رئيسة صندوق النقد تحذر دول اليورو من الدخول في ركود إذا لم تقم بإصلاحات اقتصادية جادة

رئيس البنك الدولي يطلق مبادرة لتحفيز مشاريع البنية التحتية بالتعاون بين القطاعين العام والخاص

رئيسة صندوق النقد تحذر دول اليورو من الدخول في ركود إذا لم تقم بإصلاحات اقتصادية جادة
TT

رئيسة صندوق النقد تحذر دول اليورو من الدخول في ركود إذا لم تقم بإصلاحات اقتصادية جادة

رئيسة صندوق النقد تحذر دول اليورو من الدخول في ركود إذا لم تقم بإصلاحات اقتصادية جادة

أعلن رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، أمس، إطلاق مبادرة شراكة جديدة تضم الحكومات والمؤسسات المالية العالمية والمستثمرين من القطاع الخاص والبنوك وصناديق المعاشات والتأمين، للتعاون في إقامة مشاريع بنية تحتية، بما قيمته تريليون دولار حتى عام 2020.
وقال رئيس البنك الدولي، في مؤتمر صحافي صباح الخميس، على هامش اجتماعات الخريف للبنك الدولي وصندوق النقد: «نطلق اليوم مبادرة شراكة جديدة تحت عنوان آلية البنية التحتية العالمية لحشد جهود القطاع الخاص، وجذب المستثمرين واستغلال استثمارات صناديق المعاشات وشركات التأمين لتلبية حاجة الدول النامية من مشروعات للبنية التحتية التي تقدر بنحو تريليون دولار على مدى السنوات الست المقبلة».
وأشار رئيس البنك الدولي إلى توافر مليارات الدولارات التي تبحث عن استثمارات طويلة الأجل تتميز بالاستدامة والاستقرار، وأوضح أن المبادرة لن تقدم تمويلا مباشرا للمشروعات، لكنها تستهدف جذب الخبرات والمستثمرين لتقديم المشورة للحكومات حول كيفية إعداد المشروعات لجذب رؤوس الأموال، وقال: «عدونا في البنك الدولي هو الفقر، وهناك حاجة للاستثمار في البنية التحتية، وأي شركة ترغب في الاستثمار في مشروعات البنية التحتية هي صديقتنا، ولدينا حاليا محفظة بنحو 60 مليار دولار لتنفيذ مشروعات في البنية التحتية ونستهدف جذب الخبرات لتنفيذ تلك المشروعات».
من جانبها، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، دول منطقة اليورو من الدخول في مرحلة ركود مع انخفاض مستويات النمو وارتفاع مستويات البطالة والديون ما لم تقم الدول الأوروبية بإصلاحات اقتصادية جادة، وقالت: «أنا لا أقول إن المنطقة الأوروبية تتجه نحو مرحلة ركود، لكني أقول إن هناك خطرا فعليا أن يحدث ذلك ما لم نقم بخطوات جادة».
وأوضحت أن توقعات صندوق النقد تشير إلى احتمالات أن تقع منطقة اليورو في مرحلة ركود طويلة، وقالت: «إذا قمنا بالسياسات الصحيحة، فمن الممكن تجنب هذا الركود»، وأشارت إلى أنه لا يمكن إلقاء اللوم على الأزمة في أوكرانيا إلا بنسبة متواضعة جدا.
وقالت لاغارد، خلال مؤتمر صحافي صباح الخميس، معلقة على اجتماعات وزراء مالية دول العالم ومحافظي البنوك المركزية في الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين، إن هناك مخاطر تواجه النمو في الاقتصاد العالمي، وقالت: «لدينا انتعاش هش، وهناك تزايد لمخاطر تباطؤ الانتعاش والتعافي الاقتصادي للاقتصاد أكثر مما كان متوقعا»، وطالبت بأن تضع الدول 188 الأعضاء خطة إصلاحات جادة في مقدمة أولوياتها الاقتصادية.
وطالبت لاغارد كلا من ألمانيا والولايات المتحدة بشكل خاص بزيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية لتعزيز النمو، كما أشادت بقيام البنك المركزي الأوروبي بخطط لشراء الديون الأوروبية من أجل تعزيز الاقتصاد، وطالبت البنك المركزي الأوروبي بالاستعداد للقيام بمزيد من الخطوات إذا لم تبدأ معدلات النمو بالارتفاع.
وأكدت مديرة صندوق النقد القيام بخطوات داخلية لتحقيق إصلاحات في الهيكل الإداري للصندوق لإعطاء الأسواق الناشئة دورا وصوتا أكبر داخل المنظمة الدولية.
وكان صندوق النقد خفض توقعاته الاقتصادية العالمية للمرة الثالثة من 3.8 في المائة في عام 2015 إلى 3.3، محذرا من الأداء الاقتصادي الضعيف لدول منطقة اليورو واليابان والأسواق الناشئة مثل البرازيل، كما خفض صندوق النقد من توقعاته لنمو منطقة اليورو إلى 0.8 في المائة للعام الحالي و1.3 في المائة للعام المقبل.



رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس غرفة التجارة الأميركية: غالبية شركاتنا تواصل العمل بنجاح في روسيا

شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)
شعار منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في مدينة سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

أكد الرئيس والمدير التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية في روسيا، روبرت أغي، يوم الأربعاء، أن قطاع الأعمال الأميركي يمتلك تاريخاً طويلاً من العمل الممتد لسنوات عديدة داخل السوق الروسية، مشيراً إلى أنه على الرغم من مغادرة بعض العلامات التجارية الكبرى، فإن غالبية الشركات الأميركية لا تزال تواصل عملياتها التشغيلية في روسيا بنجاح.

وأوضح أغي، في تصريحات للصحافيين، أن هناك حالة من «سوء الفهم» الشائع عالمياً، حيث يعتقد الكثيرون أن خروج بعض الأسماء التجارية الشهيرة يعني انسحاب الجميع، وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية.

وأضاف قائلاً: «إن معظم الشركات الأميركية فضّلت البقاء والاستمرار في إدارة أعمالها بنجاح هنا في روسيا»، مستشهداً بقطاع الصناعات الدوائية والصيدلانية بوصفها نموذجاً بارزاً لهذه الشركات المستمرة في أنشطتها، إلى جانب قطاعات حيوية أخرى.

جاءت هذه التصريحات الصحافية على هامش انطلاق فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (SPIEF)، الذي تنظمه مؤسسة «روسكونغرس» وتستمر أعماله خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو (حزيران) الحالي.

ويركز المنتدى في نسخته لهذا العام على شعار مركزي هو «الحوار البراغماتي: المسار نحو مستقبل مستقر»، حيث تكرس أجندة وجلسات المنتدى صياغة نموذج جديد للتنمية العالمية في ظل التحولات العميقة والمستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً. يُذكر أن وكالة الأنباء الروسية «تاس» تشارك في الحدث بوصفها الشريك الإعلامي العام والرسمي للمنتدى.


الروبية الهندية تواجه شبح التراجع القياسي... والمستثمرون يترقبون تحرك «المركزي»

أمين صندوق يحمل أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد في الهند (رويترز)
أمين صندوق يحمل أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد في الهند (رويترز)
TT

الروبية الهندية تواجه شبح التراجع القياسي... والمستثمرون يترقبون تحرك «المركزي»

أمين صندوق يحمل أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد في الهند (رويترز)
أمين صندوق يحمل أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد في الهند (رويترز)

رجّح أربعة متعاملين في سوق الصرف الأجنبي لوكالة «رويترز» أن يتدخل البنك المركزي الهندي، يوم الأربعاء، للحد من تراجع الروبية، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت الروبية إلى 95.47 مقابل الدولار، منخفضة بنحو 0.2 في المائة خلال التعاملات اليومية، فيما أشار أحد المتعاملين في أحد بنوك مومباي إلى رصد عروض بيع للدولار من بنوك حكومية قرب مستوى 95.50 روبية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤشراً على تدخل غير مباشر من البنك المركزي.

وجاء هذا التراجع في وقت واصلت فيه أسعار النفط ارتفاعها لليوم الثالث على التوالي، حيث صعد خام برنت بنحو 1 في المائة، ليقترب من 97 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

تحذيرات من وصول الروبية إلى مستويات قياسية متدنية

وفي السياق ذاته، حذر رئيس استراتيجية الدخل الثابت للأسواق الناشئة العالمية في «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، ديفيد هاونر، من احتمال تراجع الروبية إلى مستوى قياسي منخفض يبلغ 98 مقابل الدولار بحلول يوليو (تموز)، إذا استمرت تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بأحداث الشرق الأوسط في الضغط على الأصول الهندية، ولا سيما العملة المحلية.

وتُعد الروبية الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية هذا العام؛ إذ تأثرت بشدة بصدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب، التي تهدد بإبطاء النمو الاقتصادي ورفع معدلات التضخم في الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام ونحو نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

واتخذت السلطات الهندية سلسلة من الإجراءات لدعم العملة والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي التي تواجه ضغوطاً متزايدة، فيما يتوقع بعض المحللين أن يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا الأسبوع للدفاع عن الروبية.

وكانت العملة الهندية قد سجلت مستوى قياسياً متدنياً قرب 97 روبية للدولار في 20 مايو (أيار)، قبل أن تُتداول عند 95.77 روبية صباح الأربعاء.

وزادت عمليات البيع المكثفة للأسهم الهندية من قبل المستثمرين الأجانب من الضغوط على العملة، إذ بلغت التدفقات الخارجة نحو 27 مليار دولار منذ بداية العام، متجاوزة الرقم القياسي المسجل خلال العام الماضي.

ورغم الدعوات المتزايدة إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المرتقب يوم الجمعة، لا يرى هاونر حاجة ملحة إلى اتخاذ خطوة فورية، لكنه يتوقع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول). كما لا يتوقع أن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أي زيادة في أسعار الفائدة هذا العام.

وقال هاونر: «البيئة أصبحت أكثر صعوبة، لأن الأوضاع المالية العالمية تتجه نحو مزيد من التشدد، وهو وضع غير مواتٍ للأسواق الناشئة، ولا سيما الهند».

وأضاف أن بنك الاحتياطي الهندي سيتجنّب على الأرجح تشديد السياسة النقدية بشكل حاد حتى في حال ارتفاع التضخم، نظراً إلى أن رفع الفائدة بقوة قد يضر بالنمو الاقتصادي.

ورجح أن تتحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الهند بمجرد استقرار أوضاع الطاقة العالمية، مما قد يسمح للروبية بالتعافي إلى نطاق يتراوح بين 93 و94 مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

وقال: «ستتحول الروبية تدريجياً إلى عملة تستمد جاذبيتها من العائد الاستثماري أكثر من الرهان على ارتفاع كبير في قيمتها».

أسواق الأسهم تتراجع

في سوق الأسهم، افتتحت المؤشرات الهندية تعاملات الأربعاء على انخفاض، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب الغموض المحيط بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط واستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية.

وأدى تجدد التوترات الإقليمية وضعف التقدم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران إلى زيادة عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

وانخفض مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.29 في المائة إلى 23415.95 نقطة، فيما تراجع مؤشر «سينسكس» بنسبة 0.22 في المائة إلى 74484.68 نقطة بحلول الساعة 9:15 صباحاً بتوقيت الهند.

كما تراجعت 11 من أصل 16 مؤشراً قطاعياً رئيسياً، في حين استقرت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة دون تغيرات تُذكر.

وقاد قطاع تكنولوجيا المعلومات الخسائر؛ إذ هبط مؤشر القطاع بنسبة 1.8 في المائة، متأثراً بتراجع أسهم شركتي «تاتا للاستشارات» و«إنفوسيس» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، في ظل موجة جني أرباح أعقبت ارتفاعات قوية سجلها القطاع خلال الجلستين السابقتين، التي بلغت نحو 7 في المائة.


منظمة التعاون الاقتصادي: الحرب تهدد النمو العالمي للعام وتدفع نحو الركود

لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي: الحرب تهدد النمو العالمي للعام وتدفع نحو الركود

لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي، مع احتمال تعرّض الاقتصاد العالمي لصدمة أشد في حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل عام 2027.

وتوقعت المنظمة، التي تضم 38 دولة صناعية، في تحديثها الفصلي، أن يتراجع النمو العالمي إلى 2.8 في المائة في عام 2026، في حال عودة صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى مستويات ما قبل النزاع خلال الربع الثالث. وكانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو بنسبة 2.9 في المائة للعام نفسه، وفق «رويترز».

لكن المنظمة أوضحت أنه في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط حتى العام المقبل، فقد يتباطأ النمو العالمي بشكل أكبر ليصل إلى 2.1 في المائة، وهو مستوى يقل بكثير عن متوسط النمو السنوي البالغ 3.4 في المائة المسجل بين عامي 2013 و2019، قبل جائحة «كوفيد-19».

وقال كبير الاقتصاديين في المنظمة، ستيفانو سكاربيتا، في التقرير: «كلما طالت فترة الاضطرابات، ارتفعت التكاليف الاقتصادية والاجتماعية». وأضاف أن عدداً من الدول قد يواجه مخاطر الدخول في حالة ركود، مشيراً إلى أن تراجع الاستثمارات -«بما في ذلك في قطاعات الذكاء الاصطناعي كثيفة استهلاك الطاقة»- قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة.

وحذّرت المنظمة من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وغيرها من المنتجات المرتبطة بالهيدروكربونات في الخليج سيؤثر بشكل كبير على الدول النامية التي تعتمد بدرجة عالية على الطاقة والغذاء في استهلاكها المحلي.

وحتى في حال انتهاء الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) خلال الأسابيع المقبلة، تتوقع المنظمة أن يرتفع التضخم العالمي إلى 4 في المائة هذا العام، مقارنة بـ3.4 في المائة خلال عام 2025.

وفيما وصفته بـ«سيناريو الاضطرابات المؤقتة»، رجّحت المنظمة أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة إلى 2 في المائة هذا العام، ثم إلى 1.8 في المائة في عام 2027، مقارنة بـ2.1 في المائة في العام الماضي.

أما في منطقة اليورو، حيث تعتمد العديد من الدول بشكل كبير على واردات الطاقة، فمن المتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.8 في المائة هذا العام، بعد أن بلغ 1.4 في المائة في العام الماضي، وذلك بافتراض التوصل إلى وقف إطلاق نار في الشرق الأوسط خلال الأسابيع المقبلة.