الحكومة التونسية تعيش آخر أيامها ومشاورات ماراثونية لحسم هوية رئيسها

الحكومة التونسية تعيش آخر أيامها ومشاورات ماراثونية لحسم هوية رئيسها

الأحد - 13 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 10 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14957]
تونس: المنجي السعيداني
قرر يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، إعفاء عدد من الوزراء في حكومته إثر فوزهم في الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي، وذلك تفاديا للجمع بين عضوية الحكومة وعضوية البرلمان، بحسب ما ينص الدستور التونسي. وباتت الحكومة الحالية تعيش آخر أيامها، كما يبدو، في ظل المشاورات الماراثونية الجارية حول الشخصية التي سيكلفها الرئيس التونسي الجديد قيس سعيّد برئاستها، علاوة على تركيبتها ومن سيشغل حقائبها الوزارية.
وكلّف الشاهد محمد رضا شلغوم، وزير المالية الحالي، بتسيير وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالنيابة وذلك بعد استقالة زياد العذاري الأمين العام لحركة «النهضة» من مهامه الوزارية. كما سيتولى روني الطرابلسي، وزير السياحة، تسيير وزارة النقل بالنيابة إثر إعفاء هشام بن أحمد القيادي في حركة «تحيا تونس» من وزارة النقل. كذلك كُلّف توفيق الراجحي، الوزير لدى رئيس الحكومة والمكلف بالإصلاحات الكبرى، بتسيير وزارة التكوين المهني والتشغيل بالنيابة إثر إعفاء سيدة الونيسي (من حركة «النهضة») من مهامها. أما رضوان عيارة، الوزير لدى رئيس الحكومة، فقد تم تكليفه بتسيير وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية بالنيابة إثر إعفاء الهادي الماكني القيادي في حركة «تحيا تونس» من مهامه.
وكان يوسف الشاهد قد أعفى، إثر التشاور مع رئيس الجمهورية، عبد الكريم الزبيدي من منصبه وزيراً للدفاع الوطني وكلّف محمد كريم الجموسي، وزير العدل الحالي، بتسيير هذه الوزارة بالنيابة. كما أعفى خميس الجهيناوي من وزارة الخارجية وكلّف وزير الدولة صبري الباشطبجي بمهام الخارجية.
وفي الإطار ذاته، أعلن إياد الدهماني، المتحدث باسم رئاسة الحكومة والقيادي السابق في حزب «المسار الديمقراطي الاجتماعي» (حزب يساري)، استقالته من منصبه وزيراً لدى رئيس الحكومة مكلفاً العلاقة مع مجلس نواب الشعب (البرلمان)، وهو ما يرفع عدد الوزارات الشاغرة إلى سبع وزارات تُدار ست منها بالنيابة.
ومن شأن هذه الاستقالات والإعفاءات أن تزيد من حجم الضغوط المسلطة على حركة «النهضة» للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو ما طالب به أكثر من طرف سياسي. وذكرت مصادر قريبة من «النهضة» أن أعضاء مجلس الشورى الذين بدأوا أمس اجتماعاً يستمر حتى اليوم الأحد بمدينة الحمامات (شمال شرقي تونس) لن يرضخوا بسهولة للضغط المسلّط عليهم ولن يسلّموا رئاسة الحكومة المقبلة لطرف آخر إلا إذا تلقوا تطمينات حول الشخصية السياسية التي ستتقدم لرئاسة الحكومة وكذلك ضمان تولي رئيس الحركة رئاسة البرلمان التونسي الجديد الذي سيعقد جلسته الأولى الأربعاء المقبل. وتوقعت المصادر ذاتها أن يراعي أعضاء مجلس الشورى الإجماع الحاصل حول رفض ترؤس «النهضة» للحكومة وأن يسعوا إلى تغيير استراتيجية عملهم وفق الظروف المستجدة.
من ناحية أخرى، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها ستشرع في الإعداد لخمسة انتخابات بلدية جزئية بعد الإعلان عن حلّ المجالس البلدية إثر استقالات جماعية لأعضائها. وكانت هيئة الانتخابات قد انتهت لتوها من إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية لتشرع من جديد في مهام انتخابية جديدة فرضتها الخلافات الطارئة بين ممثلي الأحزاب السياسية في المجالس البلدية.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة