تدريب أئمة من 4 دول أفريقية في مصر لمجابهة أفكار «الإرهابيين»

تدريب أئمة من 4 دول أفريقية في مصر لمجابهة أفكار «الإرهابيين»

عبر تصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب عصري
السبت - 12 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 09 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14956]

اختتم في مصر أخيراً تدريب لأئمة ووعاظ من 4 دولة أفريقية هي «كينيا، وتشاد، وكوت ديفوار، ونيجيريا» لمجابهة أفكار «الإرهابيين»، وتصويب المفاهيم المغلوطة لجماعات التطرف. وقال مصدر في «المنظمة العالمية لخريجي الأزهر» بالقاهرة، التي أعدت التدريب، إن «التدريب يأتي في ضوء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، واستجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع خطة عمل لدفع جهود التنمية بالقارة الأفريقية، وتسوية النزاعات الأفريقية، والاهتمام بخلق توافق بشأن قضايا الأمن والسلم ومكافحة الإرهاب».
وتضمن التدريب «تفنيد الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب عصري يناسب كل الفئات، والتعريف بسماحة الإسلام ووسطيته، والتركيز على أهم القضايا المثارة في البلدان الأفريقية، ووضع الحلول الفكرية لهذه القضايا، بما يسهل مهمة الأئمة والدعاة عقب العودة إلى دولهم».
وقال أسامة ياسين، نائب رئيس «المنظمة العالمية لخريجي الأزهر»، التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، إن «تدريب أئمة أفريقيا يأتي في إطار خطة الاهتمام بالقارة السمراء، ومحاربة فكر التنظيمات المتطرفة»، مضيفاً أن «المتدربين الأفارقة أكدوا خلال التدريب، حرصهم على نشر فكر المعتدل عقب العودة لبلادهم».
فيما أكد الدكتور عبد الدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر، أمين عام المنظمة، أنه «حان الوقت لتحرير القارة الأفريقية من الاستعمار الفكري، الذي يهدف لاستنزاف القدرات وتفريق الأمة». ووجه نصير، «الدعاة والأئمة إلى ضرورة نقل ما تلقوه خلال التدريب ليسهموا في نشر فكر الإعمار والحضارة ويقظة العقل المسلم».
وأكد المصدر في «المنظمة العالمية لخريجي الأزهر» أن «هذا التدريب يأتي في إطار اهتمام وحرص المنظمة على الاهتمام بعلماء أفريقيا، والتصدي للقضايا الفكرية التي تثيرها جماعات العنف والتطرف»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «تدريب الأئمة والدعاة يتواصل، وسبق أن تم تدريب أئمة من ليبيا، وعدد من الدول الأفريقية الأخرى».
في غضون ذلك، أكد الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أننا «أمام فترة زمنية تحتاج من الداعية، أن يكون على معرفة ودراية بما يدور حوله في مجتمعه، وذلك يساعده في وضع الرؤية السليمة لحل المشكلات الفكرية المعاصرة، بطريقة تتناسب مع ظروف المرحلة، وبذلك يصل إلى قلوب وعقول الناس».
من جهة أخرى، زار أئمة ووعاظ أفريقيا «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف»، للتعرف على جهود محاربة الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتفنيد الشبهات التي تبثها الجماعات الإرهابية، ومتابعة أحوال المسلمين في أرجاء العالم. وتفقد الأئمة وحدات المرصد التي تضم أكثر من 13 وحدة باللغة العربية واللغات الأجنبية، كما تعرفوا على آلية تفنيد أفكار حركة «بوكو حرام» التي تنشط بغرب أفريقيا، وحركة «الشباب» التي تمارس عملياتها الإرهابية في الصومال وكينيا، وتنظيم «داعش الصحراء الكبرى» الذي نفذ أخيراً هجوماً أودى بحياة 53 جندياً في مالي.


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة