الأردن يستعيد غداً منطقتي الباقورة والغمر

الأردن يستعيد غداً منطقتي الباقورة والغمر

استأجرتهما إسرائيل 25 عاماً
السبت - 12 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 09 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14956]
القدس - عمّان: «الشرق الأوسط»
ينتهي غداً الأحد حق المزارعين الإسرائيليين في زراعة الأراضي الأردنية في الباقورة والغمر، التي استأجرتها إسرائيل على طول الحدود المشتركة، وكان لها حقّ التصرّف بها لمدة 25 عاماً، بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقّعة بين الجانبين عام 1994. لكن المستأجرين، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، يقولون إن أحداً لم يخبرهم ماذا سيحصل بعد ذلك.
وحسب ملاحق اتفاقيّة السلام، الموقعة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1994، تمّ إعطاء حقّ التصرّف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاماً، على أن يتجدّد ذلك تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية، الدولة العبرية، برغبتها في استعادة هذه الأراضي، قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته عمّان. إذ قرّر الملك عبد الله الثاني، العام الماضي، استعادة أراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب) من الوصاية الإسرائيلية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الإقليمي الإسرائيلي لوادي الأردن إيدان غرينباوم، حيث توجد أراضي الباقورة والغمر، «أن المسؤولين الأردنيين أخبروه أنه بدءاً من الأحد، سيمنع الدخول لهذه الأراضي». وأضاف غرينباوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي الجمعة: «لم تخبرني السلطات الإسرائيلية بأي شيء». وزاد: «حتى هذا الوقت لم يقم أي مسؤول إسرائيلي بإطلاعنا على آخر المستجدات».
وفي رد على الوكالة الفرنسية، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن «الاتفاق سينتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني)»، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
من جهتها، أعلنت الحكومة الأردنية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية، أن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، سيعقد مؤتمراً صحافياً يوم الاثنين المقبل في منطقة الباقورة بمناسبة انتهاء العمل بملحقي اتفاقية السلام مع إسرائيل الخاصين بالمنطقتين. وستنظم الحكومة جولة لوسائل الإعلام في المنطقة، حسب مصادر الوكالة الألمانية.
وفي تصريح للوكالة الألمانية، أكد عضو البرلمان الأردني عن «كتلة الإصلاح» المنتمية لجماعة «الإخوان»، صالح العرموطي، أن الاحتلال الإسرائيلي لم ينجح في تمديد فترة الاستئجار بعد القرار الأردني. ولفت إلى أن إسرائيل حاولت تسويق قضية اعتقال الأردنيين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي لتمديد ملحق الاستئجار، إلا أن الحكومة الأردنية أجبرت الاحتلال على الإفراج عنهما، حسبما قال.
ووافق الأردن، خلال مفاوضات السلام، على إبقاء الباقورة والغمر بتصرف الدولة العبرية، مع اعتراف إسرائيل بسيادة الأردن عليهما. وأنهت معاهدة وادي عربة الموقعة في 26 أكتوبر 1994 رسمياً عقوداً من حالة الحرب بين البلدين.
ولم تكتسب هذه المعاهدة شرعية شعبية في الأردن حتى اليوم؛ حيث إسرائيل ما زالت «عدواً» في نظر الشريحة الأكبر من الأردنيين، حسب ما أشار تقرير الوكالة الفرنسية.
وقال السفير الإسرائيلي في عمّان عمير فيسبرود، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن بلاده وإسرائيل تنسقان جيداً على صعيد المياه والأمن، وأن زيارات الإسرائيليين إلى الأماكن السياحية في جنوب الأردن في ازدياد. وأضاف: «نسعى إلى إيجاد طرق لتحسين العلاقات. يمكن للبلدين أن يبذلا المزيد. الأردن شريك يمكن الوثوق به، والبلدان يتمتعان بالمصداقية».
وتزود إسرائيل، الأردن، بـ50 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، وبكميات من الغاز، بينما يعمل نحو ألفي أردني في إيلات، ويزور الأردن أكثر من 100 ألف إسرائيلي سنوياً. لكن حجم التجارة بين البلدين متواضع، والسياحة في الاتجاه المعاكس ضعيفة، حسب الوكالة الفرنسية، التي أشارت إلى أن 12 ألف أردني زاروا إسرائيل عام 2018.
الأردن اسرائيل أخبار الأردن النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة