مسؤولون أميركيون: تمديد الإعفاءات النووية لا يعني تخفيف حملة الضغط

المبعوث الخاص بإيران ينفي تخفيف العقوبات على النفط الإيراني سواء للصين أو أي دولة أخرى

TT

مسؤولون أميركيون: تمديد الإعفاءات النووية لا يعني تخفيف حملة الضغط

نفى مسؤولون بالخارجية الأميركية أن يعني تمديد الإعفاءات الأميركية لشركات أوروبية لتطوير منشآت نووية إيرانية لأغراض سلمية تخفيفاً من حملة الضغط القصوى، التي تمارسها الولايات المتحدة على النظام الإيراني. وأشاروا إلى أن تمديد الإعفاءات لا يعني موافقة ضمنية على حق إيران في تخصيب اليورانيوم.
وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت قراراً يوم الخميس الماضي بتمديد الإعفاءات للشركات الأجنبية التي تعمل في البرنامج النووي الإيراني لمدة 90 يوماً، ما يسمح للشركات الأوروبية والروسية والصينية بمواصلة العمل مع المنشآت المدنية الإيرانية دون مواجهة العقوبات الأميركية. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية مورغان أورتاغوس، في بيان، يوم الخميس الماضي، أن الهدف وراء تجديد الإعفاءات هو تقييد قدرة إيران على الانطلاق إلى تصنيع سلاح نووي، من خلال وصول الشركات إلى المواقع، ومنع النظام من استغلال المواقع لأغراض نووية غير سلمية.
وقد أثارت تلك الإعفاءات كثيراً من الجدل حول ما تستهدفه الإدارة الأميركية من تمديد هذه الإعفاءات، إضافة إلى موقف متشدد من الكونغرس الأميركي الرافض لتجديد هذه الإعفاءات، في وقت تعلن فيه إيران استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأة فُردو، في خطوة تخرق الاتفاق النووي الإيراني.
وبموجب الاتفاقية النووية الإيرانية لعام 2015، تساعد روسيا والصين والدول الأوروبية في تطوير عدد من المواقع النووية الإيرانية، وتحويلها للاستخدام المدني فقط، ومنها محطة بوشهر للطاقة النووية، ومرفق فردو للتخصيب، ومفاعل أراك للمياه الثقيلة.
ويقف كثير من المشرعين بالكونغرس ضد تمديد هذه الإعفاءات، من بينهم السيناتور الجمهوري تيد كروز، والسيناتور الجمهوري توم كوتون، اللذان طالبا بإلغاء التنازلات، لأنها تمنح إيران إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا التي تمكنها من صنع الأسلحة.
من جانب آخر، وفي أعقاب فرض عقوبات جديدة على 8 أشخاص من الدائرة المقربة للمرشد الأعلى علي خامنئي، أكد المبعوث الخاص بإيران، برايان هوك، عدم وجود أي نوايا لتخفيف العقوبات على صادرات النفط الخام الإيراني، سواء لصالح الصين أو أي دولة أخرى.
وقال برايان هوك، في مقابلة مع موقع «غلوبال بلانتس»، إن الولايات المتحدة لا تفكر في تخفيف العقوبات على صادرات النفط الخام الإيراني، سواء في مقابل تنازل تجاري من الصين، أو أي تحرك آخر لا يلبي المطالب الاثني عشر التي حددتها إدارة ترمب على لسان وزير الخارجية مايك بومبيو في مايو (أيار) العام الماضي. وقال: «الولايات المتحدة لا تتطلع إلى منح أي تخفيف للعقوبات حتى نتوصل إلى اتفاق نهائي مع النظام الإيراني، يعالج مجموعة التهديدات التي يمثلونها للسلام والأمن، وقائمة المطالب الاثني عشر قائمة اليوم كما كانت منذ مايو 2018».
وأضاف هوك: «بالنسبة للصين، هم يدركون الآن أننا سنفرض عقوبات على أي نشاط لاستيراد غير مشروع للنفط الإيراني، وفي حالة سوريا، نحن نبذل قصارى جهدنا لتعطيل وردع شحنات النفط، والرئيس ترمب ليس متعجلاً في إنهاء العقوبات على إيران، ونعتقد أن الضغط الذي نمارسه أكبر من قدرة إيران على المقاومة». وأكد هوك أن «المعروض العالمي من النفط يتجاوز الطلب، ما يقلل من تأثير فقدان الخام الإيراني في الأسواق العالمية».
جاء ردّ هوك في تعليق على تكهنات حول سماح الولايات المتحدة ببعض التخفيف للعقوبات والسماح للصين باستيراد كمية محددة من النفط الخام الإيراني، مقابل الحصول على بعض التنازلات من الصين في المحادثات التجارية، وفي الوقت نفسه منع حدوث ارتفاعات في أسعار النفط. إلا أن تصريحات هوك أكدت عدم وجود خطوات في مجال تخفيف العقوبات على النفط الإيراني. وشدد منسق شؤون إيران بالخارجية الأميركية على ضرورة الاستمرار في العقوبات، لإجبار إيران والضغط على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وقال: «من دون هذه السياسة للضغط الأقصى، فإن هذا الأمر مستحيل (العودة إلى مائدة المفاوضات)».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.