قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

كرة القدم غيّرت حياة طفل بائس ذاق مرارة الفقر منذ طفولته

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
TT

قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل

في أحد أيام الاثنين من عام 2001، كانت أدريانا ليتي تجلس في فصلها الدراسي في مدينة ماسايو المطلة على الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل. وكالعادة، كان هناك صبي خجول لكنه لطيف يدعى روبرتو، يجلس على المكتب المجاور لها. وسألته ليتي كيف قضى عطلته في نهاية الأسبوع. وعندما قال روبرتو إن الكهرباء في منزله قد انقطعت طوال عطلة نهاية الأسبوع، كانت ليتي تشعر بالقلق، وسألت التلميذ البالغ من العمر عشر سنوات عما حدث لطعام أسرته.
ابتسم الطفل بطريقته المعهودة، وقال إنه لم يكن هناك أي شيء في الثلاجة، لذلك لم يكن من الممكن أن يفسد أي شيء! تتذكر ليتي ذلك اليوم قائلة: «عندما أخبرني بأنه لم يكن لديه شيء في الثلاجة في المنزل، شعرت بحزن شديد. لقد كان صغيراً للغاية، وكان دائماً خجولاً للغاية، وشعرت بالدهشة من إجابته. ما الذي كان يعنيه بأنه لا يوجد شيء في الثلاجة؟ كنت دائماً أتذكر روبرتو بسبب ذلك الموقف، ذلك الفتى الصغير النحيل الذي كان يجلس بجانب مكتبي ويتحدث دائماً عن كرة القدم».
ولم تكن ليتي، التي ما زالت تعمل في مجال التدريس، لديها أي فكرة عن أنها ستحكي هذه القصة بعد نحو 20 عاماً. لقد كانت معتادة في ذلك العام على الحديث مع هذا الصبي الخجول عن كرة القدم وعن دراساته، وكانت دائماً ما تطالبه بأن يركز على تعليمه؛ لكنه في بعض الأحيان لم يكن يستمع لنصائحها، وكان يتغيب عن المدرسة لكي يلعب كرة القدم على الملاعب الترابية الصغيرة المنتشرة حول حي ترابيشي.
وقد آتى التغيب عن المدرسة والإصرار على ممارسة كرة القدم ثماره؛ حيث انضم فيرمينو وهو في الثالثة عشرة من عمره لفريق الشباب في واحد من الناديين المحليين، وهو نادي «سي آر بي»، الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل. في البداية كان فيرمينو يرتدي القميص رقم 5، وهو الرقم المخصص في البرازيل للاعبين الذين يلعبون في مركز خط الوسط المدافع. وكان فيرمينو يلعب وقت الحاجة في مركز قلب الدفاع أيضاً.
وسرعان ما لمع نجم فيرمينو بسبب الطريقة التي يسدد بها الكرة؛ لكنه كان هادئاً جداً ونادراً ما يقيم علاقات اجتماعية مع زملائه. يقول مدربه السابق، جيلهيرم فارياس: «كان فيرمينو صبياً متواضعاً للغاية؛ لكنه كان موهوباً جداً. وبمجرد أن رأيته وهو يلعب، جعلته يوقع عقداً مع النادي؛ لأنني كنت أعلم أن لدينا جوهرة بين أيدينا. لقد كان ملتزماً للغاية، وكان يستمع لكل التعليمات بعناية فائقة، وكان الجميع يحبونه. كانت عائلته تواجه بعض الصعوبات المالية في ذلك الوقت، لذلك اجتمعنا سوياً لمساعدته وساعدناه على خوض التدريبات والسفر مع الفريق».
سافر اللاعب الشاب فيرمينو إلى شمال شرقي البرازيل، للمشاركة في بطولات تقام بين الولايات المختلفة، وذهب إلى ساو باولو للمشاركة في بطولة وطنية مهمة. وهناك قصة حدثت في تلك الرحلات، ويريد فارياس أن يرويها؛ لأن هذه القصة تعكس براءة هذا الصبي الخجول. يقول فارياس: «كنا جميعاً نلعب كرة القدم في الفندق، وكنا نتنافس على من يتلاعب بالكرة بين قدميه لأطول فترة ممكنة، من دون أن تسقط على الأرض، وسقطت الكرة على أقدام فيرمينو، الذي ارتكب خطأ. لقد سدد فيرمينو الكرة في النافذة وكسر الزجاج؛ لكنه قال إنه سيشتري زجاجاً على حسابه الخاص ويضعه في النافذة مرة أخرى. إنه سلوك رائع أشاد به الجميع، فإذا ارتكبت خطأ فيتعين عليك إصلاحه. وبالفعل، قام فيرمينو بشراء زجاج للنافذة وقمنا بتركيبه».
وحقق فيرمينو قفزة أخرى في مسيرته الكروية في عام 2008، عندما قام مدرب آخر في فريق الشباب بنادي «سي آر بي»، وهو تونينيو ألميدا، بالاتصال بصديقه – لاعب نادي أتلتيكو مينيرو، بيلو – وأخبره بأنه يتعين عليه أن يرى فيرمينو وهو يلعب. وأرسل تونينيو مقطع فيديو به بعض المباريات للاعب إلى بيلو، الذي أعجب كثيراً بقدرات وإمكانات فيرمينو. ومن خلال اتصالاته الواسعة، طلب بيلو من فيرمينو أن يجري اختبارات في نادي ساو باولو، الذي كان حاملاً للقب الدوري البرازيلي الممتاز في ذلك الوقت.
ولم ينجح فيرمينو في الاختبار في ساو باولو؛ لكنه أقام علاقة صداقة مع بيلو، الذي تمكن من ترتيب اختبار آخر لفيرمينو في أحد أنديته السابقة، فيغيرينسي. ونجح فيرمينو في هذا الاختبار، ولفت أنظار مسؤولي النادي. يقول بيلو عن ذلك: «لقد تم تقييمه بشكل سيئ للغاية في نادي ساو باولو؛ حيث لم يتدرب سوى وقت قصير للغاية بالكرة. صحيح أنه لم ينجح في اجتياز الاختبار؛ لكنني بعد ذلك أخذته إلى فيغيرينسي، الذي سبق وأن لعبت به، وكنت أعرف كثيراً من المسؤولين هناك. لذلك، تمكنت من إعطائه فرصة أخرى. وقد تألق فيرمينو هناك بشكل ملحوظ. لقد كان موهوباً بالفعل؛ لكن الخبرات التي حصل عليها من اللعب في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل ساعدته كثيراً».
وكان بيلو مع فيرمينو عندما وقع على أول عقد احترافي له في فيغيرينسي. وقد لعبا سوياً عندما عاد بيلو إلى النادي عام 2010؛ وما زالا صديقين حتى يومنا هذا. يقول بيلو عن ذلك: «أنا الأب الروحي لبناته، وكنت أفضل رجل في حفل زفافه، ونتحدث باستمرار كل أسبوع. إنه شخص هادئ للغاية؛ لكنه يكون على طبيعته بصورة أكبر مع أصدقائه. إنه شخص لطيف للغاية، وقد تطور كثيراً. لقد لعب محور ارتكاز في خط الوسط وقلب دفاع، ثم لعب في خط الوسط معي، ويلعب الآن مهاجماً صريحاً. إنه شخص ذكي للغاية، وأعتقد أنه أكثر لاعب مثير للاهتمام في نادي ليفربول الآن». يذكر أن بيلو قد اعتزل كرة القدم ويعمل الآن مديراً فنياً.
واتضح أن انتقال فيرمينو إلى فيغيرينسي في جنوب البلاد كان مفيداً للغاية للاعب الشاب؛ حيث تشتهر هذه المنطقة بوجود كثير من الكشافين ووكلاء اللاعبين. وبعد أن لعب فيرمينو دوراً كبيراً في صعود فيغيرينسي إلى الدوري البرازيلي الممتاز، انتقل اللاعب إلى نادي هوفنهايم الألماني، لكي يصنع لنفسه اسماً في كرة القدم الأوروبية. وقد لمع نجمه منذ ذلك الحين.
وقد حصل فيرمينو على أول بطولة في مسيرته الكروية هذا العام، بعدما قاد ليفربول للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، كما قاد البرازيل للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية. والآن، أصبح فيرمينو اللاعب البرازيلي من بين اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما خاض 41 مباراة دولية مع منتخب «السامبا».
أما بالنسبة للمُدرسة، ليتي، فقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تستوعب ما حدث؛ حيث لم تكن تعرف أن اللاعب الذي يتألق بقميص المنتخب البرازيلي بابتسامته المعهودة هو نفسه روبرتو، الذي كان يدرس في مدرسة «ماريا ريتا ليرا دي ألميدا» قبل عقدين من الزمان تقريباً. وقد التقيا بعد ذلك في مطار ماسايو، والتقط صوراً مع أطفالها؛ لكن ليتي لم تكن تعلم أن هذا هو الصبي الذي كانت تعلمه.
لكن خلال العام الماضي، وقبيل انطلاق كأس العالم في روسيا، تلقت مكالمة هاتفية من مدير المدرسة الذي سألها عما إذا كان لاعب كرة القدم روبرتو فيرمينو كان طالباً عندها. تقول ليتي: «لقد أجرينا بعض البحث واكتشفنا أنه هو روبرتو الذي كنت أعلمه. لم يكن أطفالي يصدقون أنه كان طالباً عندي، ولا يصدق كثير من الناس هذا الأمر. لقد بدأت أتذكر الحكايات التي حدثت معه، وشعرت بسعادة غامرة؛ لأنه نجح في التغلب على كل الظروف الصعبة لكي يغزو عالم الرياضة كما كان يتمنى».
وبعدما اكتشفت هذا الأمر، كانت تريد أن تسنح لها الفرصة لمقابلته مرة أخرى. وقد عرف صديق للابن الأكبر لليتي أن فيرمينو موجود في ماسايو، لذلك قرر البحث عنه. تقول ليتي: «لقد ذهبنا إلى هناك بشكل غير متوقع ومن دون ترتيب، وبالطبع لم يكن ليسمح لنا بالدخول إلى المنزل لمجرد التحدث مع روبرتو؛ لكن ابني الأصغر كان يريد حقاً أن يقابله، لذلك أخذ ابن عم فيرمينو ابني إلى داخل المنزل. وعندما رأى فيرمينو كان على وشك البكاء؛ لكن فيرمينو بدأ يمزح معه. وبعد ذلك، خرج روبرتو من المنزل واستقبلنا والتقط الصور معنا، وكان هذا يوماً عظيماً بالنسبة لنا».
وبالنسبة لفارياس، ذلك الرجل الذي أخذ فيرمينو لأول مرة إلى نادي «سي آر بي»، فإن رغبته في رؤية لاعبه السابق لم تتحقق بعد. ويعمل فارياس في مجال كرة القدم منذ أكثر من 30 عاماً، ويشعر بالفخر لأنه درب عدداً من اللاعبين الذين يحظون بشهرة كبيرة من ولاية ألاغواس، بما في ذلك مدافع ريال مدريد السابق بيبي، ومهاجم ريال سوسيداد ويليان خوسيه. لكنه يشعر بالأسف لأنه لم يلتقِ بأي منهم بعد ذلك. يقول فارياس: «أنا سعيد للغاية بالنجاح الذي حققه فيرمينو؛ لأنه ينتمي إلى هذا المكان. وعندما يلعب فيرمينو بشكل جيد، فإنني أشكر الله. إنه يستحق كل ما وصل إليه، وأتمنى أن أقابله وأتحدث معه قليلاً؛ لأن الأمور أصبحت صعبة الآن في البرازيل».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.