الهلال يقهر المتاريس اليابانية ويقترب من حلم «العالمية»

أهدر أهدافاً محققة في ذهاب النهائي الآسيوي... وكاريلو أنقذ الموقف بعد عناء

مدرجات الهلال كما بدت أمس (تصوير: سعد العنزي)
مدرجات الهلال كما بدت أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

الهلال يقهر المتاريس اليابانية ويقترب من حلم «العالمية»

مدرجات الهلال كما بدت أمس (تصوير: سعد العنزي)
مدرجات الهلال كما بدت أمس (تصوير: سعد العنزي)

قطع الهلال السعودي نصف المشوار نحو إحراز لقب دوري أبطال آسيا 2019، وذلك بعد فوزه على ضيفه أوراوا الياباني 1 - 0 في مواجهة ذهاب نهائي البطولة، أمس، التي جرت على ملعب جامعة الملك سعود بالرياض.
وسجل أندري كاريلو هدف الفوز الهلالي من رأسية، مستغلاً عرضية رائعة من زميله محمد البريك.
وأضاع الهلاليون فرصاً سانحة للتسجيل أعادت للأذهان ما حصل أمام سيدني الأسترالي في نسخة 2014، عندما أهدرت العديد من الفرص في المواجهة التي جرت بالعاصمة الرياض.
ومن جيوفينكو إلى البليهي إلى كاريلو، أضاعت الكرة طريقها إلى الشباك، وعاشت الجماهير على أعصابها حتى جاء هدف الفوز.
وتقام مباراة الإياب بين الفريقين يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على استاد «سايتاما 2002»، في مدينة سايتاما. ويكفي الهلال التعادل أو الفوز بأي نتيجة للتويج باللقب، فيما يحتاج أوراوا للفوز بفارق أكثر من هدفين للتتويج باللقب مباشرة.
ويتأهل الفائز باللقب إلى بطولة كأس العالم للأندية، التي ستقام الشهر المقبل في قطر، ليلاقي الترجي التونسي بطل أفريقيا يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وهذه المرة الثالثة التي يبلغ فيها الهلال نهائي البطولة منذ إطلاقها بالنظام الجديد؛ حيث كان خسر نهائي عام 2014 أمام ويسترن سيدني وندررز الأسترالي، كما خسر نهائي 2017 أمام أوراوا 1 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
كان الهلال تصدر المجموعة الثالثة برصيد 13 نقطة، مقابل 9 نقاط للدحيل القطري، و8 نقاط للاستقلال الإيراني، ونقطتين للعين الإماراتي.
وفي دور الـ16، فاز الهلال على مواطنه الأهلي 4 - 3 في مجموع المباراتين، ثم تغلب في دور الثمانية على مواطنه الاتحاد 3 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفاز في قبل النهائي على السد القطري 6 - 5 في مجموع المباراتين.
ونال الهلال 6 ألقاب قارية ما بين 1991 و2002، ليصبح أحد أنجح الفرق في آسيا، لكن الهزيمتين ما زالتا تؤلمانه.
وجاءت بداية اللقاء، أمس، وسط سيطرة هلالية مطلقة، مع اعتماد لاعبي أوراوا على إغلاق مناطقهم الخلفية ومحاولة مجاراة الهلاليين في منطقة المناورة، إلا أن الخطورة ظلت غائبة بسبب الحذر من جانب مدربي الفريقين، وجاء التهديد الهلالي الأول بعد مجهود فردي من كارليو لاعب الهلال، الذي هيأ كرة رائعة لزميله الإيطالي جوفينكو، لكن الأخير لم يوفق في التعامل مع الكرة التي اعتلت العارضة بقليل، ومن هجمة مرتدة للضيوف كاد كوروكي أن يفتتح التسجيل، لكن علي البليهي كان في الموعد وأبعد الكرة في الوقت المناسب.
وبعد مرور الثلث ساعة الأولى من زمن اللقاء، تخلى الفريقان عن الحذر الذي كان عنوان دقائق المباراة الأولى، وبدت رغبة الهلاليين واضحة في الوصول لمرمى الضيوف، ومن هجمة هلالية مثالية بدأت من قدم عبد الله المعيوف حارس المرمى، مروراً لعلي البليهي، الذي حولها لسالم الدوسري على الجانب الأيمن، والأخير أرسل كرة داخل منطقة الجزاء فوتها ياسر الشهراني، لتجد الإيطالي جوفينكو، والأخير صوبها في الزاوية البعيدة، لكن المدافع الياباني أبعدها قبل تجاوزها خط المرمى، وتحصل الفريق السعودي على ركلة زاوية نفذها سلمان الفرج ارتقى لها غوميز من بين الجميع، لكنها ذهبت للشباك الجانبية لمرمى الضيوف.
واستمرت المحاولات الهلالية الجادة على مرمى الفريق الياباني، وتعاطف القائم مع الضيوف، وحرم علي البليهي من هدف التقدم، ولم يوفق الفرنسي غوميز مهاجم الهلال في زيارة الشباك اليابانية، وذهبت كرته الرأسية بجوار القائم، وتحصل أوراوا على كرة ثابتة بالقرب من منطقة الجزاء الزرقاء لعبت داخل منطقة الجزاء إلى كازوكي اعتلت العارضة بقليل.
وأهدر جوفينكو فرصتين على التوالي، حيث تصدى هاروكي حارس الضيوف لكرته الأولى، واصطدمت تسديدته الثانية بقدم المدافع، وظهرت البطاقة الصفراء الأولى في اللقاء لعلي البليهي مدافع الهلال بعد تدخله العنيف مع تاكويا.
واعتمد الفريق الياباني على الضغط المباشر على حامل الكرة، ومحاولة عدم منح الهلاليين فرصة بناء الهجمات من مناطقهم الخلفية، إلا أن تفوق خط المنتصف الأزرق كان له دور بارز في فرض السيطرة وإمداد المهاجمين بالكرات المتعددة، وحرمت راية الحكم المساعد الأول، الهلاليين، من فرصة سانحة للتسجيل بعد مواجهة كارليو المرمى الياباني. وظل عبد الله المعيوف حارس الهلال بعيداً عن الخطورة، ولم تشكل هجمات الضيوف خطورة تذكر، وخطف كارليو كرة من الدفاع الياباني، وصوب، لكن كرته اصطدمت بقدم زميله محمد البريك، وذهبت بعيداً عن المرمى.
وصحح الكوري الجنوبي هيون سو، مدافع الهلال، خطأ زميله عبد الله المعيوف، الذي خرج لكرة عرضية بشكل خاطئ، وأبعد هيون سو الكرة لرمية جانبية، وظلت الصلابة الدفاعية اليابانية لها الكلمة بفضل التكتيك والانضباط في الثلث الأول، والاعتماد على الهجمة المرتدة، وعاند الحظ الإيطالي جوفينكو للمرة الثالثة على التوالي، وفشل في ترجمة هجمة هلالية واعدة، وأحبط الحارس الياباني آخر الفرص الزرقاء في شوط المباراة الأول، بعد تدخله المميز مع غوميز مهاجم الهلال.
واستمرت السيطرة الهلالية في شوط المباراة الثاني، وتحصلوا على ركلة زاوية نفذها سلمان الفرج لم تجد المتابعة من زملائه، وتعرض جوفينكو لإعاقة صريحة على مشارف منطقة الجزاء تقدم لها اللاعب نفسه، لكن تسديدته اصطدت بمدافع أوراوا، وقطع الطريق ياسر الشهراني أمام كوركي مهاجم الضيوف، وحرمهم من هجمة مرتدة خطرة، واتضحت تعليمات الروماني رازقان مدرب الهلال، بالاعتماد على الأطراف، وأوعز لمحمد البريك وياسر الشهراني ظهيري الجنب بالتقدم للمناطق الأمامية لمساندة كارليو وسالم الدوسري، في ظل صعوبة الاختراق من العمق، وعزل الفرنسي غوميز مهاجم الفريق عن بقية زملائه، وروض سالم الدوسري كرة رائعة، وصوبها مباشرة مرت بجوار القائم.
وبعد مرور الساعة الأولى من عمر اللقاء، أثمرت تعليمات الروماني رزافان مدرب الهلال، بعد أن حول محمد البريك كرة عرضية مثالية داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها كارليو من بين الجميع، ولدغها رأسية في شباك الضيوف؛ الهدف الأزرق كان كافياً لتخلي الضيوف عن أسلوبهم الدفاعي، ما منح الهلاليين المساحات الكبيرة في المناطق الخلفية، ولم يوفق غوميز في استثمار فرصة سانحة لمضاعفة النتيجة قبل أن يتدخل الدفاع الياباني ويبعد الكرة، وتصدى عبد الله المعيوف حارس أصحاب الأرض لتسديدة سانتوس.
وحول ياسر الشهراني كرة عرضية رائعة داخل منطقة الجزاء أبعدها هاروكي حارس الضيوف، بصعوبة، من أمام غوميز، لتجد جوفينكو، لكن الأخير وقف الحظ أمامه مجدداً، ولم يوفق في إيداعها الشباك، وصوب كرة بقدم المدافع الياباني، وتحسن أداء الضيوف بشكل لافت، بعد تعليمات الياباني أوتوسوكي المدير الفني للفريق، الذي انتهج طريقة مغايرة عن الساعة الأولى التي سبقت هدف الهلال، واعتمد على 4 لاعبين في الخطوط الخلفية، وترك لظهيري الجنب حرية التقدم نحو المناطق الأمامية، لكن الخطورة ظلت غائبة، وحرمت راية حكم المساعد الثاني، سالم الدوسري، من هدف التعزيز، بحجة وجود كارليو في مصيدة التسلل.
وتصدى حارس الضيوف على دفعتين لتسديدة جوفينكو، وأطلق محمد البريك لاعب الهلال قذيفة من كرة ثابتة اعتلت العارضة بقليل، في الربع ساعة الأخير من عمر اللقاء، وتراجع أداء لاعبي الفريقين في الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء، وتلاشت الهجمات الخطرة على مرمى الفريقين بسبب هبوط المخزون اللياقي، خصوصاً للاعبي الضيوف، وتحركت الأوراق الفنية الزرقاء، وأشرك مدرب الهلال نواف العابد ومحمد كنور لتنشيط خط المنتصف على حساب جوفينكو وعبد الله عطيف اللذين بذلا مجهوداً وافراً، ومرت الدقائق الأخيرة من زمن اللقاء دون خطورة، حتى صافرة النهاية.


مقالات ذات صلة

نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

رياضة سعودية مارك كاسادو لاعب وسط برشلونة (إ.ب.أ)

نجم برشلونة الشاب كاسادو على رادار الدوري السعودي

حسب صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، فإن مارك كاسادو، لاعب وسط برشلونة، بات هدفاً واضحاً لعدد من أندية الدوري السعودي.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية الجزائري أنيس حاج موسى لاعب فينورد (إ.ب.أ)

الإصابة تُبعد حاج موسى عن تشكيلة الجزائر

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الثلاثاء، أن فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب المنتخب الوطني، استبعد المهاجم أنيس حاج موسى من معسكر الفريق.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة (أ.ب)

بوكيتينو: أفتقد التدريب في إنجلترا

قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الولايات المتحدة، إنه يفتقد التدريب في إنجلترا ويريد العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

قال جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الاتحاد ينتظر قرار «الفيفا» بشأن الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات بالضفة الغربية مقراً لها

«الشرق الأوسط» (رام الله)
رياضة عربية خروج الأهلي من أبطال أفريقيا غيّر مواعيد الدوري المصري (النادي الأهلي)

«الدوري المصري»: تعديلات بالجدول بعد وداعيّة الأهلي وبيراميدز

أصدرت رابطة الأندية المصرية المحترفة، الثلاثاء، تعديلاً جديداً على جدول مرحلة الحسم في مسابقة الدوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.