكة من خلال الوديعة في البنك المركزي ودعم المشتقات النفطية في قطاع الطاقة كان عاملاً حاسما في الانتقال من معدل نمو بالسالب ١٠ - ٪ إلى تحقيق أول معدل إيجابي ٢ ٪ عام ٢٠١٨.
وقال «إن هذا الرقم فقط للخروج من معدلات النمو بالسالب والانكماش إلى معدلات النمو الإيجابية وذلك نتيجة الوديعة والمنحة التي ساعدت في تحسين الموازنة العامة للدولة».
وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الدعم السعودي من خلال الوديعة السعودية في البنك المركزي ساعد في انكماش عائدات النقد الأجنبي للحكومة اليمنية واستعادة قطاعات الإنتاجية وقطاعات الإيرادات.
وتابع عبد الملك بقوله «لولا هذا الدعم لما توقف التدهور السريع للعملة، ولما تمكنت الحكومة من أداء دورها في الإصلاحات الاقتصادية للحكومة والعودة بسعر الريال اليمني لسعره الحالي وإيقاف معدل التضخم الذي انخفض إلى ١٠ في المائة، وكل هذه المؤشرات تنعكس على المواطن اليمني في قطاعات الخدمات الأساسية».
وكانت الورشة التي أقيمت في مقر البرنامج في الرياض اشتملت على عرض قدمه الجانب اليمني حول الوضع الاقتصادي في اليمن، وأثر الدعم السعودي على تعافي الاقتصاد اليمني في الفترة السابقة، فيما قدم الجانب السعودي إيجازاً حول الوضع التنموي في اليمن من خلال التقارير الدولية.
كما ناقش الجانبان رؤية الجانب اليمني لاستراتيجية التنمية والإعمار في اليمن، والدروس المستفادة دولياً، إلى جانب تشجيع المانحين الدوليين، والمقترح السعودي لخارطة طريق للتعاون المستقبلي نحو استراتيجية التنمية والإعمار في اليمن.
يذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أنشئ بالأمر السامي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مايو (أيار) 2018. للمساهمة مع المانحين الدوليين والبنك الدولي في تنمية وإعمار اليمن.
وتغطي مشاريع البرنامج قطاعات: الصحة، والتعليم، والكهرباء والطاقة، والزراعة والثروة السمكية، والمياه والسدود، والطرق والموانئ والمطارات، والمباني الحكومية، ويتوافر للبرنامج مكاتب تنفيذية داخل اليمن، تتولى الإشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع والتأكد من جودة العمل فيها.
وتمكن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالتعاون مع الحكومة اليمنية من تنفيذ مشاريع مختلفة خلال الفترة الماضية كان لها أثر إيجابي في تحسين الاقتصاد اليمني ومعيشة المواطنين اليمنيين وخلق فُرص العَمل.



الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
TT

«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)

جدَّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمَّد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.


البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمَّرت 145 صاروخاً و 246 طائرة مسيرّة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع؛ ضرورة التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبيَّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.