وزير الطاقة الروسي: ملتزمون الحفاظ على توازن تقلبات سوق النفط

نوفاك قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلاده ستطور تكنولوجيات للتكيف مع المناخ والبيئة تعزيزاً للتعاون مع الرياض

ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: ملتزمون الحفاظ على توازن تقلبات سوق النفط

ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي (تصوير: بشير صالح)

أكد ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، التزام موسكو بالحفاظ على التوازن ومواكبة ورصد تقلبات سوق النفط، مشددا على أن بلاده تولي التعاون الشامل مع السعودية، اهتماما خاصا، حيث يتم دراسة السوق المحلية بعناية في وقت كشف فيه عن تزايد مستوى المهام والتعاون في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرؤية السعودية 2030 في المملكة.
وقال نوفاك لـ«الشرق الأوسط»: «يتسع تعاوننا مع السعودية في إطار ما تم الاتفاق عليه إبان زيارة الرئيس فلاديمير بوتين أخيرا، فالتعاون في مجال الاستثمار، بطبيعة الحال، هو واحد من نقاط النمو الرئيسية لعلاقاتنا الاقتصادية، ومستعدون لتطوير تكنولوجيات جديدة من شأنها أن تسمح لنا بالتكيف مع جدول الأعمال الحالي للمناخ والبيئة».
وأضاف نوفاك: «كجزء من تعاوننا الوثيق، تم بالفعل استثمار نحو ملياري دولار في مشاريع مشتركة في روسيا. في هذا الصدد، نولي دورا مهما لمواصلة التعاون بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الاستثمار العام في السعودية، والذي بلغ مجموع استثماراته 10 مليارات دولار حتى الآن».
وتابع وزير الطاقة الروسي «بالنسبة للمشاريع الواعدة فيما يتعلق بالتعاون بين موسكو والرياض، هناك ما يقرب من 12 مشروعا جديدا في مختلف قطاعات الاقتصاد قيد التطوير النشط، بما في ذلك الاستثمارات في خدمات حقول النفط وتكرير النفط ونقل البضائع والخدمات اللوجيستية للسكك الحديدية».
زاد نوفاك «من جانبنا، نقوم أيضا بدراسة السوق المحلية بعناية ونلاحظ ارتفاع مستوى المهام في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرؤية السعودية 2030 في المملكة، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده على صادرات المواد الهيدروكربونية».
وقال نوفاك: «من المهم ليس فقط التعاون الثنائي، ولكن أيضا التعاون الدولي هو تعاوننا الثابت والمستقر منذ فترة طويلة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط في إطار اتفاقية أوبك +».
وكشف وزير الطاقة الروسي، عن أن موسكو تقوم حاليا، بدراسة السوق المحلية بعناية، منوها بأنه لاحظ ارتفاع مستوى المهام في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للرؤية السعودية 2030 في المملكة، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتقليل اعتماده على صادرات المواد الهيدروكربونية على حدّ تعبيره.
وعن تقييمه للمشاريع التي ركزت عليها الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية، قال نوفاك «تعد المملكة واحدة من أهم الشركاء في منطقة الخليج بالنسبة لروسيا. إننا نعمل بجد مع الزملاء لتطوير تعاوننا التجاري والاقتصادي في مجالات مثل الطاقة والصناعة والاستخدام السلمي للطاقة الذرية والابتكار والزراعة وقطاع الفضاء».
ولفت نوفاك إلى أنه تم التركيز على جميع قضايا التعاون الثنائي الروسي السعودي في جميع مجالات التعاون المشترك، والتي تعد برأيه جزءا من اللجنة الروسية السعودية الحكومية الدولية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني، والتي اجتمعت في يونيو (حزيران) هذا العام في موسكو.
وفيما يتعلق بمجالات التعاون الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لروسيا ووزارة الطاقة، قال نوفاك «نرى آفاقا هائلة للتنمية في مجالات مثل الطاقة والاستكشاف والصناعة، وكذلك الزراعة».
وعقب اجتماع للجنة الحكومية الدولية في يونيو (حزيران) وفق نوفاك، تم التوقيع على بروتوكول يتضمن خريطة طريق للتفاعل المشترك عبر مجمع التعاون بأكمله، مشددا على أن تنفيذ المشاريع المسجلة في خريطة الطريق سيساهم بالتأكيد في زيادة تعزيز التعاون الروسي السعودي.
بالنسبة للتعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز قال نوفاك، «لدينا العديد من نقاط التقاطع - أبدى عدد من شركات النفط والغاز الروسية اهتمامًا بالتعاون مع الجانب السعودي، خاصة أن مجالات التعاون المطلوبة هي توريد وصيانة معدات النفط والغاز». وزاد وزير النفط الروسي: «نحن نستعد لتطوير تكنولوجيات جديدة من شأنها أن تسمح لنا بالتكيف مع جدول الأعمال الحالي للمناخ والبيئة»، مضيفا بالقول: «من المهم من وجهة نظر ليس فقط التعاون الثنائي، ولكن أيضًا التعاون الدولي هو تعاوننا الثابت والمستقر منذ فترة طويلة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط في إطار اتفاقية أوبك +. بفضل اجتماعاتنا الدورية، فإن تنسيق السياسات بين أعضاء أوبك والأطراف الأخرى في صفقة فيينا كان ناجحًا للغاية».
وأورد وزير الطاقة الروسي في تصريحه الخاص بـ«الشرق الأوسط»: «من المهم أن تعطي هذه الاتصالات السرية إشارات مناسبة، لجميع المشاركين في سوق النفط، والذين لا بد لهم أن يكونوا مقتنعين، بأن التزامنا بالحفاظ على التوازن لا يزال ثابتا، ولا نزال مستمرين في مواكبة ورصد التقلبات في سوق النفط، مما يحول دون اختلال التوازن».
وأضاف نوفاك «خلال العامين الماضيين، تمكنا من إنشاء أساس متين لتعاون أوبك وغير أوبك في المستقبل، حتى خارج نطاق إعلان التعاون»، مشيرا إلى أنه في الاجتماع الوزاري السادس لـ(أوبك - خارج أوبك)، تم التمكن من تمديد اتفاقات ديسمبر (كانون الأول) في إطار إعلان التعاون، بالإضافة للتحول إلى شكل جديد نوعيا للتعاون من خلال التوقيع على الميثاق للتعاون بين الدول المنتجة للنفط.
وتابع وزير الطاقة الروسي «خلال الاجتماع السادس عشر للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي عقدت أخيرا في أبوظبي، درسنا الاتجاهات والمخاطر الحالية في سوق النفط العالمية، وتوصلنا أيضاً إلى اتفاق مهم على أن جميع الدول ستجعل مؤشراتها متوافقة مع معايير الاتفاقية. أنا متأكد من أن الاجتماع الأخير زاد من الالتزام الكلي لمزيد من الاستقرار في السوق».



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.