هل تصبح مواجهات ليفربول ومانشستر سيتي الأقوى في كرة القدم الإنجليزية؟

المعركة الكروية بين الناديين الأفضل حالياً ليست بنفس المكانة التي كانت عليها مباريات يونايتد وآرسنال

مشجعو ليفربول يستقبلون حافلة سيتي بحفاوة قبل مواجهة دوري الأبطال... ولا يوجد تاريخ من العداوة بين مشجعي الفريقين
مشجعو ليفربول يستقبلون حافلة سيتي بحفاوة قبل مواجهة دوري الأبطال... ولا يوجد تاريخ من العداوة بين مشجعي الفريقين
TT

هل تصبح مواجهات ليفربول ومانشستر سيتي الأقوى في كرة القدم الإنجليزية؟

مشجعو ليفربول يستقبلون حافلة سيتي بحفاوة قبل مواجهة دوري الأبطال... ولا يوجد تاريخ من العداوة بين مشجعي الفريقين
مشجعو ليفربول يستقبلون حافلة سيتي بحفاوة قبل مواجهة دوري الأبطال... ولا يوجد تاريخ من العداوة بين مشجعي الفريقين

ينتظر عشاق كرة القدم في كل مكان حول العالم المباراة الهامة والمرتقبة بين ليفربول ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «آنفيلد» اليوم. ولكي ندرك أهمية هذه المباراة يتعين علينا أن نلقي نظرة على جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وجدول الترتيب الموسم الماضي أيضا. وخلال الأيام القليلة الماضية، دخل المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا والمدير الفني لليفربول يورغن كلوب في تراشق لفظي؛ حيث اتهم غوارديولا نجم ليفربول ساديو ماني بأنه يدعي السقوط في منطقة الجزاء من أجل الحصول على ركلات جزاء، بينما أشار كلوب إلى أن مانشستر سيتي يرتكب الكثير من الأخطاء لتعطيل لاعبي الفرق المنافسة.
ويرى البعض أن نتيجة المباراة القادمة بين الفريقين ستكون حاسمة في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم كل ذلك، هناك الكثير من الأسباب التي لا تجعل هذه المباراة هي الأقوى في كرة القدم الإنجليزية. ربما يكون الأمر الأكثر وضوحاً هو أن هذه المباراة ليست بين أكبر متنافسين أو عدوين في كرة القدم الإنجليزية. وعندما سُئل كلوب الموسم الماضي عما إذا كانت مباراة ليفربول أمام مانشستر سيتي قد أصبحت بنفس الأهمية التي كانت عليها مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد في الماضي، رفض المدير الفني الألماني هذه المقارنة ووصفها بأنها «هراء».
وفي الحقيقة، لم يفعل كلوب ذلك نظرا لأنه رأى منافسة حامية الوطيس بين ليفربول ومانشستر يونايتد - خلال الفترة التي قضاها كلوب في إنجلترا لم يكن مانشستر يونايتد يمثل أي تهديد يذكر لفريقه - ولكن لأنه يعلم جيدا أن المنافسة بين ليفربول ومانشستر سيتي لم تستمر لسنوات طويلة بالشكل الذي يجعلها المباراة الأكثر أهمية في كرة القدم في إنجلترا.
ولم يفز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً، وبالتالي يشعر كلوب بالقلق من الادعاء بأن فريقه يحتل موقع الصدارة في أي شيء. أما مانشستر سيتي فقد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في آخر موسمين قدم خلالهما مستويات استثنائية وحطم الكثير من الأرقام القياسية – كما اكتسح الفريق الجميع في البطولات المحلية، ليضيف تلك الإنجازات إلى حصوله على لقب الدوري في الموسم السابق بـ100 نقطة – لكن قبل وصول الأموال من الخارج كان النادي بعيدا كل البعد عن المنافسة على البطولات والألقاب، ناهيك عن أن النادي قد هبط في وقت من الأوقات إلى دوري الدرجة الثالثة في كرة القدم الإنجليزية.
لذلك، فعلى الرغم من أن هذه «الهيمنة الثنائية» تعد تطورا جديدا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، فلا يعلم أحد إلى أي وقت سوف تستمر، وبالتالي يجب أن تستمر هذه المنافسة لسنوات طويلة حتى يمكن النظر إلى المواجهة بين الناديين بالشكل الذي كنا ننظر به إلى المواجهة بين مانشستر يونايتد وآرسنال في ظل الصراع الشرس بينهما على الفوز بالبطولات والألقاب في الماضي.
ويبدو أن كلوب وغوارديولا معجبان ببعضهما البعض. وخلال المواجهات السابقة بين الناديين، رأينا إعجابا متبادلا بين كلوب وغوارديولا - بدلا من الحرب النفسية المعتادة بين المديرين الفنيين للأندية التي تتنافس على البطولات - وأعتقد أن نفس الأمر ينطبق على جمهور الناديين أيضا. وعلاوة على ذلك، لا يوجد تاريخ حافل من العداوة بين مشجعي ليفربول ومانشستر سيتي، حتى لو تعرض غوارديولا لانتقادات قوية من جمهور ليفربول على ملعب «آنفيلد» خلال المواجهة بين الفريقين في دوري أبطال أوروبا قبل موسمين. وبكل وضوح، فإن كرههما المشترك لمانشستر يونايتد يفوق أي شعور بعدم الثقة بينهما.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي يتطلبه الأمر إذن لكي تصبح هذه المعركة الكروية بين الناديين الأفضل في إنجلترا حاليا بنفس المكانة التي كانت عليها مباراة مانشستر يونايتد وآرسنال في السابق؟ مما لا شك فيه أن الأمر قد يصبح كذلك بالفعل لو استمر غوارديولا وكلوب في تولي القيادة الفنية لمانشستر سيتي وليفربول لعدة مواسم أخرى.
وفي الوقت الحالي، من المستبعد أن يستمر غوارديولا وكلوب في منصبيهما لفترة طويلة، خاصة غوارديولا الذي يُتوقع أن ينتقل إلى ناد آخر بدلا من الاستمرار في ملعب الاتحاد لسنوات أخرى. كما أن فكرة أن مانشستر سيتي وليفربول يقدمان المستويات المتميزة في الوقت الحالي بسبب استقطاب أفضل مديرين فنيين في أوروبا على المدى القصير تساهم في الشعور بأن هذه المرحلة من كرة القدم الإنجليزية قد تكون مؤقتة.
لكن تجب الإشارة إلى أن كلا المديرين الفنيين يعمل في إنجلترا منذ ثلاث أو أربع سنوات بالفعل ويمكنه بسهولة البقاء لفترة أطول – لكن من المستبعد أن يستمر أي منهما لنصف المدة التي قضاها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد أو أرسين فينغر مع آرسنال. لا يوجد شيء خاطئ في ذلك، لأنه ربما لن يتمكن أي مدير فني آخر من الاستمرار في منصبه خلال هذه الفترة الطويلة – مثل فيرغسون أو فينغر. ومع الوضع في الاعتبار أن كلا من غوارديولا وكلوب يساعدان لاعبيهما على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، فسيكون من الصعب استبدالهما من دون أن يتراجع الأداء.
ومن دون محاولة النظر بعيداً جداً في المستقبل، فليس من السهل أن نرى كيف سيكون شكل مانشستر سيتي أو ليفربول تحت قيادة مدير فني جديد، كما أن الشعور بأنه من الصعب إيجاد مدير فني جديد بقدرات غوارديولا وكلوب يعزز الاعتقاد بأن الناديين ربما لن يتمكنا مستقبلا من تقديم نفس المستوى الذي يقدمانه الآن تحت قيادة غوارديولا وكلوب.
ولو تمكن مانشستر سيتي من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ونجح ليفربول في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فسيكون هذا السيناريو رائعا لكلا الناديين. ونظراً لإحباطات مانشستر سيتي المتكرر في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الماضية، ورغبة ليفربول الهائلة في الحصول على درع الدوري الإنجليزي الممتاز مجددا، سيشعر كلا الناديين بالرضا في حال تحقيق هذا السيناريو. إنها ليست معادلة لا تقبل القسمة على اثنين، لكن الناديين سيكونان أكثر سعادة لو انعكست أدوار العام الماضي، بمعنى أن يحصل مانشستر سيتي على لقب دوري أبطال أوروبا ويحصل ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ولا يعد هذا السيناريو جديدا على كرة القدم الإنجليزية أو حتى على ليفربول؛ حيث سبق أن قاد بوب بيزلي ليفربول للفوز باللقب الأوروبي عام 1978 ثم قاده للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، كما فاز نوتنغهام فورست، بقيادة برايان كلوف، باللقب الأوروبي عام 1979 بعد موسم من الفوز بلقبه الأول والوحيد للدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا تمكن مانشستر سيتي وليفربول من تكرار نفس السيناريو، فإن التاريخ سيتطرق كثيرا إلى هذه المنافسة الشرسة بين الناديين، سواء على المستوى المحلي أو القاري.


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً