تدخلات علاجية في الاضطرابات النفسية والإدمان

في المؤتمر الدولي السادس لـ«مجمع إرادة والصحة النفسية» بجدة

تدخلات علاجية في الاضطرابات النفسية والإدمان
TT

تدخلات علاجية في الاضطرابات النفسية والإدمان

تدخلات علاجية في الاضطرابات النفسية والإدمان

انطلقت أمس الخميس، في مدينة جدة ولمدة 3 أيام متتالية، أعمال «المؤتمر الدولي السادس لمجمع إرادة والصحة النفسية» بجدة تحت عنوان: «جديد التدخلات العلاجية في الاضطرابات النفسية والإدمان». وصرح رئيس المؤتمر استشاري الطب النفسي الدكتور نواف بن عبد العزيز الحارثي، بأن أكثر من 55 باحثاً ومختصاً وأكاديمياً دولياً ومحلياً في مجال الاضطرابات النفسية وعلاج الإدمان يشاركون في إلقاء 35 محاضرة موزعة على 13 جلسة علمية و30 ورشة عمل، بالإضافة إلى إقامة حلقة نقاش بعنوان: «الانحراف الفكري من المنظور النفسي والاجتماعي».
الإدمان
استحوذ موضوع الإدمان على جزء مهم من جلسات المؤتمر، لأن الإدمان أصبح سمة من سمات العصر، وهو داء فتاك يفتك بشباب المجتمعات. وتحدث إلى «صحتك» البروفسور محمود عبد الرحمن محمود، أستاذ الطب الوقائي بكلية الطب والباحث في الصحة النفسية وعلاج الإدمان أحد المتحدثين في المؤتمر، وعرف الإدمان بأنه «استخدام مواد، مثل الكحول أو العقاقير، بشكل يؤدي إلى الاعتماد النفسي والفسيولوجي عليها». ويعدّ الإدمان من أكبر مشكلات الصحة العامة العالمية، ويتجاوز عدد مدمني الكحول في العالم ملياري شخص، وهناك أكثر من ربع مليون من مدمني العقاقير، بينما تشير الإحصاءات غير الرسمية إلى أن هناك أكثر من 10 ملايين مدمن منهم بالعالم.
ويضيف الأستاذ الدكتور محمود عبد الرحمن أن «الشخص يمر بمراحل عدة حتى يصل إلى حالة الإدمان، وأول تلك المراحل هي التعاطي العرضي أو المتقطع، مروراً بالتعاطي المتكرر والذي ينتهي بالإدمان بشكله المعروف، ولا نستطيع تحديد الفترة بين مرحلة لأخرى والتي قد تكون جرعة واحدة في بعض المواد. قد يؤدي الإدمان لما تسمى (متلازمة التبعية) والتي تُعد مجموعة من الظواهر السلوكية والمعرفية والفسيولوجية التي تحدث بعد الاستخدام المتكرر للمواد المخدرة أو المسكرة، وتتضمن عادة السلوك القهري، والرغبة الملحة والقوية في الاستمرار في التعاطي رغم معرفة العواقب الضارة، يعقب ذلك الوصول لمرحلة الاعتماد على مادة التعاطي، وظهور الأعراض الانسحابية بحسب خصائص كل مادة».
وتعدّ مادة الحشيش، ثم تليها حبوب الكبتاغون، المادتين الأكثر تعاطياً بالمملكة، يليهما الهيروين. وتعدّ جميعها من الأخطر أثراً على جميع المستويات نفسياً وعقلياً وجسدياً.
برامج العلاج
ولقد حددت إحدى أهم المنظمات العلمية في أبحاث الإدمان (NIDA) قواعد إرشادية لنجاح برامج علاج الإدمان، تشمل 13 قاعدة؛ نلخصها فيما يلي:
- ليس هناك علاج واحد مناسب لجميع الأشخاص.
- لا بد من أن يكون العلاج جاهزاً ومتاحاً في جميع الأوقات.
- العلاج الفعال لا بد من أن يُعنى بالاحتياجات المتعددة للفرد.
- خطة الرعاية والعلاج يجب أن يتم تقييمها باستمرار، وتعدل كلما لزم ذلك للتأكد من أنها تناسب احتياجات الشخص المتغيرة.
- الاستمرار في العلاج لمدة كافية من الوقت هو عامل أساسي لفاعلية ونجاح العلاج، والمدة المناسبة متوقفة على مشكلات المرضى واحتياجاتهم.
- التقويم والإرشاد والعلاجات السلوكية الأخرى جزء ضروري من العلاج الناجح والفعال للإدمان، حيث تجعل المريض ذا مهارات وقدرات تساعده على مقاومة استعمال المخدر، وتنمي، كذلك، لديه القدرة على حل المشكلات.
- العلاج الدوائي عامل مهم في علاج كثير من المرضى، خصوصاً إذا كان مصحوباً بالتقويم والعلاجات السلوكية الأخرى.
- المدمن أو الشخص الذي يستخدم المخدر والذي لديه، بالإضافة إلى ذلك، اضطراب عقلي لا بد من أن يتلقى علاجاً متكاملاً لكلتا المشكلتين، وعادة تعرف هذه الحالات بالتشخيص المزدوج.
- إن العلاج الدوائي بتنقية الجسم من المخدر هو فقط المرحلة الأولى في علاج الإدمان، وهو بمفرده غير قادر على إحداث تغير كبير بالنسبة للمريض.
- المعالجة لا يشترط أن تكون طواعية كي تكون فعالة، ولكن تقديم حافز قوي للمريض يسهل عملية العلاج.
- إمكانية تناول المخدر أثناء فترة العلاج لا بد من أن تُراقب باستمرار.
- لا بد من أن تتوفر برامج العلاج لتقييم وتشخيص الأمراض المصاحبة، مثل مرض ضعف المناعة المكتسبة (الإيدز)، ومرض الالتهاب الكبدي، ومرض الدرن، والأمراض المعدية الأخرى، وتوجيه المرضى وتوعيتهم لتعديل أو تغيير سلوكياتهم التي تضعهم والآخرين في موضع خطورة انتقال العدوى.
- إن الشفاء من الإدمان من الممكن أن يستغرق مدة طويلة، وغالباً ما يتطلب مراحل عدة من العلاج، وكما هو في الأمراض المزمنة الأخرى؛ من الممكن أن تحدث انتكاسة للمريض أثناء العلاج أو حتى بعد مراحل ناجحة منه، فالمريض يحتاج علاجاً لمدة طويلة ومراحل متتالية للحصول على إقلاع عن المخدر وعودة تامة لسابق حالته الصحية والعملية، والمشاركة في برامج الدعم النفسي أثناء وبعد العلاج غالباً ما تساعد على إتمام الإقلاع عن الإدمان.
وتعد الوقاية الباب الأول لمنع الوقوع في براثن الإدمان، وتبدأ من المنزل والتنشئة وتدريب الأبناء على عدم الانسياق وراء ضغط الأنداد وأصدقاء السوء بحيث يستطيع الفرد أن يقول: «لا» لكل سلوك يمكن أن يوقعه في هذا الداء العضال.
المرونة النفسية
تمر بالإنسان، خلال رحلة حياته، أحداث متنوعة، يتأثر بالصعبة منها وبالمواقف الضاغطة عليه، كموت عزيز، أو خسارة وظيفة، أو الإصابة بمرض خطير! والناس يختلفون في طريقة استجابتهم وردود الأفعال تجاه هذه الأحداث، فالبعض قد يدخل في حالة من الحزن والضيق الشديد لفترة طويلة، وقد لا يتمكن من الخروج منها، والبعض الآخر قد يدخل في الحالة نفسها ولكن لفترة قصيرة ومؤقتة يعود بعدها لممارسة حياته بشكل طبيعي.
والسؤال هنا: ما الفرق بين الاثنين؟ وما العوامل التي تتحكم في طريقة تعامله مع تلك الأحداث؟ يجيب عن ذلك الدكتور محمد سعد المقهوي، استشاري الطب النفسي رئيس برنامج علاج الإدمان بـ«مجمع الأمل» بالدمام وأحد المتحدثين في المؤتمر، بأن الفرق الرئيسي بين الحالتين هو أن الأشخاص الذين لديهم القدرة على التعامل مع الأحداث والمواقف الضاغطة يتمتعون بمرونة نفسية عالية تمكنهم من تجاوز هذه المواقف والتعامل معها بطريقة أكثر إيجابية.
وسؤال آخر هو: ما المرونة النفسية؟ وما أهميتها؟ وكيف نستطيع أن نكتسب هذه المهارة؟ يجيب، أيضاً، الدكتور المقهوي بأن «الجمعية الأميركية للأمراض النفسية» عرّفت المرونة النفسية بأنها «عملية التوافق الجيد والمواجهة الإيجابية للشدائد، والصدمات، والنكبات، أو الضغوط النفسية العادية التي يواجهها البشر مثل: المشكلات الأسرية، ومشكلات العلاقات مع الآخرين، والمشكلات الصحية الخطيرة، وضغوط العمل، والمشكلات المالية)2002، APA). فالأشخاص الذين يتمتعون بمرونة نفسية عالية تتنوع لديهم الأساليب التي يستخدمونها في مواجهة أحداث الحياة المختلفة. وفي المقابل؛ فإن التصلب وعدم المرونة يجعل الأشخاص عرضة للتأثيرات السلبية الناتجة عن المواقف الضاغطة التي يتعرضون لها. وهنا تكمن أهمية المرونة النفسية في تحقيق الصحة النفسية للفرد والوقاية من الاضطرابات النفسية، إضافة إلى التكيف الشخصي والاجتماعي مع الآخرين والناس من حولهم».
وعند البحث في أوصاف الأفراد الذين يتمتعون بالمرونة النفسية، «سنجد أنهم الذين يشعرون بأن لديهم القدرة على التحكم في الأحداث بدلاً من شعورهم بفقدان السيطرة وأنهم لا حول لهم ولا قوة، كما أنهم ينظرون إلى التغيير على أنه تحدٍ عادي يستطيعون التعامل معه بالشكل الأمثل، إضافة إلى أن لديهم القدرة على التعافي بسرعة من التأثيرات السلبية لمنغصات الحياة اليومية وسرعة تجاوزها، والقدرة على الاستفادة من النجاحات السابقة في التعامل مع الضغوط ومواجهتها، كما أن لديهم مستوى عالياً من تقدير الذات».
تعزيز الصحة النفسية
ويضيف الدكتور المقهوي أن «الجميل في الأمر، هنا، أن المرونة النفسية من المهارات التي يمكن تعلمها واكتسابها، وقد ذكرت (الجمعية الأميركية لعلم النفس) 10 طرق لبناء المرونة النفسية؛ هي:
- العلاقات الاجتماعية مع الآخرين.
- تجنب الاعتقاد بأن الأزمات أو الأحداث الضاغطة مشكلات لا يمكن تجنبها.
- تقبل الظروف التي لا يمكن تغييرها.
- وضع أهداف واقعية والتحرك الإيجابي نحو تحقيقها.
- اتخاذ أفعال في المواقف والاندفاع الإيجابي باتجاه تحقيقها.
- تلمس الفرص التي تدفع باتجاه اكتشاف الذات.
- النظرة الإيجابية للذات.
- وضع الأشياء في سياقها الطبيعي.
- الحفاظ على روح التفاؤل والاستبشار.
- رعاية المرء لعقله وجسده وممارسة التمارين بشكل منتظم، والاندماج في أنشطة الترفيه والاسترخاء، والتعلم من الخبرات السابقة».
وأخيراً، هناك سوء فهم شائع حول المرونة النفسية؛ هو أن الأشخاص الذين يتمتعون بالمرونة النفسية لا يعانون من المشاعر السلبية ويحافظون على تفاؤلهم طول الوقت. يصحح ذلك المفهوم الخاطئ الدكتور المقهوي بأن «حقيقة الأمر على العكس من ذلك؛ فلقد ثبت أن الأشخاص ذوي المرونة النفسية يستطيعون أن يكتسبوا، مع الوقت، أسلوباً للتأقلم يمكنهم من تجاوز الأزمات والتعامل مع المواقف والأحداث بصورة فعالة».



7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».


الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.