تركيا تهدد بإعادة عناصر «داعش» إلى دول أوروبا اعتباراً من الاثنين

جنود روس وأتراك خلال مشاركتهم في دورية مشتركة قرب عين العرب (كوباني) أمس (إ.ب.أ)
جنود روس وأتراك خلال مشاركتهم في دورية مشتركة قرب عين العرب (كوباني) أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تهدد بإعادة عناصر «داعش» إلى دول أوروبا اعتباراً من الاثنين

جنود روس وأتراك خلال مشاركتهم في دورية مشتركة قرب عين العرب (كوباني) أمس (إ.ب.أ)
جنود روس وأتراك خلال مشاركتهم في دورية مشتركة قرب عين العرب (كوباني) أمس (إ.ب.أ)

أعلنت تركيا أنها ستبدأ اعتبارا من بعد غد «الاثنين» إعادة عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأجانب إلى بلدانهم. وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في تصريحات أمس: «نقول لكم الآن إننا سنقوم بإعادتهم إليكم (الدول الأوروبية)، سنبدأ ذلك الاثنين». وسبق أن قال صويلو، الاثنين الماضي: «إننا سنعيد من هم في قبضتنا، لكن العالم خرج بطريقة جديدة الآن: إسقاط جنسياتهم… هم يقولون إنه تجب محاكمتهم حيث اعتقلوا، أتصور أن هذا معيار جديد للقانون الدولي». وأكد أن تركيا ستعيد هؤلاء إلى بلادهم حتى لو أسقطوا عنهم الجنسية. وأشار إلى أنهم يعملون على إحالة هذه العناصر إلى السلطات القضائية؛ حيث سيتم إرسالهم إما إلى السجون أو إلى مراكز الترحيل لإعادتهم إلى بلدانهم، قائلا: «سيتم إرسالهم إلى بلدانهم سواء أسقطت عنهم الجنسية أم لا».
وكان صويلو أكد، في مؤتمر صحافي السبت الماضي، أن بلاده ستعيد أعضاء تنظيم داعش الإرهابي الأجانب المعتقلين لديها والذين نقلتهم من تل أبيض ورأس العين في شمال شرقي سوريا إلى بلادهم، وشكا من التقاعس الأوروبي في هذا الصدد، لافتا إلى أن بلاده «ليست فندقا لإيواء هذه العناصر».
وأضاف أن الموقف الأوروبي جعل تركيا تتعامل بمفردها مع مسألة سجناء «داعش»، قائلا: «هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا وغير مسؤول أيضا... سنرسل أعضاء «داعش» المعتقلين إلى بلادهم»، مشيرا إلى أن تركيا نقلت عناصر التنظيم الأجانب، الذين جرى ضبطهم في رأس العين وتل أبيض، خلال العملية العسكرية «نبع السلام»، إلى سجون محصنة بمنطقة عملية «درع الفرات»، شمال سوريا، وبعد احتجازهم لفترة في تلك السجون، سيتم إرسالهم إلى البلدان التي ينتمون إليها.
وأشار صويلو إلى أن هناك دولا تتملص من تسلم رعاياها المنتمين إلى «داعش»، عبر إسقاط الجنسية عنهم... «لا يمكن قبول تجريد عناصر «داعش» من الجنسية وإلقاء العبء على عاتق الآخرين فهذا تصرف غير مسؤول». وأوضح أنها ليست هولندا فقط من تجرد إرهابيي «داعش» من الجنسية، فبريطانيا أيضا تقوم بذلك، «فالجميع يلجأ لأسهل السبل بهدف التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه». وأكد أن تركيا سترسل عناصر التنظيم الإرهابي إلى بلادهم حتى لو أسقطوا عنهم الجنسية.
وقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في عملية عسكرية أميركية في ريف إدلب، شمال غربي سوريا، مؤخرا، لكن واشنطن ترى أن التنظيم لم ينته بعد بشكل نهائي رغم فقدانه السيطرة على الأرض بنسبة مائة في المائة».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن خلال اليومين الماضيين أن زوجة البغدادي وابنه هم من عناصر «داعش» الموقوفين في تركيا، كما أعلنت أنقرة من قبل القبض على شقيقة البغدادي وزوجها وزوجة ابنها وخمسة من أحفادها في عملية في أعزاز شمال سوريا الاثنين الماضي».
وقال في تصريحات، أول من أمس، إن بلاده تعمل على نقل أفراد أسرة زعيم تنظيم داعش، أبي بكر البغدادي، الذين ألقي القبض عليهم، إلى مراكز الترحيل، مشيراً إلى أنهم سيبقون هناك بانتظار قرارات وزارة العدل التركية».
وتابع الرئيس التركي: «الأمر اتسع وتطور أكثر في الوقت الراهن، وبدأ عدد المضبوطين يتجاوز الرقم الأحادي ليشمل جميع أقارب البغدادي، وأرى أنه ليس من الصواب الإعلان عنهم حالياً... سيتم الإعلان عن هذه الأمور بالكامل بعد الوصول إلى نتائج واضحة».
وأشار إردوغان إلى أن عدد عناصر «داعش» الذين مُنعوا من دخول تركيا بلغ 76 ألفاً، وعدد من تم ترحيلهم بلغ 7550 عنصراً، ويقبع حالياً 1149 عنصراً في السجون التركية. كما بلغ عدد الذين هربوا من معسكرات «داعش» في سوريا وأُلقي القبض عليهم وتم سجنهم في تركيا 270 عنصراً.
وأضاف أن تركيا تمكنت أيضاً من القبض على عناصر «داعش» الذين أطلقت وحدات حماية الشعب الكردية سراحهم بعد انطلاق عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا الشهر الماضي، وتم إيداعهم السجون مجدداً في سوريا، بعد القبض عليهم».
في سياق متصل، أُحيل 11 مشتبها بهم بالانتماء إلى «داعش»، أمس، إلى المحكمة بعد توقيفهم في إسطنبول بعد التوصل إلى تخطيطهم للقيام بعملية إرهابية تستهدف احتفالات عيد الجمهورية التي صادفت 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأوقفت فرق الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، خلال مداهمات في 28 أكتوبر الماضي 3 مشتبهين قبل أن توقف لاحقا 8 آخرين، كانوا على صلة بهم.
وخلال المداهمات، ضبطت فرق الأمن وثائق وصورا تظهر كيفية تفخيخ سيارة، وتفجيرها».
وتبين لاحقا، أن الموقوفين قاموا في وقت سابق بسرقة سيارة في منطقة سنجق تبه، وغيروا لوحتها الرقمية وتركوها قرب مبنى ولاية إسطنبول بمنطقة الفاتح».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.