بلومبرغ يقترب من دخول المنافسة الديمقراطية

بلومبرغ يقترب من دخول المنافسة الديمقراطية

ترشحه قد يقوّض فرص بايدن ووارن
الأحد - 13 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 10 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14957]
رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ

يقترب رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، من المشاركة رسمياً في السباق إلى البيت الأبيض، بعد تقديمه ترشحه للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ألاباما.

ولم يعلن الملياردير البالغ من العمر 77 عاماً، مؤسس وكالة الأنباء المالية، التي تحمل اسمه، ما إذا كان سيخوض السباق الرئاسي في 2020، لكن تقديم ترشحه في ولاية ألاباما الجنوبية يسمح له بإبقاء كل الخيارات متاحة أمامه، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقبيل ذلك، وبعد إعلان بلومبرغ أنه يفكر في خوض السباق الرئاسي، سعى نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، لتأكيد ثقته بالفوز. وقال بايدن في مدينة كونكورد بولاية نيوهامشير؛ حيث قدم ترشحه رسمياً للانتخابات التمهيدية: «نرحب به. مايكل رجل جيد. ونيوهامشير ولاية مؤثرة، وستكون من أوائل الولايات التي ستصوت في فبراير (شباط) المقبل».

وفي حال أكّد ترشحه للانتخابات، سيكون وجود مايكل بلومبرغ في السباق صعباً على بايدن، الذي يتراجع التأييد له في استطلاعات الرأي، قبل ثلاثة أشهر من أول عمليات اقتراع. وأكد بايدن أنه «لا يواجه أي مشكلة»، مع احتمال دخول مايكل بلومبرغ السباق، لكنه أكد أنه سيمثل أفضل سد لمنع دونالد ترمب من الفوز بولاية ثانية.

وقال: «حققت تقدماً كبيراً في الاستطلاعات الأخيرة التي اطلعت عليها»، خصوصاً في الولايات الأساسية للفوز بالرئاسة «في مواجهة ترمب»، والمرشحين الآخرين للانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، على حد سواء.

وعلّق ترمب بازدراء على احتمال ترشح بلومبرغ. وقال إن «مايكل الصغير سيفشل»، في إشارة إلى قامة بلومبرغ، الذي يبلغ طوله نحو 170 سم، وأضاف: «في الواقع أعتقد أنه سيضر ببايدن».

كان بلومبرغ، الذي شغل منصب رئيس بلدية نيويورك 12 عاماً، صرّح في مارس (آذار) بأنه لن يترشح حتى لا يقوّض فرص نائب الرئيس السابق جو بايدن (76 عاماً). ويشير تبدل موقفه إلى تشكيكه فعلياً في فرص فوز بايدن.

وقال هاورد ولفسون، مستشار بلومبرغ: «تزداد مخاوفه من ألا تكون مجموعة المرشحين الحالية في موقع يسمح لها بالنجاح». فيما ذكر موقع «أكسيوس» الإلكتروني، الجمعة، أن بلومبرغ، الذي يملك واحدة من أكبر 6 ثروات في العالم، حسب تصنيف «فوربس»، مستعد «لإنفاق المبالغ اللازمة لدحر ترمب». وكان بلومبرغ لمح في الماضي مرات عدة إلى إمكانية ترشحه للرئاسة، قبل أن يتخلى عن الفكرة.

وما زال بايدن، الذي يأتي منذ بدء السباق في الطليعة في استطلاعات الرأي، الأوفر حظاً للفوز بين المرشحين الـ17 المتنافسين للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. لكن وضعه يتأثر بشكل كبير بتقدم السيناتورة التقدمية إليزابيث وارن، التي تثير قلق «وول ستريت». ويليها في غالبية استطلاعات الرأي السيناتور المستقل بيرني ساندرز، وفي المرتبة الرابعة بيت بوتدجيدج، الذي قد يتضرر من دخول بلومبرغ السباق أيضاً.

وقلق بلومبرغ من تقدم اليساريين وارن وساندرز هو بالتحديد ما دفعه إلى الترشح. فهذان العضوان في مجلس الشيوخ يخوضان حملة إلى اليسار، ويشجبان على وجه الخصوص نظاماً أفسده «وول ستريت» والمليارديرات والشركات الكبيرة.

وقال جيسون موليكا، أستاذ الاتصال في الجامعة الأميركية، إن «موقع بايدن لم يعد قوياً، كما كان في بداية الحملة، وإذا تمكن بلومبرغ من الحصول على دعم الوسطيين في الحزب الديمقراطي، فسيكون ذلك إشارة واضحة لبايدن بأن الحزب أيضاً لم يعد يعتقد أنه المرشح المناسب»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.

أما كايل كونديك، الخبير السياسي في جامعة كاليفورنيا، فقد رأى أن بلومبرغ «يجب أن يبرهن على أنه قادر فعلاً على الحصول على دعم كاف ليلحق ضرراً ببايدن أو أي مرشح آخر».

من جهتها، ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» عن مصدر مقرب من بلومبرغ، قوله «إنه يعتقد أن بايدن ضعيف في حين لا يستطيع بيرني ساندرز وإليزابيث وارن الفوز». ولم يخفِ بلومبرغ، الذي كسب ثروة في «وول ستريت»، وقال إنه مستقل وجمهوري في الماضي، معارضته للتدابير التي دعا إليها وارن وساندرز.


أميركا سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة