المفوضية الأوروبية تخفض توقعاتها لمنطقة اليورو

تراجع صناعي ألماني مثير للقلق

أظهرت بيانات أمس تراجع الإنتاج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في سبتمبر الماضي (رويترز)
أظهرت بيانات أمس تراجع الإنتاج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تخفض توقعاتها لمنطقة اليورو

أظهرت بيانات أمس تراجع الإنتاج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في سبتمبر الماضي (رويترز)
أظهرت بيانات أمس تراجع الإنتاج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في سبتمبر الماضي (رويترز)

خفضت المفوضية الأوروبية الخميس توقعاتها للنمو في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.1 في المائة لعام 2019. وإلى 1.2 في المائة في 2020، محذرة من أن الاقتصاد الأوروبي يواجه «فترة مطولة من المزيد من النمو المتراجع».
وأوضحت المفوضية أنها خفضت توقعاتها بنسبة 0.1 في المائة لهذا العام، و0.2 في المائة في 2020، مشيرة إلى أن التخفيض جرى لأسباب على رأسها التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى جانب «المستويات المرتفعة من حالة الغموض السياسي».
وأشار نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس إلى أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال يبدي مرونة حتى الآن، إلا أنه حذر من المزيد من الصعوبات في المستقبل في ظل النزاعات التجارية العالمية وتزايد التوترات الجيوسياسية وضعف قطاع التصنيع، إلى جانب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وحث الدول الأعضاء التي لديها مستويات ديون مرتفعة، مثل إيطاليا، على العمل على تقليل نفقاتها، وأضاف في الوقت نفسه أنه «يتعين على الدول التي لديها مساحة مالية للمناورة أن تستخدمها الآن»، في إشارة ربما إلى ألمانيا.
لكن الاقتصاد الألماني لا يبدو في كامل لياقته حاليا، إذ أظهرت بيانات الخميس تراجع الإنتاج الصناعي الألماني أكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يشير إلى استمرار الضعف في هذا القطاع المهيمن بأكبر اقتصاد في أوروبا.
وكشفت أرقام نشرتها وزارة الاقتصاد أن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية تراجع 0.6 في المائة عن الشهر السابق. وكان استطلاع رأي أجرته رويترز أشار إلى انخفاض بنسبة 0.4 في المائة فقط.
وتظهر الأرقام أن المصانع أنتجت كميات أقل من السلع الرأسمالية والوسيطة والاستهلاكية. وجرى رفع قراءة أغسطس (آب) الماضي إلى زيادة نسبتها 0.4 في المائة، من زيادة 0.3 في المائة في التقديرات السابقة.
وفي سياق مواز ذي دلالة واضحة، قالت شركة سيمنس الألمانية الخميس إنها تتوقع ضعف الاقتصاد العالمي في الاثني عشر شهرا المقبلة، بعدما حققت الشركة الصناعية نتائج تفوق التوقعات في الربع الأخير من العام. وذكرت الشركة التي تقوم بصناعة قطارات وتوربينات إنها تتوقع أن تظل بيئة الاقتصاد الكلي «فاترة» في العام المقبل، مشيرة إلى مخاطر جيوسياسية واقتصادية.
وزادت أرباح التشغيل الصناعية لسيمنس 20 في المائة إلى 2.64 مليار يورو (2.92 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر الماضي، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين بأن تحقق الشركة 2.33 مليار يورو. وخلال الربع ذاته، زادت طلبيات سيمنس أربعة في المائة إلى 24.71 مليار يورو، وزادت الإيرادات ثمانية في المائة إلى 24.52 مليار يورو، وكلتاهما تجاوزت توقعات المحللين.
وسجلت الشركة هامش ربح تشغيليا، باستثناء تكاليف الانقطاع، بنسبة 11.5 في المائة خلال سنتها المالية 2019، وهو في نطاق الهدف الذي حددته الشركة بين 11 و12 في المائة.
وخلال الربع الأخير من العام المالي للشركة، زادت إيراداتها بفعل نمو أنشطتها للبنية التحتية الذكية التي تصنع منتجات لتشغيل المباني آليا ووحدة سيمنس هيلثنيرز التي تصنع معدات طبية وتملك سيمنس حصة 85 في المائة بها.
لكن قطاع الصناعات الرقمية المهم في سيمنس تباطأ؛ حيث طغى ضعف الطلب على معدات تشغيل المصانع آليا وأجهزة التحكم في الحركة على نمو البرمجيات الإلكترونية الصناعية. وتراجعت الطلبيات في هذا القطاع اثنين في المائة خلال الربع الأخير؛ حيث تفوق تراجع في آسيا وأوروبا على زيادة في الأميركتين.



وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في الإمدادات بهذه الضخامة

رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)
رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة (رويترز)

قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز «أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».

وأضاف في مقابلة مع الصحيفة نُشرت في عددها الصادر اليوم (الثلاثاء): «لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة».

وتابع بأن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولاً أخرى ستتأثر، ولكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتسارع معدلات التضخم.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية. وقال بيرول إن جزءاً من هذه الاحتياطيات تم السحب منها بالفعل، وإن العملية مستمرة.

ورداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، أغلقت إيران بشكل شبه كامل حركة المرور في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالميين، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار النفط والغاز لمستويات قياسية، جعلت المؤسسات المالية تتوقع عودة شبح التضخم من جديد، وتراجع معدلات النمو، وسط مخاوف من وصول العالم لمرحلة الركود التضخمي.


«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
TT

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

وقالت «إيني» في بيان صحافي، إن هذا الاكتشاف «يفتح الباب ⁠أمام إمكانات ‌تطوير ‌سريعة».

وأوضحت أن «​التقديرات ‌الأولية ‌تشير إلى وجود ‌نحو تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة».

كانت «إيني» قد اكتشفت حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، بحجم 30 تريليون قدم مكعبة، وهو الأكبر في البحر المتوسط.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «بترول خليج السويس» (جابكو) تمكنت من حفر البئر الاستكشافية الجديدة الناجحة (جنوب الوصل BB) بمنطقة جنوب الوصل بخليج السويس، بالشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الاستثمار شركة «دراغون أويل» الإماراتية.

وأوضح البيان، أن اختبارات البئر أسفرت عن معدلات إنتاج تقارب 2500 برميل زيت يومياً، و3 ملايين قدم مكعبة غاز، وتم ربطها فوراً على تسهيلات الإنتاج القائمة، بما أسهم في رفع القدرة الإنتاجية الكلية للشركة.

وأوضحت «جابكو» أن هذه «البئر الواعدة رفعت إجمالي إنتاج الشركة إلى نحو 67 ألف برميل زيت يومياً، لأول مرة منذ فترة طويلة».

وقالت الوزارة: «يمثل هذا النجاح مؤشراً إيجابياً على قدرة حقول خليج السويس على استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة، بالاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية، وفي مقدمتها تقنية المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد باستخدام بطاريات التسجيل المصطفة على قاع الخليج (OBN)، والتي أتاحت رصد تراكيب جيولوجية لم تكن واضحة من قبل وفتح آفاق جديدة للاستكشاف في مناطق واعدة بمخزون بترولي كبير».


ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة شهدت أكبر قفزة شهرية في التكاليف منذ عام 2021 خلال شهر مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، والنقل، مما يسلط الضوء على المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في مارس، مقابل 53.9 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى له خلال 11 شهراً، متجاوزاً الانخفاض الأولي البالغ 51.2 نقطة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل بيانات التصنيع الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي، نزولاً إلى 50.3 نقطة من القراءة الأولية البالغة 51.0 نقطة، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن نحو 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في تكاليف مدخلاتها خلال مارس، حيث حمل الموردون العملاء زيادات مدفوعة في أسعار الطاقة، والمواد الخام، والشحن. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات التي تفرضها الشركات إلى 58.5 في مارس مقابل 55.2 في فبراير.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد مقدمو الخدمات في المملكة المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاج خلال مارس، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة النفور من المخاطرة لدى العملاء، وتأجيل قرارات الاستثمار».

كما أظهر المسح انخفاضاً حاداً في حجم أعمال التصدير الجديدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 46.3 نقطة مقابل 50.3 نقطة، وهو أسرع معدل انخفاض خلال 11 شهراً، وأقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتراجعت مستويات التفاؤل بشأن المستقبل إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، وسط مخاوف الشركات من استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على التضخم، وسلاسل التوريد، وتكاليف الاقتراض.