بعد قرن كامل.. هل ينعكس نمو الذكاء لدى الإنسان؟

معدلاته وصلت إلى الذروة في البلدان المتقدمة

بعد قرن كامل.. هل ينعكس نمو الذكاء لدى الإنسان؟
TT

بعد قرن كامل.. هل ينعكس نمو الذكاء لدى الإنسان؟

بعد قرن كامل.. هل ينعكس نمو الذكاء لدى الإنسان؟

في الدنمارك، يعد كل من يبلغ الـ18 من عمره مؤهلا للخدمة العسكرية. ولكن في الوقت الحاضر، لا يجري تجنيد إلا بضعة آلاف ويخضعون جميعهم للتقييم، الذي يشتمل على إجراء اختبارات الذكاء. وحتى وقت قريب، كان يستخدم الاختبار نفسه المستخدم منذ حقبة الخمسينات.
وجاءت النتائج مفاجئة؛ إذ خلال تلك الفترة كانت هناك زيادة كبيرة في متوسط ذكاء الشباب الدنماركي، لدرجة أن ما كان يعد متوسطا للذكاء في عقد الخمسينات يعد في الوقت الحالي معدلا منخفضا بما فيه الكفاية لعدم تأهيل وقبول الفرد في الخدمة العسكرية، على حد وصف الدكتور توماس تيسديل، وهو طبيب نفسي لدى جامعة كوبنهاغن.
جرى تسجيل الظاهرة ذاتها في العديد من الدول الأخرى. ولما لا يقل عن قرن من الزمان، كان كل جيل جديد أكثر ذكاء من سلفه على نحو ملموس. ولكن يبدو أن ذلك الفصل المبهج من التاريخ الاجتماعي قد قارب على الانتهاء.
في الدنمارك، سجل معظم الارتفاع السريع في معدل الذكاء، بنحو 3 في المائة لكل عقد، في الفترة من الخمسينات إلى الثمانيات. وبلغ المعدل ذروته في عام 1998، ثم انخفض بشكل كبير بنسبة 1.5 في المائة منذ ذلك الحين. ويبدو أن شيئا مماثلا يجري في عدد قليل من الدول المتقدمة، كذلك، بما فيها المملكة المتحدة وأستراليا.
لماذا كانت معدلات الذكاء تشهد ارتفاعا حول العالم؟ وبقدر أكبر من الأهمية، لماذا يبدو أن ذلك الارتفاع يقترب من نهايته؟ إن أكثر التفسيرات المثيرة للجدل هي أن معدلات الذكاء المرتفعة كانت تخفي وراءها انخفاضا في إمكاناتنا الجينية. ولكن هل يمكن لذلك أن يغدو صحيحا؟ هل نواجه حقا مستقبلا من الانخفاض التدريجي في قوة الذكاء؟

* ازدياد الذكاء
* لا جدال حول أن الذكاء – الذي يجري قياسه، على أقل تقدير، من خلال اختبارات معدل الذكاء «Intelligence quotient IQ» - قد شهد ارتفاعا كبيرا منذ صياغة الاختبارات لأول مرة قبل قرن من الزمان مضى. وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط الذكاء بمعدل 3 نقاط لكل عقد فيما بين عامي 1932 و1978، كما هي الحال بشكل واضح في الدنمارك. وفي اليابان عقب الحرب، ارتفعت نسبة الذكاء بمعدل مذهل بلغ 7.7 نقطة لكل عقد، وبدأت في الارتفاع بعد ذلك بعقدين بمعدل مماثل في كوريا الجنوبية. وفي كل مكان بحث فيه أطباء النفس كانوا يجدون النتائج نفسها.
وصار ذلك الارتفاع الثابت في درجات اختبارات الذكاء يعرف باسم «تأثير فلين» Flynn effect على اسم جيمس فلين من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا، الذي كان من أوائل العلماء الذين وثّقوا ذلك الاتجاه.
وألف العديد من المؤلفات حول ماهية وكنه ذلك الاتجاه ولماذا يحدث. قد يكون هناك عنصر ثقافي، مع ارتفاع موجة مشاهدة التلفاز، والكومبيوترات، والأجهزة المحمولة، التي صقلت بعض المهارات الخاصة لدينا. وأكبر زيادة في معدل الذكاء تشمل المهارات المرئية المكانية. ويلعب الإلمام المتزايد بصيغة الاختبار دورا كذلك.
النظرة العامة، مع ذلك، هي أن الصحة السيئة والبيئات الفقيرة دائما ما أعاقت تقدم البشرية، ولا تزال في العديد من البلدان. ومتى ما بدأت الظروف في التحسن، على الرغم من ذلك، يبدأ «تأثير فلين» في الارتفاع. ومع التغذية المحسنة، والتعليم الجيد، والتحفيز الموجهة إلى الأطفال، يصبح العديد من الناس حول العالم أكثر ذكاء بالفعل.
إذا كانت التغذية السليمة مع التعليم الجيد لهما أثر بارز في ارتفاع معدلات الذكاء، فإن المكاسب من وراء ذلك يفترض على وجه الخصوص أن يكون لها وقع كبير على الطرف الأدنى من النطاق، ويقصد بذلك الأطفال للآباء الذين يتمتعون بالقليل من المزايا في حياتهم. وإذا كانت التحسينات الاجتماعية تقف وراء «تأثير فلين»، وصارت عوامل أخرى مثل التعليم والتغذية المحسنة أمرا اعتياديا في دولة من الدول، فإن آثار زيادة الذكاء سوف تتدهور مع الوقت، في كل بلد. يقول فلين: «كنت أتوقع لفترة من الزمن أنه ينبغي علينا مشاهدة مؤشرات حول ذلك تبدو في الأفق». وتلك المؤشرات باتت جلية بالفعل. يبدو أننا على أعتاب نهاية تأثير فلين، خصوصا في الدول المتقدمة.
ولكن معدلات الذكاء ليست في طريقها إلى التوقف، ورغم ذلك فإنها تبدو في انخفاض مستمر. والدليل الأول على التدني الطفيف جرى تسجيله في النرويج في عام 2004. ومنذ ذلك الحين خلصت سلسلة من الدراسات إلى تسجيل انخفاضات مماثلة في بعض الدول المتقدمة للغاية بما فيها أستراليا، والدنمارك، والمملكة المتحدة، والسويد. والدليل الأخير، الذي جرى تسجيله العام الماضي، جاء من هولندا وفنلندا وفقا لتقرير نشرته مجلة «نيوساينتست» البريطانية.

* التدني الكامن
* حتى إذا لم يكن تدني مستويات الذكاء خاضعا للمصادفة، فإنه يمكن إسناد مستويات التدني الطفيفة إلى التغيرات البسيطة في الظروف الاجتماعية مثل هبوط مستويات الدخل أو التعليم السيئ. ولكن هناك احتمالات مزعجة، حيث يعتقد بعض الباحثين أن «تأثير فلين» قد أخفى التدني الكامن في الأساس الجيني للذكاء. وبعبارة أخرى، على الرغم من أن بعض الناس قد اقتربوا كثيرا من الإمكانات الكاملة للذكاء، فإن تلك الإمكانات كانت في طريقها للاضمحلال.
يتفق معظم علماء السكان على أنه خلال الـ150 عاما الماضية في الدول الغربية، فإن الأفراد ذوي التعليم الراقي كان يولد لهم القليل من الأطفال على غير الطبيعي بين السكان بوجه عام. والفكرة في أن الأفراد ذوي التعليم العادي يتفوقون في الإنجاب على غيرهم ليست أمرا جديدا، على شاكلة الاستدلال القائل بأننا نتطور لكي نكون أقل ذكاء.
أدت هذه الفكرة إلى برنامج تحسين النسل الموسع في الولايات المتحدة، مع حالات التعقيم القسري، التي بدورها ساعدت في إلهام سياسات «النقاء العنصري» في ألمانيا النازية. ذلك التاريخ غير السار، على الرغم من ذلك، لا يعني أنه لا توجد حالة من الاضمحلال الجيني، كما يزعم البعض.
وقد حاول ريتشارد لين، من جامعة ألستر في المملكة المتحدة، وهو طبيب نفسي غالبا ما أثارت أعماله الجدل، حساب معدل التدهور في الإمكانات الجينية لدينا باستخدام القيم المطبقة في قياس معدل الذكاء حول العالم في عام 1950 وعام 2000. وجاءت النتيجة: تسجيل الهبوط بأقل من نقطة معدل ذكاء واحدة، حول العالم، في الفترة بين عامي 1950 و2000. وإذا استمر الاتجاه في مساره، فسوف تكون هناك 1.3 نقطة هبوط أخرى بحلول عام 2050. وحتى مع افتراض صحة ما وصل إليه - وهو افتراض كبير - فإن ذلك لا يعد إلا تغييرا طفيفا للغاية عند مقارنته بـ«تأثير فلين».
هل تثير مستويات الهبوط الطفيفة تلك أي اهتمام يذكر؟ أجل، كما يدفع السيد مايكل وودلي، وهو طبيب نفسي لدى جامعة بروكسل الحرة في بلجيكا. ذلك النوع من التطور من شأنه أن يغير منحنى الجرس للذكاء، على حد زعمه، ويمكن لتحول طفيف أن يؤدي إلى هبوط حاد في عدد الدرجات المسجلة. فعلى سبيل المثال، إذا انخفض متوسط معدل الذكاء من 100 نقطة إلى 97 نقطة، فسوف يعني ذلك انخفاض عدد الأفراد الذين يحصلون على درجة 135 في اختبار معدل الذكاء إلى النصف.. «إنه تأثير فعال»، كما يقول وودلي.
ومع العديد من العوامل المربكة، ليس من الواضح ما إذا كان تأثير «التطور باتجاه الغباء» حقيقيا. والسبيل الوحيد الجازم لتسوية تلك المسألة يكون من خلال معرفة ما إذا كانت المتغيرات الجينية ذات الصلة بمعدلات الذكاء المرتفعة قد صارت أقل شيوعا. والمشكلة الكامنة وراء تلك الفكرة هي، وحتى يومنا هذا، وعلى الرغم من الجهود الضخمة، أننا فشلنا في العثور على أي متغير جيني محدد يرتبط بمعدلات الذكاء المرتفعة بصورة كبيرة في الأشخاص الأصحاء.
ومع ذلك، يعتقد وودلي أن فريقه قد عثر على دليل جلي حول التدني في الإمكانات الجينية لنا، وهو يزعم أن ذلك يحدث بوتيرة أسرع مما تقترحه حسابات لين. وبدلا من الاستناد إلى تقديرات الخصوبة، تحول وودلي إلى مقياس أبسط: وقت رد الفعل. فالأناس سريعو البديهة، على ما يبدو، يوصفون بأنهم: الناس الأذكياء الذين تولد لديهم ردود الفعل في وقت وجيز، ربما بسبب أن معالجة المعلومات لديهم تجري بصورة أسرع.
وتوصل فريق وودلي عند تحليله لدراسات سابقة حول الارتباط المعروف بين وقت رد الفعل والذكاء، إلى أن أوقات رد الفعل قد تباطأت بالفعل عبر قرن من الزمان، بمعدل يقترب من فقدان نقطة معدل ذكاء كاملة لكل 10 سنوات، أو أكثر من 13 نقطة منذ العصر الفيكتوري.
وفي شهر يونيو (حزيران) الماضي رد وودلي على خصومه وأكد أن أدمغة اليوم تعمل بوتيرة أبطأ حتى مع وضع كل تلك التفسيرات الأخرى في الحسبان. ولكن حتى مع كونه محقا بشأن أوقات رد الفعل، فإن الرابطة بين معدل الذكاء ووقت رد الفعل ليست بالرابطة القوية الراسخة: حيث يفسر وقت رد الفعل نسبة 10 في المائة فقط من المتغيرات في معدل الذكاء.
ويقول كيفن ميتشل، وهو عالم في الجينات العصبية لدى جامعة ترينيتي في دبلن بآيرلندا: «على الأرجح، فإن كل جيل يشكو من قلة ذكاء الجيل الجديد عليه، وكل طبقة راقية تشكو من تفوق الطبقات الدنيا في المجتمع من حيث الإنجاب. والفرضية الأساسية تكمن في أن مستويات الذكاء في هبوط مستمر. ولا أرى أي دليل على ذلك، وهو السبب وراء أنني أرى الجدال حول ذلك أمرا يدعو للاستغراب».
وعلى المدى الطويل، قد يكون هناك تهديد أساسي على مستويات الذكاء لدينا. إن البشر يتغيرون سريعا، ولدى كل واحد منا ما بين 50 و100 طفرة جديدة لم تكن واضحة في آبائنا، ومنها طفرات قد تكون ضارة، على حد قول مايكل لينش، وهو عالم في الوراثة التطورية لدى جامعة إنديانا في بلومينغتون.
هل يتطور البشر باتجاه الغباء؟ يجادل عدد قليل من الباحثين حول حدوث ذلك الأمر عبر القرن الماضي أو نحوه، ولكن كان من الممكن أن يستمر الأمر لفترة أطول. هناك أمر واحد يقيني: ظلت أدمغتنا في تقلص مستمر عبر ما لا يقل عن 10 آلاف عام. والمرأة الأوروبية العادية اليوم، على سبيل المثال، لديها مخ أقل بنسبة 15 في المائة من نظيرتها عند نهاية العصر الجليدي.
كان يقال إنه مع ارتفاع الزراعة ونشوء المدن، وزيادة معدلات العمالة، يمكن للناس أن ينجوا ويستمروا حتى لو لم يكونوا أذكياء ويتمتعوا بالاكتفاء الذاتي مثل أجدادهم من الصيادين وجامعي الأغذية.



الأطراف الاصطناعية... قفزات متتالية نحو محاكاة الحركة الطبيعية

شخص يستخدم يده الاصطناعية لالتقاط مكعب صغير (جامعة ميشيغان)
شخص يستخدم يده الاصطناعية لالتقاط مكعب صغير (جامعة ميشيغان)
TT

الأطراف الاصطناعية... قفزات متتالية نحو محاكاة الحركة الطبيعية

شخص يستخدم يده الاصطناعية لالتقاط مكعب صغير (جامعة ميشيغان)
شخص يستخدم يده الاصطناعية لالتقاط مكعب صغير (جامعة ميشيغان)

يشهد مجال الأطراف الاصطناعية طفرة لافتة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتطورات متسارعة في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار الدقيقة. ورغم هذا التقدم لا يزال أحد أبرز التحديات يتمثّل في ضبط قوة القبضة بما يتناسب مع طبيعة الشيء الذي يمسكه المستخدم؛ فالإمساك ببيضة يتطلّب لمسة بالغة الرقة، في حين يحتاج فتح زجاجة ماء إلى قوة أكبر وتحكم أدق.

ووفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، تُسجَّل نحو 50 ألف حالة بتر سنوياً، مما يجعل فقدان اليد عاملاً مؤثراً بشكل كبير في قدرة الأفراد على أداء مهامهم اليومية بصورة طبيعية.

تطوير طرف اصطناعي بقدرات ذكية تحاكي التفكير البشري (جامعة يوتا الأميركية)

نظم ذكية أكثر استجابة

وتركّز أحدث الابتكارات في هذا المجال على تطوير أطراف اصطناعية أكثر ذكاءً واستجابة، قادرة على محاكاة الإحساس الطبيعي لليد البشرية. وتمنح هذه التقنيات المستخدمين قدراً أكبر من الاستقلالية، وتساعدهم على إنجاز أنشطتهم اليومية بسهولة وثقة، مع تعزيز مستويات الراحة والسلامة في أثناء الاستخدام.

وفي السياق، طوّر باحثون في جامعة قويلين للتكنولوجيا الإلكترونية في الصين نظاماً مبتكراً للأطراف الاصطناعية يعتمد على تعلّم الآلة، والرؤية الحاسوبية، وأجهزة استشعار متقدمة، بهدف تحديد قوة القبضة المناسبة لكل جسم في الوقت الفعلي. ونُشرت النتائج في عدد 20 يناير (كانون الثاني) 2026 من دورية «Nanotechnology and Precision Engineering».

وركزت الدراسة على قياس قوة القبضة اللازمة للتعامل مع أكثر من 90 في المائة من الأشياء اليومية الشائعة، مثل الأقلام، والزجاجات، والأكواب، والكرات، والمفاتيح، بالإضافة إلى الأشياء الهشة مثل البيض، وذلك لتمكين المستخدم من التفاعل الطبيعي مع محيطه دون الحاجة إلى ضبط قوة القبضة يدوياً في كل مرة.

ويعمل النظام عبر كاميرا صغيرة مثبتة بالقرب من راحة اليد، إلى جانب أجهزة استشعار للضغط في أطراف الأصابع، بالإضافة إلى جهاز لقياس النشاط الكهربائي للعضلات في ساعد المستخدم، مما يسمح بتحديد نية الإمساك بالشيء وضبط قوة القبضة تلقائياً.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة قويلين للتكنولوجيا الإلكترونية، الدكتور هوا لي، إن هذا النظام يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً في حياة مستخدمي الأطراف الاصطناعية، من خلال الجمع بين الرؤية الحاسوبية وإشارات العضلات الكهربائية، بما يتيح التعرف الذكي على الأشياء والتحكم التكيفي بقوة القبضة في أثناء الإمساك بها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن النظام يحلل تلقائياً الهدف باستخدام خوارزمية متقدمة تحدد نوع الشيء وملمسه وحجمه، ثم تختار قوة القبضة المناسبة له، مثل القوة الخفيفة عند التعامل مع البيض، أو القوة المعتدلة عند الإمساك بأكواب مملوءة بالماء، مما يقلل من احتمالات تلف الأشياء أو انزلاقها من اليد.

وبالاعتماد على إشارات جهاز قياس النشاط الكهربائي للعضلات للكشف عن نية المستخدم، يُكمل النظام تلقائياً عملية «التعرف البصري، ومطابقة القوة، وتنفيذ الحركة» بأسلوب يحاكي ذاكرة العضلات البشرية. ويُسهم ذلك في تقليل الحاجة إلى التعديل اليدوي المستمر، ويتيح أداء المهام اليومية بطريقة أكثر طبيعية، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المستخدمين.

وعن تأثير هذه التكنولوجيا في تصميم الأطراف الاصطناعية مستقبلاً، أوضح الدكتور لي أن النظام يفتح آفاقاً جديدة لتطوير أيدٍ اصطناعية أكثر تقدماً، إذ يوفّر نمط التحكم المزدوج القائم على الرؤية الحاسوبية وإشارات العضلات منطقاً ذكياً يعتمد على «الكشف النشط والتنفيذ التلقائي». ويجعل هذا التحول اليد الاصطناعية أقرب إلى السلوك البشري الطبيعي في الإمساك بالأشياء، بدلاً من كونها مجرد أداة استجابة خاملة.

أما بشأن إمكانية تكييف هذا النظام لاستخدامه مع أطراف اصطناعية أو روبوتات أخرى، فأكد أن التكنولوجيا الأساسية لا تعتمد على بنية الطرف ذاته. ومع إجراء تعديلات بسيطة على نماذج التعرف البصري وضبط عتبات القوة المناسبة، يمكن تطبيق النظام على الأرجل أو الأذرع الاصطناعية، وحتى على أذرع الروبوتات، مما يوفّر حلولاً فعالة ومنخفضة التكلفة لأجهزة التأهيل والتقنيات الروبوتية، ويفتح المجال أمام تطبيقات واسعة في مجالات متعددة.

تصميم يد اصطناعية مبتكرة تحاكي حركة اليد الطبيعية (معهد التكنولوجيا الإيطالي)

محاولات بحثية موازية

وتتزامن هذه التطورات مع جهود بحثية عالمية أخرى تهدف إلى محاكاة الحركة الطبيعية بشكل أدق. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2025، نجح فريق من جامعة يوتا الأميركية في تطوير يد اصطناعية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ومزودة بمجسات ضغط وأخرى بصرية دقيقة تمكّنها من «التفكير الذاتي». ودُرّبت اليد باستخدام شبكة عصبية على أوضاع قبض مختلفة، مما سمح لكل أصبع بالتحرك بشكل مستقل ومتزامن مع المستخدم، وتقليل الجهد العقلي المطلوب لأداء المهام اليومية.

كما يعمل باحثون في معهد التكنولوجيا الإيطالي وجامعة إمبريال كوليدج لندن على تطوير أطراف اصطناعية تعتمد على التناغم العصبي العضلي وتكنولوجيا الروبوتات اللينة. وفي يونيو (حزيران) 2025، صمم الفريق يداً اصطناعية لينة ذات درجتَيْن من الحركة، أظهرت نتائج واعدة في التحكم الدقيق والمتعدد الأصابع، بما في ذلك المهام المعقدة التي لم تكن ممكنة بالطرق التقليدية.

وفي يوليو (تموز) 2024، ابتكر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا واجهة عصبية متقدمة للساق الاصطناعية، تتيح للطرف الإلكتروني التفاعل المباشر مع الجهاز العصبي البشري. وتعتمد هذه الواجهة على عضلات متصلة جراحياً وأقطاب لاستشعار الإشارات العصبية، مما مكّن المستخدمين من استعادة التحكم الحركي والحسي وتحقيق تحسينات ملحوظة في سرعة المشي وقوة العضلات والتكيف مع بيئات مختلفة.

ووفق الباحثين، تشير هذه التطورات إلى أن مستقبل الأطراف الاصطناعية يتجه نحو أنظمة ذكية، ومتكيفة، ومتصلة عصبياً، تقترب بشكل متزايد من الأداء الطبيعي للأطراف البيولوجية، وتعيد للمستخدمين بساطة الحركة وثقتهم بأداء مهامهم اليومية.


لون اللثة... أداة رقمية تكشف عن صحة الجسد قبل ظهور الأعراض

لونٌ يكشف عمّا قبل المرض
لونٌ يكشف عمّا قبل المرض
TT

لون اللثة... أداة رقمية تكشف عن صحة الجسد قبل ظهور الأعراض

لونٌ يكشف عمّا قبل المرض
لونٌ يكشف عمّا قبل المرض

في مطلع عام 2026، برزت دراسة علمية حديثة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في تشخيص التهاب اللثة: الأدلة الحالية والاندماج السريري المستقبلي»، أعدّتها الدكتورة ناريمان شاكر وفريقها من قسم طب الفم واللثة بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة المستقبل بالقاهرة، ونُشرت في «مجلة طب اللثة السريري (Clinical Periodontology Journal)».

وخلصت الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم العميق باتت قادرة على تحليل صور اللثة والأشعة وتحديد مؤشرات الالتهاب وفقدان العظم بدقة عالية، مع قابلية متنامية للاندماج في الممارسة السريرية اليومية خلال عام 2026.

كاميرا صغيرة غيّرت فحص اللثة

* تحليل رقمي للثة: في إحدى عيادات الأسنان الحديثة بمدينة ساو باولو البرازيلية، لم يحتج الطبيب إلى المسبار المعدني المعتاد، ولا إلى المرآة الصغيرة التي ارتبطت طويلاً بصورة الفحص التقليدي، بل اكتفى بأن يطلب من المريض فتح فمه قليلاً، ثم وجّه كاميرا رقمية دقيقة نحو اللثة، وضغط زراً واحداً... صورة واحدة فقط كانت كافية لبدء التشخيص.

قد يبدو هذا المشهد أقرب إلى الخيال العلمي، لكنه اليوم واقع سريري يغيّر الطريقة التي نفهم بها أحد أوسع أمراض الفم شيوعاً وإهمالاً: التهاب اللثة. فالتشخيص هنا لا يقوم على النزف أو الفحص اليدوي، بل على تحليل رقمي دقيق لألوان اللثة، بوصفها مؤشراً بيولوجياً صامتاً على ما يجري في العمق. وكانت هذه المقاربة من أوائل الدراسات السريرية التي لفتت الانتباه في عام 2025، عندما نُشرت في مجلة «طب اللثة (Journal of Periodontology)» بقيادة الدكتور محمد أحمد حسن، من كلية طب الأسنان بجامعة ساو باولو؛ إحدى أبرز المؤسسات البحثية في أميركا اللاتينية. ومنذ ذلك الحين، لم يعد تحليل لون اللثة رقمياً يُنظر إليه بوصفه تجربة بحثية معزولة، بل أصبح يُدرج في الأدبيات العلمية الحديثة بوصفه من المسارات الواعدة في تشخيص الالتهاب المبكر وربط صحة الفم بالصحة الجهازية.

حين تدخل الخوارزمية العيادة

* التهاب صامت: لطالما صُنِّف التهاب اللثة بوصفه مشكلة ««بسيطة»، تبدأ باحمرار خفيف أو نزف عابر خلال تنظيف الأسنان. لكن هذا التوصيف التقليدي يُخفي حقيقة أكبر تعقيداً، فالالتهاب اللثوي غالباً ما يتطور بصمت، ويؤسس لعملية التهابية مزمنة قد تنتهي بتآكل العظم الداعم للأسنان، ثم فقدانها.

الأهم من ذلك أن هذا الالتهاب لا يظل محصوراً في الفم، فالأبحاث الحديثة تُظهر أن اللثة الملتهبة تُطلق وسائط التهابية تدخل مجرى الدم، وتسهم في رفع أخطار أمراض جهازية خطيرة، من بينها أمراض القلب وتصلّب الشرايين، والسكري من النوع الثاني، واضطرابات الإدراك والخرف، بل وحتى مضاعفات الحمل والولادة المبكرة. وبمعنى آخر؛ ما نراه نزفاً بسيطاً قد يكون في الحقيقة إشارة مبكرة إلى خلل صحي أوسع. * اللون أداة للتشخيص: في الدراسة البرازيلية، حلّل الباحثون أكثر من 110 صور رقمية للثة التُقطت باستخدام ماسح داخل الفم، قبل العلاج وبعده. لكن التميّز لم يكن في عدد الصور، بل في طريقة قراءتها؛ إذ لم تُعامَل الصورة بوصفها توثيقاً بصرياً فحسب؛ بل بوصفها بيانات قابلة للتحليل الدقيق.

وقد استخدم الفريق أنظمة تحليل لوني متقدمة، أبرزها نظام «إتش إس في (HSV)» الذي يقيس درجة اللون وتشبعها وسطوعها، ونظام «CIELAB» المستخدم عالمياً في علوم الألوان الدقيقة. وقد أظهرت النتائج أن اللثة المصابة بالالتهاب تتسم بارتفاع واضح في درجات الاحمرار والاصفرار، وهي مؤشرات بيولوجية دقيقة على الالتهاب. والمثير أن هذه التحليلات الرقمية استطاعت التمييز بين اللثة السليمة وتلك الملتهبة بدقة تجاوزت 80 في المائة، من دون الحاجة إلى فحص يدوي أو إحداث نزف؛ مما يفتح الباب أمام تشخيص مبكر وغير مؤلم.

شرارة في اللثة... وحريق داخل الجسد

الذكاء الاصطناعي

لم يعد الذكاء الاصطناعي ضيفاً على العيادة، بل شريكاً في القرار. لم يقف التشخيص عند حدود تحليل الألوان، ففي مطلع عام 2026، أكدت المراجعة العلمية الحديثة المذكورة أعلاه والمنشورة في «مجلة طب اللثة السريري»، أن نماذج الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التعلم لها قابلية متنامية للاندماج في الممارسة السريرية اليومية. وتشير الدراسة إلى أن هذه الخوارزميات لا تعمل بوصفها أدوات تشخيص بديلة، بل بوصفها مساعداً ذكياً يقرأ الإشارات الصامتة للمرض قبل أن تفرض نفسها سريرياً. وهنا يتّسع دور الذكاء الاصطناعي من مجرد تحليل صورة، إلى جزء من رؤية أوسع في «الطب التنبؤي»، حيث يصبح الكشف المبكر هدفاً أساسياً، لا مرحلة متأخرة من العلاج.

وهكذا يتحوّل مشهد عيادة الأسنان بسرعة. فالأدوات المعدنية التقليدية تفسح المجال للتصوير الرقمي، والخبرة البصرية تُدعَّم بقراءات رقمية دقيقة، والقرار السريري يصبح أعلى استنارة بالبيانات. وهذا التحول ليس ترفاً تقنياً، بل ضرورة طبية. فكلما كُشف عن الالتهاب في مراحله الأولى، قبل أن يُحدث تلفاً دائماً، كانت فرص الوقاية والعلاج أفضل، والمضاعفات أقل. وقد لا يكون بعيداً اليوم الذي يصبح فيه فحص اللثة إجراءً روتينياً سريعاً، أشبه بقياس ضغط الدم، يعتمد على كاميرا صغيرة وخوارزمية ذكية.

ولطالما قيل إن الفم مرآة للجسد، لكن الطب الحديث يضيف اليوم معنى أدق: الفم نظام إنذار مبكر. فاللثة، بتغير لونها ونسيجها، قد تُخبرنا بما يجري في عمق الجسم قبل أن تظهر الأعراض الصاخبة. ومع تطور الذكاء الاصطناعي والتصوير الرقمي، لم يعد هذا «الإنذار» بحاجة إلى تخمين، بل يمكن قراءته بلغة الأرقام. كاميرا صغيرة... قد تكون كافية لتغيير مسار التشخيص، وربما مسار الصحة بأكملها.


حذف جينات محددة يسهّل العلاج المناعي للسرطان

حذف جينات محددة يسهّل العلاج المناعي للسرطان
TT

حذف جينات محددة يسهّل العلاج المناعي للسرطان

حذف جينات محددة يسهّل العلاج المناعي للسرطان

كشفت دراستان علميتان حديثتان عن أن فقدان جينات بعينها داخل الخلايا السرطانية قد يجعل الأورام أكثر هشاشة أمام هجوم الجهاز المناعي، ويفتح الباب أمام التنبؤ الدقيق بالمرضى الذين يمكن أن يستفيدوا فعلياً من العلاج المناعي.

وتشير النتائج إلى أن مقاومة السرطان لهذا النوع من العلاج لا ترتبط دائماً بضعف المناعة، بل بقدرة الورم نفسه على حماية خلاياه عبر مسارات جينية تعمل بمثابة «دروع خفية».

العلاج المناعي... نجاح محدود

وقد أحدث العلاج المناعي نقلة نوعية في علاج بعض أنواع السرطان، إذ يعتمد على تحفيز جهاز المناعة، ليتعرّف على الخلايا السرطانية ويهاجمها. ومن أشهر هذه العلاجات ما يُعرف بـ«مثبطات نقاط التفتيش المناعية» التي تعمل على إزالة القيود المفروضة على الخلايا المناعية، مما يسمح لها بمهاجمة الورم بقوة أكبر.

وأثبت هذا الأسلوب فاعليته بشكل خاص في سرطانات، مثل «الميلانوما» (سرطان الجلد)، وكذلك في الأورام التي تعاني خللاً في إصلاح الحمض النووي (DNA). ومع ذلك لا يستجيب لهذا العلاج سوى أقل من 35 في المائة من مرضى الأورام الصلبة، ولا يزال السبب الدقيق لهذا التفاوت موضع بحث علمي مكثف.

جينان يحددان مصير العلاج

• جينان مقاومان للعلاج المناعي. في دراسة نُشرت في مجلة «Cell Reports Medicine» بتاريخ 20 يناير (كانون الثاني) 2026 قاد فريق بحثي -برئاسة ماثيو كويلو من برنامج السرطان والشيخوخة والطفرات الجسدية في معهد ويلكوم سانجر بالمملكة المتحدة، وبالتعاون مع مبادرة «Open Targets» (هي شراكة مبتكرة وواسعة النطاق ومتعددة السنوات بين القطاعَين العام والخاص) والدكتور إميل فوست من معهد السرطان الهولندي- بحثاً كشف عن دور جينَين رئيسيين في مقاومة السرطان للعلاج المناعي.

ووجد الباحثون أن حذف جينين، يُعرفان باسم «CHD1» و«MAP3K7» من الخلايا السرطانية، يجعل هذه الخلايا أكثر عرضة لهجوم الجهاز المناعي. وتشير النتائج إلى أن هذيَن الجينَين قد يشكّلان مؤشرات حيوية تساعد الأطباء على توقّع استجابة المرضى للعلاج المناعي قبل البدء به.

• كيف توصّل الباحثون إلى ذلك؟ استخدم العلماء تقنية «كريسبر» (CRISPR)، وهي أداة متقدمة لتحرير الجينات، لتعطيلها داخل الخلايا السرطانية، واحداً تلو الآخر. وما ميّز هذه الدراسة هو أن الخلايا السرطانية نُمّيت مع خلايا مناعية مأخوذة من الشخص نفسه، مما سمح بمراقبة التفاعل الحقيقي بين الورم والجهاز المناعي.

وأظهرت النتائج أن تعطيل أحد الجينين يجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية لإشارات مناعية قوية، خاصة «الإنترفيرون-غاما» (IFNγ) interferon-gamma، وكذلك لهجوم الخلايا التائية (T cells) المسؤولة عن قتل الخلايا السرطانية. أما عند تعطيل الجينَين معاً فقد أصبحت الخلايا السرطانية شديدة الهشاشة، وكأنها فقدت قدرتها على مقاومة الالتهاب المناعي، مما يدفعها نحو الموت الخلوي عند تنشيط الجهاز المناعي.

جين حامٍ للخلايا السرطانية

• مفتاح أمان يُبقي خلايا السرطان حية. وفي الاتجاه نفسه، لكن عبر آلية مختلفة، جاءت دراسة ثانية نُشرت في مجلة «Cell Reports» بتاريخ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بقيادة كونور كيرني، من معهد أوليفيا نيوتن-جون لأبحاث السرطان في أستراليا.

وركزت هذه الدراسة على جين يُعرف باسم «TAK1»، وتبيّن أنه يعمل بمثابة «مفتاح أمان» يحمي الخلايا السرطانية من الإشارات القاتلة التي تطلقها الخلايا التائية (CD8⁺)، وعند تعطيل هذا الجين تفقد الخلايا السرطانية بروتيناً واقياً يمنع الموت الخلوي لها، وعندئذ تغدو أكثر عرضة للتدمير المناعي.

ونتيجة لذلك تنمو الأورام بشكل أضعف، ويصبح الجهاز المناعي أكثر قدرة على السيطرة عليها من دون الحاجة إلى تعزيز المناعة نفسها، بل عبر إزالة آليات الحماية الداخلية للورم.

أدلة من التجارب والمرضى

وعند اختبار نتائج الدراستَيْن على نماذج حيوانية لاحظ الباحثون أن الأورام التي تفتقر إلى هذه الجينات استجابت بشكل أفضل للعلاج المناعي، وجذبت أعداداً أكبر من الخلايا المناعية القاتلة للسرطان.

كما أظهر تحليل بيانات المرضى أن الأورام ذات النشاط المنخفض لجينات «CHD1» و«MAP3K7» أو تلك التي تعطّل فيها مسار «TAK1» كانت أكثر قابلية للاستجابة للعلاج المناعي، مما يعزّز فكرة استخدام هذه الجينات بوصفها مؤشرات تنبؤية.

• نحو علاج أكثر تخصيصاً ودقة. تفتح هذه النتائج الباب أمام علاج مناعي أكثر تخصيصاً. فإذا أمكن فحص نشاط هذه الجينات في الأورام قبل العلاج فقد يتمكن الأطباء من تحديد المرضى الأكثر استفادة وتجنّب إعطاء علاجات مرهقة ومكلفة لمن لن يستفيدوا منها.

ويقول أليكس واترسون، أحد مؤلفي الدراسة من معهد ويلكوم سانجر، إن الخلايا السرطانية عندما تفقد هذه الجينات تصبح أسهل بكثير لهجوم الجهاز المناعي، مما يكشف عن نقطة ضعف يمكن استغلالها علاجياً.

من جهته، يشير الباحث الرئيسي ماثيو كويلو إلى أن هذه المؤشرات الحيوية قد تساعد مستقبلاً في توجيه قرارات علاجية أدق وتحسين فرص المرضى في الاستفادة من العلاج المناعي.

• صورة أوضح لمقاومة السرطان. ترسم الدراستان معاً صورة أكثر وضوحاً لأسباب فشل العلاج المناعي لدى عدد كبير من المرضى، فالمشكلة لا تكمن دائماً في ضعف الجهاز المناعي بل في قدرة الورم نفسه على تعطيل إشارات القتل المناعي أو تحمّلها عبر مسارات جينية محددة.

إن حذف جينات -مثل «CHD1» و«MAP3K7» أو تعطيل جين «TAK1»- لا يعزّز المناعة مباشرة بل يزيل الدروع الخفية التي يستخدمها السرطان للبقاء. ومع استمرار الأبحاث قد يتحول هذا الفهم إلى خطوة حاسمة نحو توسيع نطاق المستفيدين من العلاج المناعي ومنح الأمل إلى عدد أكبر من مرضى السرطان.